
اعتبر وزير العدل الأسبق اللواء اشرف ريفي ان كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأخير، يطيح الدولة وأركانها، ويؤكد انه المرشد الذي يتحكّم في قرار السلم والحرب، وهذا الأمر سيئ للغاية على لبنان، في ظل الاحتدام الحاصل في المنطقة.
وناشد ريفي، في حديث إلى صحيفة “القبس الكويتية، كل من لديه حس المسؤولية، ان يمنع اختطاف لبنان الى حيث تريد إيران ان تتاجر به في سوق المساومات.
وأضاف: لم يسبق أن جاهر أي طرف في لبنان بتبعيته للخارج، كما فعل نصرالله الجمعة الماضي، بقوله إنه في حال حصول حرب مع إيران فإن المنطقة كلها ستشتعل. ورأى ان الملاحظة الاولى على كلام نصرالله انه عندما كان لبنان يتعرّض للحروب والدمار لم نسمع مسؤولاً ايرانيا واحدا يقول انه سيُدخل إيران في حرب دعما للبنان، بل كانت إيران دوما تتاجر بلبنان عبر “حزب الله”، وقد دان نصرالله نفسه بنفسه بالأمس.
ورأى ريفي ان الترجمة العملية لهذا الكلام هي ان “حزب الله” ذراع إيران مستعد أن يضحي بلبنان من اجلها. ولفت إلى أنه في وقت يتهم نصرالله غيره بخرق النأي بالنفس، نرى انه يخرق الدستور والقرارات الدولية، لا سيما القرار 1701، وينفي عن نفسه كونه مواطنا لبنانيا ملتزما بمصلحة بلده.
وتابع ريفي متوجّها إلى نصرالله: “إن لبنان يا سيد حسن أكبر من أن يوضع في محور إيران، واذا اعتقدت أن غلبة السلاح تزور الهوية والتاريخ والجغرافيا فأنت مخطئ”، مضيفا ان لبنان جزء من الإجماع العربي والشرعية الدولية، وفي هذا الاطار نؤكد اهمية القمم الخليجية والاسلامية والعربية التي عُقدت في السعودية، ونقف الى جانب العرب في مواجهة الاعتداءات الايرانية.
واكد وزير العدل الأسبق ان المنطقة لن ترتاح الا اذا فهم قادة إيران ان سلوكهم المدمّر سيلقى الرد المناسب، وان عليهم التصرّف كدولة طبيعية بعيدا عن العدائية وأحلام التوسع.