كيروز: نعمل على ثلاثة مستويات لكشف مصير المعتقلين

يشكّل المعتقلون اللبنانيون في السجون السورية جرحاً نازفاً في الجسم اللبناني، لم يلتئم بعد، رغم الجهود الحثيثة التي بُذِلت في هذا المجال. وللغاية، استضافت معراب في 9 ايار الماضي، مؤتمراً حول قضية المعتقلين والمخفيين قسراً في السجون السورية نظّمه جهاز المعتقلين والمصابين والأسرى في حزب “القوات اللبنانية” تحت عنوان “حقهم يرجعوا” نتج عنه تشكيل لجنة متابعة وتكوين ملف كامل عن المعتقلين وتسليمه الى الرؤساء والكتل النيابية كافة بالتوازي مع إرسال كتاب الى اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتضمّن مطالبة بالدخول الى السجون السورية تحقيقا وبحثًا عن مصير اللبنانيين هناك.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة اول اجتماعاتها بعد عودة رئيسها النائب السابق جوزيف المعلوف من الخارج لوضع خطة عمل تواكب القضية محلياً ودولياً.

النائب السابق ايلي كيروز، أكد لـ”المركزية” “أن اللجنة وضعت ثلاثة مستويات للتحرك: المستوى الاول باتجاه رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري من اجل تبنّي القضية والثاني باتجاه جامعة الدول العربية والثالث باتجاه الامين العام للامم المتحدة”.

ولفت كيروز إلى “أن اللجنة ستقوم بما يلزم لكشف مصير المعتقلين في السجون السورية”، مشددا على “أن هذه القضية اعطيناها، منذ العام 2005 ، الاهمية التي تستحقها وحاولنا على مرّ السنوات التحرّك على اكثر من مستوى. في النهاية حان الوقت لكشف مصير المعتقلين والمفقودين. فإذا كانوا على قيد الحياة فمن حقهم ان يعودوا، وان كانوا متوفين فمن الضروري استرجاع رفاتهم وتسليمها الى أهاليهم”.

واعتبر كيروز أن تسلّم إسرائيل في 4 نيسان 2019، رفات الجندي الإسرائيلي، زكريا باومل، المفقود في لبنان منذ 37 عاما، أعاد الأمل في إمكانية كشف مصير المعتقلين اللبنانيين. كذلك كشف مصادر سورية في 30 نيسان 2019، عن تنفيذ النظام السوري عمليات إعدام جديدة بحق معتقلين داخل سجن صيدنايا العسكري شمال دمشق، من بينهم لبنانيون.

من جهة ثانية، برزت تحركات أخرى تصبّ في الاتجاه نفسه. ففي7 نيسان 2019، كشف رئيس حركة التغيير ايلي محفوض عن تسليمه كتاباً الى اللجة الدولية للصليب الأحمر اللبناني بشخص رئيسها تضمّن ملفًا حول قضية المعتقلين في السجون السورية وأرفق كتابه بلوائح إسمية وتفاصيل عن ظروف الاعتقال والاحتجاز القسري.

وفي في 9 ايار 2018 أقرّت لجنة الإدارة والعدل النيابية، اقتراح قانون المفقودين والمخفيين قسراً، والذي يقضي بإنشاء هيئة وطنية مُستقلّة للمفقودين والمخفيين قسرا، تمهيدا لمعالجة هذا الملف المنسي منذ عقود. فهل تثمر جهود اللجنة في كشف مصير المعتقلين في السجون السورية وتبريد قلب الامهات بعد طول انتظار؟

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل