
ولدت جيسيكا كوكس من دون ذراعين نتيجة لعيب خلقي نادر، ومع ذلك دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية بكونها أول شخص يقود طائرة من دون ذراعين.
ولم تقف إعاقة الأميركية جيسيكا أمام تحقيق أحلامها وممارسة حياتها كشخص طبيعي، وحصلت على الحزام الأسود في التايكوندو، وتمتلك رخصة قيادة، كما أنها تستطيع الكتابة على لوحة المفاتيح بسرعة 25 كلمة في الدقيقة، بالإضافة إلى أنها تضع وتزيل عدساتها اللاصقة بنفسها، وبواسطة أرجلها.
وتحدثت الشابة جيسيكا لـ ”سبوتنيك” عن حياتها ، والتي تراها عادية ولا تختلف عن حياة أي شخص آخر، وتقول: “أنا أرتدي ملابسي بنفسي في الصباح، وأنظف أسناني وأصنع قهوتي، وأتناول طعامي بواسطة قدمي، كما أني أقود سيارتي، وأحيانا أقود الطائرة”.
وتابعت: “هناك بعض الأمور التي ألاقي فيها بعض الصعوبة، كحمل بعض الأشياء والتي أحملها بين ذقني وكتفي أو أضعها في حقيبة وأعلقها على كتفي، لا زلت أيضا أحاول إيجاد طريقة لربط شعري بطريقة ذيل الحصان”.
وأضافت كوكس، “أحاول دائماً التركيز على الأشياء التي يمكنني القيام بها، بدلاً من الأشياء القليلة التي لا يمكنني فعلها، وهذه الفلسفة شيء أشاركه مع آلاف الأشخاص حول العالم كمتحدث لتحفيز الناس.
وتعترف الشابة جيسيكا بأن الطيران كان أكبر المخاوف لديها، على الرغم من عدم خوفها من المرتفعات، قائلةً: “كنت أخاف من عدم ملامستي للأرض، وبعد أحد الخطابات اتصل بي أحد الطيارين الحربيين وعرض علي اصطحابي في رحلة، ترددت في البداية، لكن والدي الذي كان يقف إلى جانبي قال: “هي ترغب بأن تطير”.
ووجهت جيسيكا كوكس عبر “سبوتنيك” رسالة إلى الأشخاص ذوي الحالات المماثلة في العالم: “أود أن أشجعكم على مواصلة تحقيق أهدافكم، ولكل الأشخاص الآخرين أشجعكم على إدراك أن الناس ذوي الاحتياجات الخاصة غالبا ما يكونون أكثر قدرة مما تتخيلون”.