#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 10 حزيران 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

دولة الرعاية تتهاوى: أولاد Sesobel في خطر

ليس مهماً ان تعلن وزارة المال أنها لم تخفض موازنات مؤسسات الرعاية الاجتماعية في مشروع الموازنة الجديد، بل الأهم ان تسدد المستحقات المتأخرة منذ أكثر من سنة، والتي باتت تهدد العمل الاجتماعي والرعائي في لبنان، خصوصاً بعدما عجزت الحكومة التي تعهدت في موازنة 2018 أن تجري مسحاً للمؤسسات والجمعيات للفصل بين الجدي وغير الجدي والوهمي منها، اذ ان عدم التمييز بين المؤسسات والجمعيات يجعلها في سلة واحدة، ولا تعطى مؤسسات الرعاية الحقيقية نصيبها المستحق، بل تبقى سواسية مع تلك شبه الوهمية أو النفعية بامتياز وأكثرها محسوب على السياسيين وزوجاتهم يستخدمونها لأغراض ومصالح سياسية، وتتساوى تلك في اولوية قبض المستحقات مع الكثير من المؤسسات التي تتبع الطوائف أو تتلطى بها، بل تسبقها في حجز مستحقاتها وقبضها. وتبقى مؤسسات أخرى أكثر علمانية وغير سياسية لا تجد لها نصيراً في الوزارات التي تتوزعها الطوائف والاحزاب.

 

في آذار الماضي، اطلقت مؤسسة “الكفاءات” نداء لم يجد الصدى الكافي والتجاوب اللازم ليس لإنقاذ المؤسسة من محنتها، بل لمساعدة أولاد من ذوي الحاجات الخاصة وجدوا أنفسهم فجأة في الشارع، بعدما عمدت المؤسسة الى اقفال مركز “ميريم 1” المختص بالحالات الصعبة للبالغين، فأرسل 100 ولد (من القسم الداخلي) إلى المنازل، فيما أبقي 20 (خارجي) أي الذين لا يستفيدون من المنامة.

 

وأمس برزت مشكلة جديدة تهدد الامن الاجتماعي، اذ دعت ادارة “سيزوبيل” المختصة برعاية الاولاد ذوي الحاجات الخاصة، الاهالي لتتدارس معهم سبل توفير الحد الادنى من الرعاية لابنائهم، قبل اقفال محتمل، ولو موقتاً، للمؤسسة في نهاية حزيران الجاري.

 

وأعلنت المؤسسة في رسالة الى الاهل انها ستتوقف قسراً عن تأمين الوجبة اليومية فيها، بحيث تستبدل بالسندويشات والطعام الذي يؤمنه الأهل يومياً، إضافة الى انها قررت إستثنائياً تعديل دوام استقبال الأولاد في المؤسسة.

 

وترعى المؤسسة حالياً نحو 1350 من ذوي الحاجات الخاصة أو ممن يعانون صعوبات تعلمية اضافة الى 288 موظفاً وموظفة.

 

والحال تنطبق على معظم المؤسسات الرعائية، اذ أبلغ “مجمع الرحمة لذوي الحاجات الخاصة ” في طرابلس موظفيه الـ 120 “عدم إمكان تسديد رواتبهم” ابتداء من هذا الشهر، بسبب “تأخر دفع مليار و20 مليون ليرة لبنانية تقريباً من وزارة المال لمستحقات الفصلين الثالث والرابع من موازنة الـ2018 ما يهدد استمرار توفير حاجات 350 ولداً يعانون شللاً دماغياً، توحّداً أو متعدد الاعاقة”.

 

ولا يبدو الوضع أفضل لدى مدير “مؤسسة الهادي” للاعاقات السمعية البصرية التابعة لمؤسسة المبرات الخيرية الشيخ إسماعيل الزين الذي أكد لـ”النهار” ان “مستحقاتنا لدى وزارة المال وصلت الى 4 مليارات ليرة، وقد لجأنا الى اجراءات تقشفية عدة لنضمن الاستمرار”.

 

واللافت في كل هذا، اضافة الى تغريدات وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان الذي أعلن انه سيحمل هذا الهم الى مجلس الوزراء، ان عدداً كبيراً من الوزراء والنواب تنافسوا في التغريد، متضامنين مع المؤسسات، من غير ان تكون لهم أي مبادرة فعلية، أو مساءلة نيابية للحكومة، أو ما شابه. وهو ما حصل قبل مدة مع “الكفاءات” التي اقفلت مركزها متكئة على تغريدات – مزايدات لا تقدم ولا تؤخر.

تهدئة

سياسياً، من المتوقع ان تسود أجواء من التهدئة بدءاً من اليوم، مع عودة الرئيس سعد الحريري من اجازة عيد الفطر، وقيامه بحركة اتصالات ولقاءات، خصوصاً مع رئيس الجمهورية ميشال عون، تمهيداً لجلسة مجلس الوزراء المتوقعة الخميس المقبل في أجواء شبه طبيعية، استناداً إلى مصدر وزاري صرح لـ”النهار” بان الأمور ستعود الى طبيعتها لأن المصالح المشتركة بين الأفرقاء أقوى من خلافات التغريدات.

وسيزور دار الفتوى اليوم الوزير سليم جريصاتي موفداً من الرئيس ميشال عون وسيركز على خرض الرئاسة الاولى على دار الفتوى وعلى موقع الطائفة السنية شأن سهرها على مختلف المكونات، وان الرئيس حريص على عدم استهداف السنة من أي جهة وان الحريري يبقى “رئيس حكومتنا وليس هناك من هو أحرص منه على بيت السنة”. كذلك من المتوقع ان يزور الدار غداً وفد من “التيار الوطني الحر”.

 

على صعيد آخر، تعقد “كتلة المستقبل” النيابية اجتماعاً استثنائياً اليوم في عاصمة الشمال طرابلس تضامناً مع المدينة ومع القوى الأمنية والعسكرية بعد العملية الإرهابية التي استهدفت الجيش وقوى الأمن الداخلي وأمن طرابلس واستقرارها، واسفرت عن استشهاد أربعة من العسكريين ورجال الأمن.

 

وأوضح مصدر في الكتلة لـ”مستقبل ويب” ان اجتماع الكتلة سيعقد الساعة الثالثة بعد الظهر في حضور وزراء “تيار المستقبل” والوزراء الطرابلسيين. ويليه اجتماع آخر مع أعضاء المكتب التنفيذي ومع أعضاء المكتب السياسي للتيار في الشمال، ومن ثم يعقد اجتماع” قطاعي – نقابي – عمالي”.

 

نيابياً، تعقد لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابرهيم كنعان تسع جلسات هذا الأسبوع لمناقشة ابواب مشروع الموازنة، أولها الساعة العاشرة صباح اليوم الإثنين وعلى جدول أعمالها بندان، الاستماع إلى جواب وزير المال عن فذلكة مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة، ودرس مواد الموازنة.

 

أما الثلثاء والاربعاء والخميس، فتعقد اللجنة جلستين يومياً، الأولى في العاشرة صباحاً والثانية في الخامسة عصراً. وتختتم اللجنة الأسبوع بجلسة في الرابعة بعد ظهر الجمعة، وتحدد في ضوئها اجتماعات الاسبوع المقبل.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

رسائل سياسية في ذكرى تأسيس «الأمن الداخلي» اللبناني

الحسن: ما يجمعه الدم لا تفرقه السياسة… وعثمان: التاريخ سينبذ من قضم المؤسسات  

طبعت الرسائل السياسية الاحتفال بالذكرى الـ158 لتأسيس قوى الأمن الداخلي في لبنان، أمس، إذ أكدت وزيرة الداخلية والبلديات اللبنانية ريا الحسن أن قوى الأمن الداخلي مصممة على القضاء على الإرهاب، بالتعاون مع المؤسسة العسكرية، فيما شدد مدير الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان على أن «التاريخ سينصف من حافظ على البلد، وسينبذ من قضم المؤسسات»، مشدداً على أن «الاستقرار السياسي مرتبط بالاستقرار الأمني».

 

وقالت الوزيرة الحسن: «كان يُفترّض أن نطفئ اليوم 158 شمعة احتفالاً بعيد قوى الأمن الداخلي، لكنّنا، بدلاً من ذلك، نضيء شمعتين، إجلالاً لشهيدين غاليين قدّمَتهما هذه المؤسسة قبل أيام، وسقط معهما شهيدان من الجيش اللبنانيّ. لقد شاء أحد خرّيجي مدرسة التطرف والحقد والإرهاب، أن يحرُمَ الطرابلسيين واللبنانيين جميعاً، فرحة عيد الفطر، فنفّذ جريمة بشعة امتزجت فيها دماء قوى الأمن الداخلي بدماء الجيش اللبنانيّ. وما يجمعه الدمّ لا تفرّقه السياسة، ولا المزايدات».

 

وأضافت أن «جريمة طرابلس، هي من صُنع فلول الإرهاب الذي نجح لبنان في مواجهته. وما حققته الأجهزة الأمنية كلّها، ومنها قوى الأمن الداخلي، والأمن العام والجيش اللبناني وباقي الأجهزة، بفضل الإنجازات والضربات الاستباقية، يعود في جزء كبير منه إلى أن المجتمع اللبناني، بكل مكوّناته، يلفظ هذه الظاهرة، إضافة طبعاً إلى كفاءة العاملين في هذه الأجهزة، والأهم هو الدعم الذي وفرته ولا تزال السلطة السياسية، بدءاً من رئيس الجمهورية إلى رئيس مجلس النواب، فرئيس الحكومة، الذي ما انفك يوماً في إظهار دعمه كل ما من شأنه تطوير عمل هذه المؤسسة».

 

وتوجّه عثمان إلى عناصر الأمن الداخلي، قائلاً: «نحتفل بعيدكم بعد أسبوع من محاولة الإرهاب، مجدداً ضرب الاستقرار الأمني وتوجيه رسالة فتنة، عشية عيد الفطر من طرابلس لكل لبنان، فكنتم له بالمرصاد، وكنتم على قدر المسؤولية كما عهدناكم». وأضاف أن «هناك على أرض الفيحاء امتزجت من جديد دماء شهداء الجيش اللبناني وقوي الأمن الداخلي، كما امتزجت سابقاً في بيروت والبقاع والجبل والجنوب، دفاعاً عن لبنان، لتتحول شهادتكم أعراساً على مساحة كل الوطن».

 

ولفت إلى أن «قوى الأمن الداخلي باتت محط ثقة دولية ومحلية، ما حدا بالدول الصديقة أن تقوم بمساعدتنا للمضي قدماً بتطوير أداء المؤسسة وتجهيزاتها وتنفيذ جزء من خطتنا الاستراتيجية المرسومة»، مشيراً إلى أن «مفهوم الأمن بات مختلفاً عن السابق، ولهذا نقوم بتحويل قوى الأمن الداخلي إلى شرطة مجتمعية مبنية على شراكة فعالة مع شرائح المجتمع كافة، لنجعل كلاً منهم جزءاً من منظومة الأمن والأمان».

 

وشدّد على أنه «مهما حاول العابثون خفت وهج إنجازاتكم وسعيهم الدائم إلى محاربة مؤسستكم على صعد مختلفة وبشكل ممنهج، سنبقى فخورين بما حققناه ونحققه على المستويات كافة وبأننا أول من أطلق شرارة مكافحة الفساد، ابتداء من تطهير مؤسستنا، وصولاً إلى كشف الفاسدين في مختلف المؤسسات».

 

وقال عثمان: «نحن نقوم بتحقيقاتنا بكل شفافية وتحت إشراف القضاء المختص واستناداً إلى أدلة دامغة، والتاريخ سيحكم وسيُنصف من حافظ على البلد ومؤسسات الدولة، وسينبذ من كان همه قضم المؤسسات ومقدراتها لحساب مصالحه الضيقة والمشبوهة… سنبقى فخورين بمواقفنا التي اتخذناها في أصعب الظروف، والتي باتت تهدد مصالح أولئك المغرضين الذين اعتادوا على تجاوز القوانين والأعراف والأصول». وطمأن إلى أن «قوى الأمن الداخلي، كما كانت دائماً، في خندق واحد مع الجيش في مواجهة الإرهاب وأعداء الوطن».

 

وبعد السجال غير المباشر الذي حصل بينه وبين وزير الدفاع إلياس بو صعب، بعد توصيفه منفذ جريمة طرابلس عبد الرحمن مبسوط بـ«غير المستقر نفسياً»، أوضح عثمان: «عنينا بذلك يقيننا بأن كل من يفكر مجرد تفكير بالقيام بأي عمل إرهابي يهدف إلى القتل والتدمير والتخريب هو كائن مريض عقلياً ونفسياً وعصبياً، ولا يمكن لأي إنسان عاقل أن يقدم على ارتكاب أي فعل من شأنه أذيّة الناس».

 

ومع توجيهه تحية إلى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس الحكومة، ووزيرة الداخلية، أكد عثمان أنه «لا استقرار أمنياً من دون استقرار سياسي ورعاية السلطة السياسية لمؤسسات الدولة، على رأسها المؤسسات الأمنية والعسكرية».

 

وبعد الاحتفال، افتتحت الحسن وعثمان حملة للتبرّع بالدم، كان قد أطلقها الأخير خلال إلقاء كلمته تحت شعار «دمنا عحسابك»، ليتبعهما الضباط والعناصر.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

 السجالات السياسية: تبريد ملحوظ.. وطريق المــوازنة مزروع بالتعديلات

بداية اسبوع هادئة، بدا فيها انّ الاطراف السياسية خرجت من خلف المتاريس، فتراجعت السجالات السياسية بشكل ملحوظ عمّا كانت عليه في الايام القليلة الماضية، الا انّ فتيلها لا يزال مشتعلاً تحت رماد العلاقات المتأزّمة بين الاطراف السياسية، ويُنتظر ان تتبلور الصورة اكثر هذا الاسبوع مع اكتمال النصاب الرئاسي بعودة رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري من اجازتيهما. ولعلّ البند الاول في جدول اعمال السياسة في الآتي من الايام هو إعادة انعاش التسوية السياسية – الرئاسية، بعد الشظايا التي أصابتها جرّاء الاشتباك السياسي الذي تنقّل بين جبهة واخرى، وعلى وجه الخصوص بين «التيار الوطني الحر» و»تيار المستقبل».

 

على خط التسوية السياسية، بدا واضحاً انّها محمية بتمسّك طرفيها بها، وإجماعهما على انّها اقوى من ان تتأثر بسوء تفاهم طبيعي او تباين في الآراء حول بعض الامور، وهو ما اكّد عليه “التيار الوطني الحر”، وايضاً “تيار المستقبل”.

في هذا السياق، عبّرت مصادر “بيت الوسط” عن امتعاضها من التسريبات التي تحدثت تارة عن استقالة الرئيس الحريري او اعتكافه. وقالت لـ”الجمهورية”: انّ كل ما قيل في هذا الإطار لا اساس له من الصحة، وانّ الأمور لا تقف عند بعض الآراء الخاصة التي يُطلقها البعض بين وقت وآخر”.

 

وأشارت المصادر الى انّ “عودة الحريري ستضع حداً لكل هذه الروايات على امل ان تنطلق الجهود لمواجهة الإستحقاقات المقبلة على اكثر من مستوى أمني وسياسي واقتصادي بالإضافة الى مواكبة النقاش الجاري في مجلس النواب للإنتهاء من ملف الموازنة العامة في اسرع وقت ممكن. وهي الخطوة التي تشكّل رسالة واضحة الى المجتمع الدولي حول جهوزية لبنان لإطلاق خطة النهوض التي خاطب لبنان بها العالم والدول المانحة في مؤتمر “سيدر واحد”.

 

الموازنة

الى ذلك، تنطلق في مجلس النواب اليوم، “ورشة الموازنة”، في الجلسات المتتالية التي تعقدها لجنة المال والموازنة نهارا ومساء حتى الانتهاء منها ضمن السقف الزمني المحدّد حتى منتصف شهر تموز المقبل. وبحسب الأجواء السائدة عشية الجلسة، فإنّ مشروع الموازنة تنتظره حماسة نيابية للنقاش وطرح تعديلات إضافية على المشروع ومحاولات لالغاء بعض البنود التي تضمنّها المشروع، كما أحالته الحكومة الى المجلس.

 

خليل لـ”الجمهورية”

وقال وزير المال علي حسن خليل لـ”الجمهورية”: “من الضروري الّا تتأثر ورشة الموازنة بالتشنجات السياسية التي حصلت في الآونة الاخيرة، والتركيز يجب ان يكون على نقاش سريع ومسؤول”.

اضاف خليل: “يجب الّا يغيب عن بال القوى السياسية، انّ الاولوية والتحدّي الدائم، هو معالجة الوضع الاقتصادي، ونحن كوزارة مالية، منفتحون على كل نقاش، ولدينا اجوبة عن كل الاسئلة التي طُرحت في الجلسة الاولى للجنة المال والموازنة، مع التأكيد على انّ جزءاً كبيراً منها هو محق، وبالتالي مستعدون لكل نقاش حقيقي ومنتج”.

 

شهيب لـ”الجمهورية”

وأمل وزير التربية اكرم شهيب إنجاز الموازنة سريعاً، وقال لـ”الجمهورية”: “خلال النقاش في مجلس الوزراء وقفنا ضد كل ما يتعارض مع مصالح الطبقة الوسطى التي تعاني ما تعانيه، واكّدنا على عدم تحميلها أية اعباء، بل يجب ان تتحمّل هذه الأعباء الفئات القادرة”.

واشار الى انّ الكتلة ستشارك من هذه الخلفية في اجتماعات لجنة المال، مع التأكيد على الاستفادة من الاملاك النهرية والبحرية ومن الضريبة التصاعدية ومن كل الامور التي يمكن ان ترتد بفائدة على الخزينة، “ومن هنا ستكون كتلتنا مشاركة في كل تفصيل، ولها موقف ودور دفاعاً عن حقوق الناس”.

 

وإذ اشار شهيب الى “اننا تحفظنا في مجلس الوزراء على الجدول رقم 19 المتعلق بوزارة الاشغال، وسنطالب خلال اللجنة ببرنامج واضح حول موضوع المهجرين، خصوصاً انّ المصالحات قد شارفت على الاكتمال، حيث لم يبق سوى مصالحة كفرسلوان التي تتطلب علاجاً لبعض التفاصيل، مع الاشارة الى انّ الاموال التي طُلبت ( 40 مليار ليرة) لهذا الملف لا نعرف لماذا هذا المبلغ الكبير، ويُخشى ان تكون خلفه غايات سياسية”.

 

افيوني لـ”الجمهورية”:

وقال وزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا عادل افيوني، انّ ” الاولوية اليوم هي تحقيق الارقام التي تمّ الالتزام بها في الموازنة، وتخفيض العجز وتنفيذ الاصلاحات”. معتبرا انّ “هناك تشكيكاً في الاسواق ولدى المراقبين وحتى وكالات التصنيف العالمية بقدرة لبنان على تخفيض العجز، وبالتالي من الضروري ان نثبت للاسواق ووكالات التصنيف والمؤسسات المالية العالمية والمستثمرين، اننا جديرون بالثقة وجدّيون في استعادة ثقة المواطنين، ولكي نستعيد الثقة يجب ان يكون هناك تضامن حكومي وتعاون بين كل المكونات السياسية”.

 

وشدّد افيوني على وضع خطة اقتصادية لتحقيق الاصلاحات والانطلاق نحو إصلاحات بنيوية للاقتصاد اللبناني، واغلبها تمّ الاتفاق عليها في مؤتمر “سيدر”، وهي إصلاحات قطاعية ومالية لتفعيل الاقتصاد في القطاعات الانتاجية وترشيد الانفاق في القطاع العام وتحقيق خطة الكهرباء.

 

كنعان لـ”الجمهورية”:

وقال رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان لـ”الجمهورية: “سنمارس رقابتنا البرلمانية المتشدّدة والفاعلة في لجنة المال والموازنة على مشروع موازنة 2019 تحقيقاً للإصلاح البنيوي الذي عملنا له وأوصينا به سابقاً، من خلال 37 توصية وافق عليها المجلس النيابي بهيئته العامة مرتين عند اقرار موازنتي 2017 و2018. وانني ادعو الزملاء النواب الى عزل النقاش عن الخلافات والمزايدات السياسية خصوصاً في هذا الظرف، حيث انظار العالم محلياً وخارجياً شاخصة على عملنا، وأمل اللبنانيين بإنقاذ اقتصادهم وحماية معيشتهم واستقرارهم ومستقبل أولادهم يتوقف كثيراً على آدائنا”.

 

جابر لـ”الجمهورية”:

وقال عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب ياسين جابر لـ”الجمهورية”: “انّ الكتلة ستذهب الى جلسات لجنة المال والموازنة بعقل منفتح، وستخوض نقاشاً معمقاً ودقيقاً حول كل ما يمكن ان يحفظ مصلحة الناس والمصلحة العامة”.

 

ورداً على سؤال قال: “يستطيع النواب ان يناقشوا ما يشاؤون، ولكن نحن بدورنا، سنناقش بدقّة، كل ما هو مطروح امامنا، وسنتقدّم بتعديلات لتحسين الموازنة ان كان الامر يتطلب ذلك”.

 

فضل الله لـ”الجمهورية”:

وقال عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله لـ”الجمهورية”: “لقد سبق لـ”حزب الله” ان اقام ورشة داخلية في ما خصّ الموازنة، وحدّد المبادىء التي على اساسها سيقاربها، وصاغ مجموعة من الاقتراحات التي أخذ ببعضها، ووزراء الحزب عبّروا عنها في نقاشاتهم المستفيضة في مجلس الوزراء”.

 

اضاف: “الآن ومع بدء جلسات لجنة المال، سنكون حاضرين فيها بروحية التعاون لإنجاز موازنة يكون فيها القدر الاكبر والجاد من الاصلاحات، وتخفيف بؤر الفساد وللحدّ قدر الإمكان من الانفاق غير المجدي، او ما أُطلقت عليه وصف الهدر المقونن”.

واكّد فضل الله، “اننا سلفاً نؤكّد رفضنا اي ضرائب تطال الفئات المحدودة الدخل، ومن بينها ضريبة الـ2% على كل السلع المستوردة، هذه الضريبة رفضناها في مجلس الوزراء، وصوّتنا ضدّها، وسنسعى الى عدم تمريرها في لجنة المال، كما سنحاول السعي لالغاء كل ما يطال الفئات الفقيرة”.

 

وقال: “مما لا شك فيه انّ الموازنة تحمل عناصر ايجابية تسهم بنسبة معينة من الاصلاح، كما تتضمن مواد اخرى تحتاج الى تعديل او الى الغاء ونحن سنعمل في هذا الاتجاه”.

 

عون لـ”الجمهورية”:

وقال عضو “تكتل لبنان القوي” النائب الان عون لـ”الجمهورية”: “بحسب الأجواء السائدة، واضح انّ النقاش في لجنة المال والموازنة مفتوح، وثمة قناعة لدى جميع الاطراف بأنّ الموازنة ستُقرّ في نهاية الامر، لكن لا احد يستطيع من الآن تحديد الصيغة التي ستُقرّ فيها”.

 

اضاف: “نحن ذاهبون الى لجنة المال والموازنة بكل انفتاح، ولسنا مقفلين على النقاش، هناك امور سبق وأُقرّت في مجلس الوزراء وهذا لا يعني نهاية الامر، إذ قد تكون قد تجمعّت لدينا معطيات اضافية، قد تجعلنا نطالب مجدداً بالغائها والعودة عنها”.

 

وتابع: “لسنا ذاهبين لكي نبصم على الموازنة، بل سيكون هناك نقاش مستفيض حول العديد من البنود، وما نطمح اليه هو ان نصل الى موازنة اكثر اصلاحية واكثر عدالة”.

 

“الكتائب”

وفي معلومات لـ”الجمهورية”، انّ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل سيشارك اليوم في اجتماع لجنة المال، وانّ الجميل يريد من هذه المشاركة ان يتم الاستعداد للنقاش الذي سيحصل في الهيئة العامة فور إحالة مشروع الموازنة من اللجنة الى الهيئة العامة. وهو قد سيشير في مداخلاته الى الطريقة التي وُضعت فيها الموازنة والثغرات التي تعتري المشروع.

 

نمو خجول

وفيما تترقّب أوساط مالية بحذر ما ستكون عليه ردّة الفعل الرسمية من قِبل الدول المانحة المشاركة في “سيدر” حيال صيغة مشروع موازنة العام 2019، تتوالى التقارير الدولية التي تشير في غالبيتها الى استمرار تزعزع الثقة بقدرات الاقتصاد اللبناني على النمو في المرحلة المقبلة.

 

آخر التقارير صدر عن البنك الدولي الذي توقّع أن تبقى نسبة النموّ الإقتصادي في لبنان خجولةً على الرغم من ارتفاعها من 0.2% في العام 2018 إلى 0.9 في العام 2019، و1.3% في العام 2020، و 1.5% في العام 2021، إلّا أنّ هذه الأرقام قد تمّ تخفيضها مقارنةً بالتقديرات السابقة للبنك الدولي، والتي كانت تتوقّع نمواً بنسبة 1.0 % في العام 2018، و 1.3% في العام 2019، و 1.5 % في كلّ من العامَين 2020 و2021.

 

وفي السياق نفسه، خفّض مصرف “جي بي مورغان” (J P Morgan) توقّعاته للنموّ الإقتصادي في لبنان للعام 2019 من 1.3 % إلى 1.0 %، مقارنةً مع 1.1 % للعام 2018 نتيجة الموازنة التقشّفية التي إقترحتها الحكومة في مشروع قانون موازنة العام 2019.

 

من ناحية أخرى، علّق “جي بي مورغان” على مشروع قانون موازنة العام 2019، متوقعاً أن يبلغ العجز في الموازنة نسبة الـ 8.4% من الناتج المحلّي الإجمالي في العام 2019.

 

“القوات”: غياب الثقة

الى ذلك، وفيما قالت مصادر وزارية لـ”الجمهورية”، انّ انعقاد مجلس الوزراء مرجّح هذا الاسبوع، والموعد سيُحسم مع عودة الحريري، اشارت الى انّ جدول اعمال مكثفاً في انتظار هذه الجلسة، إضافة الى امور ملحّة امام الحكومة في المرحلة المقبلة، ولاسيما ملف التعيينات.

 

الّا انّ اللافت للانتباه في هذا السياق، هو حديث “القوات اللبنانية” عن غياب الثقة. وبرز في هذا الاطار تأكيد مصادرها على انّ هذا الغياب مردّه الى نظام المحاصصة القائم، فما يحصل اليوم يمثِّل نسخة طبق الأصل عن الذهنية التي حكمت طويلاً على قاعدة المحسوبيات والزبائنية على حساب الكفاءة والمصلحة الوطنية العامة.

 

وقالت “القوات”، انّها ستتصدّى لأي محاولة لتمرير التعيينات بعيداً من آلية واضحة المعالم، وعلى قاعدة الاستزلام. ودعت إلى إبعاد التعيينات عن التجاذبات وتحييدها عن المحسوبيات، معتبرة انّ “شعارات الإصلاح تبقى فارغة من اي مضمون في حال لم يصر الى إرساء ذهنية المؤسسات والجدارة والكفاءة”.

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تضامن واسع مع طرابلس اليوم.. وبعبدا تنتظر الحريري

إبراهيم في طهران لإستعادة زكا.. وخطابات باسيل تهدّد 200 ألف لبناني في الرياض

 

لم تهدأ عاصفة السجالات، والرد والرد المعاكس، سواء عبر الشاشات أو «التويترات»،  بانتظار استئناف الأسبوع الأوّل بعد عطلة الفطر السعيد، التي تبدأ من عاصمة الشمال طرابلس، باجتماع تضامني تعقده كتلة «المستقبل» النيابية اليوم وحضور وزراء التيار والوزراء الطرابلسيون الآخرين.. بالتزامن مع معاودة النقاش لمشروع الموازنة في لجنة المال النيابية، التي من المتوقع ان تعقد جلستين صباحية ومسائية يومياً لإنجاز الموازنة في غضون شهر، واقرارها في المجلس، تمهيداً لنشرها في الجريدة الرسمية.. ايذاناً بمرحلة جديدة من النهوض الاقتصادي في ضوء مقررات مؤتمر «سيدر» وبدء موسم الاصطياف..

 

وإذا كانت عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت مرتقبة بين ساعة وساعة، فإن زوّار بعبدا نقلوا عن الرئيس ميشال عون تمسكه بالتسوية الرئاسية، وانه ينتظر زيارة الحريري إلى بعبدا للتداول في التطورات، والتباحث بإمكان عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع.

 

أسبوع التهدئة

 

إلى ذلك، يفترض ان يشهد الأسبوع الطالع مع عودة الرئيس الحريري إلى بيروت، مرحلة جديدة من التموضع الرسمي في التعاطي السياسي مع القضايا المطروحة والمؤجلة، لعل أهمها لملمة الوضع الحكومي الذي اصيب بانتكاسات نتيجة الخلافات والسجالات بين معظم مكونات الحكومة، حول ملفات إجرائية في ظاهرها، لكنها تستبطن إيصال رسائل حول إدارة البلد، وملفات عالقة مثل التعيينات الإدارية ولا سيما في نيابة حاكمية مصرف لبنان والمجلس الدستوري ورئاسة مجلس شورى الدولة والقضاء وبعض الإدارات العامة والوزارات والمجالس، إضافة إلى لملمة الوضع الأمني الذي انتكس جزئياً بعد جريمة طرابلس الإرهابية الاثنين الماضي، وما نتج عنها من سجالات ومواقف جرى ويجري العمل على توضيحها، سواء بزيارة وزير الدفاع الياس بو صعب إلى دار افتاء طرابلس أمس الأوّل، خلال جولته التفقدية للمواقع العسكرية في الشمال والبقاع، أو في الزيارة المرتقبة عند الأولى من ظهر اليوم الاثنين لوزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي إلى دار الفتوى للقاء مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، فيما ينشط الوزير وائل أبو فاعور للملمة الخلاف بين تيار «المستقبل» والحزب «التقدمي الاشتراكي» بعد السجال حول رئاستي بلديتي شحيم والجية في إقليم الخروب، من دون ظهور نتائج فعلية حتى الآن.

 

وسيكون للوزير جريصاتي موقف بعد زيارة المفتي دريان يُؤكّد على وحدة الصف الرسمي والسياسي والوطني بعد المواقف التي تحدثت عن استهداف للطائفة السنية، في حين يفترض ان يقوم وفد من منسقية «التيار الوطني الحر» في بيروت بزيارة للمفتي دريان للغرض ذاته، ويتم ذلك وسط تأكيدات من طرفي الأزمة، أي «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» على التمسك بالتسوية السياسية التي انتجت الانتخابات الرئاسية وقانون الانتخابات النيابية واجراء الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة، وانها ستبقى صامدة برغم بعض الهزات التي اعتورت اركانها.

 

«المستقبل» يتبرأ من المقربين

 

وينتظر ان تشكّل عودة رئيس مجلس الوزراء، فرصة لإعادة لملمة كل الخلافات التي تفجرت في غيابه، بدءاً من لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون – ربما غداً – بهدف التحضير لجلسة مجلس الوزراء هذا الأسبوع، والاتفاق على جدول أعمالها، بعد التفاهم على ما أثير من مواقف في غياب رئيس الحكومة، والتي تبين ان معظمها لا علاقة له بها، بحسب ما اوحت مقدمة النشرة المسائية لاخبار تلفزيون «المستقبل»، حينما قالت انه «عندما يُقرّر الرئيس الحريري ان يأخذ قراره، فهو لن يحتاج لمن يمتطون احصنة المقربين للنطق باسمه وإطلاق المواقف والتوقعات والتحضيرات التي لا وجود لها في قاموس الرئيس».

 

وحسمت المقدمة ما تردّد نهاراً في بعض الكواليس السياسية عما وصفته «نصف استقالة للحريري» فأكدت أن «وجود الرئيس الحريري في السلطة يحدده هو نفسه، لا المقابلات المتلفزة ولا من يقف وراء المقابلات المتلفزة، والذين يراهنون على شيء ما يمكن ان يقدم عليه الرئيس الحريري يحتاجون لشيء من التواضع في مقاربة ما يجول في نفس رئيس الحكومة وما ينوي عليه في المرحلة المقبلة»، مشيرة إلى ان «لا الحريرية السياسية مأزومة ولا الحريرية الوطنية، والقائلون بذلك إنما يشاركون في حملات الطعن بالحريرية، ويسيئون لسعد الحريري بحجة الحديث عنه، ويسوقون لحشر السنة في خانة الاحباط والتراجع كرمى لعيون الباحثين عن ادوار».

 

وكانت مصادر في «المستقبل» وكذلك في «التيار الوطني الحر» أكدت تمسك الطرفين بالتسوية الرئاسية، إذ أكّد النائب في التيار آلان عون ان المهم ليس في البحث بالتراجع عن التسوية، بل الأهم التطلع إلى كيف سنكمل في البلد، وهناك الكثير من الملفات والمشاريع، وتساءل عن المقصود مما يقوم به تيّار «المستقبل» من محاولات تفتيش عن عذر للابتعاد عن «التيار الوطني الحر»، أم أنه ردّات فعل خرجت عن مسؤولين في «المستقبل».

 

ومن جهته، شدّد مستشار الرئيس الحريري النائب السابق عمار حوري على ضرورة وقف التشنج ومحاولات البحث عن انتصارات وهمية من خلال تصريحات تؤثر على التسوية، كاشفاً عن مساعٍ قام بها تيّار المستقبل للحفاظ على التسوية مع «التيار الحر»، مؤكداً ان «المستقبل» ليس هو الذي بدأ السجال بل بعض التسميات التي تحدثت عن السنية السياسية والمارونية السياسية هي التي لا تخدم استمرار التسوية.

 

المشكلة مع الاشتراكي

 

في المقابل، تبدو المشكلة مع الحزب الاشتراكي أكبر واعمق مع شعور رئيس الحزب وليد جنبلاط ان التسوية السياسية وان انتجت استقراراً سياسياً، لكنها تمارس بطريقة ثنائية أو ثلاثية تؤدي إلى تغييب مكونات سياسية اساسية ومنها الحزب الاشتراكي والطائفة الدرزية عن القرار. وهو ما دفع عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب فيصل الصايغ، الى القول عبر حسابه على «تويتر»: «رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والله يحمي اتفاق الطائف من اعدائه».

 

وأفادت مصادر نيابية في الحزب الاشتراكي لـ «اللواء» ان ما يزعج الحزب ورئيسه ليس مجرّد خلاف بلدي يجري العمل على حله عبر تدخل المخاتير والاعيان في شحيم لمعالجة مسألة المداورة برئاسة البلدية، لكن هناك شيئاً اكبر يتعلق بسوء الإدارة السياسية لأمور البلد ككل، وقالت المصادر: التسوية السياسية المفترض ان تؤمن استقرارا سياسيا وتهيئ لإصلاح الاقتصاد، انتجت تسويات وتفاهمات ثنائية وثلاثية سياسية وطائفية على حساب اتفاق الطائف، وبدا ذلك في كل الخطط والمشاريع التي تم اقرارها بموجب التفاهمات الفرعية، ومنها خطة الكهرباء التي ضربت مبدأ المناقصات، وموازنة لا رؤية اصلاحية اقتصادية اجتماعية فيها، والتحضير لمرسوم جنسية غير مفهوم وغير واضح، عدا تغييب المعايير الواجب اعتمادها في التعيينات.

 

ومع ذلك تؤكد مصادر «الاشتراكي» ان الحزب الاشتراكي اوقف السجال بعد ساعتين من اندلاعه مع «المستقبل» بناء لطلب وليد جنبلاط، وان التسوية باقية والعمل جارٍ لتحصينها عبر مساعي الخير القائمة على اكثر من جهة، والمهم ان نصل الى ادارة سليمة للبلد تؤمن تكافؤ الفرص للناس وتعالج المشكلات الكبيرة القائمة، فيما تؤكد مصادر «تيار المستقبل» ان الامور تتجه نحو الحلحلة، وان السجالات محصورة بمستويات مختلفة لكنها لم تشمل الرئيس الحريري شخصيا فهو لم يتدخل وليست مهمته ان يتدخل في هكذا سجالات.

 

تضامناً مع طرابلس

 

من جهة ثانية، كشف مصدر رفيع في كتلة «المستقبل» النيابية، ان الكتلة ستعقد اليوم الاثنين اجتماعاً استثنائيا لها في عاصمة الشمال طرابلس تضامناً مع المدينة ومع القوى الأمنية والعسكرية في أعقاب العملية الإرهابية التي استهدفت الجيش وقوى الأمن الداخلي وأمن واستقرار طرابلس، واسفرت عن استشهاد أربعة عسكريين.

 

وذكر المصدر لـ«مستقبل ويب» ان اجتماع الكتلة سيعقد عند الساعة الثالثة من بعد الظهر في حضور وزراء تيار المستقبل والوزراء الطرابلسيين . ويلي الاجتماع عند الساعة الرابعة اجتماع مع اعضاء المكتب التنفيذي ومع اعضاء المكتب السياسي للتيار في الشمال، ومن ثم يعقد اجتماع» قطاعي -نقابي – عمالي».

 

ويسبق اجتماع الكتلة جولة قبل الظهر على قيادات المدينة.

 

وكانت العملية الإرهابية، حضرت بقوة أمس، في الاحتفال الذي اقامته قوى الأمن الداخلي في ثكنة المقر العام في الأشرفية، لمناسبة مرور 158 عاماً على تأسيسها، حيث شدّد المدير العام لقوى الأمن اللواء عماد عثمان ان «قوى الأمن لن تألوَ جهداً في مواجهة شبكات الإرهاب، مؤكداً بأننا مع الجيش في خندق واحد»، وقال ان «من كرس نفسه لخدمة القانون وحماية الدولة والمواطنين لن يتزعزع ايمانه بفعل مسؤوليته جرّاء بعض الوشوشات السوداء»، موضحاً ما سيق ان قصده حين وصف الارهابي عبد الرحمن مبسوط بأنه يُعاني من عدم استقرار نفسي، بأن «كل من يفكر مجرّد تفكير بالقيام بأي عمل إرهابي يهدف إلى القتل والتخريب هو كائن مريض عقلي ونفسي وعصبي، ولا نستطيع ان نقول عنه إنسان حتى، لأنه متجرد من كل صفات الانسانية».

 

اما وزيرة الداخلية ريّا الحسن التي شاركت اللواء عثمان في الاحتفال، فأكدت من جهتها بأن دماء قوى الأمن الداخلي امتزجت بدماء الجيش في طرابلس، وما يجمعه الدم لا تفرقه السياسة ولا المزايدات.

 

وإذ لاحظت ان المجتمع اللبناني بكل مكوناته يلفظ الإرهاب ولا يوفّر له أي بنية حاضنة، لفتت إلى ان قوى الأمن ليست رمادية في سهرها على أمن الوطن والمواطنين بل متطرفة في القضاء على الإرهاب الأسود، وانها قوة ضاربة لحفظ الأمن وهي صمّام أمان تتعاون مع المؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية الأخرى لصون استقرار البلد وناسه.

 

جولة وزير الدفاع

 

وكان وزير الدفاع الياس بو صعب زار طرابلس السبت والتقى المفتي الشيخ مالك الشعار والنائب فيصل كرامي بعدما تفقد قيادة منطقة الشمال العسكرية في القبة واستمع إلى شرح مفصل بالصوت والصورة للعملية الإرهابية التي نفذها المبسوط ليلة عيد الفطر، وشدّد في أعقاب هذه الجولة على ان الإرهاب ليس له دين، وان الإسلام هو دين المحبة والسلام والتسامح، وان الارهابي يمكن ان تكون لديه انتماءات مختلفة، وليس من شرط بأننا عندما نأتي على ذكر الإرهاب ان نربطه بدين أو بمذهب.

 

إطلاق زكا

 

على صعيد آخر، أعلنت ​المديرية العامة للأمن العام​ أن مديرها العام ​اللواء عباس ابراهيم​ غادر «مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري» في ​بيروت​ متوجهاً إلى ​طهران​ لاستكمال المساعي للإفراج عن المواطن اللبناني ​نزار زكا​».

 

ووصل اللواء ابراهيم إلى طهران، على أن يعود إلى لبنان اليوم أو غداً وبرفقته زكا، حيث من المقرر التوجه مباشرة ومعه زكا الى ​القصر الجمهوري للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

 

​وكانت وزارة الخارجية والمغتربين لفتت إلى أنّ «بعد المساعي الطويلة الّتي كانت مكثّفة مؤخّرًا، اتّصل سفير إيران​ في بيروت بوزير الخارجية والمغتربين ​جبران باسيل، وأبلغه رسميًّا بتجاوب ​السلطات الإيرانية​ المعنيّة مع طلب ​الرئيس عون الى نظيره الإيراني ​حسن روحاني، ومع رسالة وزير الخارجية والمغتربين إلى نظيره الإيراني بخصوص العفو لمناسبة عيد الفطر عن ا​للبناني زكا​، كما أفاده عن استعداد السلطات في إيران لاستقبال أيّ وفد لبناني في أيّ وقت لتسليمه اللبناني المعفو عنه زكا»، وان كان ليس في عداد المعفى عنهم لمناسبة العيد.

 

وتساءلت مصادر دبلوماسية عن الثمن الذي طلبته إيران من لبنان للافراج عن زكا؟

 

ونسبت وكالة أنباء فارس إلى غلام حسين إسماعيلي، وهو متحدث باسم السلطة القضائية في إيران، قوله: «تلقينا طلبا من المتهم ومسؤولين لبنانيين لإصدار عفو وإطلاق سراحه. ننظر في هذا الطلب بوصفه قضية خاصة».

 

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أمس أن آية الله علي خامنئي عفا عن نحو 700 سجين لكن إسماعيلي قال إن زكا لم يكن على قائمة المعفى عنهم.

 

على صعيد يتعلق بتصريحات وخطابات الوزير باسيل التي طالب فيها بالدفاع عن اليد العاملة اللبنانية بوجه أي يد عاملة أخرى، اكانت سورية فلسطينية فرنسية سعودية ايرانية او اميركية فاللبناني «قبل الكل»».

 

وقال مغرد سعودي في ردّه: «لا يوجد سعوديون موظفين في لبنان فهم لن يتركوا دول العالم المتقدم ليتوظفوا لديكم وشكرا سعادة الوزير لان اللبنانيين المقيمين في الرياض فقط يفوق الـ200 الف لبناني كما نشرت صحيفة الاقتصادية السعودية لذلك يستوجب منا التخلص منهم وتوظيف السعوديين فهم ابناء البلد وقبل الكل». وقد لاقى هذا الرد تفاعلاً كبيراً، من قبل ناشطين في لبنان والسعودية.

 

وفي الإطار عينه، قال الوزير السابق وئام وهاب رداً على باسيل «سياسياً ولكن الإنصاف يقتضي أن نعترف بأن الكثير من اللبنانيين عاشوا من خير الخليج والكثير من قرانا عمرتها أموال الخليج لذا فلنتوقف عن اتخاذ مواقف لا تفيد الناس فعشرات الآلاف ينعمون بخيرات الخليج العربي».

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

لجـنــة المـال والموازنــة تفتــح الــيوم ورشة مُوازنــة الــعام 2019

توقعات بإلغاء البنود المُتعلّقة بالعسكريين وحراك مُنتظر نهار الثلاثاء

الصراعات السياسيّة تــزيـد والـتــداعيات المــاليّة ستظهر في سوق السندات

بروفسور جاسم عجاقة

 

يعيش لبنان حالة من الانتظار تمتدّ حتى منتصف تموز المقبل حيث ستقوم لجنة المال والموازنة ومن بعدها الهيئة العامّة لمجلس النواب بدراسة الموازنة بهدف إقرارها. وإذا كان المتوقّع أن تعمد لجنة المال والموازنة أو الهيئة العامّة إلى إلغاء المواد التي تمسّ بمكتسبات العسكريين، تبقى الأنظار مُسلّطة على عجز الموازنة حيث سيتمّ البحث عن إيرادات جديدة للإبقاء على مستوى أصلا مشكوك في قدرة الحكومة على تحقيقه.

 

هذا الواقع يتزامن مع موجة بَرَدْ ضربت لبنان وأنزلت أضراراً جسيمة بالمحاصيل الزراعية حيث ارتفعت أصوات تُطالب الدولة بالتعويض. وكيف لها أن تُعوّض على المزارعين وهي في رحلة بحث عن موارد مالية وخفض للإنفاق ناهيك بالصراعات السياسية المُتعدّدة الأطراف والتي أصبحت تُشكّل عبئا ثقيلا على الاقتصاد وعلى مالية الدوّلة.

 

  لجنة المال والموازنة

 

تبدأ لجنة المال والموازنة مجموعة من الاجتماعات ابتداءً من صباح اليوم، وذلك بهدف بحث مشروع موازنة العام 2019 في حضور ما يُقارب الخمسين نائبا. وكان رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان قد أعلن عن برنامج ممتلئ للجنة هذا الأسبوع مع تسع جلسات سيكون أولها اليوم الساعة العاشرة صباحًا حيث ستستمع لوزير المال علي حسن خليل حول فذلكة مشروع الموازنة والموازنات المُلحقة، كما وبدء دراسة بنود الموازنة التي يقارب عددها المئة مادّة.

 

وبحسب جدول الإجتماعات المُنتظرة هذا الأسبوع ستعقد اللجنة جلستين يوميًا (الساعة العاشرة صباحًا والساعة الخامسة عصرًا) أيام الثلاثاء، الأربعاء والخميس والجمعة وستُختم هذه الجلسات بجلسة ختامية نهاء الجمعة الساعة الرابعة بعد الظهر.

 

هذه الجلسات ستترافق مع حراك متوقّع نهار غد الثلاثاء دعا إليه المتعاقدون في التعليم الثانوي والأساسي في بيان حث المتعاقدين على المشاركة في تجمّع أمام وزارة التربية والتعليم العالي. واستنكر البيان تهميش المتعاقدين من خلال التلكؤ في دفع مستحقاتهم عن شهري كانون الثاني وشباط وأذار والتي كان وعد وزير التربية أكرم شهيب بدفعها قبل عيد الفطر.

 

ومن المتوقّع أن تعمد لجنة المال والموازنة بعد سماعها إلى فذلكة الموازنة من قبل وزير المال إلى سؤاله عن الأسباب التي دفعت الحكومة إلى عدم الأخذ بتوصيات اللجنة في موازنات العامين 2017 و2018. وكانت لجنة المال والموازنة قد ركّزت عند دراستها مشروع موازنة العام 2017 على عدّة نقاط (الديار بتاريخ 13 كانون الثاني 2018) أبرزها:

 

1- إدخال مواد في مشروع الموازنة لا علاقة لها بالموازنة (بحسب التعريف القانوني للموازنة) أو ما يُعرف بـ «فرسان الموازنة». ولم يتمّ الأخذ بهذه الملاحظة لا في موازنة العام 2018 ولا في مشروع موازنة العام 2019. وهنا يُطرح السؤال عمّا إذا كانت لجنة المال والموازنة ستعمد إلى فصل فرسان الموازنة في مشاريع قوانين منفصلة أو ستُعيد التوصيات نفسها؟

 

2- إفتقار مشروع الموازنة الى ما يُسمّى بالأسباب الموجبة (سواء كانت ضريبية أو غير ضريبية) للتعديلات المُقترحة وبالتالي يُطرح السؤال عن الانسجام مع النصوص النافذة.

 

3- وجود أجهزة إدارية عامّة رديفة للأجهزة الرسمية (مثل الـ UNDP وغيرها) كما ووجود العديد منها من دون أي عمل فعلي منذ فترة طويلة مع استمرار الموازنة في تخصيص إعتمادات لها.

 

4- وجود العديد من المؤسسات المُستقلّة التي تتولى إدخال المعلومات الحسابية ومعالجتها كما والتدقيق من دون أي رقابة أو محاسبة. الجدير ذكره أن مشروع موازنة العام 2019 يقترح إخضاع هذه الموازنات لمصادقة وزارة المال لكن من دون أن تكون هناك رقابة على المعلومات الحسابية.

 

5- التوظيف المُقنّع عن طريق بدلات أتعاب تتكرّر اعتماداتها سنويا، وهذا الأمر قدّ أدّى مؤخّرًا إلى خروج فضيحة التوظيف السياسي بعد إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب.

 

6- شغور في العديد من مجالس المؤسسات العامة والإدارات والهيئات الناظمة، وهذا بحسب رأي اللجنة له تداعيات على الرقابة وعلى العمل المؤسساتي.

 

7- تخصيص مساهمات ومساعدات لغير القطاع العام من دون تحديد المعايير المُستخدمة في إعطائها ولا الرقابة على إنفاقها.

 

8- وجود اعتمادات في موازنات بعض الوزرات لا تتطابق وطبيعة عمل هذه الأخيرة.

 

9- وجود اعتمادات سنوية بمبالغ متماثلة للتجهيزات، مع العلم أن الموجود عمره لا يقلّ عن خمس سنوات.

 

10- لحظ اعتمادات لمجلس الإنماء والإعمار من دون تحديد ما سيُصار إلى اقتراضه لهذه الاعتمادات ومن دون توضيح حول التمويل المحلّي وقيمته.

 

11- التفاوت في المعايير المُعتمدة بالطبابة والاستشفاء والتعليم بين الأجهزة العسكرية. الواجب ذكره أن هناك ستّ تسعيرات للخدمة الطبية نفسها تدفعها الدولة (أحيانا للمؤسسة نفسها) من خلال وزارة الصحة، تعاونية الموظفين، الاستشفاء العسكري، الصناديق التعاضدية، الحالات الخاصة في وزارة الصحة، والضمان الاجتماعي.

 

12- غياب الإنماء المناطقي بكل أنواعه إن من ناحية المشاريع أو من ناحية الهيئات الإنمائية في الأرياف. كما لحظت اللجنة غياب خطّة للمشاريع الإنمائية من قبل مجلس الإنماء والإعمار.

 

13- غياب قطع الحساب منذ العام 2003، وبالتالي هذه مخالفة لأحكام المادّة 87 من الدستور كما والمادّة 118 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

 

العديد أيضا من الملاحظات تمّ إبرازها في تقرير اللجنة في لموازنة العام 2017 وتكرّرت نفسها في موازنة العام 2018. الجدير ذكره أن مُعظم هذه الملاحظات ما زالت موجودة في مشروع موازنة العام 2019، فماذا يُمكن للجنة المال والموازنة أو مجلس النواب القيام به؟ سحب الثقة من الحكومة أمر غير وارد، أضف إلى ذلك أن أي تعديل جذري خصوصا إذا ما تناول رفع الإعتمادات وخفض الإيرادات بحاجة إلى موافقة خطّية من قبل الحكومة.

 

البنود المُتعلّقة بالعسكريين

 

تتوقّع العديد من المصادر أن يتمّ حذف كل البنود المُتعلّقة بالعسكريين في مشروع موازنة العام 2019، باستثناء البرامج المُعدّلة في المادة الرابعة عشر، من الفصل الثاني حيث تمّ نقل اعتمادات بقيمة 364 مليار ليرة من العام 2019 إلى العام 2021.

 

الجدير ذكره أن التظاهرات التي قام بها العسكريون المتقاعدون أدّت ثمارها لدى الطبقة السياسية التي هي أصلا في حالة من الانقسام حول البنود المتعلّقة بالعسكريين. وأتت حادثة طرابلس الإرهابية لتُعيد خلط الأوراق في ما يخص تطبيق التدبير رقم 3، حيث ان استشهاد 4 عناصر من الجيش وقوى الأمن الداخلي يطرح السؤال الجوّهري: «ماذا يعني تطبيق التدبير رقم 3 على من هم على الجبهة؟».

 

على كلٍ الظاهر من خلال تصاريح بعض الأحزاب أن الأمر ستتمّ دراسته طولا وعرضا في لجنة المال والموازنة خصوصًا أن إعادة النظر في التطبيق رقم 3، له تداعيات على الموازنة حتى ولو أنه من صلاحية الحكومة.

 

ويبقى القول انه من المؤسف تحويل تطبيق التدبير رقم 3 إلى مادّة إعلامية ضرب إلى حدٍ بعيد معنويات العسكر والقوى الأمنية وكان الأفضل أن تعمد الحكومة إلى دراسة هذا الموضوع مع «أم الصبي» بدل تحويله إلى مادّة إعلامية. ويهمّنا التأكيد على أن قيادة الجيش والقوى الأمنية الأخرى هي الوحيدة المؤهّلة إبداء الرأي بمن يستفيد من التدبير رقم 3.

 

 الصراعات السياسية

 

يعيش لبنان منذ أكثر من عام على وطء صراعات سياسية حادّة تأخذ أشكالا عديدة وعلى رأسها الحرب الإعلامية. وقد ارتفعت في الفترة الأخيرة وتيرة هذه الصراعات حتى أصبحت بين الحلفاء وأحيانًأ داخل الحزب نفسه. وما زالت تداعيات صراع التيارين الأزرق والبرتقالي تنعكس على الساحة السياسية والتي من المتوقّع أن يتمّ وضع حدّ لها في اللقاء المُنتظر بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري فور عودة الأخير من عطلة الأعياد. وهنا تُشير مصادر إلى أن غياب حلّ للمواجهة الأخيرة بين التيارين سيؤدّي إلى تعطيل عمل الحكومة من دون تأثير كبير في عمل لجنة المال والموازنة. وكان الاعلامي نديم قطيش المُقرّب من الرئيس الحريري قد أعلن في حديث لبرنامج «بيروت اليوم» الذي يُبثّ على شاشة الـ MTV، أن الرئيس الحريري قد يُقدم على الاستقالة في حال استمر الوضع على ما هو عليه بالإشارة إلى مواقف رئيس التيار الوطني الحرّ الوزير جبران باسيل، ولكن أيضا بالإشارة إلى الهجوم الذي يشنّه الحزب التقدّمي على الرئيس الحريري على خلفية الإخلال بالاتفاق على المداورة على رئاسة بلدية شحيم.

 

أيضا بدأ الصراع القواتي – العوني يعود إلى الواجهة مع بدء الحديث عن بحث ملف التعيينات في مجلس الوزراء قريبا. وتوقّعت مصادر وزارية أن وزراء القوات قد يُصعّدون في مواقفهم إلى حدّ الاعتكاف وحتى الاستقالة إذا لم يتمّ إعطاؤهم حصّة في تعيينات المجلس الدستوري. في الواقع ملفّ التعيينات هو أيضا نقطة خلاف بين التيار الأزرق والتيار البرتقالي، ومن شبه المؤكّد أن تظهر هذه الخلافات إلى العلن، خصوصا أن بعض الصقور في التيار الأزرق أصبحت تنتقد علنيًا المرونة في المواقف التي يُظهرها الرئيس الحريري تجاه التيار الوطني الحرّ وتجاه الوزير باسيل بالتحديد.

 

هذه الأجواء المُظلمة سيكون لها وقعها على العمل الحكومي المُتحكّم بالقرار الاقتصادي والمالي. وبالتالي سنشهد في الفترة المُقبلة تراجعًا في سندات الخزينة اللبنانية بالدولار الأميركي (اليوروبوندز)، وذلك نتيجة التخبّط السياسي، مما سيؤدّي حكما إلى خسائر مالية إضافية على الدوّلة في سوق السندات.

 

وكأن هذا الوضع السوداوي غير كافٍ، فقد تسبّبت موجة البرد التي الأسبوع الماضي في بعض المناطق الزراعية في عكّار بأضرارا كبيرة في المواسم الزراعية حيث ضربت الأشجار المثمرة والمزروعات الارضية. وبالتالي ارتفعت أصوات بعض النواب تُطالب بتعويض المزارعين الذي فقدوا محصولهم في مستهل موسمهم الزراعي.

 

 خدمة الدين العام

 

على صعيد متوازٍ، تبقى مسألة خدمة الدين العام ومساهمة المصارف ومصرف لبنان في خفضها موضوع جدل. وإذا كانت بعض الجهات تُصرّ على أن يحمل القطاع المصرفي قسماً من خدمة الدين العام، يرى البعض الأخر أن الإصلاحات التي قامت بها الحكومة في مشروع الموازنة لا تتضمّن إصلاحات كافية تدفع المصارف اللبنانية إلى القيام بهذا المجهود وأن أي إرغام للمصارف على المساهمة قد تعود بتداعيات سلبية على المالية العامة بالدرجة الأولى من قبل وكالات التصنيف الإئتماني. لذلك، هناك تخوّف من تحميل مصرف لبنان فاتورة عالية هو أصلا يُشارك فيها (ساهم مصرف لبنان بـ 2.8 مليار د.أ. في العام 2018!) مما سيضع مصرف لبنان تحت ضغوطات إضافية. الجدير ذكره أن استمرار «جريمة» الاستيراد على وتيرة العام الماضي نفسها تزيد من الضغوطات على ميزان المدفوعات وبالتالي على الليرة اللبنانية.

 

لذا نرى أن الإسراع في في إقرار قانون الموازنة، وبالتحديد فرض الرسم الجمركي 2% على الاستيراد، هو أمر محمود لخفض الضغط على ميزان المدفوعات.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

هدوء وتبريد ولقاءات لطي صفحة التشنج

ساعات قبيل عودة رئيس الحكومة سعد الحريري الى بيروت نهاية الأسبوع، بدا ان عملية احتواء التوتر الذي انفجر بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، وبين الاول والحزب التقدمي الاشتراكي، انطلقت.

 

وبدأ تحضير الارضية المناسبة لانعقاد جلسة مجلس الوزراء واجتماعات لجنة المال النيابية، بسلاسة، بعيدا من اجواء التشنج والسجالات،  على ان يُتوّج بلقاءات رئاسية مرتقبة في الايام المقبلة، ستعيد تثبيت قواعد التسوية السياسية وتبدّد الغبار الكثيف الذي خلّفته اشتباكات الاسبوع الفائت السياسية، فوق الساحة الداخلية.

 

في خانة تهدئة النفوس وتبريد المناخات المحلية المتشنجة، تصب الزيارة التي قام بها  وزير الدفاع الياس بوصعب الى طرابلس، والمواقف «التصالحية» التي أطلقها منها حيث اكد ان المدينة ستبقى دار السلام قائلا «لا أود التعليق على الخلافات السياسية بل اتحدث عن التضامن المطلوب منا جميعا لتمرير المرحلة وهناك تفاهم ان يكون التضامن على أعلى مستوياته لان الوضع يتطلب ذلك، ودعونا ننتظر التحقيق في حادثة الاثنين الارهابية ونطالب بكشف كل الحقيقة وبأن يشمل التحقيق كامل الملف من أوله الى اخره». ومساعي رأب «الصدع» الذي تفاقم بين البرتقالي والازرق في اعقاب العملية الارهابية في عاصمة الشمال، ستُستكمل في زيارة من المتوقع ان يقوم بها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل او مَن يمثّله، الى دار الفتوى مطلع الاسبوع. أما على خط المختارة – بيت الوسط، فأفيد عن اتصالات يضطلع بها وزير الصناعة وائل ابوفاعور لحل الخلاف الذي تسببت به «بلديتا شحيم والجية»، خلف الكواليس.

 

بين الامن والسياسة، توزّع كلام وزير الدفاع في طرابلس. فبعد زيارته مفتي الشمال الشيخ مالك الشعار، قال «أنا من المؤمنين أن لا دين للإرهاب»، لافتا الى «أننا حرصاء على التعاون بين كافة الأجهزة الأمنية أي بين وزارة الدفاع ووزارة الداخلية التي ستظهر واضحة في الايام المقبلة». وأكد «أن الحدث الإرهابي الذي حصل ليلة عيد الفطر أتى لكي يهز طرابلس التي ستبقى دار السلام. اليوم نؤكد العمل مع قياديي المدينة وأهلها لكي نعيد الامن والاستقرار لطرابلس بتوجيه من رئيس الجمهورية».

 

وكان بوصعب الذي التقى النائب فيصل كرامي استهلّ جولته في طرابلس، من قيادة اللواء 12 في القبة حيث اجتمع مع كبار الضباط واستمع لشرح مفصّل عن العملية الإرهابية التي نفذها عبد الرحمن مبسوط. وتوجه بوصعب الى الضباط  بالقول «معظم الذين كانوا يقاتلون في سوريا هم من الإرهابيين المحتملين والخطر موجود ولبنان يتكل عليكم ولا نريد لمعنوياتكم أن تتأثر بما يجري في السياسة ولا تتأثروا بأي كلام عن الموازنة فهذه أمور تُحلّ بالسياسة».

 

وبما أن الشيء بالشيء يذكر، تستعد لجنة المال والموازنة لعقد ٩ جلسات الأسبوع المقبل، اولاها قبل ظهر اليوم الإثنين وعلى جدول اعمالها بندان، الاستماع إلى جواب وزير المالية حول فذلكة مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة، ودرس مواد الموازنة. وفي وقت تتهيّأ أكثر من كتلة سياسية لمناقشة الموازنة بندا بندا ومحاولة ادخال تعديلات اليها لأن شكلها الحالي ليس على قدر طموحاتها.

 

وسط هذه الاجواء، عايد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رجال قوى الأمن الداخلي، في الذكرى الـ158 لانشاء هذه القوىو شدد على ان تضحيتهما الى جانب  الجيش، تشكل حافزا للاصرار على ان لا تهاون مع الارهاب بكافة اشكاله ولا تساهل مع اي جهة يمكن ان تجد تبريرات لأولئك الذين اعتدوا بالفعل ام بالقول على سيادة الدولة ومؤسساتها الامنية، او استهدفوا الابرياء والاستقرار في البلاد..

 

على صعيد آخر، أفيد ان السجين اللبناني في إيران نزار زكا سيصل اليوم الإثنين الى بيروت برفقة مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي سيصطحبه في طائرة خاصّة. وفور وصولهما، سيتوجّهان الى القصر الجمهوري، حيث سيستقبلهما رئيس الجمهوريّة، ليتمّ بعدها اللقاء الأول بين زكا والإعلام اللبناني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل