بو صعب يسحب اقتراحاً لم يلق ارتياحاً

لم تأخذ تحقيقات حادثة طرابلس الإرهابية بما قاله وزير الدفاع الياس بو صعب فور وقوع الجريمة، خصوصاً لجهة أنه سيطلب إجراء تحقيق للتأكد مما إذا كانت هناك جهة تدخلت لخفض العقوبة التي حُكم بها مبسوط، وسعت للإفراج عنه.

وعزت مصادر أمنية وسياسية لـ “الشرق الأوسط” السبب إلى أن موقف بو صعب لم يلقَ ارتياحاً لدى القضاء العسكري، ولا لدى بعض القيادات السياسية التي تعاملت معه وكأنه أراد أن يغمز من قناة جهاز أمني معين، في إشارة إلى شعبة “المعلومات”، وإلا لما ترتّب على مطالبته هذه فتح سجال مع قيادات في تيار “المستقبل”، إضافة إلى الموقف اللافت الذي صدر عن وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن، وكان بمثابة رد قاطع توضيحاً للحقيقة، خصوصاً أنه لا علاقة لـ”المعلومات” بتحديد مدة العقوبة التي حُكم بها مبسوط.

كما أن الاجتماع الأمني – السياسي الذي ترأسه رئيس الجمهورية ميشال عون في اليوم التالي من وقوع الجريمة لم يأخذ بـ”نصيحة” بو صعب الذي عاد، بحسب ما توافر لـ”الشرق الأوسط” من معلومات، وأجرى اتصالات سعى من خلالها إلى توضيح موقفه في اتجاه سحب اقتراحه من التداول وكأنه لم يكن. وشملت اتصالات بو صعب كثيراً ممن انزعجوا من اقتراحه، وتعاملوا معه وكأنه يشكك بالأحكام الصادرة عن القضاء العسكري، أو يحاول الغمز من قناة شعبة “المعلومات”، حتى أنه تردّد أن رئيس المحكمة العسكرية العميد حسين عبد الله لم يكن مرتاحاً لموقف وزير الدفاع، وأنه أسرّ بانزعاجه إلى قائد الجيش العماد جوزف عون الذي نجح منذ اللحظة الأولى في تصويب الموقف في اتجاه دعوته إلى التنسيق لمواجهة الإرهاب والتصدي له.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل