الحريري يقصف الجبهات… باسيل و”المستقبل” في طليعتها

رفض رئيس الحكومة سعد الحريري القبول “بعد اليوم بالمزايدات عليّ ولا على تيار المستقبل ولسنا هواة مشاكل ومعارك لكن لا يُمكننا السكوت عن الخطأ ولا عن الكلام غير المقبول الذي يتجاوز الخطوط الحمر والأصول والأعراف”.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي: “أكيد في المرحلة الأخيرة كنت منزعج من ممارسات ومن جدل بيزنطي كان بإمكاننا انهاءه بجلستين بدلاً من عشرات الجلسات في الموازنة”.

ورأى انه “بالكاد نتفق على أمر معين في الحكومة حتى ينتقل الكلام الى الخارج وأحداً من القوى المشاركة في الحكومة لم يتناكف مع الآخر، أشهر مرت وروحنا الكثير على البلد واليوم وكأن من أقر الموازنة من كوكب سياسي آخر لا علاقة له بالموازنة”.

وأشار الحريري إلى أن “البعض تحفظ على أمور محددة ولكن بأي منطق يتم الاتجاه اليوم للطعن بالموازنة في مجلس النواب وكل القوى مشاركة في الحكومة؟”.

وأكّد أن “على مشروع الموازنة ان يبصر النور وكل القوى شاركت بها، إذا اردتم ان نتناكف، أنا اعرف جيدا كيف أناكف وأبرع بذلك”، لافتاً إلى أنه “في الأسبوعين الأخيرين، جرونا الى المناكفات السياسية وفتحوا جبهات عديدة، وظننت أن الناس تتجه لتستريح، إلا اننا صنعنا العكس انجزنا موازنة وما تركنا احداً يتهنى بالعيد”.

وأوضح أنه “لا يجوز ادخال البلد بأي اشكال مع دول الخليج وتحديدا السعودية والولاء للبنان قبل الولاء لأي أحد” مشدداً على أن كلمته وموقفه في مؤتمر مكة “هما قمة الالتزام بقرار النأي بالنفس الذي ‏تشكلت على أساسه الحكومة”.‏

وفي قضيّة المقدّم سوزان الحاج والمقرصن إيلي غبش، رأى أنه “ليس مقبولاً ان يكون هناك قاض فاتح عحسابو وقادر على إقامة دولة على قوى الأمن الداخلي وهذا الأمر مرفوض. المؤسسات الأمنية هي لكل الشعب اللبناني ولا يجوز الاعتداء عليها”.

وعن التسوية السياسية والسجال مع “التيار”، عبّر الحريري عن انزعاجه من كلام وزير الخارجية جبران باسيل الذي أطلقه خلال زيارته ‏شمال لبنان، كما عبّر عن انزعاجه من التحليلات التي رافقته وأضاف: “يا ليت النفي جاء سريعاً ‏قبل ارتدادات الكلام الكبيرة في الوسط السني”.

وقال: “الناس يريدون خربطة التسوية السياسية بأي طريقة ولا يهمهم من يدفع الثمن. تحدثوا عن موت التسوية، لأنهم يرغبون بغياب الاستقرار”. واعتبر أن “التسوية تضحية لكنني مقتنع بها 100% ومقتنع أن لولاها لما كان ثمة حكومة ومجلس نواب ورئيس للجمهورية اليوم وكل ما يحكى اليوم في السياسة هو ضمن الديمقراطية فلبنان بلد ديمقراطي”.

وأضاف: “البلد لا يزال قائماً وضحينا لحماية البلد وحماية طائفة تواجه مخططاً إقليمياً ودولياً. أهل السنة في لبنان لا يمكن ان ينقلبوا على الشراكة، هم عصب البلد ومن دون عصب لا بلد. أهم بند في التسوية كان الالتزام باتفاق الطائف”.

وأكّد أن “صلاحيات رئاسة الحكومة بخير”، داعياً مناصري “المستقبل” “لعدم الانجرار الى السجالات وعندما نحمي امن وكرامة البلد ونمنع الحريق السوري من الدخول الى لبنان وننجح بعقد “سيدر” و”روما” و”بروكسل” نحمي عندها دور أهل السنة التاريخي في لبنان”.

وأشار إلى أنه ‏سيزور رئيس الجمهورية ميشال عون‏ “للحديث بصراحة ومن دون كفوف وللقول إن انعدام الثقة بين اللبنانيين أكبر خطر على البلاد ولا ‏مشكلة لا حلّ لها فالمهمّ الا يضع أحدهم في رأسه أنه قادر على الغاء الآخرين”، معتبراً أن “هدفنا بناء بلد والعلاقة مع باسيل فيها بعض الحساسية ولكن هدفنا الا نلغي أحدا”.

ورأى أنه “إذا حدا حابب يفتح جبهة ضدي بقلب تيار المستقبل أهلا وسهلا لأن المستقبل تيار ديمقراطيّ”.

وعن العملية الإرهابية في طرابلس، أكد أن “خروج ارهابي من أوكار التطرف لن يبدل من هوية طرابلس مدينة العيش المشترك والانتصار يبقى للدولة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل