احتراق المحاصيل بالعراق واتهامات للجارة الشرقية

تعددت أسباب الحرائق في العراق والنتيجة واحدة، أضرار مادية جسيمة يتحملها في المقام الأول المزارع البسيط بشكل خاص واقتصاد البلاد بشكل عام والفاعل لا يزال مجهولا.

ولم تقدم وزارة الداخلية العراقية، ممثلة بمديرية الدفاع المدني، أيا من الجناة الحقيقيين ممن يقفون وراء إشعال الحرائق، للعدالة، رغم تقديمها جملة من الأسباب، التي أدت إلى إحراق مساحات بلغت أكثر من 37 ألف دونم زراعي.

وأبرز الأسباب التي عرضتها مديرية الدفاع المدني، والتي تقف بحسب المديرية خلف 272 حادثا خلال شهر واحد، كانت على النحو التالي:

74 حادثا نجمت عن أعطال في أسلاك كهربائية، 35 حادثا متعمدا، 25 حادثا نتيجة شرارة نارية من الحاصدات الزراعية، 32 حادثا نتيجة مصدر ناري خارجي، و84 حادثا يتم تحديدها جنائيا.

ولم تقنع هذه الأسباب الكثيرين، خصوصا أصحاب المزارع والجمعيات الفلاحية الذين قدرت خسائرهم بمليارات الدولارات. وتأتي هذه الحرائق مكملة لسلسة حوادث مماثلة تستهدف الاقتصاد العراقي، وتصب في صالح الإبقاء على تبعيته للبضائع الايرانية.

وتعد السوق الإيرانية، بحسب تجار ومزارعين عراقيين، المستفيد الأول من ضرب الاقتصاد العراقي، لتكون السوق العراقية محل تصريف طويل الأمد للبضائع الإيرانية في مواجهة العقوبات الأميركية.

وسبقت حوادث إحراق المحاصيل الزراعية، كارثة نفوق الأسماك وتلف محاصيل الطماطم، وجميعها منتجات كان العراق على وشك إعلان اكتفاءه الذاتي منها.

ومما يعزز شكوك المزارعين والتجار العراقيين في توجيه أصابع الاتهام نحو الجارة الشرقية، هو امتلاكها أذرعا طويلة داخل البلاد وسطوة كبيرة لميليشياتها تمكنها من إشعال الحرائق من دون حسيب أو رقيب.

وسجلت المحافظات السنية المسيطر عليها أمنيا من قبل ميليشيات الحشد الموالي لإيران، أعلى نسبة حرائق، بعد أن جاءت محافظتا نينوى وصلاح الدين في مقدمة المحافظات المتضررة.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل