#adsense

حرب “5G” بين واشنطن وبكين

حجم الخط

تحول الخلاف الصيني الأميركي حول شركة هواوي إلى كرة ثلج تكبر يوما بعد آخر، في تصريحات متصاعدة بين ساسة القطبين العالميين، الصين والولايات المتحدة. وفي ما يبدو أن واشنطن ماضية في حربها ضد الشركة الصينية بسبب مخاوف وهواجس أمنية أميركية، انبرت بكين للدفاع عن الشركة العملاقة التي أضحت عنوانا للتفوق الصيني في مجال الذكاء الاصطناعي الذي يشهد سباقا محموما في مجال التقنية.

وأدرجت وزارة التجارة الأميركية، في وقتٍ سابق، هواوي على ما يسمى “قائمة الكيانات” لأسباب مرتبطة بالأمن القومي، وهو ما يعني منعها من الحصول على المكونات الأميركية الصنع التي تحتاجها لمعداتها. لكنّها منحتها لاحقا مهلة 90 يوما قبل بدء تطبيق الحظر.

وحسب الرئيس التنفيذي لمجموعة “ييس تو ديجيتال ومركز مقاربة للأبحاث” د. عمار بكار، فإن الحرب بين أميركا والصين بشأن شركة هواوي ليست حربا اقتصادية أو تقنية. بل هي من وجهة نظره “أكبر من ذلك بكثير، وهي مقدمة لحرب طويلة خلال العقد القادم”.

وقال بكار في تغريدات على حسابه في تويتر، إن الذين يفسرون مشكلة هواوي بالبعد الاقتصادي يلجئون لذلك بسبب الغموض حول القضية، وسببه تجنب كل الأطراف لشرح المشكلة، بل ربما هناك تعمد لسحب الإعلام نحو هذا التركيز حتى لا يتحدث عن التفاصيل الحقيقية لهذه الحرب الباردة.

أضاف الحرب بين أميركا والصين هي باختصار “حرب معلومات” وإذا كانت المعلومات هي نفط الاقتصاد الرقمي في القرن ٢١، فهي أيضا الميدان الاستخباراتي للحروب القادمة، ومعركة هواوي هي مجرد المقدمة فقط.

وأوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة “ييس تو ديجيتال ومركز مقاربة للأبحاث” حول الهاجس الغربي، من امتلاك الصين للمعلومات، أنه “مع بدء ثورة إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة صار العالم يحتاج لإنترنت أسرع، وهنا ظهر الجيل الخامس للإنترنت “5G” هذا معناه برأيه كم خرافي من المعلومات وتفوق أكبر لمن يملكها (الصين)، وهو ما تحاول الصين الفوز بحصة منه من خلال هواوي.

وطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من بريطانيا الأحد، أن ” تكون في منتهى الحذر حيالَ إشراك مجموعة هواوي الصينيّة في تطوير شبكة”5G” على أراضيها، وذلك في مقابلة نُشرت السبت عشيّة وصوله إلى لندن في زيارة دولة”.

ويوضح د. بكار أن “أجهزة وبرامج الـ”5G” ليست حكرا على هواوي، ولكنها تتفوق في المنافسة على شركات التقنية الأخرى لأنها تقدم تقنيتها بتكلفة منخفضة جدا وأحيانا كثيرة مجانا لشركات الاتصالات، وهذا يفسر انتشارها ويعزز الشكوك العالمية بشأن أهدافها”.

 

 

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل