
رد رئيس حركة التغير ايلي محفوض، اليوم الأحد، خلال مؤتمر صحفي، على كلام أمين عام حزب الله حسن نصرالله، قائلاً، “أن يهاجم السيد حسن نصرالله الوفد اللبناني الرسمي في القمة المنعقدة في السعودية فهذا ليس بجديد لكون نصرالله إعتاد على موقف عدائي تجاه معظم الدول العربية”.
وقال محفوض، “اعتبر نصرالله أن موقف الوفد اللبناني في القمة في مكة المكرمة مخالف للبيان الوزاري ولسياسة النأي بالنفس، وعلى افتراض صحّ كلامك، لكن ماذا عن تفاوضك مع إسرائيل من خلال وسيط أميركي؟ “.
أضاف “فهل ما يسري عليك لا يسري على سواك؟ ومنذ متى بات التضامن مع العرب جريمة؟ “.
وتابع، “على حدّ علمنا وقانونًا وعرفًا ودستوريًا بأن إسرائيل عدو … إسرائيل التي لا زلتم تحتفظون بأسلحتكم وصواريخكم بذريعة قتالها ومقاومتها، أنتم تفاوضون إسرائيل ولا يحق لأحد توجيه انتقاد أو لوم لكم”.
ورأى أن سياسة النأي بالنفس لم يلتزم بها حزب الله يوماً وستشهد بقول أحد نوابه بموضوع إعلان بعبدا “إغلوا وإشربو زوماتو”.
وساْل محفوض، طالما أن الدول التي تصنفّكم كمنظمة إرهابية تراجعكم نظرًا لخبراتكم وتقنياتكم العالية في علم وعالم الصواريخ مع أنني أشكك بهذه الرواية لكن “سأسايرك وأقوم بدور من يصدّق روايتك هذه”، لماذا لا تقدمون هذه الخبرات للدولة اللبنانية؟ لماذا لا تساعدوا القوى الشرعية اللبنانية وخاصة الجيش اللبناني بما تملكون بدل التشكيك ليل نهار بالمساعدات العسكرية التي يحصل عليها الجيش وتحديدا من الولايات المتحدة الأميركية؟
ويقول نصرالله “نعم نحن لدينا صواريخ دقيقة وتطال كل الاهداف المطلوبة في الكيان الصهيوني، وان هذه الصواريخ التي نملكها وبأعداد وافرة يمكنها ان تغير في اي حرب وجه المنطقة وسنرد على اي اعتداء اسرائيلي مباشرة وبقوة”.
هذا الكلام اعتدنا عليه ونحن نعلم أنكم لا تقيمون أي اعتبار لا للدولة اللبنانية ولا لمشاركتكم في الحكومة وبالتالي بات واضحًا أن اشتراككم في الحكومة ليس سوى تغطية وتلطّي وراء الدولة حيث تفعلون ما تريدون وأنتم من داخل التركيبة الحكومية ولا أحد يتجاسر على سؤالكم أو الوقوف بوجهكم لأحد سببين إما خوفًا منكم وإما يتذمّم لديكم بحثًا عن سلطة وبالأخص كراسي ومناصب.
وعلى فكرة أتوجه من خلالك يا سيد الى ذاك الذي قام بعراضة في أحد ملاعبكم في الضاحية الجنوبية لينفي وجود مثل هذه الصواريخ التي تتباهون اليوم بها فماذا سيقول للبنانيين وماذا سيبرر للعالم الذي حاول جاهدًا إظهار خلو الأرض من أية صواريخ يحتفظ بها حزب الله.
وتقول يا نصرالله “من حقنا ان نمتلك اي سلاح او نصنعه كما ان فتح النقاش مع الاميركيين في هذا الموضوع غير مقبول لأنه من حقنا ان نمتلك اي سلاح ونصنع اي سلاح للدفاع عن انفسنا”.
ليس من حقك أن تمتلك السلاح ولا من حقك أن تصنع السلاح فامتلاك السلاح وصنعه وظيفة الدولة اللبنانية وليس أي فصيل أكان سياسي أو ميليشيا، راجع الدستور يا حسن وراجع القوانين اللبنانية، فالدستور اللبناني لم يوضع لفئة دون سواها. والقوانين تطبّق على جميع اللبنانيين وأنتم لستم بمنأى عن القانون وبالتالي يجب أن تخضعوا له مثلكم مثل سائر الأحزاب والتنظيمات السياسية. وإذا كنت تخاف على نفسك فلا تخف يا سيد عندما تنتمي الى الدولة وترتضي شرعيتها إعلام أن من أبرز مهامها ووظيفتها الحماية والدفاع عن لبنان وهذه ليست مسؤولية حزبية بل واجب الدولة اللبنانية.
أما إذا كان لديك رغبة وحماسة شديدين بالدفاع فما عليك إلا الوقوف الى جانب الشرعية وهي التي تحدد إطار وأشكال هذه المساعدة أما أن تأسر اللبنانيين وتأخذهم رهينة لمزاجية معينة وارتباطاتك مع إيران فهذا غير مقبول على الإطلاق ولا يمكن السكوت عنه ومن يتجاهله يكون متواطئ وشريك.
ويضيف نصرالله “نحن لدينا القدرة البشرية العملية الكاملة للتصنيع، واذا استمر الاميركي بفتح هذا الملف سأقول لكم نحن لدينا القدرة الكاملة للتصنيع وسنؤسس مصنعا للصواريخ الدقيقة في لبنان”. سنؤسس مصنع للصواريخ الدقيقة في لبنان. هذه أخطر عبارة تلفّظ بها ا نصرالله.
لأنها تنهي ما تبقى من مقومات دولة وهيبة سلطة بحيث أن نصرالله أثبت بالملموس أنه الحاكم الفعلي للجمهورية أو على الأقل هو صاحب القرارات ذات الصلة بالسيادة اللبنانية.
ومن حقنا كمواطنين أن نسأل: نحن الشعب اللبناني من يدفع رواتب الموظفين والعسكريين ومن جيوبنا تشتري الدولة الأسلحة والعتاد ولوازم الوزارات، فهل باتت أحوالنا ومصيرنا وقراراتنا بيد رئيس ميليشيا؟ هذه الهجرة لأولادنا غير المسبوقة .. هذه الحماسة لتركهم أرضهم، بيتهم، أهلهم، تاريخهم لمجرد أن حزب الله “فاتح ع حسابو وما حدا ناوي يقلّو بيكفي بقا”.
والأخطر أن كلام نصرالله حصل بحضور ممثلين عن أرفع الرئاسات في الدولة اللبنانية. وعليه أسأل فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء هل أنتم موافقون على كلام نصرالله؟ وكذلك أسأل الوزراء جميع الوزراء هل أنتم موافقون على كلام نصرالله؟
وأخيرًا يا نصرالله نحن كلبنانيين نعيش في الجمهورية اللبنانية وبالتالي لا علاقة لنا لا بالجمهورية الإسلامية الإيرانية ولا بسواها. وعن دوركم العسكري والأمني في حال حصول حرب بين إيران والعالم فهذا توريط للبنان بأتون حروب لا علاقة لنا بها ولا شأن لنا بها. وإن لم تكتف بعد يا سيد حسن من الحروب وتوريط لبنان فما عليك سوى الانتقال الى إيران وهناك افعل ما تشاء. نحن لا نريد حربًا ولا دمارا ولا تهجيرا ولا انهيارا اقتصاديا.
ويا نصرالله من قاتل خارج الأراضي اللبنانية بشباب لبناني في حروب عبثية بين اليمن وسوريا والعراق وسقط الآلاف منهم. ومن يدفع بشباب لبناني الى الموت من أجل بقاء نظام وعلى رأسه بشار الأسد.. فهل من يفعل ذلك يكون ينأى بنفسه؟
ويا نصرالله اليوم بداية شهر حزيران أي انطلاق الموسم السياحي والإصطيافي، فماذا تعتقدون وبعد خطابكم هذا ستكون نتائج السياحة في لبنان؟ أسألك هل تفعل ذلك عن عمد أو عن قصد أو عن سابق تصميم؟ هل تهشيل السواح بات هدف كل سنة في مثل هذه الأيام؟