يدعو رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى عدم التسرع والوقوع في الخطأ واعطاء التحليلات المسبقة في جريمة طرابلس. وينتطر انتهاء الاجهزة الأمنية من التحقيقات التي تقوم بها “لتصدر”النتائج النهائية، معتبرا انه “لا يجوز أمام جريمة في هذا الحجم الدخول في هذا الكم من التحليلات”.
ولا يوافق على مقولة ان تنظيم “داعش” عاد الى لبنان، ويقول، “نبالغ هنا كثيراً. وفي أيام داعش كان وجوده يقتصر على بعض الخلايا القليلة التي لوحقت بسرعة. ولم تخرب الكثير الا في بعض العمليات التي حصلت، وثمة افراد جرت ملاحقتهم وأثبتت الساحة اللبنانية ان الأجهزة الأمنية ضبطتها”.
ويرد في حديث عبر “النهار”، على القائلين بأنه يخفف دائماً من أخطار “داعش” بأنه لا يخفف “من حجمه الخفيف في لبنان. وافضل دليل النتائج”. ولا يدعو الى الكثير من القلق. وان كان من الممكن وجود بعض الخلايا النائمة.
ويأسف لتصاعد الحملات الاخيرة بين “التيار” والقوات”. ويرجع السبب اولًا الى مناقشات الموازنة “وكيف أنه في اخر لحظة في آخر جلسة للموازنة جرى طرح اعطاء 40 مليار ليرة لوزارة المهجرين. وعارضنا وما زلنا نعارض انطلاقاً من الوضع العام للموازنة. وكيف نفتش عن القروش من تحت الغيم مع الدعوة الى الإنفاق في الأمور الملحة”.
ويفند وقوف “القوات” ضد طرح العونيين حيال المهجرين؟ بالقول: ان “هذا الملف يتطلب خطة واضحة ولا يصح التعاطي معه بالطريقة نفسها منذ 20 و30 سنة الى اليوم. ويحتاج الى وضع مقاييس من خلال وضع مبلغ 25 مليون دولار “وهذا ليس مزحة. وطرحنا رأينا التقني”.
وعن سبب تصدي “القوات” بمفردها لهذا الملف من دون مساندة رئيس الحكومة، يرد “لا أعرف، ربما الاخرون سيناقشون هذا الملف أكثر في البرلمان. ومهما كان السبب لا يستوجب اقدام البعض في التيار على الانقضاض على القوات من خلال فتح جرائم الحرب”.
ويأسف جعجع لنبش المقابر في شكل مغلوط ومجتزأ. ويقول، “أدخلنا فيها امواتاً ما زالوا احياء. واحياء وهم أموات”. ويرد على الذين دعوه الى الاستقالة والتنحي بالقول وهو يضحك “بعد بكير”.
ورداً على سؤال يتعلق بالسجالات بين “التيار” و”المستقبل”: “بكل صراحة لا أفهم هذا السجال وأسبابه من أوله الى آخره من خلال اقدام أهم مكوّنين في التسوية الرئاسية ودخولهما في هذا السجال. أنا لست مسروراً ابداً بحصوله. لا أعرف ما هو الهدف والى اين سيصلان”. وتمنى “ان يتوقف في أسرع وقت ممكن”. ويرفض تصويره على اساس سني – مسيحي” على الأكيد. وسببه الاساس هو صراع على الكعكة الموجودة في الوقت الحاضر”.
ولا يعتقد ان التسوية الرئاسية اهتزت بل يراها في معناها العميق بـ”عودة المؤسسات بعد انقطاع دام سنتين ونصف السنة من الفراغ الرئاسي. وعلى الأقل لدينا اليوم رئيس للجمهورية ومجلسي النواب والوزراء شغالين. هذه هي التسوية. تبقى التحالفات نفسها أم تتغير، نصبح عندها امام موضوع آخر”.
في غضون ذلك لا يؤيد مقولة ان وزراء “القوات ” في الحكومة لا يواجهون. ويضع هذا الحكم في غير محله. ويدعو الى التدقيق هنا في كيفية مناقشتهم لخطة الكهرباء “ولم يكن هدفنا العرقلة. وكان موقفنا مكلفا شعبياً حيال ما يحصل في (تمديدات) المنصورية. وعملنا بأنسجام مع أنفسنا. وزراؤنا صقور في هذه الحكومة فيما يتعلق بالمال العام وسيبقون صقوراً.
ويضيف، “كانوا اكثر فريق ناقش الموازنة. وهي لم تكن تحتاج الى بطولات وقام البعض بالظهور بمشهد الصقور على ظهر من اشتغل الموازنة كان رئيس الحكومة ووزير المال ووزراء القوات وآخرون. لم يكسروا مزراب العين لأن همهم كان الوصول الى أمر ما وتجنبوا المظاهر”. ويقول هنا انهم ” لم يمارسوا الأنا المطروحة كما يحصل عند باسيل”.
وعن حالة التراخي عند الحريري اثناء مناقشة الموازنة، يقول، “في رأيي ان الجلسات العشرين لمناقشة الموازنة كان يمكن ان تختصر بـ 4 او 5. جرب البعض الظهور في مشهد الابطال ولو من دون مادة”.
وعن كيفية تلقيه دعوات سنية للحريري بالتشدد اكثر أمام باسيل، قال،” اترك الجواب للرئيس الحريري”. وعن سير علاقته بالحريري، يشدد على انها “منيحة على طول”.
وعما هو المطلوب من البرلمان في التعاطي مع الموازنة، قال، “غير كافية ولن تؤدي المطلوب منها في شكلها الحاضر”.
ويرفض جعجع كلام السيد نصرالله ضد الحريري وموقفه في قمة مكة. ويصفه بـ”غير المقبول. الحريري رئيس حكومة لبنان ومواقفه في محلها في مؤتمرات مكة. أقل ما يقال فيها ان لبنان لا يتخذ مواقف ضد أكثرية عربية كبيرة”.
من جهة اخرى يرى ان باسيل بدأ حملته الرئاسية “من خلال بعض التحركات. وان من المبكر جداً بعد فتح الانتخابات الرئاسية”.
وعن نصيحته لباسيل، “علينا كلنا وضع جهدنا في الوقت الحاضر لنرى كيف نسهل حياة الناس الى الأمام وكل الباقي لا يفيد في الوقت الحاضر، لا بل قد يعطي نتائج عكسية”.
وعن ان باسيل بدأ حملته في الداخل والخارج، قال، “هو حر في اختيار ما يقدم عليه في وقت معين”. وعما اذا كان يكرر ما فعله مع الرئيس عون مع باسيل في المستقبل، اعتبر انه سؤال افتراضي.
