
يعاني الكثير من البالغين من الشخير المزعج، الذي لا يدعو للقلق في أغلب الأحيان، أما إذا كان طفلك يعاني من الشخير المرتفع، فهذا نذير بانسداد مجرى الهواء إلى الرئتين.
ووفقاً للخبراء في مؤسسة National Sleep Foundation، فإن الجميع يمكن أن يعاني من الشخير في ظروف معينة، ونحو 10% فقط من الأطفال يواجهون هذه المشكلة الشائعة في معظم الليالي.
ويعرّف الخبراء الشخير بأنه “ضجيج يحدث أثناء النوم عند التنفس، مع انسداد بعض الهواء الذي يمر عبر الجزء الخلفي من الفم”.
ويؤدي فتح وإغلاق ممر الهواء إلى اهتزاز الأنسجة في الحلق، وتحدد سرعة اهتزاز هذه الأنسجة مستوى الشخير.
ويُعتقد أن الشخير الصاخب والمنتظم لدى الأطفال غير طبيعي، ويكون بسبب نزلة برد، ويكون أيضا علامة على شيء أكثر إثارة للقلق، مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي. (OSA)
ويحدث انقطاع النفس الانسدادي النومي، عند انسداد مجرى الهواء العلوي المؤدي إلى الرئتين، مما يجعل التنفس صعباً.
وتقول هيئة الصحة الوطنية إن هذا يمكن أن يؤدي إلى بذل المزيد من الجهد للتنفس، ما يضيق مجرى الهواء أكثر. ويشعر الجسم بوجود مشكلة ويستيقظ الشخص لفترة وجيزة قبل العودة إلى النوم، ويمكن تكرار هذه العملية عدة مرات طوال الليل.
وإذا كان طفلك يستيقظ مرارا وتكرارا طوال الليل فقد يؤدي ذلك إلى نومه طوال فترة النهار، في أوضاع غريبة تجعل التنفس أسهل. وهذا الأمر قد يتسبب في تغييرات في المزاج والسلوك.
ولتحديد ما إذا كان الطفل يعاني من انقطاع النفس الانسدادي النومي أم لا، يجب عليه الخضوع لدراسة النوم التي تجرى من خلال زيارات ليلية إلى المستشفى، حيث تقيس الدراسة وظائف الجسم المختلفة، مثل نمط التنفس ومعدل ضربات القلب.
ويوجد حاليا العديد من العلاجات المتاحة لانقطاع النفس الانسدادي النومي، بما في ذلك “ضغط مجرى التنفس الإيجابي” (CPAP)، وهي وسيلة تشمل ارتداء الطفل قناعا أثناء نومه يوفر تدفقا مستمرا للأوكسجين.