القمتان الطارئتان ترفضان تدخلات إيران

رفضت القمتان الخليجية والعربية الطارئتان اللتان عقدتا في مكة ليل الخميس تدخلات إيران وطالبتا بتدعيم القدرات لردع طهران.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قد أعلن عن انتهاء أعمال القمة العربية الطارئة التي عقدت في مكة المكرمة ليل الخميس. وأكد البيان الختامي الصادر عن القمة العربية على تضامن وتكاتف الدول العربية في وجه التدخلات الإيرانية، مشدداً على تمسك الدول العربية بقرارات القمة العربية السابقة بخصوص القضية الفلسطينية. ويأتي ذلك عقب هجمات استهدفت ناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات ومحطتين لضخ النفط في المملكة، في وقت قال مسؤولون أميركيون إن نشر قوات أميركية في المنطقة جاء لردع إيران.

كما ندد بالتدخل الإيراني في الأزمة السورية وتأثيرها على وحدة سوريا، مؤكداً على إدانة الدول العربية لاحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث وتدخلاتها في شؤون البحرين ودعم الجماعات الإرهابية فيها، كما أدانت الدول العربية إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع من اليمن على السعودية.

واعترض العراق على البيان الختامي للقمة العربية الذي ندد بسلوك إيران واعتداءاتها في المنطقة. في حين أجمع قادة الدول العربية في كلماتهم خلال القمة الطارئة التي عقدت بمكة المكرمة، ليل الخميس، على أن أمن دول الخليج يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.

وطالب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمته بالقمة العربية المجتمع الدولي بتحملِ مسؤولياته إزاء ما تُشَكله الممارساتُ الإيرانية ورعايتها للأنشطة الإرهابيةِ في المنطقةِ والعالم، من تهديد للأمن والسلم الدوليين، واستخدام كافة الوسائل لردع هذا النظام، والحد من نزعته التوسعية.

من جانبه، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أمن الخليج يرتبط ارتباطاً عضوياً بالأمن القومي لمصر، مضيفاً أن العرب ليسوا على استعداد للتفريط بأمنهم القومي، وإن العرب كانوا وما زالوا دعاة سلام واستقرار. كما قال السيسي “اجتمعنا لنوجه رسالة تضامن مع السعودية والإمارات”.  كما أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في كلمته أمام القمة، على وقوف بلاده مع أشقائها العرب في الدفاع عن مصالحهم وأمنهم مشيرا إلى أن القمة العربية تنعقد في وقت نحتاج فيه لتوحيد مواقفنا.

القمة الخليجية

بدورها، طالبت القمة الخليجية المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حازمة ضد النظام الإيراني، ومنع إيران من الحصول على القدرات النووية. وشدد البيان الختامي على ضرورة أن تلتزم إيران بالقوانين والمواثيق الدولية.

كما دان هجمات الميليشيات الحوثية على خطي نفط بالسعودية، وتعرض 4 سفن تجارية مدنية لعمليات تخريبية قبالة المياه الإقليمية للإمارات. وأكد بيان القمة الخليجية، على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون ووحدة الصف بين أعضائه.

أدلة أميركية

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن الهجمات على السفن الأربع قبالة الإمارات كانت “مسعى من طهران لرفع أسعار النفط العالمية”.

وحذر بومبيو زعماء العراق من أنهم إذا لم يتمكنوا من السيطرة على الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، والتي أصبحت تشكل الآن جزءا من الأجهزة الأمنية في بغداد فإن الولايات المتحدة سترد بقوة.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، الخميس، إن أدلة تؤكد وقوف إيران وراء الهجوم على ناقلات النفط ستقدم إلى مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل. وأضاف بولتون أن ألغاما بحرية “من شبه المؤكد أنها من إيران” استخدمت لمهاجمة الناقلات.

وتصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الدولي مع طهران، وأعادت فرض العقوبات عليها، وعززت وجودها العسكري في الخليج.

تحذير باستخدام القوة

وقال مبعوث الولايات المتحدة الخاص بشأن إيران براين هوك، الخميس، إن إعادة نشر القوات العسكرية الأميركية في المنطقة نجح في ردع إيران.

وأضاف أن الولايات المتحدة سترد بالقوة العسكرية إذا هاجمت إيران أو أي من أتباعها في المنطقة المصالح الأميركية. وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية الأسبوع الماضي نشر 900 جندي إضافي في الشرق الأوسط، ومددت إقامة 600 جندي آخرين.

وتأتي هذه الخطوة بعد قيامها بتسريع عملية نشر مجموعة حاملة طائرات هجومية وإرسال قاذفات قنابل وصواريخ باتريوت إضافية إلى المنطقة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل