#adsense

مطر: المسلمون والمسيحيون أخوة في الإنسانية

حجم الخط

 

إحتفلت جامعة قدامى الحكمة – كليمنصو، بيوبيلها الفضي 25 سنة على تأسيسها خلال  حفل إفطارها السنوي ال25، في شهر رمضان المبارك، برعايّة رئيس اساقفة بيروت وليّ الحكمة المطران بولس مطر في فندق فور سيزنز في بيروت. وشارك في الإفطار، النائب محمد الخواجه ممثلًا رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، النائب نزيه نجم ممثلًا رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري، الشيخ خلدون عريمط ممثلًا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الوزير السابق وليد الداعوق ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، الاستاذ هشام جارودي ممثلًا الرئيس تمّام سلام، الاستاذ روني جدعون ممثلًا نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، الوزير مي شدياق، الاستاذ غابي جبرايل ممثلا وزير الخارجية والمغتربين المهندس جبران باسيل، الاستاذ بلال حلّاق ممثلًا الوزير حسن مراد. النواب علي عسيران، نديم الجميل، فادي علامه، فيصل الصايغ، بلال عبدالله، الدكتور فرج كرباج ممثلًا النائب سامي الجميل، الدكتور غسان يارد ممثلا النائب ستريدا جعجع، الاستاذ سابا زريق ممثلا النائب فؤاد مخزومي، المحامي رومانوس معوض ممثلا النائب ميشال معوض، المحامي سليم سعاده ممثلا النائب نقولا الصحناوي، العقيد الركن ميشال الصيفي ممثلا قائد الجيش العماد جوزاف عون، العقيد الركن جهاد صليبا ممثلا مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، العميد حسن علي أحمد ممثلا مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، العقيد بسام أبي فرح ممثلا مدير عام أمن الدولة اللواء انطوان صليبا، أمين عام لجنة الحوار الإسلامي المسيحي الأمير حارث شهاب.

بعد النشيد الوطني ونشيد الحكمة والوقوف دقيقة تأمل لراحة نفس الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وإبن الحكمة الأستاذ عبدالله اللطيف الزين، ألقت السيدة ريتا حمّودي كلمة ترحيب وتعريف جاء فيها: خمسةٌ وعشرون سنة ونحن مستمرّون في إفطارناالذي يجمع قدامى الحكمة و كل محبّيها، والذي نقيمه برعاية وحضور سيادة المطران بولس مطر السامي الاحترام الذي نُجلّه وننحني أمام عطاءاته وسعيه المتواصل الدؤوب من أجل الحكمة وإعلاء شأنها .

واللقاء لقاء فرح لما يحوي من معانٍ ورموز أكثر من أن تعدّ وتحصى.

المحامي باسم الحوت

ثم ألقى المحامي باسم الحوت رئيس جامعة قدامى مدرسة الحكمة في كليمنصو، كلمة جاء فيها:

” شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان” . صدق الله العظيم.

 

نَحمِدُ اللهَ الذي جَمَعنا وَإياكُم على هذهِ المَأدُبَةِ الرمضانيةِ المباركةِ ، نَسأَلُهُ تعالىَ أن يتقبلَ مِنَّا صيامَنا وأن يُعيدَ هذا الشهرَ الفضيلَ علينَا بالخيرِ واليُمنِ والبركاتِ.

 

كَما في كُلِّ عامٍ يُشَرِّفُنا أن نستهلَّ كلمَتنا بالتوجُهِ الى صاحبِ السيادةِ وليّ أمرِ الحكمةِ ، شاكرينَ ومُعتزينَ بفضلِهِ ورعايتِهِ الأبويةِ التي يشمُلُنا بها سنوياً . كما نُسجِّلَ لهُغيرتُهُ الدائمةُ على الحكمةِ والعملِ بكلِّ ما أُوتِيَ من قوةٍ لكي نتبوَّأ أعلى المراتبَ والدرجاتِ .

 

نحتفِلُ هذه السنة باليوبيلِ الفُضِّي على تأسيسِ رابطةِ قدامى الحكمةِ، وهيَ فترةٌ توطَّدَت فيها روابطَ الصداقةِ والأخوةِ الحكماويةِ الخالصةِ بينَ أفرادِ الرابطةِ ، وتتوسعُ يوماً بعدَ يومٍ باقةَ المنتسبينَ الذينَ نَشرُوا روحَ الحكمةِ ومبادئِها أينما حلُّو.

 

كما نَستهِّلُ هذه المناسبة لنبارِكَ للرئيسِ الجديدِ لمدرسةِ الحكمةِ – كليمنصو الذي سيرفُدُ المدرسةَ بطاقاتٍ إيجابيةٍ جديدةٍ تجعلُها تتبوأ كمَا كانت دائماً أعلى المراتبِ كصرحٍ تربويٍّ إجتماعيٍّ راقي ومُميًّز . ونحنُ الى جانبِكُم حضرة الأب الرئيس لأجلِ بناءَ غدٍ أفضلٍ وأجمل بإذن الله للبنان.

 

كما وأنَّهُ لا يثمكن إلاً أن نذكُرَ غِبطةِ البطريرك الراحل مار نصر الله بطرس صفير الذي كان جناحاً ظلّل بوطنيتِهِ كُلَّ الطوائفِ حينَ جعلَ لبنانَ والإستقلالَ وإنسحابِ المُحتلِّين هًمُّه الأول- رحمه الله- والأمنيةُ أن يُعطينا اللهَ دائِماً رجالاً وطنيينَ مواقِفُهُم صلبة ورُؤيتهُم صائبة .

 

وفي زمنِ الموازنةِ ومشاريعَ التمويلِ الدوليةِ ، نُدرٍكُ بأنَّ لبنانَ يحتاجُ اليومَ أكثر من ذي قبل الى الكثيرِ من العملِ لأنَّهُ فقَدَ المُقوٍمَاتِ الأساسيةِ للدولةِ التي باتَت المحاصصة رُكناً من أركانِها وشُبُهاتِ الفسادِ تحومُ على الضُعَفاءِ وتتجاهلَ الأقوياءِ الذين ينعمون بخيرِ الأرضِ غيرَ آبهينَ لعدالةِ السماءِ . وباتَت الإداراتُ تفتقدُ للخُطَطِ الطويلةِ الأجلِ ولمشاريعَ التنميةِ المستدامةِ وخُطَط تحقيقِ المصالحِ العامةِ، فتحقيقُ مشاريعَ مجتزأة وظرفية لا يؤدي الى بناءِ وطنٍ وإعطاءِ الحقوقِ

 

فإن فرصَالعملِ لشبابِنا تكادُ تكونُ معدمةً ما يُنذِرُ بعواقبَ سيئة إجتماعياً، فإنحرافُ الشبابٍ نحو القتلِ والمخدراتِ والسرقةِ والإعتداءاتِ المسلحةِ المتكررةِ ما هي إلاَّ بدايةً لأزمةٍ نَعرٍفُ كيف َتبدأُ ولا نعرفُ كيفَ تنتهي .

 

ويؤلمنا أنَّنا نفتقِدُ الحجةَ حين نُناشِدُ أبناءَنا التسلُّحَ بالعلمِ والتشبُّثَ بأرضهِم ووطنهِم وهُم يعايشون يومياً مظاهِرَ إنهيارِ الأنظمةِ والقوانينَ وإنعدامِ القيمِ .

 

إنَّ واجبنَا الوطني يُحتِّمُ علينا التشبُثَ بأرضِنا ومبادئِنا التي نشأنا عليها في مدرسةِ الحكمةِ ، وما بناءُ الأوطانَ إلاّ ثمرةَ التضحياتِ الكبيرةِ التي يبذِلُها المواطِنونَ في أيِّ موقعٍ كانوا ، وتفاعلِهِم البناءَ والإيجابِيَّ معَ كلِّ ما يصبَ في مصلحةِ الوطنِ العُليا وإستقرارِه على كافةِ الصعدِ .

 

سننشُر ثقافَةَ الحوارِ وحكمةَ العملِ ، وسنسعى الى إلغاءِ هواجِسَ عدمِ الثقةِ بالوطن لأنَّ البطولةَ تكمنُ في نشرِ روحِ التوافُقِ والإنفتاحِ التي قامَت عليها الحكمةُ ولم تزل .

فإنَّ رسالةَ لبنانَ كانت وستبقى رسالةَ العلمِ والثقافةِ والحضارةِ والعيشِ المشتركِ وما عدا ذلك فهو طارئ وسيزول.

 

أيَها الرفاقُ الحكماويّون ،

حمَلتُم زاداً من العلمِ والثقافةِ مِن مناهِلَ الحكمةِ وصروحِها، فتعالوا نتعاونُ من أجلِ إستعادةِ لبنانَ المنارةِ وتطويرُه من خلالِ نشرِ الفكرِ الحكماويِّ الذي تحمِلُونَه، وككُلِّ عامٍ أنتم مدعوُّون الى المشاركةِ الفعالةِ في رابطةِ الخريجينَ لكي يكونَ التفاعُلَ الإيجابيًّ بيننا بهدفِ العملِ من أجلِ المصلحةِ العامةِ ، وكذلك تجديدُ صداقاتِ مرحلةِ الدراسةِ لكي تمتدُّ على طولِ العُمرِ ..

 

إنَّ مدرسةَ الحكمةِ سعت من خلالِ تنشئةِ أبنائِها على المبادئ الإنسانيةِ الجامعةِ بغضِّ النظرِ عن إنتمائهم الى بناءِ الوطن الذي يحلِمُ به أيُّ إنسان، فكانَ إبداعُ الحكماويوّن في شتى الميادينِ نتيجةَ هذه الأفكارِ المتقدمةِ.

 

أملُنَا أن نرى أبناءَ الحكمةِ الذين وصلوا الى أهمِّ المراكزِ يتولون المراكِزَ الأساسيةَ في الدولةِ والوزاراتِ لأنَّ إبنَ هذه المدرسةِ الذي تشرَّبَ حُبَّ الوطنِ وعَرَفَ أهميةَ التنوعِ ولديه شعورُ الإنتماءِ والمحافظةِ على لبنانَ إنَّما ينجَحُ في قيادةِ البلدِ الى برِّ الأمان .

وما وُجودُكُم اليومَ معنا إلاَّ دليلُ رباطٍ مقدسٍ جَمعَنا اللهُ بهِ لنكونَ مُسلِمين ومَسيحيين على مائدةِ هذا الإفطار الكريم ، ونحنُ مُستَمروُّن على هذا النهجِ لِنكون عبرةً لغيرِنا في هذا الوطن، وسنبقى رمزُ حبِّ ومحبَّةٍ، عائلةً واحدةً قِوامُها الشراكة والوحدة .

وخِتاماً ، لا بُدَّ لي أن أُوَجِّهَ تَحيَّةً ومحبَّةَ ووفاءً وتقديراً الى جميعِ الحكماوِيِّين والى ضُيوفِنا الكِرام داعين لِكَلٍّ منكُم خالِصَ الأدعيةِ بالتوفيقِ والنجاحِ لكي تبقى الحكمةُ حامِلةً مِشعَلَ الكلمةِ الحرَّة والفكرِ الحُرِّ المُضاءِ، مُنيرةَ دُرُوبَ كُلِّ إنسانٍ مُؤمِنٍ صالِحٍ، وَمُتمنين لَكُم كُلَّ الصِحةِ والعافيةِ .

وَكلُّ عامٍ وأنتُم بخيرٍ.

الخوري روجيه سركيس

ثمّ ألقى رئيس مدرسة الحكمة في كليمنصو الخوري روجيه سركيس كلمة جاء فيها:  منذ ما يُقاربُ القرنَ ونصف القرنِ إنطلقَتْ مسيرةُ مدارسِ الحكمةِ التابعةَ لمطرانيةِ بيروتَ المارونية، وهي في الوقتِ الحاضرِ تمتدُّ على امتدادِ مساحةِ العاصمةِ، ساحلاً وجبلاً.

منذ ذلك الحين، يترسّخُ المشروعُ التربويُّ الذي من أجلِهِ أُنشأتْ “الحكمة”، وتترسّخُ معه القيمُ التي تُشكّلُ الحجرَ الأساسَ لوجودِنا، ألا وهي خدمةُ الإنسان، كلّ إنسان، كلّ الإنسان.

أمّا مدرسةُ الحكمة-مار إلياس في كليمنصوفهي الرابعةُ بين أخواتٍ سبعٍ وجامعة. وقد كان تأسيسُها سنة 1973 عملاً نبويًا إستبَقَ وخالَفَ واقعَالحربِ والخلافِ والتطاحنِ والتقاتل. فالقيمةُ المُضافةُ لهذه المدرسةِ تكمنُ في كونها جسرًا يمتدُّ فوقَ جدرانِ الخوفِ ليبنيَ حضارةَ الحوارِ والثقةِ والأخوّة.

هذه المدرسةُ أصبحَتْ، مع الوقتِ، بمثابةِ القضيّةِ والرسالة. نُدافعُ عنها وسنبقى، بالرغم ما في ذلك من صعوباتٍ تواجهُنا وتضحياتٍ تترتّبُ علينا. فمنذ البدءِ وإلى الآن التحدياتُ جمامٌ، تختلفُ مع إختلافِ الزمنِ، لكنّها لا تنتهي. وإذا كانت التحدياتُ بمقدارِ حبّةٍ أو حَفنةٍ، فإيمانُنا وإيرادَتُنا بالبقاءِ بمقدارِ بيدر.

صاحبَ السيادةِ المطران بولس مطر السامي الإحترام

لقد آمنتم، منذ توليكُم رعايةَ الأبرشيّةِ، بقضيّةِ هذه المدرسةِ ورسالتها، وقدَّمتُم، ولا زلتم تقدّمون الكثيرَ الكثير، إيمانًا منكم بالحوارِ والتعايشِ والإنفتاحِ. فهذه رسالةُ الكنيسةِ، ونحن لهذا دُعينا.

أمّا بعد، فنحنُ اليومَ، في مدرسةِ الحكمة-مار الياس، أمامَ ورشةِ عملٍ تتطلّبُ تضافرَ الجهودِ وتعاضدَ الكلّ.

على الصعيدِ التربويّ، إبتدأْنا العملَ على تطويرِ طرقِ التعليم. ففي زمنٍ أصبح الولوجُ إلى المعلوماتِ مُتاحًا بكل الوسائلِ، يصبحُ دورُ المدرسةِ تحفيزَ الفكرِ النقدي لدى التلامذة، وتمكينهم من القيمِ الضروريّةِ للتمييزِ بين الأشياءِ وإختيارِ الأفضل. ولهذا، أشكُرُ الجسمَ التربويَّ الذي بادَرَ منذ بدايةِ السنةِ إلى ملاقاتي في هذه الورشةِ المُضنية.

على الصعيدِ العمليّ، باشرْنا ورشةَ تحديثِ المدرسةِ وتجهييزها بما يُحاكي التطوّرَ النوعيّ. وقد أنجزنا إلى اليومِالمرحلةَ الأوّلى من المشروعِ، وذلك بفضلِ سخاءِأيادٍ بيضاءَ، تُضافُ إلى ما تقدّمُه المطرانيّةُ على الدوام. ونحن الآن على أبوابِ المرحلةِ الثانيةِ من المشروعِ والقاضيةِ بتجهيزِ قسمٍ من الصفوفِ وترميمِها. يتبعُها، باذن الله، إستكمالٌ للمشروعِ بكامله.

 

أغتنمُ الفرصَةَ اليومَ لأتوجَّه إلى المُجتمعين من قدامى المدرسةِ، رابطةً وأفرادًا. فالمرحلةُ تتطلّبُ عُرفانًا بالجميلِ وعودةً إلى الجذور. أطلبُ منكم، أوّلًا وأساسًا، تكثيف لقاءاتكم، وإغناءَ الرابطةِ بحضورِكم المتنوّع، والقيامَ بمُبادراتٍ تلمُّ الشملَ وتوطّدُ الأوصار. وأنا بدوري أفتحُ أمامَ مُبادراتِكم أبوابَ الترحيبِ والتعاونِ الكامل. والأهمُّ أن يكونَ الإلتزامُ شاملاً، تكرّسون من خلاله الوقتَ والجهودَ والإمكانيات للحفاظِ على هذه القضيّةِ-المدرسة.

 

في الختام، أشكُرُ صاحبَ السيادةِ على ثقتِهِ ومحبّتِهِ، إذ أوكلَ إليَّ رئاسةَ المدرسة

أشكر كل الذين عاونوني وتعبوا معي خلال هذه السنة

مطر:

ثم كانت كلمة راعي الاحتفال المطران بولس مطر فقال:

الحكمة منذ قرن ونصف القرن، كما المقاصد، حاولت تجسيد المحبة الإنجيلية تجاه الناس جميعا، وتستلهم القول الكريم الذي يأمر الناس، بأن يتعارفوا. ولذلك فإن جمعنا هذا المساء، جمع مبارك. هو جمع تعارف ومحبّة، فأشكركم فردًا فردًا على هذا الحضور الكثيف من الرسميين والمسؤولين وأبناء الشعب جميعا من مسلمين ومسيحيين في إفطار جامع، ومحبّة تدخل قلوبنا من الباب الواسع.

نحن في الحكمة وفي بيروت، أضفنا الى العلاقة المسيحية الإسلامية عنصرًا. نحن في علاقتنا مع بعضنا البعض لا نروم التوازن ولا حتّى الإعتراف بالآخر ونقف عنده. نحن ملتزمون بمحبّة بعضنا البعض. وهذه قمة العلاقة. الوجود المسيحي في لبنان هو قضية إسلامية والوحدة الإسلامية في الشرق ولبنان والعالم قضية مسيحية. ونضيف الى كل ذلك ما عرفناه عن دستور الدولة الإسلامية الأولى في المدينة، حيث قال الرسول العربي قولًا ينساه البعض، هو قول ملزِم. “إن المسيحيين والمسلمين أمة واحدة”. تسّنى لي أن أقول هذا الكلام لسمو وليّ العهد السعودي عندما رافقت غبطة البطريريك مار بشارة بطرس الراعي في زيارته إلى المملكة العربيّة السعوديّة، وقد أجابني سموه “معك حق”، وأضفت قائلا ما قال به النبي العربي، هو ملزم لكل المسلمين وقال أيضا سموه “معك حق”.

ثم أننا ربينا جميعا على هذا القول الطيب المنير ” الإنسان هو إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق”. وعندما شاركنا في مؤتمرات الأزهر الشريف مع فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الطيب، سمعناه يقول مباشرة:  “نحن المسلمين والمسيحيين أخوة”. ثم عندما التقى قداسة البابا فرنسيس بالشيخ أحمد الطيب في أبو ظبي، وقعّا على وثيقة كًتب فيها: المسلمون والمسيحيون أخوة في الإنسانية. وطلبا تعميم هذا القول في مدارسنا وجامعاتنا لنبني على الشيء مقتضاه ونبني حضارة متجدّدة هي حضارة التلاقي الخيّر.

وقال المطران مطر: لماذا لا نحلم أيها الإخوة الأحباء؟ فنحن المسيحيين والمسلمين في هذه الدنيا نصف العالم، فاذا قبلنا دعوات من السماء للّقاء والمحبّة والتعاون، ربحنا الرهان في السلام العالمي بأسره، فرضنا السلام في العالم بأسره. ولذلك مسؤولياتنا كبيرة. ونسأل الله أن يلهمنا سواء السبيل، وأن نلتقي على الخير والمحبّة وأن تكون موائد رمضان موائد تقرّب الناس من بعضها البعض، وليكون لبنان المثل الطيب بالنسبة للشرق برّمته في هذا السبيل.

مسؤوليتنا كبيرة ولكننا بحاجة الى نعمة الله وتأييده، نسأله هذه النعمة وهذا التأييد بجاه هذا العيد الفضيل الآتي.

رمضان كريم وفطر سعيد وكل عام وأنتم بخير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل