
سلمت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن ورئيسة “مؤسسة سمير قصير” الإعلامية جيزيل خوري “جائزة سمير قصير لحرية الصحافة” إلى ثلاثة فائزين من سوريا والمغرب عن فئات الرأي والتحقيق الاستقصائي والتقرير الإخباري السمعي والبصري.
أقيم الاحتفال الذي دعا اليه الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع مؤسسة سمير قصير، في الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد سمير قصير في “فيلا سرسق” مساء أمس الخميس، في حضور وزير الدفاع الياس بو صعب ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، النائب ميشال موسى ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب السابق عاطف مجدلاني ممثلا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق، وزير العمل كميل ابو سليمان وسفراء رومانيا فيكتور مارسيا، بريطانيا كريس رامبلينغ، المانيا جورجيو برغيلين، بلجيكا هوبير كورمان، اسبانيا خوسيه ماريا دو لا فيريه، والنواب: انور الخليل، ميشال معوض وعماد واكيم، نقيب المحررين جوزف قصيفي، نائب رئيس حركة التجدد الديموقراطي الدكتور انطوان حداد، امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر وعدد من الشخصيات الديبلوماسية والإجتماعية والسياسية والإعلامية.
وألقت السفيرة لاسن كلمة عبرت فيها عن سرورها وفخرها للمشاركة في منح هذه الجائزة “لتخليد ذكرى سمير قصير للسنة الرابعة على التوالي وهو احد ابرز النشاطات الملهمة في لبنان وهو مصدر للدفع والإلهام وللقاء الصحافيين ولرؤية المستوى العالي للمقالات الاستقصائية المنتجة التي تتعلق بأبرز المواضيع الاجتماعية وحقوق الإنسان في المنطقة”.
وقالت “دافع الاتحاد الأوروبي عن حرية التعبير، ويدعو إلى وضع حد للإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين”. وقالت: “من خلال هذه الجائزة، نقوم بتجميع الصحافيين الذين يكرسون حياتهم بطرق مختلفة لتحقيق صحافة عالية الجودة. نعلم جيدا أن بعضهم يفعل ذلك بتكلفة شخصية كبيرة، وفي بعض الأحيان بتضحيات ضخمة”.
أضافت لاسن “في وقت يشهد العديد من البلدان انخفاضا كبيرا في حرية التعبير وحرية الصحافة، نواصل الدفاع عن وسائل الإعلام المستقلة وتعزيز القوانين والممارسات التي تحمي حرية الرأي والتعبير.
هذه الجائزة تستذكر سمير قصير الذي منح حياته دفاعا عن حرية التعبير ونحن كإتحاد اوروبي نعترف ونشجع عمل الصحافيين والإعلاميين ونحن ملتزمون بمكافحة الإضطهاد والعنف ومعاقبة الجرائم ضد حرية التعبير وحقوق الإنسان وسنستمر في الدفاع عن وسائل الإعلام المستقل والحر”.
وأوضحت ان “بلدان الشرق الأوسط تشهد مزيدا من الميل الى العنف الذي يطال حرية التعبير والإعلاميين”. وقالت: “ان التقارير التي تنشرها مؤسسة مراسلون بلا حدود تشير الى تراجع وتدهور حالة الحريات وقد ذكر تقرير سابق ان الصحافيين لم يتعرضوا لهذا المستوى الكبير من الاضطهاد والعنف الذي تعرضوا له سنة 2018. وللأسف تستمر منطقة الشرق الأوسط في ان تكون اسوأ المناطق في العمل الصحافي خصوصا في مجال الخطف واغتيال الصحافيين الذي رأيناه في دول عديدة خصوصا في سوريا”.
وأشارت لاسن الى ان “اوروبا ليست استثناء وبرغم انها المنطقة التي لا تزال الأكثر احتراما للإعلاميين فإنها سجلت حالات كثيرة للتعرض للصحافيين واغتيالهم”. ولفتت ان “لبنان سجل حالة من التدهور حيث تم تسجيل نحو 80 حالة اختراق في العام الماضي حالت دون تمكين الصحافيين من التعبير عن أنفسهم في الصحافة والإذاعة والتلفيزيون ووسائل التواصل الاجتماعي وهناك فعاليات وانشطة الغيت بسبب الضغوط، ولكن لبنان لا يزال في حال افضل من الدول الأخرى في المنطقة”. وقالت: “تاريخيا كان الصحافيون والكتاب والفنانون يشعرون فيه بالحرية بالتعبير عن أنفسهم، ولبنان هو مهد لحرية التعبير. ونأمل بأن يستمر لبنان على هذا المسار في ما خص حرية التعبير وحرية الصحافة”.