
أعرب سفير إحدى الدول المعنية بالوضع اللبناني عن أسفه لكون الموازنة “مّرت بمحاذاة الإصلاح، إذ لم تلامس مكامن الهدر والفساد، ولم تُقرّ عددًا من التوصيات الواردة في مؤتمر سيدر”. لكنه أضاف: “لا نستطيع إلّا أن نرحّب بما أُنجز على أمل المزيد”.
وذكرت مصادر ديبلوماسية، أنّ المهمة الأصعب ستكون لدى انكباب مؤتمر “سيدر” على اختيار المشاريع لتمويلها، حيث أنّ هناك خلافاً لبنانياً حيال أولويات هذه المشاريع. كما أنّ الدول المانحة مصرّة على مواكبة ومراقبة كل المناقصات التي ستحصل في إطار تنفيذ المشاريع، لأنّ هذه الدول لا ثقة لها “بالآليات اللبنانية”. وتمنّت هذه المصادر لو أنّ المجلس النيابي يحسِّن هذه الموازنة لدى مناقشتها، ويضيف عليها بعض القرارات الجريئة.
وجدير بالذكر في هذا الإطار، انّ ردود الفعل الخارجية الدولية على الموازنة تشير الى انّ العالم لا يصدّق كثيراً الأرقام الواردة فيما خصّ نسبة العجز. وبعدما كانت وكالة التصنيف الدولية “ستاندرز اند بورز” قالت أمس الاول، انّ هذه الموازنة لن تساعد على استعادة الثقة، برزت أمس ردود اخرى تندرج في غالبيتها في الاتجاه نفسه. وركّزت التعليقات على نقطة مشتركة وهي، انّ العجز الحقيقي سيفوق العجز المقدّر من قِبَل الحكومة (7,59%)، وسيصل الى 9,5 أو 10%. فهذه الردود المشككة في مصداقية ارقام الموازنة تعكس باختصار رأي المؤسسات المالية العالمية والمجتمع الدولي بموازنة 2019 التي تطبّل الحكومة لها وتصوّرها على انها إنجاز غير مسبوق.