.jpg)
أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ان التضامن العربي يبقى السلاح الأمضى في يد العرب، وفي ايدي البلدان التي تجتمع اليوم على حماية الهوية العربية.
وأدان في كلمة ألقاها فجر اليوم الجمعة، في مؤتمر القمة العربية الطارئة التي عقدت في مدينة مكة، الاعتداءات التي تعرضت لها دولتا الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، “ندعو الى اوسع تضامن عربي في مواجهتها”.
أضاف، “اننا لا نحتاج لكبير جهد، في اي محاولة لتوصيف الواقع المأساوي الذي تعانيه بعض الدول الشقيقة، وهو واقع ينشأ اساسا عن التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية، ويرمي بآثاره الامنية والاجتماعية والاقتصادية على الدول المحيطة، وبينها لبنان، الذي دفع في العقود الماضية ضريبة قاسية للاعتداءات الاسرائيلية ولحروب الاخرين على ارضه”.
وتابع الحريري “كما ان لبنان يدفع اليوم، ضريبة مكلفة جدا للجوء مئات الاف من الاشقاء السوريين الى اراضيه، هربا من الحريق المستمر في سوريا. وهذه مناسبة للتأكيد في ضوء ما ينشر من تقارير اعلامية واستخبارتية، على رفض لبنان لكل ما يشاع عن مشاريع التوطين، والتزام اللبنانيين موجبات الدستور ومقتضيات الوفاق الوفاق الوطني، ومناشدتهم الاشقاء العرب، حماية الصيغة اللبنانية من عواصف المنطقة، ومشاركتهم في ايجاد الحل العاجل لمأساة النزوح السوري، وقطع الطريق على المحاولات المتواصلة لاختراق المجتمعات العربية. كما اؤكد دعمنا للشعب الفلسطيني في نضاله المحق لاجل نيل حقوقه واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
وأشار إلى أن لبنان خرج من محنته، عندما تضامن الاشقاء العرب على مساعدته ودعمه، “فكان اتفاق الطائف الذي تحقق في هذه الديار، التي باركها رب العالمين، وجعلها قبلة للعرب وكل المسلمين”.
وقال رئيس الحكومة “في لبنان نتطلع الى التضامن العربي ونراهن عليه لتفعيل قواعد العمل العربي المشترك ونجد فيه السبيل الحقيقي للاستقرار المطلوب على كل المستويات، ولكبح اي جنوح في المنطقة للتصعيد غير المسؤول والاخلال بمقتضيات الجوار والحوار، لبنان جزء لا يتجزأ من هذه الامة وعضو مؤسس في جامعة الدول العربية وهو لن يتخلى تحت اي ظرف من الظروف عن هذا الانتماء، وسيبقى وفيا لوفاء الاشقاء وامينا على تطوير علاقاته معها”.