افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 4 حزيران 2019

افتتاحية صحيفة الجمهورية
افتتاحية صحيفة النهار

الإرهاب يضرب في طرابلس ليلة العيد… شهيدان عسكريان ومطاردة امنية في الشوارع

لم تحمل ليلة عيد الفطر الفرح والهدوء لطرابلس، وابى الارهاب الّا ان ينغص ليل الطرابلسيين واللبنانيين بأفعاله الاجرامية، فقد استشهد العريف في قوى الامن الداخلي ج.خ  وعنصر في الجيش اللبناني واصيب عدة عناصر من الجيش وقوى الامن  بجروح جراء اطلاق النار على سيارة تابعة للقوى الامنية في محلة الميناء – طرابس، ومراكز  عسكرية في طرابلس ” وبعد عملية عسكرية واسعة  ومطاردة قاما بها الجيش والقوى الامنية استمرت لأكثر من ثلاثة ساعات، اعلن عن مقتل الارهابي عبد الرحمن مبسوط منفذ العمليات، فبعد تضييق الخناق عليه والاشتباك معه قام بتفجير نفسه.

 

وكانت معلومات ذكرت ان  عبدالرحمن مبسوط وهو سجين سابق بتهمة  اعمال ارهابية نفذ 3 عمليات في طرابلس واختبأ في أحد المنازل في منطقة دار التوليد و وطوقت القوى الأمنية تطوّق المكان  وعملت على تضييق الخناق عليه لتوقيفه.

 

واستقدم الجيش وقوى الامن  تعزيزات امنية كبيرة كما سمعت اصوات اطلاق نار كثيف في المنطقة المطوقة وسط معلومات عن اصابة عسكري بجروح بليغة.

 

ووجهت قوى الامن الداخلي نداء الى المواطنين لتوخي الحذر والبقاء في منازلهم في مختلف المناطق، خصوصا عزمي والمنلا والتل وطريق المئتين، ووصف الوضع في المدينة بالخطير جدا،  فيما كشفت مصادر ميدانية ان ستة اصابات من القوى الامنية نقلت الى مستشفى المنلا، وهم دركيان، احدهما شهيد، واربع جنود من الجيش وبينهم شهيد.

 

واعلنت  قيادة الجيش انه بتاريخه وحوالي الساعة 23:00، أقدم المدعو عبد الرحمن مبسوط على إطلاق النار باتجاه فرع مصرف لبنان في منطقة طرابلس ومركز تابع لقوى الأمن الداخلي في سراي طرابلس، بالإضافة إلى آلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني، ما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح.

وتقوم وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة بتنفيذ عمليات تفتيش بحثاً عن مطلق النار لتوقيفه.

 

ولاحقاً اكد الجيش انه ليس هناك مجموعة مسلحين في طرابلس بل شخص واحد فقط، وهو الارهابي مبسوط هو المختبىء في مبنى سكني فقط

 

واشارت معلومات امنية ان الارهابي المطلوب يرتدي حزاما ناسفا  والقوة الضاربة تعمل على انهاء الوضع.

 

“هدنة التيارين”: التسوية تتفكك ولا تسقط

اذا كانت عطلة عيد الفطر التي ستمتد من اليوم الى الجمعة كفيلة بتبريد الاجواء الحارة والمتشنجة التي طغت على المشهد الداخلي في الايام الاخيرة، خصوصاً في ظل احتدام السجالات الحادة بين “التيار الوطني الحر” و”تيار المستقبل”، فان ذلك لن يحجب بطبيعة الحال الواقع السياسي المأزوم الذي صعد الى الواجهة وظهرت معه معالم التفكك الواسع والبالغة الخطورة في واقع الحكومة والدولة والمؤسسات الدستورية كلاً. وعلى رغم مسارعة الجهات المعنية في “التيار الوطني الحر” و”تيار المستقبل” أمس الى استدراك انفجار خلافاتهما واعادة التشديد على صمود التسوية الرئاسية، فان مجمل المعطيات الواقعية والجدية تشير الى ان ما بعد هذا الاهتزاز العميق في العلاقة بين التيارين ولو انه لم يبلغ حدود التوتر في العلاقة الشخصية بين رئيس الوزراء سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، سيكون بمثابة اختبار بالغ الدقة ومحفوف بالكثير من المحاذير باعتبار ان ما كشفته السجالات الاخيرة عكس عمق الاحتقانات المزمنة بين التيارين ولا سيما في صفوف “تيار المستقبل” ومؤيديه.

 

وتعتبر المواقف البارزة التي اتخذها رؤساء الوزراء السابقون فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام في اجتماعهم أمس، نماذج معبرة عن التداعيات التي تركتها مواقف الوزير باسيل في الفترة الاخيرة سواء لجهة اثارة معادلات تتصل بالطائف، أو بالنسبة الى تراكمات التدخل في صلاحيات رئاسة الوزراء من خلال الكثير من التجارب التي بدأت منذ تشكيل الحكومة الحالية ولم تنته مع جلسات الموازنة وما بينهما من صراعات تتصل بخلافات تعود الى اجهزة امنية. ويخشى ان تستفيق هذه التباينات والخلافات مجدداً عند أول هبة خصوصاً وسط معطيات تؤكد ان تجميد الكثير من الاستحقاقات المتصلة بتعيينات بارزة لا يمكن ان يطول كثيراً ولا بد من بت هذه التعيينات في حين يتصاعد صراع ضمني حولها بين التيارين.

 

الموقف الثلاثي

واتخذ بيان رؤساء الوزراء السابقين الثلاثة دلالات مهمة خصوصاً من حيث تضمنه موقفا طالبوا عبره رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بوضع حد نهائي “لممارسات تنال من عهده”. وجاء في هذه الفقرة من البيان: “توقف المجتمعون عند بعض المواقف السياسية والممارسات المستهجنة التي أطلقها وقام بها بعض الوزراء والسياسيين، والتي تتقصد فتح سجالات وملفات خلافية ليس من المفيد العودة إلى فتحها وإثارتها، ولاسيما لأنه قد جرى حسمها في اتفاق الطائف وفي الدستور اللبناني ولما تعنيه إثارتها من جديد من تداعيات خطيرة على الوفاق الوطني والسلم الأهلي. كذلك عبّر المجتمعون عن شديد استغرابهم لهذه المواقف والممارسات، في الوقت الذي يحتاج لبنان فيه إلى المزيد، بل إلى أقصى درجات التعاون والتضامن بين جميع اللبنانيين… لذلك يهيب المجتمعون بفخامة الرئيس الذي كَرّمه الدستور وأولاه مسؤولية احترام الدستور والسهر على حمايته والحفاظ عليه لوضع حدّ نهائي لتلك المواقف والممارسات المستفزة والمتمادية التي تنال من هيبة العهد ومكانته”.

 

التسوية “صامدة”

في المقابل، أكدت مصادر رسمية أمس لـ”النهار” ان “التسوية السياسية لم تهتز لا بل انها صامدة وترتكز على أسس استراتيجية أكان في الموضوع الإقليمي أم في المواقف الخارجية، أو حتى في المسائل الداخلية الاساسية. والدليل ان الموازنة مثلاً أقرت في جلسة واحدة في قصر بعبدا على رغم الاختلافات التي قامت في مناقشاتها. كذلك في السياسة الخارجية، كان واضحاً ان الموقف الذي عبر عنه الرئيس سعد الحريري في القمة العربية كان الموقف اللبناني الرسمي والذي لم يعترض عليه احد باستثناء الامين العام لـ” حزب الله” السيد حسن نصرالله. وفي مسألة ترسيم الحدود البرية والبحرية مع اسرائيل كان الموقف اللبناني الرسمي واحداً وهذا كان موضع ارتياح المفاوضين الدوليين وفي الامم المتحدة، ولعلها المرة الاولى يجدون فيها مثل هذا الموقف الواحد”.

أما على صعيد المواقف في الداخل، فرأت المصادر الرسمية “ان ما نشهده مماحكات سياسية حاصلة في كل لحظة وفي كل آن وعلى سبيل المثال، ان المشكلة القائمة بين الرئيس سعد الحريري و”حزب الله” لم تحل دون تشكيل الحكومة ولا حالت دون اعطاء الثقة للحكومة ولا استمرار وزراء الحزب قي الحكومة رغم المواقف المتباعدة وهذا جزء من التسوية السياسية. كذلك الحال بالنسبة الى الوزير جبران باسيل الذي يعبّر عن رأي سياسي لكن ذلك لا يعني انه كسر الجرة وبالتالي ليست هناك مبالغة في قضايا خلافية لا بد منها الا انها عابرة ولا تؤثر على التسوية السياسية لأنها صامدة” على حد تعبير المصادر.

 

الدستوري وقانون الكهرباء

 

وسط هذه الاجواء ردّ المجلس الدستوري أمس الطعن الذي قدمه عشرة نواب في قانون الكهرباء رقم 129 الصادر في تاريخ 30 نيسان 2019، لكنه أبطل المقطع الأخير من الفقرة “ب” من المادة الثانية من هذا القانون والتي نصت على ما يأتي: “باستثناء تلك التي لا تتفق مع طبيعة التلزيم والعقود موضوعها، في مراحل إتمام المناقصات لجهة عقود شراء الطاقة بسبب الغموض الذي يكتنفه”. واعتبر حزب الكتائب قرار المجلس الدستوري قبولاً للطعن الذي تقدم به رئيس الحزب سامي الجميل مع نواب في ما يتعلق بتلزيم بناء معامل الكهرباء وعقود شراء الطاقة. واشاد بالقرار “الذي أدى الى ابطال قانون الكهرباء إبطالاً جزئياً، والزم الحكومة ووزارة الطاقة تطبيق القوانين المتعلقة بالمناقصات في بناء معامل الكهرباء وعقود شراء الطاقة وعدم الخروج عليها، وفي هذا انتصار واضح للمعايير وسلطة القانون”. كما علق نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني قائلاً: “كان رأينا في المادة التي أبطلت من قانون الكهرباء انها لزوم ما لا يلزم وقلناها في اللجنة الوزارية وفِي مجلس النواب وأشرنا الى ان قانون المحاسبة العمومية كاف. لا نرى ان ابطالها سيعرقل الخطة ونتمنى ان يكون العمل بدفتر الشروط انجز كما وُعدنا لنبقى ضمن مهل تطبيق الخطة المحددة”.

 

أما بالنسبة الى جلسات لجنة المال والموازنة النيابية لدرس مشروع قانون الموازنة، فعلم ان رئيس اللجنة النائب ابرهيم كنعان انهى مساء امس تحديد جدول الجلسات الصباحية والمسائية المخصصة لمواد الموازنة واعتماداتها وسيكون آخرها بحسب الجدول في 28 حزيران بما يتيح اقرار الموازنة في الهيئة العامة في بداية تموز. وكانت باكورة جلسات اللجنة أمس شهدت كثافة حضور نيابي اذ شارك فيها 53 نائباً واعلن كنعان ان مهلة تطبيق القاعدة الاثني عشرية مددت من نهاية حزيران الى 15 تموز لعدم ترك المجلس ولجنة المال تحت الضغط كما اشار الى تسجيل النواب ملاحظات وتحفظات “ولدينا ملاحظات سندلي بها واعلن اننا ننتظر قطوعات الحسابات كاملة عن السنوات الماضية لا العام 2017 فقط وهو ما لن نتساهل فيه”.

 

اطلاق زكا

 

في غضون ذلك، تناقلت وسائل اعلام ايرانية عدة أمس معلومات تؤكد قرب الافراج عن اللبناني حامل الجنسية الاميركية نزار زكا من السجون الايرانية حيث سجنته السلطات الايرانية عام 2015 بتهمة التجسس للولايات المتحدة.

 

وأفادت هذه المعلومات أن “إيران تنظر بإيجابية إلى طلب الرئيس اللبناني ميشال عون الافراج عن زكا نظراً الى دوره المؤثر في دعم تيار المقاومة، ومن المحتمل جداً أن يتم إطلاق زكا قريباً”. وسادت توقعات في بيروت لاطلاق زكا خلال عطلة الفطر واحتمال نقله الى بيروت أولاً.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: طعن بخطة الكهرباء .. وسفراء أوروبيون: لماذا لم تردّ الحكومة على تهديد نصرالله

تبدو المنطقة وكأنّها تقف على خط النار، وتغلي على مرجل طافح باحتمالات وتوترات شاملة لمساحات جغرافية واسعة من هذا الشرق، الى حدّ بات يصعب مع تسارع الأحداث فيها متى وكيف وأين سيبدأ الاشتعال. فالملف الإيراني مزنّر بتوتر شديد مفتوح بين واشنطن وطهران، والدول العربية المحيطة بإيران مستنفرة كل طاقاتها في مواجهتها، والملف السوداني انحدر بشكل سريع، وبدأت تأكله نار الاشتباكات بين جيش المجلس العسكري والمعتصمين أمام مقرّ قيادة الجيش السوداني في الخرطوم، وامّا سوريا فساحة مفتوحة للغارات الاسرائيلية المتتالية في هذه الفترة، وما بين كل ذلك حدث اميركي لافت للانتباه في توقيته ومضمونه، يثير الشكوك حول «صفقة القرن»، التي كانت واشنطن قد اعلنت قبل اسابيع بأنّ الاعلان عن هذه الصفقة سيتم بعد شهر رمضان.

 

الترقّب سيّد الموقف في المنطقة، والواقع العربي، تبعاً لردود افعال دول المنطقة، يتجاذبه قلق من تفاقم الأوضاع واتساع رقعة التوتر وانحدارها الى الأسوأ، مع رسم علامات استفهام حول الانهيار السريع في السودان، وبالتالي حول مستقبل هذا البلد، وكذلك حول التدهور المتزايد على الجبهة السورية، وما اذا كان ذلك مقدمة لاحتمالات مشتعلة تتطاير شظايا على دول المحيط.

تقارب مصادر ديبلوماسية اوروبية هذه التطورات بحذر بالغ، وتقول لـ«الجمهورية»: «انّ صورة المنطقة لا توحي بالاطمئنان، وكأن الأمور سائرة نحو إعادة خلط للاوراق في كل النقاط الساخنة، ليس بالضرورة ان يكون لبنان داخلها، بل شأنه شأن سائر دول المنطقة التي يتوجب عليها ان تحتاط حتى لا تكون عرضة للتأثر بالتداعيات».

 

سفراء يأسفون وعتب على الحكومة

ورغم التطمينات التي ترد من هنا وهناك في كثير من الأحيان، إلّا أن قسماً هاماً من هذه التطمينات تبدد، وكان قد نقلها مسؤولون دوليون إلى السلطات اللبنانية بشأن المحافظة على استقرار لبنان رغم الصخب العسكري في المنطقة. فخطاب السيد حسن نصرالله الأخير بما تضمنه من مواقف عالية السقف بالنسبة لتصنيع الصواريخ وضرب المصالح السعودية والإماراتية والأميركية في لبنان والمنطقة أثارت إمتعاضاً كبيراً لدى أصدقاء لبنان.

وقد عبّر أمس سفراء وملحقون عسكريون معتمدون في لبنان عن قلقهم من هذا الكلام الذي لا يتوافق مع الوعود التي قطعها رئيسا الجمهورية والحكومة بشأن التزام الدولة اللبنانية القرارات الدولية ونأيها عن أي تدخّل في أي حرب تندلع في المنطقة. وأضافوا أن هذه الإزدواجية تضعف الموقف اللبناني في هذا الظرف الدقيق وتعرّض أمنه للخطر.

وأعرب هؤلاء السفراء عن أسفهم لعدم صدور بيان واضح ورسمي عن الحكومة اللبنانية رداً على تهديدات نصرالله، حيث تؤكد الحكومة علناً ما المواقف الجيدة التي يردّدها المسؤولون اللبنانيون في الإجتماعات المغلقة مع السفراء والمبعوثين الأجانب. ويعتبر هؤلاء السفراء أن المجتمع الدولي، ولاسيما الدول الأعضاء في مجلس الأمن، يحتاج إلى موقف علني رسمي لبناني لمواجهة إسرائيل في حال إعتدائها على لبنان، إذ يستطيع مجلس الأمن حينئذ أن يبلغ إسرائيل بوجود تمايز رسمي بين الدولة اللبنانية و«حزب الله»، ويدعوها إلى تحييد لبنان.

وأبلغ أحد السفراء الأوروبيين «الجمهوريّة» أن زملاءه يتشاورون في مدى فائدة الإتصال مجدداً بالمرجعيات اللبنانية للتشاور في المستجدات الأخيرة، خصوصاً وأن الأجواء في المنطقة غير مضبوطة بين إيران وأميركا. ويخشى هؤلاء من أن يؤدي التصعيد المتمادي أمنياً وعسكرياً وسياسياً وإعلامياً إلى تطورات غير حميدة، رغم أن إيران وأميركا لا تزالان تعلنان عن عدم رغبتهما في القتال.

وفي هذا الإطار، علمت «الجمهورية» من مصادر جنوبية معنية بالوضع الأمني هناك، أن ملحقين عسكريين يعملون في لبنان وتابعين لدول أساسية في مجلس الأمن الدولي، زاروا، كل واحد على حدة، جنوب لبنان الأسبوع الماضي للإطلاع عن كثب على طبيعة الوضع هناك واستكشاف مدى تطبيق بنود القرار 1701.

وهي المرة الأولى منذ زمن طويل تحصل فيها هذه الزيارات، إذ كان الملحقون العسكريون يكتفون عادة بالتقارير والمعلومات التي ترسلها لهم قيادة القوات الدولية في الجنوب. لكن تطورات الأسبوعين الماضيين في إسرائيل ولبنان والمنطقة حتمت الإطّلاع المباشر. وقد عاد الملحقون بقناعة موحدة هي أن هناك ثغرات أساسية في تطبيق هذا القرار وبخاصة جنوب الليطاني. ويستبعد هؤلاء الملحقون العسكريون أن تقتنع إسرائيل بأن الدولة هي صاحبة السلطة الأساسية والوحيدة في الجنوب عموماً وعلى الحدود.

من جهة أخرى ترك الموقف الذي أطلقه العماد جوزيف عون بخصوص الجيش اللبناني ارتياحاً لدى الرأي العام اللبناني إذ رفض المس بحقوق المؤسسة العسكرية وضباطها وجنودها وآليات عملها. واعتبر مصدر سياسي معارض أن العماد جوزيف عون لا يسعى إلى إنقاذ موازنة الجيش فقط، بل دور الجيش اللبناني ووحدته وقدراته العملانية بخاصة في هذه المرحلة.

 

«صفقة القرن»

في هذه الاجواء، كان لافتاً انّ واشنطن التي سعت الى تقديم «صفقة القرن» كأحد أبرز إنجازات ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، سارت على الخط المعاكس للتحضيرات الاميركية لهذه الصفقة، والتوقعات بحتمية اعلانها كفرصة لتسوية اسرائيلية- فلسطينية، وذلك عبر وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو بـ«أنّ هذه الخطة غير قابلة للتحقيق، وقد لا تحقق النتائج». ووفق ما كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية، فإنّ بومبيو كان يتحدث في اجتماع مغلق مع رؤساء أكبر المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، الذي انعقد في 28 ايار الماضي، واقرّ صراحة بصحة الرأي القائل، «إن الخطة يمكن أن تفيد الحكومة الإسرائيلية فقط»

ويأتي موقف بومبيو على مسافة ايام من حديث مهندس الصفقة مستشار الرئيس الاميركي وصهره جاريد كوشنر، عن «توجّه لتأجيل صفقة القرن حتى إشعار آخر».

 

مصادر ديبلوماسية عربية

وقالت مصادر ديبلوماسية عربية لـ«الجمهورية»: «انّ صفقة القرن تعرّضت لانتكاستين، الاولى الرفض الفلسطيني لها، والحذر الذي عبّرت عنه بعض الدول العربية حيالها، وآخرها مصر التي اعلنت انّها لن توافق على ما لا يوافق عليه الفلسطينيون. واما الثانية فهي من اسرائيل مع تصويت الكنيست الإسرائيلي على قانون حلّ «الكنيست»، تمهيداً للتوجّه إلى انتخابات عامة ستجري نهاية آب أو بداية أيلول المقبلين».

وبحسب المصادر عينها، فإنّ نعي صفقة القرن من قِبل بومبيو نفسه، وهو كان من اشد المتحمسين لها، قد يشكّل انتصاراً لمعارضيها، ويكون محبطاً لداعميها. الّا انّه في الوقت نفسه، قد يشكّل فرصة لانتقال معدّي الصفقة الى مربّعات اخرى، تذكّي التوتر فيها، إن مع إيران، وهو الامر الأكثر ترجيحاً بتصعيد حدّة الخطاب العدائي تجاهها، او في الميدان السوري المشتعل، حيث تبدو الغارات الاسرائيلية التي تصاعدت فجأة بعد فترة من التوقف، وكأنّها رسائل اسرائيلية اعتراضية على فشل الصفقة.

 

حزيران: مشاكل!

اما لبنانياً، فـ«إنّ حزيران غلب أيلول»، وإذا كان يُقال انّ «ايلول طرفه بالمطر مبلول»، فها هو «حزيران من بدايته بالمشاكل غرقان».

هذه الصورة يرسمها مرجع سياسي في معرض توصيفه للواقع السياسي الذي لفحته السخونة السجالية من بداية هذا الشهر، وضربت معظم الجبهات السياسية، التي اعادت نصب المتاريس بين بعضها البعض، وتتقاذف ما طاب لها من نعوت واوصاف، القت المشهد السياسي بما فيه من تفاهمات وتسويات و«تحالفات موقتة»، في رمال متحرّكة تهدّد بابتلاعها.

 

هزّة بدن وهزّة عصا!

وفي هذا السياق، يقول المرجع لـ«الجمهورية»: «التسوية السياسية والرئاسية القائمة، كانت كطابة «بينغ بونغ» بين لاعبين، تعرّضت من الأول لـ«هزّة بدن»، واما الثاني فهزّ لها العصا». والجدير ذكره، هنا انّ حدّة السجال تراجعت في الساعات الماضية بين طرفي التسوية، «التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل»، ولكن من دون ان تتوقف، وايضاً من دون ان يُسجّل اي تواصل على المستوى القيادي بين الطرفين.

 

رؤساء الحكومات السابقون

وعلى الخط السجالي، لفت الانتباه امس، اجتماع لرؤساء الحكومات السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام، في دارة الاخير، صدر على اثره بيان اهابوا فيه برئيس الجمهورية العماد ميشال عون «وضع حدّ نهائي للمواقف والممارسات المستفزة والمتمادية التي تنال من هيبة العهد ومكانته» واعربوا عن استغرابهم وأسفهم للمواقف التي عبّر عنها الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله المعترضة والنازعة عن رئيس الحكومة اللبنانية حقّه في الإعلان عن موقف لبنان في مؤتمري القمتين العربية والإسلامية، لجهة التضامن مع الأشقاء العرب، ولاسيما أنّ رئيس الحكومة هو الذي أولاه الدستور الصلاحية في تمثيل الحكومة والتكلم باسمها».

 

«عيدية» الدستوري

وإضافة الى تلك المشاكل، زيدت عليها في الساعات الماضية، «العيدية» التي قدّمها المجلس الدستوري الى الحكومة المهتزّة سياسياً، بإبطال جزئي لخطة الكهرباء، في قرار اشبه بالصفعة القوية لهذه الخطة، مكّن من خلاله المعارضة الخجولة في مجلس النواب، من تسجيل هدف موجع في مرمى الحكومة، التي القى عليها هذا الإبطال عبئاً اضافياً وثقيلاً قد يكون من الصعب عليها تحمّله، او تعويضة بصيغة بديلة تعوّض عليها هذه الخسارة التي لم تكن تتوقعها.

 

مرجع قانوني

وسألت «الجمهورية» مرجعاً قانونياً حول هذا «الإبطال الكهربائي»، فقال: «لا يمكن قراءة قرار المجلس الدستوري من خلال ما ورد في فقرته الحكمية على أهميته بإبطال الاستثناء من أحكام قانون المحاسبة العمومية لصفقات تلزيم معامل تعتمد طريقة التصميم والتمويل والإنتاج والتشغيل والتسليم للدولة اللبنانية، في مراحل إتمام المناقصة، لما قيل انّها احكام لا تتفق مع طبيعة التلزيم والعقود موضوعها».

ولفت المرجع الى انّ «إبطال هذا الاستثناء غير الواضح وغير المحدد هو تحصيل حاصل، عملاً بقاعدة تقليدية معروفة بأنّ القوانين وُضعت لتُطبّق احكامها بشمولية، ويُعمل بها من قِبل الجميع عملاً بمبدأ المساواة امام القوانين وسائر المبادئ والقواعد الدستورية ذات الصلة.

على انّ الأهم من إبطال الاستثناء، هو انّ المجلس الدستوري وضع في بناءاته لما توصل اليه، مجموعة ضوابط للقانون الذي طُلب منه إبطاله، ولو بصورة غير مباشرة وبشكل الردّ على دفوعات الإبطال:

– اولاً، لا يمكن فصل القانون المطعون فيه عن القانون رقم 462/ 2002 تنظيم قطاع الكهرباء، ولا عن قانون المحاسبة العمومية، الذي اصبح بموجب هذا القانون قاعدة لكل التلزيمات المتعلقة بتنظيم قطاع الكهرباء، يُطبّق عليها كما النصوص القانونية ذات الصلة وفي مقدمها نظام المناقصات، هذا يعني ان كل صفقات تنظيم قطاع الكهرباء باتت، وبنص قانوني صريح، خاضعة لإدارة المناقصات.

– ثانياً، لم يكتف المجلس الدستوري في بناءات قراره بالقول بالخضوع الكامل لصفقات تنظيم قطاع الكهرباء للهيئات الرقابية وقانون المحاسبة العمومية، بل راح في الصفحة (4) يعدّد هذه القواعد لناحية الإعلان والأصول المتعلقة بدفاتر الشروط الخاصة الخاضعة بالكامل لتدقيق إدارة المناقصات وطريقة اجراء المناقصات والجهة التي تجريها وهي إدارة المناقصات. وكلها أمور كانت وزارة الطاقة تنكر على إدارة المناقصات، حتى مرحلة ما بعد إقرار القانون حق إجرائها، او التدقيق فيها. فجاء قرار المجلس الدستوري ليؤكّد على الصلاحيات الشاملة لادارة المناقصات وكأنّه يحسم أي نزاع بين الوزارة والهيئة الرقابية سلفاً قبل حصوله.

– ثالثاً، اكّد المجلس الدستوري في الصفحة (5 -6) من قراره انّ وزارة الطاقة مُلزمة عند وضع دفتر الشروط الخاص بالصفقة باعتماد الأسس التي يحدّدها قانون المحاسبة العمومية والنصوص ذات الصلة المتعلقة بأصول التلزيم، وبالتالي خضوع دفتر الشروط الذي تعدّه الوزارة وفنيوها ومستشاروها واستشاريوها للتدقيق الشامل من قِبل إدارة المناقصات وفقًا للمنصوص عليها في المادة 17 من نظام المناقصات».

ولفت المرجع، الى انّ «اهمية قرار المجلس الدستوري، هي في إعادة كل مناقصات تنظيم قطع الكهرباء الى كنف قانون المحاسبة العمومية ونظام المناقصات وإدارة المناقصات»، الا انّه تساءل في ختام تقييمه: هل سيُطبّق القانون 129 تاريخ 30 نيسان 2019 وفقًا للقواعد والضوابط التي أوردها المجلس الدستوري في قراره رقم 20 تاريخ 3-6-2019؟ ام سنكون امام استمرار لمسرحية قديمة تقوم على مخالفة القانون بحجة المصلحة العامة او السرعة او العجلة؟».

 

الجميل

الى ذلك، رحّب رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، وهو احد مقدّمي مراجعة الطعن بالقانون المتعلق بخطة الكهرباء الى المجلس الدستوري، بقرار الإبطال وقال: «ما يهمّنا يكمن أولاً في تصويب البوصلة ومنع ارتكاب الأخطاء. فمنذ اليوم الأول، قلنا إن هذا القانون لا يعطي إطاراً قانونياً واضحاً لإجراء المناقصات، وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام كثير من الشواذات والثغرات، وهذا القرار يجب أن يكون حافزاً للجميع للالتزام بالقوانين المرعية الاجراء».

 

تمديد الصرف

على صعيد آخر، عقدت لجنة المال والموازنة اولى جلساتها في المجلس النيابي في حضور وزير المال علي حسن خليل واكثر من 50 نائباً، وناقشت فذلكة موازنة العام 2019 ، واقرّت في جانب آخر من الجلسة مشروع القانون الرامي الى تمديد الصرف على القاعدة الإثني عشرية الى الخامس عشر من تموز 2019 بدلاً من آخر حزيران كما كان وارداً في مشروع القانون المحال من الحكومة.

وعُلم أنّ رئيس لجنة المال أنهى الليلة الماضية تحديد جدول الجلسات الصباحية والمسائية المخصصة لمواد الموازنة واعتماداتها، وآخرها بحسب الجدول في ٢٨ حزيران ما يتيح إقرارها في الهيئة العامة بداية تموز.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

3 رؤساء حكومات لبنانية سابقة يهاجمون مواقف نصرالله

طالبوا عون بوضع حدّ «للممارسات المستفزة»

 

أسف رؤساء الحكومة السابقون نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، للمواقف التي عبّر عنها الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله المعترضة والنازعة عن رئيس الحكومة اللبنانية حقّه في الإعلان عن موقف لبنان في القمتين العربية والإسلامية، لجهة التضامن مع الأشقاء العرب، ولا سيما أنّ رئيس الحكومة هو الذي أولاه الدستور صلاحية تمثيل الحكومة والتكلم باسمها، وفقاً لما هو مبين في المادة 64 من الدستور.

 

وعقد رؤساء الحكومة السابقون اجتماعاً في دارة الرئيس سلام، ورحّبوا «بانعقاد مؤتمر (وثيقة مكة المكرمة) من كبار علماء الأمة الإسلامية لإرساء قيم العيش المشترك بين أتباع الأديان والأعراق والمذاهب المختلفة في البلدان الإسلامية من جهة أولى، وإقرار مبدأ وممارسة المواطنة الشاملة في الدول الإسلامية وفي العالم، وتحقيق السلم والوئام بين مكونات المجتمع الإنساني كافة من جهة ثانية».

 

واثنوا «على مقررات القمم الخليجية والعربية والإسلامية التي شهدتها مكة المكرمة في اليومين الماضيين برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وهي القمم التي يؤمل أن يُشكّل انعقادها ونجاحها بداية جديدة على المستويات الخليجية والعربية والإسلامية، إذ انبثق عنها موقف واضح وحاسم تجاه القضية الفلسطينية لجهة الرفض الكامل لقرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو بضم إسرائيل للجولان، وبكونها تُعيد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية وعلى حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وهذا الموقف كان تأكيداً على ما قررته القمة العربية التي انعقدت أخيراً في تونس، كذلك في القمم العربية التي سبقتها».

 

وثمّنوا «الموقف الذي تكوَّن وأُعلن عنه في البيانات التي صدرت عن تلك القمم الثلاث لجهة التأكيد على أن الدول العربية تسعى إلى استعادة الاستقرار الأمني في المنطقة، وهو الذي يمكن أن يتحقق عبر العودة إلى الالتزام الكامل والثابت بمبادئ احترام سيادة جميع الدول في المنطقة، ولحسن الجوار، والامتناع عن استخدام القوة أو التلويح بها أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو انتهاك سيادتها أو تسليح الميليشيات والتنظيمات الإرهابية، والامتناع عن تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية».

 

وأكد الرؤساء السابقون على «أهمية تضامن وتكاتف الدول العربية بعضها مع بعض في وجه الاعتداءات والتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية والخليجية». وأسفوا للمواقف التي عبّر عنها نصرالله المعترضة والنازعة عن رئيس الحكومة اللبنانية حقّه في الإعلان عن موقف لبنان في مؤتمري القمتين العربية والإسلامية. واستغربوا «ما أدلى به نصر الله من مواقف تفرض على لبنان الانحياز إلى موقف دولة غير عربية في مواجهة الإجماع العربي».

 

وفي ظل التوتر بين «المستقبل» ووزير الخارجية جبران باسيل، طالب رؤساء الحكومة السابقون الرئيس اللبناني ميشال عون بـ«وضع حد نهائي لتلك المواقف والممارسات المستفزة والمتمادية التي تنال من هيبة العهد ومكانته»، مؤكدين تضامنهم وحرصهم على دور الدولة وسلطتها الكاملة وهيبتها. وتوقفوا عند بعض المواقف السياسية والممارسات المستهجنة التي أطلقها بعض الوزراء والسياسيين، والتي تتقصد فتح سجالات وملفات خلافية ليس من المفيد العودة إلى فتحها وإثارتها، ولا سيما أنه جرى حسمها في اتفاق الطائف وفي الدستور اللبناني، ولما تعنيه إثارتها من جديد من تداعيات خطيرة على الوفاق الوطني والسلم الأهلي.

 

وعبّر المجتمعون عن شديد استغرابهم لهذه المواقف والممارسات، في الوقت الذي يحتاج لبنان إلى المزيد، بل إلى أقصى درجات التعاون والتضامن بين جميع اللبنانيين لمواجهة التحديات المتكاثرة عليهم في الداخل اللبناني نتيجة الاختلالات الحاصلة في التوازنات الداخلية وجراء تداعيات الصدمات والتحديات الإقليمية والدولية على لبنان.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

عيتاني يعد بأخذ حقه والعمل لانشاء “لجنة لمكافحة التعذيب”

لبنان: نقض الحكم المخفف على المقدم الحاج يعيد المحاكمة والمضاعفات السياسية والقضائية تتوالى

 

تتوالى تداعيات حكم المحكمة العسكرية الأسبوع الماضي بوقف التعقبات في حق المقدم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج التي كانت اتهمت بتدبير وتلفيق تهم التعاون مع إسرائيل ضد الممثل والفنان زياد عيتاني، بالاشتراك مع المقرصن إيلي غبش الذي يتعاون مع الأجهزة الأمنية في مجال التعقب الإلكتروني.

 

 

وكان هذا الحكم تسبب بهزة سياسية أطلقت اشتباكا إعلاميا بين فريق رئيس الحكومة سعد الحريري و”تيار المستقبل” من جهة وبين “التيار الوطني الحر” ورئيسه الوزير جبران باسيل من جهة ثانية، وبهزة أخرى قضائية تسببت بحملة على تغيير مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس تغيير قراره الاتهامي الذي حول المقدم الحاج إلى المحاكمة، ما جدد فتح ملف القضاء اللبناني والتدخلات السياسية فيه.

 

ومن هذه التداعيات أمس أن مفوض الحكومة لدى محكمة التمييز العسكرية القاضي غسان الخوري تقدم بطعن امام محكمة التمييز العسكرية بالحكم الصادر بحق المقدم الحاج وغبش على ان تتم اعادة المحاكمة واعتبار الحكم الصادر كأنه لم يكن.

 

وطلب القاضي الخوري ادانة المقدم الحاج وبطلان الاسباب التخفيفية للمتهم غبش وبالتالي وضعت محكمة التمييز يدها على الدعوى. وتم ذلك بالتنسيق مع النائب العام التمييزي بالوكالة القاضي عماد قبلان.

 

وأحال جرمانوس ملف الحاج إلى مفوض الحكومة لدى محكمة التمييز العسكرية بناء لطلب القاضي الخوري، الذي سينكب على دراسة الملف تمهيدا لطلب النقض وفقا للصلاحية الممنوحة له في القانون، وذلك بالتنسيق مع النيابة العامة التمييزية.

 

وكان وزير الدفاع الياس بو صعب أقر، بعد أن ترافقت الضجة حيال حكم المحكمة الأولي بوقف التعقبات في حق المقدم الحاج، مع تأكيد قياديين في “المستقبل” ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق أن وزيرا زار المحكمة العسكرية للتأثير على حكم قضاة المحكمة، بأنه تدخل كوزير للدفاع للحؤول دون “ضغوط” شعبة المعلومات في قوى الأمن على القضاة. وأشارت المصادر إلى أن شعبة المعلومات هي التي كشفت تلفيق التهمة للممثل عيتاني الذي سجن بسببها لأشهر، فرد على بوصعب الأمين العام ل”المستقبل” أحمد الحريري بالقول “إنك وضعت نفسك في قفص الاتهام” معتبرا إنه اعتراف من وزير الدفاع بالتدخل لدى قضاة المحكمة لوقف التعقبات في حق المقدم الحاج. وأدى الأمر إلى سجال وتبادل الاتهامات بين وزير الدفاع وأحمد الحريري على مدى يومين. وعزز السجال الاعتقاد السائد بأن “التيار الحر” يستهدف شعبة المعلومات، وأن وزراء “التيار” يستخدمون نفوذهم ضد ما تقوم به شعبة المعلومات التي كشف عناصرها ملفات تردد أنها خطيرة في حق قضاة يدينون بالولاء “ل”التيار الحر”. وبالموازاة أسفرت الهزة القضائية عن طلب معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي هاني حلمي الحجار نقله من هذه المحكمة نظرا إلى التجاوزات التي تحصل فيها، ما أعاد فتح ملفات المحكمة في الجسم القضائي أيضا وليس على الصعيد السياسي فقط.

 

وما عزز الحملة ضد الحكم المخفف لمصلحة المقدم الحاج، إذاعة تسجيلات صوتية بثتها محطة “إل. بي. سي.” التلفزيونية للمقدم الحاج والمقرصن حبش تثبت تورطها في تدبير ملف بهدف إدخال عيتاني السجن… على يد جهاز أمن الدولة.

 

ولم تستبعد مصادر واسعة الاطلاع ل”الحياة” أن يكون لهذه الهزة القضائية مضاعفات في المرحلة المقبلة، نظرا إلى خطورة ما كشفته التدخلات في قضية الممثل عيتاني والمقدم الحاج، رافضة الإفصاح عن طبيعتها.

 

كما أكدت المصادر إياها أن عوامل عدة تداخلت وأدت إلى تأجيج الخلافات بين “المستقبل” و”التيار الحر”، منها حملة الأخير على المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان وعلى شعبة المعلومات لأسباب تتعلق بكشف الأخيرة لمفات الفساد، فضلا عن الخلافات بين الجانبين حول التعيينات في قوى الأمن…

 

كما أن النقمة على حكم المحكمة العسكرية بتخفيف التهمة على المقدم الحاج انتقلت إلى الشارع عصر أمس، حيث نفذ ناشطون من المجتمع المدني وقفة احتجاجية أمام المحكمة العسكرية في بيروت، بمبادرة من جمعيات: “لحقي”، “شبكة مدى”، “بيروت مدينتي”، “تحالف وطني”، “المفكرة القانونية”، منظمة تبادل الاعلام الاجتماعي SMEX، SEEDS for legal initiatives و”المرصد الشعبي لمحاربة الفساد”، اعتراضا على “المسار القضائي الذي سلكته قضية زياد عيتاني ودفاعا عن مبادئ الحكم بالعدل والحق والقانون ورفضا للاستبداد الأمني الذي يضع الحريات في مهب الريح، ورفضا للمحاكمات العسكرية للمدنيين وللمطالبة بإلغاء المحكمة العسكرية وبإعادة المحاكمة وتسهيل حضورها من قبل من شاء من الشعب اللبناني الذي تصدر الأحكام بإسمه”.

 

عيتاني

 

وألقى عيتاني كلمة قال فيها: “مهما تحدثت عن تجربتي، ليس كحال الواقع بتاريخ 27 تشرين الثاني 2017، وللاسف فإن الاعلام ظالم لدرجة انه لمدة 8 اشهر لم يحرك اي صحافي قضية دعوتي ضد من ظلمني، ولا احد افسح لي المجال بأن اقول انني تقدمت بدعوى ولا يوجد اي صحافي في البلد قام بموضوع استقصائي، وكل همهم كان متابعة قضية حبيش – غبش”.

 

أضاف: “انا لا اتضامن مع نفسي، بل انا قادم للتضامن مع المواطن اللبناني، مع الضحية التي ستظلم كما ظلمت، وسآخذ حقي وسأعمل لانشاء لجنة لمكافحة التعذيب”.

 

وختم: “علينا بناء دولة لاجل المواطنين وللاجيال المقبلة”.

 

من جهة ثانية عدد من أهالي الموقوفين الاسلاميين نفذوا اعتصاما أمام مبنى المحكمة العسكرية في منطقة المتحف، للمطالبة بإنصاف أبنائهم “بعد الحكم المخفف الذي أصدرته المحكمة العسكرية بحق المقدم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج والمقرصن ايلي غبش في ملف فبركة تهمة العمالة لإسرائيل للممثل المسرحي زياد”.

 

ورفع المعتصمون لافتات تطالب بوقف ما أسموه “مهزلة اعتقال الموقوفين الاسلاميين”، ودعوا الى “ضرورة إصدار عفو عام وشامل الذي تعهدت به الحكومة في بيانها الوزاري”.

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

رؤساء الحكومة يهيبون بعون وضع حدّ لاستفزازات باسيل

لجنة المال تضع يدهاعلى الموازنة وتقونن الإنفاق.. والتمييز العسكرية تنقض حُكم الحاج – غبش

 

احتوت عطلة عيد الفطر السعيد، التصعيد المتفلّت، الذي بدأه رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، في وقت يشهد فيه العالم العربي من شرقه إلى شمال افريقيا (السودان وليبيا) أحداثاً دامية، تمعن في تمزيق الشعب والأرض والثروات، وتتعرض قضية العرب المركزية فلسطين إلى واحدة من أخطر المراحل في تاريخها، تهدف إلى نسف مرتكزات التسوية العادلة والشاملة، والتي ارستها القمم العربية وقمة بيروت عام 2002، وقمم مكة في الأيام القليلة الماضية.

 

ولئن نفت أوساط تيّار «المستقبل» بعد ظهر أمس الخبر الذي جرى تداوله من اتصال أجراه الرئيس سعد الحريري بالوزير باسيل، كاشفة ان آخر تواصل جرى بين الرجلين كان في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء في بعبدا، حيث خرجت الموازنة من مجلس الوزراء إلى ساحة النجمة، وباشرت لجنة المال النيابية في عقد أوّل جلساتها حولها، اهاب رؤساء الحكومات السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام، بعد اجتماع عُقد في منزل سلام في المصيطبة، بالرئيس ميشال عون «الذي كرمه الدستور واولاه مسؤولية احترام الدستور، والسهر على حمايته والحفاظ عليه لوضع حدّ نهائي لتلك المواقف والممارسات المستفزة والمتمادية التي تنال من هيبة العهد ومكانته.. في إشارة إلى السجالات التي بدأها باسل، وفتحه للملفات الخلافية.

 

وتوقعت مصادر سياسية ان تتراجع السجالات في ضوء حجم الآثار السلبية للسجالات التي فجرها رئيس التيار الوطني الحر وانشغال اللبنانيين بعطلة عيد الفطر، الذي قد يمتد إلى نهاية الأسبوع الجاري، بانتظار عودة الرئيس الحريري من إجازة العيد التي يمضيها مع عائلته.

 

وحول الإجتماع الذي ركز على المواقف التي صدرت عن الوزير باسيل والامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، وعبر عنها البيان العالي السقف، وصفت مصادر المجتمعين «البيان بالمسبوك واللائق والراقي، وهوعبر عن امتعاض من وجود ارتكابات مخالفة للدستور»، وقالت المصادر لـ«اللواء»: هناك غلط كبير يحصل في البلد ولا بد من الاشارة اليه لتصويب الامور، وهذا يكون فقط بالعودة الى الدستور والقانون والنظام، لكن ما يحصل ان الدويلات اكلت ونهشت الدولة. يعني الدولة صارت مبلوعة من دويلات هنا وهناك.

 

واضافت المصادر: البعض من السياسيين يتسلى بعبارات ومواقف تؤدي الى مشكلات كبيرة، ويخطر بباله ألاّ ينفذ هذا القانون او ذاك، مع ان تعديل القوانين او تغييرها له باب واحد هو عبرالدستور، ولذلك يجب تصحيح المسار، والعلاج لا يكون بالمراهم الخارجية بل بالعودة الى القواعد التي يحكمها الدستور.

 

ورأت مصادر الرؤساء: ان الموازنة التي اقرت على اهميتها وضرورتها لا تؤدي الغرض المطلوب، فالمطلوب استعادة الثقة بالدولة، لأن الثقة بالدولة الآن صفر.

 

في غضون ذلك، ذكرت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان الرئيس عون حريص على التسوية الرئاسية مؤكدة ان علاقته مع الرئيس الحريري قائمة على الإحترام والتعاون. الى ذلك لم تشأ مصادر رسمية إضافة اي شيء على ما ذكره الوزير سليم جريصاتي بشأن موضوع الأستراتيجية الدفاعية لكن مصادر مطلعة اوضحت ان ما من موعد محدد للبحث بهذا الموضوع وما اذا كان الأمر سيناقش من خلال طاولة حوار او اجتماع معين يحدد شكله لاحقا.

 

وقالت مصادر ديبلوماسية لـ«اللواء» ان رئيس الجمهورية لن يترك مناسبة الا وسيكرر فيها موقف لبنان من ملف النازحين السوريين والتأكيد على عودتهم الى بلادهم. وتحدثت المصادر نفسها عن عدم تسهيل اوروبي واميركي للعودة. واشارت الى ان الوضع في سوريا متأرجح ويتوقع ان يستمر كذلك الى حين اجراء الأنتخابات السورية وقالت انه في آخر إحصاء للأمم المتحدة 83% من النازحين يرغبون بالعودة انما تخوفهم يكمن في اخذهم الى القتال ولذلك هناك حديث عن ضروره الحصول على ضمانات روسية.

 

واشارت الى ان المنظمات الدولية ستقدم مساعدات حيث يتواجد السوريون. وكررت المصادر التأكيد على موقف لبنان المتفق عليه في البيان الوزاري لجهة ان الحل الوحيد هو بعودة النازحين الآمنة ورفض توطينهم في المجتمعات المضيفة.

 

تطوران

 

في هذا الوقت، بقي المشهد السياسي الداخلي متأرجحاً على حبال التوتر الحاصل بين ركني التسوية الرئاسية، أي «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل» من دون ان تبدو في الأفق ملامح وقف أو تسوية التصعيد بين الطرفين، بما يؤشر بأن الأزمة أبعد من كونها خلاف على حكم محكمة، أو على ضابط أمني أو على مشروع تعيينات في الادراج، إلى ما يتصل بأسس التسوية التي جاءت بالرئيس ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، مهما حاول التيار البرتقالي تبسيطها واعتبارها مجرّد تفاهم بسيط لا أساس لها سوى الاعتراف بالآخر».

 

ولكن، وعلى الرغم من خفوت حدة التساجل بين التيارين، فقد برز على هذا الخط تطوران:

 

الاول: نفي مصدر قيادي في تيّار «المستقبل» ما نشر في بعض الصحف في شأن اتصال الرئيس سعد الحريري بالوزير جبران باسيل مجدداً تمسكه بالتسوية الرئاسية وقوله بأنه لن يدخل في الحملة التي يقودها صقور تيّار «المستقبل»، وأكّد المصدر ان رئيس الحكومة لم يتصل بوزير الخارجية والمغتربين، وانهما لم يتواصلا منذ انتهاء مناقشة مشروع الموازنة، الا ان المصدر استدرك قائلاً: بأن هذا النفي لا يعني ان الأمور ذاهبة في اتجاه التصعيد، خاصة بعد الإعلان بأن الرئيس الحريري سيمضي عيد الفطر خارج لبنان.

 

والتطور الثاني، تمثل باللقاء الذي جمع رؤساء الحكومة السابقين: نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام في دارة الأخير، واصدارهم في أعقابه بياناً أعاد إلى الأذهان البيان الذي صدر عنهم في عز أزمة الصلاحيات الرئاسية خلال عملية تشكيل الحكومة، مما أعطى رئيس الحكومة المكلف يومذاك دفعاً تضامنياً قوياً في وجه محاولات سلب صلاحياته، الا ان بيان الرؤساء الثلاثة صوب هذه المرة على ما وصفه «ببعض المواقف والممارسات التي تتقصد فتح سجالات وملفات خلافية، والتي أطلقها بعض الوزراء والسياسيين»، في إشارة إلى الوزير باسيل من دون ان يسميه، مشدداً على انه «ليس من المفيد العودة إلى فتح هذه الملفات الخلافية واثارتها، لا سيما وانه قد جرى حسمها في اتفاق الطائف وفي الدستور، ولما تعنيه اثارتها من جديد من تداعيات خطيرة على الوفاق الوطني والسلم الأهلي.

 

هيبة العهد

 

وأهاب الرؤساء الثلاثة في بيانهم برئيس الجمهورية العماد ميشال عون «الذي كرسه الدستور واولاه مسؤولية احترام الدستور والسهر على حمايته والحفاظ عليه، وضع حدّ نهائي للمواقف والممارسات المستفزة والمتمادية التي تنال من هيبة العهد ومكانته. وشددوا على أهمية التمسك بصيغة العيش المشترك الإسلامي- المسيحي، كما أكّدوا على أهمية التمسك باتفاق الطائف وبالدستور اللبناني والحفاظ على حيادية ومهنية إدارات الدولة ومؤسساتها الرسمية في تعاملها مع كافة الفرقاء دون تحيّز وافتئات.

 

وفي ردّ مباشر على الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، والذي سماه البيان بالاسم، أبدى الرؤساء ميقاتي والسنيورة وسلام، استغرابهم واسفهم للمواقف التي عبر عنها الأمين العام للحزب المعترضة والنازعة عن رئيس الحكومة اللبنانية حقه في الإعلان عن موقف لبنان في مؤتمري القمتين العربية والإسلامية، لجهة التضامن مع الأشقاء العرب، لا سيما وان رئيس الحكومة هو الذي اولاه الدستور الصلاحية في تمثيل الحكومة والتكلم باسمها، وذلك وفقاً لما هو مبين في المادة 64 من الدستور».

 

وفي المقابل، اعتبر الوزير باسيل، ان هناك من يسعى إلى تخريب التفاهم الرئاسي، مشددا على ان هؤلاء لن ينجحوا في ذلك، من دون ان يعترف بمسؤوليته الشخصية عن هذا التخريب، لكنه جدد خلال مؤتمر صحفي عقده وزراء تكتل «لبنان القوي» في مقر التيار في ميرنا الشالوحي للحديث عمّا انجزوه في المائة يوم الأولى من عمر الحكومة، هجومه المبطن على المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، مشددا على ان لا غطاء فوق رأس أحد، ولا لما وصفه «مد اليد الأمنية على القضاء من قِبل الامن».

 

الى ذلك، لفتت مصادر مطلعة إلى ترقب مضامين خطب عيد الفطر اليوم والتي يلقيها عادة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ومفتو المناطق لتلمس الاتجاهات التي ستشكلها الأمور على مستوى الشارع السنّي المحتقن بفعل المس المتكرر بصلاحيات أعلى مراكزه في الدولة.

 

لجنة المال والموازنة

 

عقدت لجنة المال والموازنة اجتماعها الاول امس، لمناقشة فذلكة الموازنة العامة للعام 2019، التي عرضها وزير المال علي حسن خليل، كما بحثت بداية مشروع القانون المحال من الحكومة لتمديد مهلة تطبيق القاعدة الاثني عشرية، وجرى اقراره معدلا وبدل ان تكون المهلة حتى نهاية حزيران، باتت المهلة تنتهي بعد التعديل في 15 تموز، «لعدم ترك المجلس النيابي ولجنة المال تحت الضغط، او الاضطرار لعقد جلسة عامة ثانية لتتمكن الدولة من الانفاق بحسب القانون. كما الغيت الاشارة الى اضافة او اسقاط اعتمادات جديدة، تأكيدا على حرص لجنة المال والموازنة على عدم تجاوز الارقام التي أجازها المجلس النيابي سابقا».

 

ووصفت مصادر نيابية شاركت في الجلسة جو النقاش بالعلمي والموضوعي والحيوي، وقالت: ان وزير المال قدم شرحا للفذلكة في عرض استمر نحو خمسين دقيقة وكان كافيا ووافيا، ثم قدم نحو 15 نائبا مداخلات واستفسارات من دون طرح اية تعديلات او الغاءات بانتظار البدء بنقاش مواد الموازنة حيث تركز الحديث على الاتجاه العام للفذلكة وللسياسة المالية والاقتصادية.

 

واوضحت المصادر ان عددا من النواب من مختلف الكتل ابرز اهمية مقاربة الموازنة للمرة الاولى للقطاعات الانتاجية والاستثمارية كالصناعة والزراعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، لكنهم دعوا الى ترجمة هذه التوجهات في قوانين تحفز على الانتاج عبر التسهيلات والاعفاءات.

 

ورجحت المصادر ازدياد عدد النواب في الجلسة المقبلة الاثنين المقبل، لغياب العديد منهم امس لانتقالهم الى مناطقهم بسبب احتمال ثبوت عيد الفطر المبارك اليوم.

 

وكانت لجنة المال والموازنة التي التأمت برئاسة النائب إبراهيم كنعان وحضور وزير المال علي حسن خليل و53 نائباً، بما يشبه اجتماع الهيئة العامة، وفي أوّل جلسة خصصت لمناقصة فذلكة الموازنة تمديد قانون الصرف على القاعدة الاثني عشرية إلى الخامس عشر من تموز بدل آخر حزيران، بما يعني احتمال تمديد مهلة إقرار الموازنة إلى تموز بدلاً من آخر حزيران، لكن انتهاء رئيس اللجنة ليلاً من اعداد جدول الجلسات الصباحية والمسائية المخصصة لمواد مشروع الموازنة واعتماداتها، والتي آخرها، بحسب الجدول في 28 حزيران، أعطى انطباعاً بأنه في الإمكان إقرار الموازنة في الهيئة العامة بداية تموز.

 

ووصف كنعان النقاشات بالصريحة والجدية، وقال انه حصلت مكاشفة تامة بين وزير المال والنواب.

 

واشار الى «اننا سجّلنا ملاحظاتنا في مسألة التوظيف على عدم اجراء الحكومة المسح الشامل للقطاع العام كما سبق وتعهدت»، واوضح «ان ٣٥٪ من تركيبة الموازنة هي للرواتب والأجور ولدينا ملاحظات على ذلك سندلي بها عند البحث في الموضوع».

 

اضاف «ننتظر إحالة قطوعات الحسابات المتكاملة عن السنوات الماضية لا العام ٢٠١٧ فقط وهو ما لن نتساهل فيه»، مؤكداً «اننا سندخل في كل مكامن الهدر واي نقاش سيتم بخلفية إيجابية لا تعطيلية».

 

إعادة المحاكمة

 

وليس بعيداً عن هذين التطورين، طرأ ما يُشير إلى احتمال تهدئة نسبية في ملف المحكمة العسكرية، حيث وضعت محكمة التمييز العسكرية بالتنسيق مع النيابة العامة التمييزية يدها على ملف المقدم سوزان الحاج والمقرصن ايلي غبش، اثر تقدّم مفوض الحكومة لدى محكمة التمييز العسكرية القاضي غسّان الخوري بطعن بالحكم الصادر في حق الحاج وغبش، على ان تتم إعادة المحكمة واعتبار الحكم الصادر وكأنه لم يكن. وطلب إدانة المقدم الحاج وبطلان الأسباب التخفيفية فيه للمتهم غبش.

 

وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس احال إلى القاضي خوري، بناء لطلبه، ملف الحاج لينكب على دراسته، تمهيداً لطلب النقض وفقاً للصلاحية الممنوحة له في القانون.

 

طعن جزئي بقانون الكهرباء

 

وعلى صعيد آخر، ردّ المجلس الدستوري الطعن المقدم من عشرة نواب، وبينهم نواب حزب الكتائب، حول قانون الكهرباء الذي اقره مجلس النواب في 30 نيسان الماضي، لكنه أبطل الاستثناء الغامض في القانون، والذي جاء في المقطع الأخير من الفقرة «ب» من المادة الثانية في هذا القانون، والتي نصت على الآتي: «باستثناء تلك التي لا تتفق مع طبيعة التلزيم والعقود موضوعها في مراحل إتمام المناقصات لجهة عقود شراء الطاقة (PPA) بسبب الغموض الذي يكتنفه».

 

وفيما اعتبر باسيل في تعليقه على الطعن بالقانون بأنه لم يكن اساساً مع صدور هذا القانون، وانه كان يفضل حسم مسألة المناقصات في مجلس الوزراء، رأى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل بأنه يصب في خانة تعزيز مؤسسات الدولة، مشيرا إلى ان هذا القرار يجب ان يكون حافزاً للجميع للالتزام بالقونين المرعية الاجراء.

 

وشدّد على ان المعارضة أثبتت انه بمعزل عن منطق الحجم والعدد في امكانها ان تعطي نتيجة إذا كانت النيّات صافية والعمل جدياً.

 

وغرد نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني، على موقعه على «تويتر» معتبراً بأن المادة التي ابطلت من قانون الكهرباء لزوم ما لا يلزم، مشيرا إلى انه لا يرى ان ابطالها سيعرقل خطة الكهرباء، متمنياً ان يكون العمل بدفتر الشروط قد أنجز لتبقى ضمن مهل تطبيق الخطة المحددة.

 

 

تأكيد لبناني لأنباء إيرانية نزار زكا سيطلق سريعاً

 

أكدت مصادر رسمية لبنانية، الأنباء التي تناقلتها وسائل اعلام إيرانية عن احتمال إطلاق اللبناني نزار زكا سريعاً من معتقله في إيران.

 

وذكر موقع «تابناك» الإيراني القريب من الحرس الثوري، أن نزار زكا سيُطلق سريعاً من معتقله. ولفت الى أن «إطلاق نزار سيتم استجابة الى طلب الرئيس اللبناني ميشال عون، الذي سبق أن دعا السلطات الإيرانية إلى الإفراج عنه».

 

وقال الموقع إن «طلب الرئيس عون تمت مقاربته بشكل إيجابي نظراً إلى دوره المؤثر، ومن المرجح أن يتم تنفيذ قرار الإفراج عن نزار سريعاً وفي أي وقت».

 

وذكرت وكالة «مهر» الإيرانية، ان السلطات الإيرانية تدرس إطلاق زكا بناء على طلب الرئيس عون.

 

ووفقاً للمصادر فإن «طلب الرئيس عون إطلاق سراح زكا، درس بشكل إيجابي في إيران نظراً إلى مواقف الرئيس عون الداعمة للمقاومة، ومن الممكن أن يطلق سراحه قريباً».

 

وكذلك نقل الخبر نفسه كل من موقع «نور نيوز» ووكالة «ايلنا» وغيرهما من وسائل الإعلام الإيرانية.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الحريري «ينأى» بنفسه عن باسيل: انا ما برد على وزير في مين يرد عليه..

تجاوز الخلاف اللبناني بشأن قمة مكة ورئيس الحكومة تواصل مع حزب الله حول الصواريخ

«الدستوري» يلزم «الطاقة» بالقانون و قضية الحاج ــ غبش الى «نقطة الصفر»

 

كتب ابراهيم ناصرالدين

 

مع دخول البلاد عطلة الاعياد، تأخذ الازمات استراحة موقتة فيما يبقى «الجمر» تحت «رماد» العلاقة بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل حيث اهتزت «التسوية» بينهما لكنها لن «تقع» لغياب قدرة الفريقين على تحمل نتائج «الطلاق»، وفيما عادت قضية المقدم سوزان الحاج – ايلي غبش الى «نقطة الصفر»، جرى «ضبضبة» الخلاف حول قمتي مكة باقل الاضرار الممكنة، فيما كشفت اوساط مطلعة ان رئيس الحكومة سعد الحريري تولى شخصيا الاتصال بحزب الله في شان مصنع «الصواريخ الدقيقة التي سأل عنه الاميركيون..

 

في هذا الوقت تبقى الازمة بين «الازرق» والبرتقالي «مفتوحة على مزيد من الاهتزاز مع اقتراب التعيينات في الحكومة في ظل تباينات واضحة في مقاربتها بين التيارين، وفيما نقل مقربون من الرئيس الحريري كلاما حاسما حول تمسكه بالتسوية مع رئيس الجمهورية، الا انه كان واضحا في التعبير عن «استيائه» من وزير الخارجية جبران باسيل، رافضا الدخول على خط السجالات معه على «قاعدة» عدم وجود تناسب في موقع المسؤولية، معتبرا انه كرئيس حكومة غير معني بالرد على وزير في حكومته، ووزراء التيار تكفلوا بالمهمة، وكذلك المسؤولون في تيار المستقبل..

 

لا ارد الا على الرئيس..؟

 

وبعد حصول نفي لاي اتصال بين الحريري وباسيل، نقلت تلك الاوساط عن الرئيس الحريري تاكيده ان التسوية في الاساس هي مع رئيس الجمهورية ميشال عون وقواعدها واضحة ولا مؤشرات حاليا من قبله على تجاوزها، وقال «حين يطلق الرئيس اي موقف يتناقض مع مقتضيات التفاهمات سيكون هناك ردود واضحة ومباشرة مني شخصيا، اما كلام وزير الخارجية فثمة نظراء له في تيار المستقبل وفي الحكومة ردوا عليه بما يتناسب مع مواقفه، ولا حاجة لي كرئيس للحكومة ان ادخل في سجالات مع رئيس تيار سياسي ووزير في حكومتي، والمهم في هذا الاطار ان يدرك الجميع ان تيار المستقبل لا يسعى الى انهيار «التسوية» او الخروج من «التفاهمات» مع احد من مكونات الحكومة وكل الاطراف يجب تعرف حدود حقوقها وواجباتها ولا تتجاوز صلاحيات الاخرين وتخلق اجواء استفزازية لا «معنى» لها في البلاد..

 

في المقابل، أكد الوزير باسيل أن هناك من يسعى إلى تخريب التفاهم الرئاسي، مشددا على أن هؤلاء لن ينجحوا في ذلك. وجدد خلال مؤتمر صحافي عقده وزراء تكتل لبنان القوي في مقر التيار في ميرنا الشالوحي للحديث عما أنجزوه في المئة يوم الأولى من عمر الحكومة، هجومه المبطن على المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، مشددا على أن لا غطاء فوق رأس أحد، ولا لمد اليد الأمنية على القضاء من قبل الأمن.

 

التسوية «تهتز» ولا «تقع»

 

ووفقا لاوساط نيابية مطلعة، فان «التسوية» بين الطرفين تهتز ولا «تقع» ولا يوجد مصلحة لاحد في الخروج على التسويات القائمة اليوم في ظل انسداد الافق امام الجميع في خياراتهم الداخلية والاقليمية، ولا مؤشرات جدية على حصول تغييرات خارجية تحتم اعادة تفكير في تعديل موازين القوى الداخلية، وكل الاطراف لا تزال تتعامل مع الملف اللبناني انطلاقا من خصوصيته الراهنة، وكل «العواصف» «الشعبوية» في الداخل لا تتعدى حدود «البهورات» اللبنانية التي لا «تغني ولا تثمن عن جوع»..

 

وتلفت تلك الاوساط الى ان الازمة ستعود الى «حرارتها» عند البدء بطرح التعيينات في الحكومة حيث يسعى باسيل الى احداث تغييرات في مواقع اقتصادية وامنية حساسة ومنها شركة الميدل ايست وقيادة قوى الامن الداخلي ومجلس الانماء والاعمار فضلا عن الضمان…

 

«حشد سني»..؟

 

في هذا الوقت عقد رؤساء الحكومة السابقون نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام، اجتماعا في دارة سلام، صدر عقبه بيان اهاب برئيس الجمهورية العماد ميشال عون لوضع حد نهائي للمواقف والممارسات المستفزة والمتمادية التي تنال من هيبة العهد ومكانته»، بعدما توقفوا «عند بعض المواقف السياسية والممارسات المستهجنة التي أطلقها وقام بها بعض الوزراء والسياسيين.. وأبدى المجتمعون من جهة ثانية، استغرابهم وأسفهم للمواقف التي عبّر عنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله المعترضة والنازعة عن رئيس الحكومة اللبنانية حقّه في الإعلان عن موقف لبنان في مؤتمري القمتين العربية والإسلامية.

 

الخلاف على «القمم» انتهى..؟

 

في هذا الوقت تعتقد اوساط وزارية بارزة ان نتائج «قمم» مكة والموقف اللبناني في القمة باتت وراء الجميع ولا احد من الاطراف السياسية معني بتوظيفها سلبا على الساحة الداخلية، وكل فريق حقق مبتغاه في هذه الفترة الحرجة اقليميا ووفقا لتلك الاوساط، فان رئيس الحكومة سعد الحريري ابلغ رئيس الجمهورية ميشال عون بانه لن يتخذ اي موقف في قمم مكة يثير «نقزة» المملكة العربية السعودية ودول الخليج وحصل منه على «الغطاء» السياسي الداخلي المطلوب كي لا يحصل تناقض في الموقف بين الرئاستين الاولى والثالثة، ما سينعكس سلبا على وحدة الموقف اللبناني الرسمي… وهذا ما تم الالتزام به على نحو واضح حيث التزم وزير الخارجية جبران باسيل وكل فريق رئيس الجمهورية «بالصمت» ازاء «السجال» غير المباشر بين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس الحكومة، وكشفت المصادر عن «رضى ضمني» للرئاسة الاولى حيال موقف الحريري في مكة وكذلك لحدود التباين في المواقف الداخلية، «المضبوطة» على «ساعة» البقاء ضمن صيغة التفاهمات الحالية التي تضمن بقاء «التضامن» الوزاري على حاله في وقت يتفهم كل من السعوديين والايرانيين «حراجة» الموقف اللبناني ويتعاملون معه على اساس خروج الجميع بصيغة «رابح – رابح»..

 

«الكل رابح»..؟

 

ولفتت تلك المصادر الى ان الرياض يعنيها في هذا السياق ان الوفد اللبناني لم يسجل تحفظاته على بيان القمتين العربية والخليجية كما فعلت كل من قطر والعراق، وهذا يراه السعوديون «خطوة» ايجابية من قبل الحكومة اللبنانية، ويكتفون «بنصر معنوي» دون مفاعيل عملية كونهم يدركون دقة «التوازنات» اللبنانية.. في المقابل لا يغادر الايرانيون «مربع» الواقعية نفسه، وهم على الرغم من عدم رضاهم على الموقف اللبناني الرسمي، وسط «سخط» جدي في الخارجية الايرانية من عدم التزام لبنان اقله «سياسة النأي» عن النفس المعلنة في البيان الوزاري، لكنهم يرون في موقف السيد نصرالله تعويضا معنويا «لا يقدر بثمن»، خصوصا انه صادر عن احدى القوى اللبنانية الاساسية الاكثر تأثيرا في الصراع الاقليمي.

 

من جهته طمأن الحريري السعوديين الى ان رئاسته للحكومة ضمانة «لكبح» جنوح «المعادين» لها ويعتقد ان نجاحه باقناع الرئيس عون بعدم «التحفظ» على البيان «رسالة» ايجابية للملكة التي اعادت رفع حظر سفر رعاياها الى لبنان، واعطت مؤشرات ايجابية اتجاه الوضعين الاقتصادي والامني اللبناني، وهو امر يعتقد الحريري انه استطاع تعزيزه من خلال هذا الموقف.. في المقابل اعاد السيد نصرالله التوازن الى الموقف اللبناني وكان واضحا وصريحا في خطابه عندما اشار الى ان رئيس الحكومة لا يمثل الاطياف السياسية اللبنانية وخصوصا المشاركة في الحكومة، وكان يعبر عن موقفه الشخصي والحزبي، «ونقطة على السطر».. وبرأي تلك الاوساط لا يحتمل الموقف اكثر من ذلك، سوى تقديم وزراء الحزب احتجاجات «مضبوطة» في اول جلسة للحكومة.. اما الرئاسة الاولى فتعتقد اوساطها انها نجحت في تمرير الموقف باقل الخسائر الممكنة، وعبر الجميع في «حقل الالغام» دون ان يتسبب ذلك بأي اضرار مباشرة او جانبية..

 

الحريري حزب الله «والصواريخ»..

 

على صعيد آخر،اكدت اوساط سياسية متابعة لملف ترسيم الحدود البرية والبحرية على الحدود الجنوبية ان المسؤولين اللبنانيين ينتظرون عودة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى ديفيد ساترفيلد الى بيروت بعد عطلة عيد الفطر، لاستكشاف ما تركه موقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من «اصداء» لدى الاميركيين والاسرائيليين..

 

ووفقا لاوساط مطلعة على تفاصيل الملف حرص الرئيس الحريري شخصيا على التواصل مع حزب الله في هذا الملف، وهو بادر الى التواصل مع قيادة الحزب للسؤال عن مصانع الصواريخ الدقيقة التي تحدث عنها ساترفيلد، وحرص الحزب بكل شفافية على تقديم اجوبة حاسمة لنفي الموضوع من اساسه، ولم يدخل رئيس الحكومة في اي عملية تفاوض او اسئلة اضافية حيال هذا الملف، واكتفى بما حصل عليه من اجوبة «صريحة» من الحزب..وهذه الخطوة تؤشر الى تمسك الطرفين بسياسة «ربط النزاع» القائمة بينهما على الرغم من الخلافات الاقليمية، وهذا الامر يترجم على نحو جيد خلال جلسات الحكومة وعبر «القنوات المفتوحة» بين الطرفين..

 

ووفقا لتلك الاوساط، اخرج السيد نصرالله جميع المسؤولين اللبنانيين المعنيين بالملف من اي حرج امام «الابتزاز» الاميركي الذي يمارسه ساترفليد على نحو ممنهج، وهو بكلامه العلني انهى عمليا «التفاوض» حول اي ملف خارج اطار ترسيم الحدود، ويفترض ان تكون «الرسالة» قد وصلت الى الاسرائيليين والاميركيين وستكون زيارة المبعوث الاميركي المقبلة حاسمة لجهة كشف حقيقة النوايا الاسرائيلية مع العلم ان لبنان لا يزال يتعامل بحذر مع المفاوضات غير المباشرة وهو متمسك بان الاساس في اي مفاوضات هو «النقطة ب» المعروفة برأس الناقورة والتي يعيد الترسيم على اساسها ما تحتله اسرائيل وتدعي ملكيتها له برا وبحرا.

 

العودة الى «نقطة الصفر»..!

 

وفي تطور جديد في مسار قضية المقدم سوزان الحاج والمقرصن ايلي غبش، وضعت محكمة التمييز العسكرية بالتنسيق مع النيابة العامة التمييزية يدها على الملف، حيث تقدم مفوض الحكومة لدى محكمة التمييز العسكرية القاضي غسان الخوري بطعن بالحكم الصادر في حقيهما على ان تتم اعادة المحاكمة واعتبار الحكم الصادر كأنه لم يكن. وطلب ادانة المقدم الحاج وبطلان الاسباب التخفيفية للمتهم غبش. وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس،أحال الى القاضي الخوري، ملف الحاج، لينكب على دراسته، تمهيدا لطلب النقض وفقا للصلاحية الممنوحة له في القانون… من جهته اعتبر محامي المقدم الحاج رشيد درباس، ان الحكم غير قابل للطعن لان وحدة النيابة العامة طلبت طلبا محددا واصبح القرار مبرما..واشار الى ان الفوضى القانونية التي شهدناها في هذا الملف لا تبشر بالخير بعدما تم نشر القضاء على الشاشات وفي الشوارع وعلى ألسنة الغوغائيين.. واضاف: منذ53 عاما لم اشهد احط من هذه الايام التي يعيشها السلك القضائي في لبنان بفعل تسليعه وتشليعه في الشوارع ناعيا الدولة والقضاء في لبنان.

 

اطلاق زكا

 

في هذا الوقت، قررت السلطات الايرانية الافراج عن اللبناني المعتقل في ايران نيزار زكا استجابة لطلب رئيس الجمهورية ميشال عون.. ووفقا للمعلومات زار السفير الايراني في بيروت قصر بعبدا في اول شهر رمضان وابلغ رئيس الجمهورية بنية بلده الاستجابة لطلبه واعدا اياه ان يكون زكا في لبنان خلال عطلة عيد الفطر.. وعلم موقعنا، ان الاجراءات القانونية تأخذ مسارها الطبيعي في طهران ومن المفترض الاعلان رسميا عن الامر خلال ساعات على ان يكون زكا في بيروت خلال عطلة العيد..

 

«علامات استفهام»..؟

 

وتلفت اوساط مطلعة الى ان السلطات الايرانية لم تتوقف كثيرا عند الموقف اللبناني «غير العادل» اتجاهها في القمتين العربية والاسلامية، وتجاوزت «الاستياء» الموجود لدى بعض الدوائر في طهران من «صمت» الرئاسة الاولى حيال موقف الرئيس الحريري «المتحامل» على الجمهورية الاسلامية، وهي اختارت ان لا تتجاوب مع طلب رئيس الحكومة في هذا الصدد لمواقفه «المعادية» لها، لكنها لا تزال تراهن على تعزيز العلاقة «الطيبة» مع رئيس الجمهورية، وذلك على الرغم من علامات الاستفهام الجدية حول «الصمت» حيال حملات «التجني» على ايران خصوصا ان الجمهورية الاسلامية تنظر الى عون باعتباره صديقا وحليفا..

 

موديز: غير كاف؟

 

على الصعيد الاقتصادي، وبعد ثلاث ساعات من المداولات بدأت لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزير المال علي حسن خليل في جلسة اولى لمناقشة فذلكة الموازنة وقانون تمديد القاعدة الاثني عشرية، واقرت تمديد الصرف على القاعدة الإثني عشرية الى الخامس عشر من تموز بدل آخر حزيران… في المقابل اعلنت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن خطة مسودة الميزانية اللبنانية لعام 2019، والتي تهدف إلى معالجة الوضع المالي الصعب من خلال خفض الإنفاق وزيادة الإيرادات وإعادة تمويل أذون خزانة، لن تحدث تغييرا كبيرا على الأرجح في مسار ديون البلاد.

 

الزام «الطاقة» بالقانون..

 

في هذا الوقت الزم المجلس الدستوري الحكومة ووزارة الطاقةبتطبيق القوانين المتعلقة بالمناقصات في بناء معامل الكهرباء وعقود شراء الطاقة وعدم الخروج عليها، ورد المجلس الطعن المقدم من عشرة نواب حول قانون الكهرباء رقم 129 الصادر بتاريخ 30 نيسان 2019، وأكتفى بابطال المقطع الأخير من الفقرة «ب» من المادة الثانية من هذا القانون والتي نصت على انه باستثناء تلك التي لا تتفق مع طبيعة التلزيم والعقود موضوعها، في مراحل إتمام المناقصات لجهة عقود شراء الطاقة (PPA)، «بسبب الغموض الذي يكتنفه» ووفقا لمصادر نيابية مطلعة فان الطعن لن يوقف خطة الكهرباء لكنه يشكل «نكسة» سياسية للتيار الوطني الحر، الذي كان يصر من اليوم الاول على ابعاد دائرة المناقصات عن التلزيمات، وفي هذا الاطار باتت وزيرة الطاقة ملزمة عند اعداد دفتر الشروط بالاخذ بملاحظات دائرة المناقصات.. وبينما سخر وزير الخارجية جبران باسيل من «الانتصار» الذي حققه الطاعنون، غردت وزيرة الطاقة ندى بستاني عبر حسابها على «تويتر» بالقول ان الطعن لم يوقف خطة الكهرباء انما أعادنا الى اعتماد قوانين قديمة تعود للأعوام 1959 و1963 ولا تتماشى مع الأنواع الحديثة من عقود شراء الطاقة «PPA». لكننا برغم العراقيل سنكمل التنفيذ بكل شفافية وفقاً لقرارات مجلس الوزراء لأنّ تأمين الكهرباء للبنانيين واجب علينا»…

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الارهاب يعايد لبنان باعتداء على الجيش وقوى الامن في طرابلس:3 شهداء

 

في ساعة متقدمة من فجر اليوم الثلاثاء اول أيام عيد الفطر السعيد، انتهت العملية الأمنية في طرابلس التي استهدفت الإرهابي الذي اعتدى على قوى الامن الداخلي والجيش فأوقع شهيدين، احدهما من الجيش والثاني من قوى الأمن قبل ان يسقط شهيد ثالث هو من الجيش خلال مداهمة الإرهابي عبد الرحمن مبسوط في الشقة التي تحصن فيها مطلقا الرصاص على القوى الأمنية.

 

وفي المعلومات، افيد عن استشهاد ضابط وعريفين واصابة عنصر بجروح جراء استهدافهم باطلاق النار عليهم من قبل الإرهابي.

 

كما صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه البيان الآتي:

 

 

بتاريخه حوالى الساعة 23:00، أقدم المدعو عبد الرحمن مبسوط على إطلاق النار باتجاه فرع مصرف لبنان في منطقة طرابلس ومركز تابع لقوى الأمن الداخلي في سراي طرابلس، بالإضافة إلى آلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني، ما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح.

 

وكانت معلومات اولية عن محاصرة الارهابي عبدالرحمن مبسوطمن قبل شعبة المعلومات، وهو زعيم العصابات التي قامت بالإعتداءات على دوريّتين واحدة للجيش بالقرب من المرفأ والثانية لقوى الأمن الداخلي في شارع سنترال الميناء.

 

عبد الرحمن مبسوط قاتل في صفوف «داعش» في الرقة وكانت شعبة المعلومات قد اوقفته في العام ٢٠١٦ ثم افرج عنه في العام ٢٠١٧.

 

وكالة اعماق لتنظيم «داعش» الإرهابي اصدرت بيانا بإسم مجموعة ابو محمد العدناني بينت فيها عملية طرابلس واضافت: «الإخوة في طرابلس ينكلون الآن في دولة لبنان الصليبية».  كما افيد عن قيام قوى الامن والجيش والمغاوير وشعبة المعلومات بالإشتراك مع القوى الضاربة في مخابرات الجيش والفهود في قوى الأمن الداخلي بقيادة وحضور قائدها العميد ف.خ. بتضييق الخناق ومحاصرة الإرهابي حيث اشتبكت هذه الوحدات معه، فأقدم على تفجير نفسه بواسطة حزام ناسف كان يرتديه دون وقوع أية إصابات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل