افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 12 حزيران 2019

افتتاحية صحيفة النهار

الحريري وضع النقاط على الحروف ورسم حداً التسوية أو المجهول

اذا كان اطلاق نزار زكا من سجنه الايراني سجل أمس حدثاً بارزاً بعد أربع سنوات من المطالبة به، خصوصا ان عملية الاطلاق جاءت ملتبسة سياسياً بين الاعلان عن الاستجابة الايرانية لطلب رئيس الجمهورية ميشال عون، وقول وكالة “فارس” للانباء القريبة من الحرس الثوري الايراني انه سيسلّم الى “حزب الله” الذي كان له الفضل في اطلاقه دون أي فريق آخر، ونجاح المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم في تنفيذ اخراج لائق قضى بانتقال زكا من المطار الى قصر بعبدا مباشرة من دون اي ظهور اعلامي، فان رئيس الوزراء سعد الحريري سرق الاضواء سريعاً باعلان مكتبه عن مؤتمر صحافي يعقده مساء كثرت حوله التأويلات والتوقعات، ومنها ما ذهب الى حد توقع اعلان استقالته بعد الهجوم الذي اصابه في عطلة عيد الفطر خلال غيابه في اجازة عائلية.

 

لكن الحريري رسم معالم مرحلة جديدة في التعامل مع “العهد” مشدداً على حفظ التسوية الرئاسية لان التخلي عنها يدخل البلاد في المجهول. وللمرة الاولى منذ اتهام أوساطه اياه بالتخاذل، فتح كل الملفات المثارة، ووضع خطوطاً حمراً للتعامل مع موقع رئاسة الوزراء ومعه شخصياً، ووضع النقاط على الحروف، قبل ان يلتقي رئيس الجمهورية في موعد متوقع بينهما، وقبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء التي لم يحدد موعد لها في انتظار بلورة عدد من النقاط والمواقف. ولم يستثن الحريري ملفاً من الملفات الخلافية، معتبراً انه لا يمكن الاستمرار في السكوت، وان الغضب في الوسط السني لا يمكن اعتباره غير موجود و”هو غضب حقيقي ناتج من مواقف من شركاء اساسيين”.

 

وأكد أن “البلد لا يجوز أن يدار بزلات اللسان والسقطات، والسجالات فرضت علينا وأتت بعد مرحلة التزمت فيها الصمت وكنت أغلي من الداخل تجاه ممارسات ونقاش بيزنطي”، مشيراً إلى “اننا جمدنا البلد تسعة أشهر من أجل تشكيل الحكومة والبلد لا يرتاح يوماً واحداً من الكر والفر الإعلامي، رغم أن القوى على طاولة واحدة في الحكومة، أشهر طويلة ضاعت من عمر البلد بالكلام والناس تنتظرنا أن نقوم بشيء. واليوم ترون ما يحصل وكأن معظم الذين أقروا الموازنة في الحكومة من كوكب آخر، الوزراء مع نواب كتلهم سيذهبون في مجلس النواب للاعتراض على الموازنة”. ص4

أما الرئيس نبيه بري، فردد أمام زواره ان “الوضع دقيق في البلد، وان كنا مختلفين في هذه المرحلة، فإن الواجب علينا أن نتفق. فكيف إذا كنا متفقين بمعنى أن العمل يفرض علينا العمل معا على إنهاء هذه الازمة”. وقال إن ” العلاج المطلوب تطبيقه هو العمل على وضع الإصلاحات الأساسية في الموازنة العامة وهي ليست أرقاما فحسب بل هي رؤية اقتصادية”.

على صعيد آخر، وصل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد إلى بيروت أمس لإجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين، ضمن جولة له في المنطقة. واستقبله مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية السفير غدي خوري لوجود الوزير جبران باسيل خارج البلاد، واطلع منه على آخر التطورات في شأن ملف ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل.

 

وفي شأن شبه متصل،عُقد امس اجتماعٌ ثلاثي في رأس الناقورة برئاسة قائد القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان اللواء ستيفانو دل كول، وحضور منسق الحكومة اللبنانية لدى هذه القوة العميد الركن الطيّار أمين فرحات على رأس وفد من ضباط الجيش. وجدّد الجانب اللبناني التزامه تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم المحتل من بلدة الغجر، كما أكَّد لبنانية هذه المناطق وشدَّد على وجوب إعادتها. وفي ما خص الحدود البحرية، ذكَّر بموقف لبنان وجهوده الديبلوماسية المتواصلة الرامية إلى حفظ حقوقه البحرية كاملة دون أي نقصان.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: ساترفيلد يبدأ محادثاته اليوم.. وبرّي: وضـــع البلد دقيق جداً ويتطلب رعاية شديدة

حطّ الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان واسرائيل ديفيد ساترفيلد مساء أمس في بيروت، على ان ينقل الى المسؤولين اليوم الردّ الاسرائيلي على المقترحات اللبنانية للتفاوض، وأبرزها اقتراح ان لا يكون هناك سقف زمني محدّد للمفاوضات المقرّر إجراؤها في الناقورة برعاية قيادة قوات «اليونيفيل» التابعة للأمم المتحدة، فيما أطلق رئيس الحكومة سعد الحريري جملة مواقف اراد من خلالها ردّ الاتهام عنه داخل بيئته وفي البيئة الوطنية عموما، بأنه يقدّم تنازلات على حساب صلاحيات رئاسة الحكومة، مشدداً في الوقت نفسه على اهمية الحفاظ على علاقات لبنان العربية. ويُنتظر ان تكون لهذه المواقف تفاعلاتها، خصوصاً أن الحريري بهذه المواقف قد «بقّ البحصة» عشية اللقاء المقرّر اليوم بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي استجابت القيادة الإيرانية لطلبه الافراج عن رجل الاعمال اللبناني نزار زكا، الذي عاد به من طهران أمس المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

 

وصل ساترفيلد الى بيروت مساء امس في اطار زياراته المكوكية بين لبنان وإسرائيل، وتوجّه فور وصوله، ترافقه السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد الى وزارة الخارجية، حيث التقى مدير الشؤون السياسية في الوزارة السفير غدي خوري واطلع منه على آخر التطورات في شأن ملف ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل. وقالت وزارة الخارجية انّ هذا اللقاء إنعقد على هذا المستوى بناءً على تعليمات وزير الخارجية جبران باسيل الموجود في لندن والتي سينتقل منها الى ايرلندا.

 

عند عون وبري والحريري اليوم

ونتيجة تأخّره في الوصول الى بيروت، ألغى ساترفيلد موعد لقائه الذي كان مقرراً مساء مع رئيس الحكومة سعد الحريري الى اليوم، وهو سيلتقي ايضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري للغاية عينها.

ومن المتوقع ان يشهد قصر بعبدا بعد ظهر اليوم لقاءين مهمّين، الأول يُتوقع ان يكون بين الرئيس عون وساترفيلد وفريق عمله، والثاني بين عون والحريري، وذلك بفعل انشغال رئيس الجمهورية قبل الظهر برعاية حفل افتتاح محكمة التمييز في مقرّ وزارة العدل.

 

إطلاق زكا

من جهة ثانية، عاد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم من طهران يرافقه رجل الأعمال اللبناني نزار زكا، الذي افرجت عنه السلطات الايرانية حيث كان موقوفاً لديها منذ العام 2015 بتهمة التجسس لمصلحة الولايات المتحدة الاميركية.

وانتقل ابراهيم يرافقه زكا من مطار بيروت الدولي الى القصر الجمهوري، حيث استقبلهما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي هنّأ زكا على إفراج السلطات الإيرانية عنه وعودته سالماً إلى أهله وذويه. وشكر عون لنظيره الإيراني الشيخ حسن روحاني تجاوبه مع طلبه من السلطات الايرانية إطلاق زكا بعد سنوات من احتجازه في إيران.

وتحدث اللواء ابراهيم من قصر بعبدا فقال: «ما كان ينقص لاكتمال هذا الحدث هو أن يكون العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وبالفعل هذا ما حصل. إني أقول ذلك لأؤكّد حجم الدعم الذي تلقيناه من فخامة الرئيس منذ توليه رئاسة الجمهورية في هذا الملف مروراً بزيارتي الأولى لنزار، وصولاً إلى هذا اليوم يوم إعادته إلى لبنان». وأضاف: «إنّ ما يهّمنا نحن، أنّ اي مواطن لبناني وأي حامل للهوية اللبنانية في كل بقاع العالم، حتى ولو خالف قوانين الدولة التي يقيم فيها، من واجبنا كدولة لبنانية أن نستعيده. أعتقد أنّ هذا هو الوقت الذي نثبت فيه للعالم أننا حريصون على مواطنينا أينما كانوا».

 

زكا

بدوره، زكا لم يخض في «ظروف الاعتقال والملابسات والتهم والاتهامات»، وتوجّه الى الصحافيين قائلاً: «اني لم آذِ نملة قبل الاعتقال، ولم يُحرّر بحقي ضبط سير واحد، ولم اتعدّ على احد. وانا هنا لاقول لكم اليوم انني كما أنا قبل الاعتقال واثناءه وبعده». واضاف: «فخامة الرئيس، انّ عائلتي وانا مدينون لك مدى الحياة، ومن جيل الى جيل، على كل الجهد الذي بذلته لتحريري. بقيت مؤمناً بمظلوميتي لأنك ببساطة تعرف جيدا عائلة زكّا، ونزار زكّا والقيم التي تربينا عليها على يد الوالد والوالدة التي رحلت عندما كنت قيد الاعتقال، ولم استطع ان اودعها أو اكون معها وهي على فراش الموت». وشدّد على «أنّ دولة الرئيس سعد الحريري أثار قضيتي في اكثر من مناسبة، وطالب بالافراج عني». وشكر للوزير جبران باسيل ما بذله من جهود لإطلاقه، وتوجّه اليه قائلاً: «عندما قُلتَ أني سأخرج في رمضان تأكّدت تلقائياً أنّه سيُطلق سراحي لأني أعرف أن كلمتك كلمة».

 

ترحيب أميركي

ورحّبت الولايات المتحدة بالإفراج عن اللبناني نزار زكا المدان في إيران بتهمة التجسس لمصلحة واشنطن، معتبرة إطلاقه «رسالة إيجابية» إلى بقية الأميركيين المحتجزين في إيران.

وعلّقت وزارة الخارجية الأميركية على الإفراج عن زكا الذي يحمل أيضاً الجنسية الأميركية، بالقول إنه: «بالطبع يوم مميّز للسيد زكا وعائلته وجميع الذين دعموه خلال حبسه غير الشرعي». وأضافت: «نأمل في أنّ الإفراج عن السيد زكا إشارة إيجابية للمحتجزين الأميركيين لدى إيران».

وكشفت صحيفة «صبح نو» الإيرانية، أنّ الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصر الله لعب دوراً كبيراً في إقناع الجانب الإيراني باتخاذ قرار الإفراج عن زكا.

 

الموازنة

من جهة ثانية، واصلت لجنة المال والموازنة جلساتها لدرس مشروع قانون موزانة 2019 قبل الظهر وبعده في مقرّ مجلس النواب، واقرّت في جلستيها أمس عدداً كبيراً من المواد ضمن الفصلين الثاني والثالث من المشروع وألغت المادة 40 منه التي تُخضع المؤسسات التي يبلغ حجم اعمالها 50 مليون ليرة لضريبة الـ tva ، وأعيد الأمر الى ما كان عليه في السابق، وهو اخضاع حجم الاعمال الذي يبلغ 100 مليون ليرة للـ tva. كذلك تمّ تعديل إصدار جوازات السفر، حيث أعيد العمل بإصدار جواز سفر لمدة عام برسم مقداره 60 الف ليرة وبقي رسم الـ 3 سنوات 300 الف ليرة و5 سنوات 400 الف ليرة و10 سنوات 500 الف ليرة. كذلك تمّت إضافة مادة الى البند المتعلق بإجازات العمل للعمال الاجانب في وزارة العمل والامن العام بحيث تصبح متاحة للتمديد لمدة 7 سنوات او 3 حسب الرغبة بدلاً من تجديدها كل عام.

 

بري

في غضون ذلك، اكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره أمس، «ان وضع البلد دقيق جداً ويتطلب رعاية شديدة، وإن كنا مختلفين في هذه المرحلة فالأوجب علينا ان نتفق لمواكبة وضع البلد، فكيف إذا كنا متفقين بمعنى العمل معاً بما يعني العمل على إنهاء الازمة وايجاد العلاج المطلوب لها».

واكّد بري، «انّ وصفة العلاج الاساسية تكمن في العمل على وضع الإصلاحات الاساسية في الموازنة على وجه الخصوص موضع التنفيذ، لأنّ الموازنة ليست ارقاماً فقط، بل هي رؤية اقتصادية شاملة وضمن هذه الرؤية يأتي عمل المجلس النيابي الذي يعمل في هذه المرحلة بوتيرة متسارعة».

ورداً على سؤال عمّا اذا كان المشهد الخلافي الذي ساد في مجلس الوزراء حول الموازنة سينسحب على مجلس النواب، أجاب بري: «في المجلس النيابي المشهد مختلف، وكل المكونات ستعمل على تشريح الموازنة، والتعاطي معها بطريقة علمية، وما نختلف عليه في النقاش سيُحسم بالتصويت، وعلى سبيل المثال فإن كتلة «التنمية والتحرير» التي صوّتت في مجلس الوزراء ضد رسم الـ 2 في المئة على استيراد السلع وعارضته لأنه تبيّن انّ جزءاً كبيراً منه يطاول الطبقات الشعبية، فإنّها ستبقى على هذا الموقف في مجلس النواب وستسعى الى إلغائه، ولكن الجواب النهائي في آخر المطاف هو عند الهيئة العامة». وشدّد بري على «ضرورة حماية الصناعة اللبنانية، وهذا يفترض وضع رسوم على الصناعات المثيلة للصناعات اللبنانية المستوردة من الخارج».

 

الجميل

وفي هذا السياق أيضاً، قال النائب سامي الجميل لـ «الجمهورية»: «أنا مع ما قاله الرئيس الحريري مئة بالمئة، فما يحصل داخل لجنة المال والموازنة هو مسرحية، لأنّ معظم القوى السياسية المنتمية الى الحكومة تنتمي الى مجلس النواب، الّا اذا كنا نعيش انفصاماً داخل الكتلة نفسها».

 

الحريري

في ظلّ هذه الاجواء، اطلّ رئيس الحكومة سعد الحريري في مؤتمر صحافي من السراي الحكومي، حدّد فيه موقفه من التطورات والسجالات الاخيرة والخلافات الدائرة بين تيار «المستقبل» و»التيار الوطني الحر» وبين «المستقبل» والحزب «التقدمي الاشتراكي»، ورداً على مواقف بعض القيادات السياسية التي تناولته وتناولت علاقات لبنان العربية، التي قال عنها، انها «ليست خاضعة لمزاج بعض القوى والأحزاب والقيادات. إذا كان اول سطر في الدستور يقول إنّ لبنان بلد عربي، فهذا لأنّ لبنان عربي وعضو مؤسس لجامعة الدول العربية، والاولوية بعلاقاته هي للاشقاء العرب وليس لأي محور اقليمي».

وعن موضوع التسوية السياسية في البلد، والسجال الذي حصل مع «التيار الوطني الحر». قال الحريري: «بصراحة، كنت منزعجاً جداً من الكلام الذي نُقل عن الوزير جبران باسيل في البقاع، والتقارير الصحفية التي كرّرت الكلام، وذهبت أبعد مدى بالتفسير والتحليل والاستنتاجات. وأفضل ما قام به الوزير باسيل أنّه نفى الكلام، لكن ليت النفي أتى فور نقل الكلام، ولم يتركه دائراً في الإعلام والشاشات طوال النهار قبل النفي، لأنّ ارتدادات الكلام كانت سيئة جدا، في الوسط السنّي عموماً ولدى جمهور تيار «المستقبل» خصوصاً».

وأضاف الحريري، في معرض حديثه عن حكم المحكمة العسكرية في قضية زياد عيتاني، والعملية الإرهابية في طرابلس، والمواقف السلبية التي أصابت التسوية: « لن أقبل، لا اليوم ولا غداً ولا في أي وقت، أن يتطاول أحد على المؤسسات الامنية والعسكرية».

وعن دور السنّة في لبنان، قال الحريري: «عندما نتحدث عن صيغة وفاق وطني نكون نتحدث عن اتفاق الطائف، وعن معادلة شراكة وطنية، شارك في صياغتها الرئيس رفيق الحريري. جوهر وجودنا السياسي مرتبط بهذه الشراكة وبحمايتها، وبالامتناع عن جرّها لساحات الحروب الاهلية. أهم بند في التسوية السياسية كان الالتزام باتفاق الطائف». وأضاف: «البعض يعتبر اليوم أنّ سعد الحريري ممثل السنّة في النظام السياسي، وأنّ التسوية قدّمت تنازلات للآخرين من حصّة السنّة. بكل صراحة وبالمباشر، أود أن أقول لجميع اللبنانيين ولأهل السنّة خصوصاً، أنّ هذه هي اكبر كذبة تُفبرك ضد سعد الحريري. صلاحيات رئاسة الحكومة بخير، ولا أحد يستطيع أن يمدّ يده عليها. وانا أتحدّى اكبر رأس يسير بهذه الكذبة، أن يُظهر لنا أين فرّطنا بالصلاحيات وحقوق السنّة. لكل من يسيرون بهذه الكذبة أقول لهم: لا تكونوا سبب الإحباط، أوقفوا هذه اللعبة».

ورداً على سؤال حول طموح بعض الاطراف برئاسة الجمهورية قال الحريري: «كلّ شخص لديه طموح في أن يصبح رئيس جمهورية أو رئيس حكومة أو حتّى رئيس مجلس نواب… «ولكن الرئيس بري لاطيلن منيح»».

وعلّق الحريري على كلام رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط بحقه، فقال: «الوليد وليد».

 

جنبلاط يردّ

وليل أمس، ردّ جنبلاط على الحريري على «تويتر» قائلاً: «صدقت دولة الرئيس، وبالإذن منك وعلى سبيل التصحيح ، وليد جنبلاط هو وليد جنبلاط والمختارة باقية مهما جار عليها الزمن من الحلفاء قبل الاعداء».

 

الحريري – باسيل

الى ذلك، كشفت مصادر مطلعة عن تواصل إيجابي تمّ بين الحريري وباسيل قبل سفر الأخير الى لندن امس. في وقت رجّحت معلومات أن هذا التواصل لم يكن هاتفياً بل كان لقاءً بينهما بعيداً عن الاعلام.

 

لا مجلس وزراء

وعلى وقع المؤتمر الصحافي للحريري وما عبّر عنه من مواقف وصفت بأنّها «جريئة» و»صريحة» توقّعت مصادر وزارية ان لا ينعقد مجلس الوزراء هذا الأسبوع ما لم ينته اللقاء المنتظر اليوم بين عون والحريري الى تطويق ذيول المواقف التي شهدتها الأيام القليلة الماضية، ولاسيما منها السجال العنيف الذي دار بين التيارين الأزرق والبرتقالي وما تسبّب به من تشنّج على الساحة السنّية، وزاد في الطين بلّة ما رافق أحداث طرابلس من تشنّج بين رئيس الحكومة وبعض الوزراء، والذي عبّر عنه الحريري بتوصيفه له – بمفعول رجعي – بعد عودته الى بيروت، ولاسيما منها تصريحات وزير الدفاع الياس بوصعب التي دعا فيها الى مراجعة التحقيقات التي أُجريت مع ارهابي العملية في فرع المعلومات، إضافة الى توصيفه السلبي لمواقف باسيل البقاعية، وتلك التي طاولت العمالة الأجنبية والعربية في لبنان وردّات الفعل السلبية عليها .

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحريري: البديل عن التسوية خراب البلد… وصلاحيات رئاسة الحكومة بخير

انتقد «زلات» باسيل… لكنه وصفه بـ«الشريك الأساسي»

 

بيروت: كارولين عاكوم

ردّ رئيس الحكومة سعد الحريري على الحملة التي كان يتعرض لها طوال الفترة الأخيرة، مطلقاً مواقف تصعيدية في وجه من أسماهم «الشركاء الأساسيين»، مؤكداً في الوقت عينه أن «البديل عن التسوية السياسية» خراب للبلد، وأن صلاحيات رئاسة الحكومة بخير، ولا يمكن لأحد المساس بها كما لا يمكن السكوت على كلام يمس بالكرامات والدستور والأعراف.

وفي انتقاد غير مباشر لوزير الخارجية جبران باسيل، قال الحريري في مؤتمر صحافي مطوّل «البلد لا يجوز أن يدار بزلات اللسان والسقطات، وفي الأسابيع الأخيرة فرضت علينا سجالات واشتباكات على جهات عدة، ولا يمكن اعتبار أن الغضب في الوسط السني غير موجود، هو غضب حقيقي ناتج من مواقف من شركاء أساسيين».

وشدّد على أهمية الحفاظ على العلاقات مع الدول العربية، في رد منه على كلام وزير الخارجية جبران باسيل من دون أن يسميه، إضافة إلى انتقاد أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله موقفه في قمة مكة، قائلاً: «يجب أن يكون معلوماً أن هذه العلاقات غير خاضعة لمزاج البعض، أول سطر في الدستور يقول إن لبنان بلد عربي؛ فهذا لأن لبنان بلد عربي وعضو مؤسس لجامعة الدول العربية، ومن المفيد التذكير أنه عندما يقف رئيس الحكومة على أي منبر فهو يتكلم باسم لبنان، وأنا حضرت قمة مكة وباسم لبنان، ووافقت على القرارات باسم لبنان، وموقفي وكلمتي في القمة هما قمة بالالتزام بالبيان الوزاري، ومن يرَ غير ذلك فليعد إلى كل قرارات القمم السابقة ويرَ من يخرق النأي بالنفس».

وأكد أنه «لا يجب أن نضع الدول العربية والسعودية في موقع الخصومة مع لبنان، آن لنا أن نفهم أن مصالح البلد قبل مصالحنا الخاصة والسياسية والولاء إلى لبنان يتقدم الولاء لأي محور».

وفي موضوع التسوية والسجال مع «التيار الوطني الحر»، عبّر الحريري عن انزعاجه من الكلام الذي نقل عن باسيل في البقاع، معتبراً أن أفضل ما قام به هو نفيه، وأضاف: «ارتدادات الكلام كانت سيئة جداً، وذهبنا بالسجال إلى أماكن غير مقبولة، وسمعنا كلاماً بخلفيات طائفية، ثم أتى حكم المحكمة العسكرية بقضية الممثل زياد عيتاني وتفجير طرابلس، وهناك من خطر على باله أن يحاسب مؤسسة لأن ليس هناك من يحاسبه، هذا أمر غير مقبول، ولن أقبل في أي وقت أن يتم التطاول على المؤسسات الأمنية أو العسكرية».

وهنّأ الحريري بسلامة طرابلس «التي افتداها الجيش وقوى الأمن بأرواح 4 أبطال»، مؤكداً أن «خروج إرهابي من أوكار التطرف لن يبدل هوية طرابلس، مدينة الاعتدال والعيش المشترك رغم أنف المشككين ومستغلي الفرص، وموضوع العفو لا بد أن يمشي»، مضيفاً: «تربيت على ثقافة الحوار والعيش المشترك، ونحن لسنا هواة مشاكل وخلافات ومعارك، لكن لا يمكن أن نسكت عن الخطأ وتجاوز الخطوط الحمراء والأصول والأعراف».

وأكد الحريري على أن «الجيش وقوى الأمن والأمن العام وأمن الدولة، مؤسسات للدولة لكل الشعب، وممنوع أن يتم وضعها في خانة المحاصصة»، موضحاً «بعد الهجوم الإرهابي في طرابلس سمعنا كلاماً بلا طعم، عن البيئة الحاضنة وكيف خرج الإرهابي من السجن، ووضعوا تحقيقات شعبة المعلومات في دائرة الشك، والمحكمة العسكرية حكمت عليه وقضى كامل محكوميته»، متوجهاً إلى المشككين بالقول: «تفضلوا اسألوا الأمن العام والشرطة العسكرية والمحكمة العسكرية».

وعلّق على الانتقادات التي تواجهها الموازنة بالقول: «وكأن معظم الذين أقروا الموازنة في الحكومة من كوكب آخر، الوزراء مع نواب كتلهم سيذهبون في مجلس النواب للاعتراض على الموازنة» مؤكداً على «أهمية السير بالموازنة والمحافظة على نسبة العجز التي تم التوصل إليها، وهذه أول خطوة إصلاحية، وإذا كنتم تريدون المناكفة أنا أعرف كيف أناكف أيضاً»، لافتاً إلى أن «الذي لديه أي اقترح لموازنة 2020 فليتقدم به، ونحن لدينا أكثر من 30 اقتراحاً».

وأتت مواقف الحريري في الوقت الذي أكدت فيه مصادر قيادية في «التيار الوطني الحر» لـ«الشرق الأوسط»، أن التسوية تعرضت إلى بعض الاهتزاز، لكنها لم تسقط، معولة على الخطوة التي قام بها وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية، سليم جريصاتي بلقائه مفتي الجمهوري عبد اللطيف دريان، حاملاً رسائل محددة من رئيس الجمهورية ميشال عون.

ورأت المصادر أن التسوية قائمة على قضايا استراتيجية لا خلاف عليها، كما أن عون ليس طرفاً في كل ما حصل واقتصر الأمر على النواب والوزراء، في حين أن موقف الرئيس هو ذاك الذي عبّر عنه جريصاتي بتكليف منه، نافية ما يرى فيه البعض أن الأمور وصلت إلى اللاعودة. ورأت «أن هناك مبالغة في توصيف ما حصل والحريري يلتقي رئيس الجمهورية بشكل عادي وطبيعي كرئيس للحكومة». وكان جريصاتي قد تحدث من دار الفتوى عما وصفه بـ«حكم الأقوياء» مؤكداً أن الرئيس عون حريص على تطبيق الدستور بالصلاحيات كافة، ويعتبر أن رئيس حكومة لبنان هو الرئيس سعد الحريري حتماً، وهو الأقوى في بيئته بمعايير التمثيل.

**************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

اللجنة الثلاثية بحثت في الناقورة الخروقات على الخط الأزرق

ساترفيلد وكوبيش يضعان اللمسات الأخيرة على آلية المفاوضات الحدودية اللبنانية الإسرائيلية

يضع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى السفير ديفيد ساترفيلد والمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان اللمسات الأخيرة على آلية التفاوض بين لبنان وإسرائيل حول الحدود البحرية والبرية برعاية الأمم المتحدة وبوساطة الولايات المتحدة الأميركية في لقاءات بدآها مع كبار المسؤولين اللبنانيين أمس، على أن تبدأ هذه المفاوضات في مقر قيادة القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان خلال الشهر الجاري كما قالت مصادر لبنانية رسمية لـ”الحياة”. إلا أن هذه المصادر لم تجزم بموعد بدء هذه المفاوضات وسط تكهنات بأن تحصل في الأسبوع الأخير من الجاري.

 

 

ويجتمع ساترفيلد إلى رئيسي البرلمان نبيه بري، والحكومة سعد الحريري اليوم، فيما قالت المصادر الرسمية لـ”الحياة” إن كوبيش أبلغ كلا من رئيسي الجمهورية العماد عون والبرلمان نبيه بري موافقة الأمم المتحدة على لعب دور الرعاية لهذه المفاوضات عبر استضافتها اجتماعات الجانبين اللبناني والإسرائيلي في الناقورة وبحضور كوبيش، في ظل الوساطة الأميركية بين بيروت وتل أبيب. وكان كوبيش التقى قبل ظهر أمس كلا من عون وبري قبل أن يغادر إلى الخارج في مهمة متصلة بهذه المفاوضات.

 

وفي انتظار استكمال ساترفيلد الذي وصل إلى بيروت الثلثاء جولته اليوم الأربعاء على سائر المسؤولين، ذكر مسؤول لبناني رفيع ل”الحياة” أن زيارة المسؤول الأميركي في هذه المهمة قد تكون الأخيرة. إلا أنه لم يوضح ما إذا كانت الأخيرة قبل انتقاله إلى مهمته الجديدة كسفير لبلاده في أنقرة ليتولى خلفه ديفيد شينكر الذي ثبت الكونغرس الأميركي توليه منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى بديلا من ساترفيلد، لعب دور الوساطة الأميركية في شأن الحدود البحرية والبرية اللبنانية الإسرائيلية، أم أنها الزيارة الأخيرة في ما يخص إنهاء ترتيبات بدء المفاوضات على أن يبقى مشرفا على وساطة بلاده خلالها.

 

الاجتماع الثلاثي في الناقورة

 

وكانت قيادة القوات الدولية في جنوب لبنان رعت أمس الاجتماع الدوري للجنة الثلاثية بين “يونيفيل” وممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي في مقر “يونيفيل” في الناقورة، للبحث في الأوضاع على الحدود والخروقات الإسرائيلية التي يوثقها الجانب اللبناني، لا سيما أن الجيش الإسرائيلي خرق الحدود وحاول اختطاف أحد الرعاة، وصادر ماشيته قبل أسبوع…

 

وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، البيان الآتي: “عقد قبل ظهر اليوم (أمس) اجتماع ثلاثي في رأس الناقورة برئاسة قائد قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اللواء ستيفانو ديل كول، وحضور منسق الحكومة اللبنانية لدى قوات الأمم المتحدة العميد الركن الطيار أمين فرحات على رأس وفد من ضباط الجيش.

 

وقد أكد الجانب اللبناني استمرار جهود الجيش اللبناني للمحافظة على الاستقرار بالتنسيق مع اليونيفل، وتفادي حصول أي تصعيد التزاما بالقرار 1701.

 

أضافت قيادة الجيش أن الجانب اللبناني “أشار إلى أن خروقات العدو الإسرائيلي هي أكبر بأضعاف مقارنة بالجانب اللبناني، وطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإدانة هذه الارتكابات والعمل على وقفها.

 

وختم بيان الجيش: “جدد الجانب اللبناني التزامه بتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم المحتل من بلدة الغجر. كما أكد لبنانية هذه المناطق، وشدَّد على ضرورة إعادتها إلى كنف الوطن. وفي ما خص الحدود البحرية، ذكَّر بموقف لبنان وجهوده الدبلوماسية المتواصلة الرامية إلى حفظ حقوقه البحرية كاملة من دون أي نقصان”.

 

“يونيفيل”

 

وأصدرت قيادة “يونيفيل” بيانا جاء فيه: “ترأس رئيس بعثة يونيفيل وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول اليوم (أمس) الاجتماع العسكري الثلاثي في موقع الأمم المتحدة في رأس الناقورة.

 

وافاد بيان “يونيفيل” ان “المناقشات تطرقت الى الانتهاكات الجوية والبرية، والوضع على طول الخط الأزرق، وقضية الانتهاكات الدائمة بما في ذلك الجزء الشمالي من بلدة الغجر، بالإضافة إلى قضايا أخرى تدخل في نطاق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 والقرارات ذات الصلة”.

 

وفي مستهل الاجتماع، كرر اللواء ديل كول “دعوة يونيفيل إلى الأطراف للتأكد من أن أي نشاط بالقرب من الخط الأزرق ينبغي ألا يكون مفاجئا، بحيث يتم الإبلاغ عنه بشكل مسبق وكاف لإتاحة المجال للتنسيق مع الأطراف، وذلك لتجنب أي سوء فهم ومنع وقوع حوادث”.

 

وقال ديل كول: “إن يونيفيل على أهبة الاستعداد لتسهيل اجتماعات متابعة عند الضرورة وكما هو الحال دائما”، مذكرا الوفود بأن “الترتيبات التي تضطلع بها يونيفيل في مجال الارتباط والتنسيق تحت تصرفكم في أي وقت كان”، مشددا على “أهمية الاجتماعات الثلاثية”.

 

أضاف: “إن الآلية الثلاثية قناة ناجحة في إيجاد الحلول وتقليل التوترات، لأنها تتيح لنا جميعا تقييم المشاكل الملحة والهواجس الأمنية على طول الخط الأزرق بطريقة منفتحة وشفافة”.

 

وتابع: “على رغم التوتر الإقليمي المتصاعد، ظلت منطقة عمليات اليونيفيل هادئة نسبيا، وآمل بكل إخلاص أن تبذل الأطراف كل ما في وسعها لضمان استتباب هذا الهدوء والاستقرار”.

 

ولفت البيان الى أن “الاجتماعات الثلاثية تعقد بانتظام تحت رعاية يونيفيل منذ نهاية حرب عام 2006 في جنوب لبنان، وهي آلية أساسية لإدارة النزاع وبناء الثقة بين الأطراف”.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«إنتفاضة الحريري»: لن نسكت على المس بالكرامات والبلد لا يدار بالبهورة

لا مجلس وزراء هذا الأسبوع.. وتقدُّم في مهمة ساترفيلد البحرية

 

ما كشفه الرئيس سعد الحريري من موقعه كرئيس لمجلس الوزراء وتيار المستقبل، وكتلة المستقبل النيابية، سيكون على جدول اللقاء المرتقب، قبل جلسة لمجلس الوزراء، وهذا التطور السياسي، بدءاً من اللقاء الرئاسي، الذي سيؤكد التمسك بالتسوية الرئاسية، وسيجري مراجعة، قوامها الصراحة وتسمية الأشياء بأسمائها والبحث بالجدول السياسي لمناقشات الموازنة النيابية، ثم اقرارها، وموعد عقد جلسة لمجلس الوزراء..

 

وقال الرئيس الحريري في مؤتمر صحفي عقده لهذه الغاية: «سأذهب لمقابلة الرئيس بهذه الروحية، ولكي اتحدث بصراحة ودون قفازات، ولكي اقول ان انعدام الثقة بين اللبنانيين أكبر خطر على الجمهورية وعلى العيش المشترك».

 

وكاشف الرئيس الحريري تياره والرأي العام والشركاء بأن «الغضب الذي حكي عنه في الوسط السني، لا نستطيع ان نغطي عليه ونعتبره غير موجود، هذا غضب حقيقي، ناتج عن سلوك وممارسات ومواقف سياسية من شركاء اساسيين»..

 

«فشة خلق»

 

وفيما لم يصدر عن دوائر قصر بعبدا، أي تعليق على المواقف التي أطلقها الرئيس الحريري في مؤتمره الصحفي أمس في السراي، قالت مصادر وزارية لـ«اللواء» انه أصبح مؤكداً ان لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، مشيرة إلى انه في الأصل ثمة رغبة بتبريد الأجواء وعدم الدخول إلى جلسة تتحوّل إلى جلسة  عتاب ورد ورد مضاد، مع العلم ان أغلبية المواقف السياسية والصادرة عن مختلف المكونات لا توحي بأن الوضع ميال إلى التحسّن.

 

وفي تقدير مصادر سياسية، ان الرئيس الحريري آراء من مؤتمره الصحفي الذي عقده، فور عودته إلى بيروت أمس، عن طريق باريس، من إجازة عيد الفطر المبارك، وضع النقاط على حروف جميع ما اثير في غيابه من سجالات ومن ردود وردود مضادة بين التيارين الأزرق والبرتقالي، أي انه بعبارة أخرى كان مؤتمره بمثابة «فشة خلق» ولكن ضمن حدود وضوابط معينة، ورد على الآخرين، ولا سيما الوزير جبران باسيل، وعلى كل ما قيل وما يجري منذ كلام باسيل في دير ذنوب البقاعية، إلى «انقلاب» مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، على دوره داخل المحكمة العسكرية في قضية المقدم سوزان الحاج والفنان زياد عيتاني، إلى العملية الإرهابية في طرابلس، وما قيل حولها من اتهامات لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، ومن اتهام لطرابلس بأنها «بيئة حاضنة للارهاب»، لكنه في كل تعليقاته على هذه الأحداث لم يهاجم الرئيس الحريري أحداً، ولم يفتعل مشكلة مع أحد، وإنما، حسب المثل السائد: «قال كلمته ومشى»، وهو اساساً لم يكن يرغب بقلب الطاولة وإعلان استقالته، أو إعلان انتهاء مفعول التسوية الرئاسية، بل بالعكس، أكّد ان «بديل التسوية الذهاب إلى المجهول».

 

ويمكن ان يقال ان الحريري بق البحصة، وتحدث من دون سقوف، معبرا عن لسان حال الغضب السائد في الوسط السنَّي، محذراً من الطريقة السائدة في إدارة البلد، أي «البهورة وزلات اللسان والسقطات الكلامية»، لكنه لم يقطع شعرة معاوية مع أحد، ولا سيما مع الرئيس ميشال عون الذي اعتبره الحريري بأنه «ضمانة لنا جميعاً»، وحتى أيضاً مع باسيل الذي رددت اوساطه، من حيث هو موجود حالياً في لندن، بأنه كانت له قراءة إيجابية من مواقف الحريري.

 

لقاء عون – الحريري

 

إلا ان ذلك كلّه لا يعني ان الوضع الحكومي والسياسي العام في البلد، سيكون كما كان قبل «فشة خلق» الحريري، ولا بدّ من رصد اللقاء الذي سيجمعه مع الرئيس عون، والمتوقع اليوم، وما يُمكن ان يقوله بعد لقاء بعبدا، خاصة وان الحريري صارح الصحافيين بأنه سيكون له كلام كثيرة في هذين اليومين، الا ان موعد اللقاء لم يتحدد، مع العلم ان الرئيس عون سيترأس قبل ظهر اليوم احتفال مئوية محكمة التمييز في قصر العدل في حضور الرئيسين نبيه برّي العائد بدوره من اجازته الصيفية والحريري وأركان الدولة.

 

وفي هذا الإطار، كان لافتاً للانتباه قراءة مصادر الثنائي الشيعي، لما يدور في الكواليس السياسية وأسباب فتح النار السياسية على الحريري من قبل شركائه في التسوية، والمقصود هنا بالوزير باسيل، خصوصاً وأنها عزته إلى انه «يأتي كرد فعل استباقي أو تهديد مبطن لعدم ذهاب الحريري في لحظة ما إلى تسويق ترشيح رئيس تيّار «المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية إلى الرئاسة الأولى.

 

واللافت أيضاً ان هذه المصادر، رغم انزعاجها من أداء حلفاء الحريري وخصومه، جزمت في تصريح خاص لـ«اللواء» بأنها لا تقبل ان يكون الحريري مكسر عصا لأي طرف وشماعة لتصفية الحسابات بين القوى السياسية، مشددة على ان أي خلاف سياسي معه لا يعني ابداً بأننا نوافق على تقويض عمل الحكومة وتعطيلها او استهداف رئيسها».

 

المؤتمر الصحفي

 

ورغب الحريري في مستهل مؤتمره الصحفي في السراي، بتوجيه تحية لارواح شهداء الجيش وقوى الأمن الداخلي الذين سقطوا خلال عملية الغدر الإرهابية كما اسماها، في طرابلس، مؤكداً ان خروج إرهابي من أوكار التطرف لن يبدل في هوية طرابلس شيئاً، وستبقى مدينة الاعتدال والعيش المشترك مدينة الانتصار للدولة والشرعية رغم أنف المشككين ومستغلي الفرص، مذكراً بأن موضوع العفو ورد في البيان الوزاري ولا بدّ من ان يسير.

 

ومن هذه البداية، دخل الحريري في أسباب عزوفه عن الاستمرار في الصمت، مؤكداً انه لم يعد يستطيع البقاء ساكتاً على الغلط، وعلى أي كلام يمس الكرامات ويتجاوز الخطوط الحمراء والدستور والأصول والأعراف، لافتاً إلى ان البلد لا يجوز ان يدار بالبهورة وزلات اللسان وبسقطات ندفع ثمنها من علاقاتنا واقتصادنا واستقرارنا الداخلي، موضحاً بأن السجالات فرضت عليه فرضاً، وهي أتت بعد مرحلة التزمت فيها بالبصر والصمت لتمرير الموازنة بأقل قدر من الكلفة على البلد، مشيراً إلى انه كان «يغلي» من الداخل، أثناء جلسات درس الموازنة، تجاه ممارسات لم يقصّر فيها أحد وتجاه نقاش بيزنطي كان بإمكاننا ان ننهيه بعشر جلسات بدل 19 جلسة، منتقداً الازدواجية في تعاطي معظم الكتل النيابية مع موضوع الموازنة، رغم انه اشبع نقاشاً في مجلس الوزراء، ولم يبق أحد لم يُشارك في هذه النقاشات، متسائلاً ما الذي يعنيه تبدل المواقف؟

 

وأكد الحريري ان الغضب الذي حكي عنه في الوسط السني حقيقي، وهو ناتج عن سلوك وممارسات ومواقف سياسية من شركاء أساسيين، اعطوا فرصة للبعض لصب البنزين على نار الغضب.

 

3 عناوين

 

وفي هذا المجال تحدث الحريري عن ثلاثة عناوين:

 

الاول: علاقات لبنان مع الدول العربية غامزاً هنا من قناة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله الذي انتقد موقفه في قمم مكة المكرمة، مؤكداً انه «عندما يقف رئيس الحكومة على أي منبر عربي أو دولي فهو يتحدث باسم كل لبنان»، مشدداً على ان كلمته وموقفه في مؤتمر مكة هما قمة الالتزام بالبيان الوزاري وبالنأي بالنفس وبمصلحة البلد.

 

وقال: «آن الأوان ان نفهم ان مصالح البلد قبل مصالحنا الخاصة والسياسية مع أي دولة، وان الولاء للبنان يتقدّم على أي ولاء لأي محور آخر».

 

الثاني: موضوع التسوية السياسية في البلد والسجال الذي حصل مع «التيار الوطني الحر»، وهنا أورد الحريري انزعاجه من كلام الوزير باسيل في البقاع، ومن ثم حكم المحكمة العسكرية بقضية زياد عيتاني والعملية الإرهابية في طرابلس، مشيراً إلى انه رأى تصرفات وسمع مواقف سلبية أصابت التسوية، مؤكداً انه لن يقبل لا اليوم ولا غداً ولا في أي وقت ان يتطاول أحد على المؤسسات الأمنية والعسكرية، أو ان يحاول القول ان هناك مؤسسات بسمنة ومؤسسات بزيت.

 

وقال: «مع معرفتي ان هناك من يريد ان يفسّر التسوية بأية طريقة، ولا يهمهم ان كنت انا سأدفع الثمن أو كل البلد، لأن بديل التسوية هو الذهاب إلى المجهول».

 

أما العنوان الثالث فكان حول دور أهل السنَّة في لبنان، مشيرا إلى ان أهم بند في التسوية كان الالتزام باتفاق الطائف، وان قوة أهل السنَّة انهم حراس الشراكة الوطنية حتى ولو تصرف أحد الشركاء بعيداً عن أصول الشراكة، مشدداً على لا أحد يضع السنَّة في خانة الاحباط والضعف، فالسنَّة هم عصب البلد وبلا العصب ليس هناك بلد.

 

وخالف الحريري، في هذا العنوان، ما يقال ان التسوية قدمت تنازلات للآخرين من حصة السنَّة، واضعاً هذا القول بأنه أكبر كذبة تفيرك ضد سعد الحريري، مؤكداً ان صلاحيات رئاسة الحكومة بخير، ولا أحد يستطيع ان يمد يده عليها، متحدياً أي أحد يظهر له أين تمّ التفريط بالصلاحيات وحقوق السنَّة، داعياً الجميع الىان لا يكونوا سبب الاحباط، ولتيار «المستقبل» بأن لا ينجر أحد لردات الفعل، ومؤكداً انه ودار الفتوى ورؤساء الحكومة السابقين سوية في خط الدفاع الأوّل عن لبنان، وعن دور السنَّة في المعادلة الوطنية.

 

وختم بأنه سيذهب لمقابلة رئيس الجمهورية بروحية وصايا رفيق الحريري بالاعتدال والمناصفة وبناء الدولة أي اتفاق الطائف، مؤكداً انه سيتحدث بصراحة ودون قفازات، ولكي يقول له ان انعدام الثقة بين اللبنانيين أكبر خطر على الجمهورية وعلى سلامة العيش المشترك.

 

وفي رده على أسئلة الصحافيين، وصف الحريري علاقته بالرئيس عون بالمميزة، ومع الوزير باسيل بأنها تشوبها بعض الحساسية، لكنه قال ان لا شيء إلا ويحل إذا ما جلسنا وتناقشنا، نحن لا نريد ان نلغي أحداً ولا ان يلغينا أحد.

 

وشدّد في ردّ على سؤال آخر، بأن مشكلة النازحين السوريين ليست مشكلة عند طائفة معينة، بل لدى كل الطوائف والمذاهب، ملاحظاً ان الخلاف في ما يتعلق بهذا الملف حول الاسلوب في كيفية مقاربة الموضوع، الا انه أكّد أن ما يتعرّض له النازحون لا يمثل الحكومة، وشدّد على انه حصل تدخل في القضاء في قضية زياد عيتاني، ويجب ألا يغطي أحد الخطأ، الا انه قال انه لا يعرف من تدخل، لافتاً إلى ان الخطأ الذي حصل مع الارهابي المبسوط انه لم يراقب كما يجب بعد اطلاقه من قِبل المحكمة.

 

الرئيس الحريري خلال مؤتمره الصحفي في السراي (تصوير: دالاتي ونهرا)

 

 

إطلاق زكا

 

على صعيد آخر، أوضحت مصادر ديبلوماسية لـ«اللواء» ان لا مساومة ولا مقايضة حصلت وتتصل بإطلاق الموقوف في السجون الإيرانية نزار زكا، وانه لم يدفع الكفالة التي حددت للافراج عنه والبالغ قيمها 4،5 مليون دولار، كما انه لم يقضّ محكوميته في السجن والتي كانت مدتها عشر سنوات.

 

وأشارت المصادر إلى ان الرئيس ميشال عون كان قد تواصل مباشرة مع الرئيس الايراني حسن روحاني وبعث برسالة له من خلال السفير الإيراني يدعو فيها الى الأفراج عن زكا،  لافتة الى ان  الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله واكب تفاصيل الاتصالات للإفراج عن زكا كما تفاصيل مهمة الوسيط المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، مبديا عدم ممانعة حزب الله لهذه الوساطة طالما أن المبادرة جاءت بطلب ومسعى من الرئيس عون الذي كان قد التقى عائلة زكا والتي طلبت منه المساعدة في هذا المجال.

 

كما اكدت المصادر دور وزارة الخارجية من خلال لقاءات الوزير باسيل مع نظيره الايراني في وقت سابق. وأفيد ان زكا سيمكث لفترة في لبنان كما أنه ينتقل لاحقاً إلى الولايات المتحدة باعتباره يحمل أيضاً الجنسية الأميركية، وأوقف في طهران بتهمة التجسس لاميركا.

 

وكان اللواء إبراهيم نجح أمس في تنفيذ المهمة التي كلفه بها، الرئيس عون، وعاد بعد الظهر من طهران ومعه زكا، وتوجها مباشرة إلى قصر بعبدا لشكر الرئيس عون على مبادرته بخاصة، وحيث تواجدت عائلته في القصر.

 

وخاطب عون زكا قائلاً: «انت مواطن لبناني تابعت قضية وعملت على انهائها، وأنا سعيد بعودتك إلى الحرية، وكما قلت دائما ان الحياة خارج إطار الحرية هي شكل من اشكال الموت».

 

ولاحقا زار زكا الرئيس الحريري في السراي الذي هنأه بإطلاق سراحه، وكان زكا شكر جميع من ساهموا وعملوا على إطلاق، الا انه لم يأت على ذكر «حزب الله» وحين سئل عن ذلك اكتفى بالجواب: «لا تعليق».

 

ساترفيلد في بيروت

 

من جهة ثانية، عاد الوسيط الأميركي في ملف الحدود البحرية والبرية مساعد وزيرالخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد، حاملا الرد الإسرائيلي على مقترحات ترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها بين البلدين, وسط معلومات عن تقدّم في مهمته على هذا الصعيد، تقاطعت مع ما اشار إليه من لندن الوزير جبران باسيل.

 

ولم يسجل ساترفيلد القيام أمس بأي نشاط يذكر باستثناء زيارته لمدير الشؤون السياسية في الخارجية السفير غدي خوري، بتكليف من الوزير باسيل بسبب وجوده في لندن، واطلع منه على آخر تطورات ملف ترسيم الحدود.

 

وافيد ان هناك زيارة مرتقبة لساترفيلد إلى قصر بعبدا لكن لم يُحدّد موعدها، كما تلحظ الأجندة زيارة للرئيس الحريري، وللرئيس برّي الذي سيكون له كلمة اليوم في احتفال تدشين المبنى الجديد لمستشفى الزهراء في منطقة الجناح.

 

وتحدثت معلومات ان ساترفيلد ينقل جواباً اسرائيلياً حول طرح لبنان بعدم وضع سقف زمني للمحادثات التي ستجري بين الجانبين تحت علم الأمم المتحدة في مقر «اليونيفل» في الناقورة.

 

يُشار إلى ان اجتماعاً ثلاثياً عسكرياً عقده أمس في الناقورة، برئاسة الأمم المتحدة، لكن لم يجر التطرق فيه إلى مسألة الحدود البحرية.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

اللواء إبراهيم ينقذ الوضع ويقدم الافراج عن زكا للرئيس عون ويحفظ دعم حزب الله

الحريري يؤكد على التسوية وان عون هو الضمانة وينتقد باسيل وتياره دون تسميتهما

اشتباك قادم بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية حول التعيينات الإدارية القادمة

كتبت نور نعمه

 

انقذ اللواء عباس ابراهيم مدير عام الامن العام الوضع بعدما ذكرت وكالة فارس الإيرانية ان ايران أفرجت عن السجين نزار زكا اكراما لامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ولان نصرالله لا يريد ان يعلن انه يقطف ثمار هذا النجاح فقد قام بتجييره الى الرئيس العماد عون لكن الذي قام بالتنسيق والجهود في عملية الإنقاذ عمليا كان اللواء عباس إبراهيم الذي اصطحب من ايران الى بيروت السجين زكا بعد الافراج عنه وتوجه من المطار الى القصر الجمهوري حاملا ملفا ويرافقه السجين الذي اصبح حرا نزار زكا، وقدم النجاح الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

 

وفي الوقت ذاته اعلن ان ايران تجاوبت مع رسالة الرئيس عون وكذلك حصل ذلك بدعم من حزب الله لرسالة رئيس الجمهورية، وهكذا انقذ اللواء عباس إبراهيم الصورة التي كانت قد ذكرتها وكالة فارس الإيرانية وجعل الافراج عن زكا مكسبا للدولة ولرئيس الدولة الرئيس ميشال عون، وفي ذات الوقت حفظ تماما دعم حزب الله الذي أراد امينه العام ان تكون الدولة هي من تقطف ثمار الافراج عن زكا.

 

ومرة أخرى يؤكد اللواء إبراهيم انه رجل دولة من طراز اول ومسؤول كبير في الدولة من خلال تحمله اعمال وانجازات كبرى قام بها في الماضي وحاليا ويبدو انه على طريق النجاح لانه ينطلق من فكر وطني غير حزبي بل ملتزم بالدولة ومحافظ في ذات الوقت على عطاءات قوى هامة في المجتمع السياسي اللبناني.

 

 الحريري

 

ووجه رئيس الحكومة سعد الحريري رسائل سياسية الى كل الاطراف الداخلية خلال المؤتمر الصحافي في السراي الحكومي مؤكداً تمسكه بالتسوية السياسية وان رئيس الجمهورية هو الضمانة وبان البديل عن التسوية هو الذهاب الى المجهول والخلاف مع الرئيس عون سيدفع ثمنه البلد. لكنه الرئيس الحريري في ذات الوقت وجه رسالة حازمة بانه لن يسكت بعد اليوم عن اي كلام يطال تيار المستقبل وموقع رئاسة الحكومة وان الغضب الذي حكي عنه في الوسط السني حقيقي وناتج عن مواقف سياسية من شركاء سياسيين ورد على المنتقدين من قوى سياسية وشخصيات سنية وقريبة من تيار المستقبل بان صلاحيات رئيس الحكومة في خير ولا يمكن لاحد ان يمد يده عليها وقال لا يضع احد السنة في خانة الاحباط. والسنة هم عصب البلد وبلا عصب لا يوجد بلد. وانه لا يحب المزايدات والمناكفات ولو دخلت في هذه اللعبة لرأيتمونني في مكان اخر والبلد كذلك وقال انه انزعج من الكلام الذي نقل عن الوزير باسيل في البقاع وكان من الافضل ان ينفي باسيل هذا الكلام قبل الارتدادات السيئة على كلامه. لكنه جدد التأكيد بانه لن يقبل المس بالكرامات والدستور والاعراف ولا يجوز ان يدار البلد بالبهورات وزلات اللسان وسقطات ندفع ثمنها. واتهم الحريري اطراف سياسية غامزا من قناةالتيار الوطني الحر وانه تدخل في قضية المقدم سوزان الحاج وايلي غبش وانه من غير المسموح ولا المقبول ان يكون هناك قاض فاتح على حسابه ويقوم بحملة على قيادة قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات. وقادر على ان ينقلب على صلاحياته ليكون محامي دفاع في قضية حساسة وانه لن يقبل التطاول على المؤسسات الامنية والعسكرية او القول ان هناك مؤسسات بسمنة ومؤسسات بزيت. مجدداً التأكيد بان لا خلاف مع رئيس الجمهورية وسيذهب الى بعبدا في هذه الروحية. وان الرئيس عون ضمانة لنا جميعاً وللعيش المشترك، مؤكداً ان مشكلة قضية النازحين السوريين هي مشكلة كل اللبنانيين وليست مشكلة طائفة.

 

بري: المطلوب ان نتفق

 

قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره ان الوضع في البلد دقيق فكيف اذا كنا مختلفين، لذلك المطلوب ان نتفق ومن الافضل ان نكون متفقين ونعمل سوياً لانهاء هذه الازمة، واضاف بري المطلوب وضع الاصلاحات الاساسية في الموازنة موضع التطبيق والموازنة ليست ارقاماً بل هي رؤية اقتصادية، والمجلس النيابي سيعمل بوتيرة كبيرة لمناقشتها واقرارها.

 

واكد الرئيس بري ان المشهد الذي ترافق مع مناقشة الموازنة في الحكومة يجب ان لا يتكرر في مجلس النواب، لا سيما ان نشاطاً واضحاً واندفاعاً من النواب لممارسة دورهم في درس الموازنة واكبر دليل حضور 60 نائبا في اجتماع لجنة المال والموازنة اليوم.

 

واكد ان كتلة التنمية والتحرير ضد فرض اي ضرائب على الطبقات الشعبية وان المجلس سيشرح الموازنة بطريقة موضوعية مشيراً الى ان كتلته ضد رسم 2% على الاستيراد، لكن هذا الامر سيحسم بالتصويت مع التأكيد في نفس الوقت على حماية وتشجيع الصناعة اللبنانية.

 

 نزار زكا في القصر الجمهوري

 

اضفت الخاتمة السعيدة للموقوف نزار زكا في ايران جوا ايجابيا في لبنان في ظل التوتر السياسي الذي ساد في المدة الاخيرة حيث تم الافراج عنه بعفو رئاسي ايراني ووصل الى لبنان واتجه الى قصر بعبدا موجها رسالة شكر لفخامة الرئيس عون والرئيس الحريري والوزير باسيل واللواء عباس ابراهيم على جهودهم لاخراجه من السجن. بموازاة ذلك, عاد مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى دايفيد ساترفيلد الى بيروت والتقى الحريري لاستكمال النقاشات حول ترسيم الحدود البرية والبحرية وسيلتقي اليوم الرئيس بري لمناقشة ما يحمله ساترفيلد من جديد في المناطق المتنازع عليها بين لبنان والكيان الصهيوني. وكان بري قد طالب بدور للامم المتحدة اكثر فعالية واكثر تدخلا في عملية ترسيم الحدود خلال لقائه امس مع المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيتش. وترددت معلومات ان زيارة ساتيرفيلد لبيروت ستكون الاخيرة بما انه تم استبداله بدايفيد شينكر ليكون المفاوض الجديد من الجانب الاميركي فهل تتغير المفاوضات مع تغيير المفاوض الاميركي؟

 

من جانب الدولة اللبنانية، فقد اكدت عبر رؤسائها الثلاثة انها لن تتنازل عن شبر واحد من حقوقها امام الكيان الصهيوني لا بل ستتمسك بحقوق لبنان النفطية والغازية ولن ترضى باي حل ينتقص من سيادتها. اما بين ساتيرفيلد وشينكر فلا فارق كبير حيث كلاهما يضعان مصلحة اسرائيل اولا رغم ان شنيكر متشدد اكثر للدولة الصهيونية ومن اكثر الداعمين لها. وهذا التبدل يشير الى ان الرئيس الاميركي يفرغ الخارجية الاميركية من الديبلوماسيين الاميركيين العقلانيين والموضوعيين الى حد ما ليستدبلهم بأشخاص خاضعين بشكل تام للوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة.

 

 تهدئة الاجواء بين الحريري ـ باسيل

 

داخليا، والى جانب احداث امنية اثارت الخوف في نفوس اللبنانيين من عودة الفلتان الامني، اكدت اوساط سياسية رفيعة المستوى ان لبنان سيظل في دائرة الامان رغم بعض التوتر الامني الناتج عن توتر سياسي داخلي محض دون اي صلة خارجية اضافة الى ان التوترات الامنية غير مرتبطة ببعضها في لبنان وهي منفصلة والوضع الامني ممسوك حيث ان الاجهزة الامنية والجيش يقومان بواجبهما على اكمل وجه ولا خوف على الاستقرار الامني اللبناني. وفي الجبهات السياسية المحتدمة مؤخرا بين الحريري – باسيل، علمت الديار ان التهدئة ستكون عنوان المرحلة المقبلة بين الطرفين وقد وجه حزب الله نصيحة للجميع بتبريد الاجواء والمضي قدما في مشروع الدولة وتفعيل المؤسسات وقد ابدى الحزب حرصه على تخفيف التوتر الذي لا طائل منه. ايضا، قالت اوساط وزارية ان الرئيس الحريري والوزير باسيل لا يريدان فرط التسوية خاصة ان التيار الوطني الحر لا مصلحة له بضربها بل يريد تصحيح بعض الامور الى جانب الاتفاق على وضع خطة عمل مع رئيس الحكومة. وفي اشارة لافتة ان الرئيس سعد الحريري لم يتكلم او ينتقد ممارسات باسيل بشكل مباشر ولم يعتبر ان الاخير يحاول ان يكون رئيس حكومة الظل او ان يعتدي على صلاحيات الرئاسة الثالثة بل هم صقور المستقبل والمتشددين من شنوا هجوما على باسيل واتهموه بخرق الطائف وتجاوز دور رئيس الحكومة. وفي هذا الامر معلومات ان الوزير السابق نهاد المشنوق وبعض صقور المستقبل راهنوا على افشال التسوية والتحريض عليها ولكن باءت هذه المحاولات بالفشل. وتقول المعلومات ايضا ان كلا الطرفين يعملان على تبريد الاجواء بينهما خاصة ان الرياض لا تريد ازمة سياسية جديدة في لبنان بل تريد ان تكون الساحة اللبنانية هادئة كما ان حزب الله ايضا لا يريد التصعيد ولا يناسبه توتر العلاقة بين التيار الوطني الحر والرئيس الحريري لان من شأن ذلك ان يرتد سلبا على المقاومة وان يزيد الاحتدام السني-الشيعي.

 

وفي هذا المجال، اعتبرت اوساط وزارية ان الرؤساء الموارنة قبل اتفاق الطائف لم يتجاوزوا صلاحياتهم بل كانت المشكلة تقع بسبب فسادهم على غرار ما حصل في عهد كميل شمعون عندما اندلعت ثورة 1958 او في محاولة لتزوير الانتخابات والتجديد لرئاستهم على غرار ما حصل مع بشارة الخوري. الا ان رؤساء الجمهورية الذين تعاقبوا على قصر بعبدا قبل الطائف لم يستخدموا صلاحياتهم لفرض ما يريدونه دون الاخذ بمصالح الطوائف الاخرى. اما بعد اتفاق الطائف, رات هذه الاوساط الوزراية ان الصلاحيات معطاة لرئيس الجمهورية الماروني لم تستعمل يوما بالشكل الذي يسمح له الدستور. واليوم مر على الطائف ثلاثة عقود واذا كانت صلاحيات رئيس الوزراء قد تقلصت في مرحلة ما ذلك يعود لاسباب عدة ولكنها غير متعلقة بالتجاذب السياسي الحاصل بين الحريري وباسيل.

 

القوات: سنخوض مواجهة شرسة هذه المرة مع اي طرف يريد احتكار حقوق المسيحيين

 

وعلى جبهة سياسية داخلية اخرى، يتحول الصراع الخفي بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية شيئا فشيئا الى صراع حاد وشرس فهل تسقط المصالحة بين هذين الطرفين؟ والحال ان التعيينات تعد ملفاً ساخناً يتنافس عليه الطرفان وقد اكد الدكتور جعجع ان ما للمسيحيين في الدولة ليس لباسيل وحده. وفي هذا السياق ,اعلنت القوات اللبنانية للديار بانها ستخوض المواجهة في هذا المجال لان اي طرف يتحدث في الشأن العام يجب ان يكون منسجما مع نفسه وبمعنى اخر من يتكلم عن الاصلاح لا يمكن ان يذهب في مجال التعيينات بخلفية وذهنية زبائنية. وتابع المصدر القواتي ان مرجعية الاشخاص في المؤسسات يجب ان تكون القانون والدستور وليست القوى التي تريد استزلامهم. واشار المصدر الى ان القوات لن تقبل هذه المرة ان يستمر واقع الزبائنية حيث انه في مرحلة الوجود السوري كان هناك فئة مستفيدة من هذا الوجود واليوم المرحلة تنص على ممارسات تشبه ما حصل خلال الوجود السوري في لبنان والتعيينات يجب ان ترتكز على آلية الكفاءات لنعيد الامل للناس لحثهم على البقاء في بلدهم. من هنا، شدد المصدر القواتي ان القوات ستقف في المرصاد لاي طرف يريد اعادة انتاج اساليب قديمة بأوجه جديدة وهذه القوى ستفضح نفسها بنفسها.

 

وحول الموازنة، اعتبرت القوات اللبنانية ان المجلس النيابي سيفند كل بند من الموازنة وتكتل الجمهورية القوية يعقد اجتماعين كل اسبوع لقراءة كل بنود الموازنة مشيرا الى ان التحفظ الذي شددت عليه القوات هو المقاربة التقليدية للوضع الاقتصادي مطالبا بمقاربة استثنائية لوضع استثنائي وتتضمن الموازنة قرارات اصلاحية جريئة عبر ترشيد الادارة واشراك القطاع العام والخاص وخصخصة الاتصالات وغيرها…

 

 التيار الوطني : كل طرف سيأخذ حسب حجمه

 

في المقابل، ترى مصادر قريبة للتيار الوطني الحر ان من يعد قانون انتخاب عادل يؤدي الى التمثيل الصحيح لكل الافرقاء اللبنانيين لا يمكن ان يقصي احدا من التعيينات او في ملفات وقضايا اخرى. انما في الحقيقة ما يحصل ان القوات اللبنانية تقوم بحملات استباقية وتضع ملف التعيينات اولولية في حين اننا ما زلنا نناقش الموازنة ولم نتطرق الى التعيينات. وعندما يأتي اوان التعيينات اكد المصدر القريب من التيار الوطني الحر ان الكل سيمثل حسب حجمه السياسي والشعبي.

 

هذا، واوضح المصدر ان كلام الوزير باسيل نقل خطأ عن السنية السياسية وقد نفى باسيل ما اراد البعض تحريفه من كلامه وعليه توضحت الامور وعاد التفاهم مع الرئيس الحريري وشدد ان التيار الوطني الحر يتمسك بالتفاهم وليس بالتسوية مع الحريري لان التفاهم هو ما حصل مع الرئيس الحريري على انه الاقوى في طائفته.

 

اشكال عين دارة ؟

 

وفي سياق متصل، اججت احداث عين دارة المأزق السياسي بين الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي اللبناني على خلفية بناء معمل الاسمنت «الارز» لآل فتوش، وقد حصلت اشكالات بين اهالي عين دارة وعناصر من حزب التقدمي الاشتراكي مع حراس معمل الاسمنت وتبادل الطرفين الاتهامات باستخدام السلاح، وقد ناشد الاهالي وزير البيئة للحفاظ على بيئة قريتهم ومنع هذا المعمل الاسمنتي الذي يضر بصحة اهاليهم. ودعوا الدولة اللبنانية للحفاظ على الوجود المسيحي في هذه القرية وعدم جعلها كبش محرقة في صراع سياسي دون طائل.

 

اما الحزب الديموقراطي اللبناني فاكدت مصادره بان معمل الاسمنت لا يضر بالبيئة وهو مستوف الشروط، لكن البعض يقف ضد لقمة عيش المواطنين، لان المعمل افسح المجال بفرص عمل للعشرات من ابناء المنطقة ومنهم نسبة لا بأس بها من الحزب التقدمي الاشتراكي ومناصريه، واشار الى ان اثنين من مناصري اصيبوا بالاشكال الذي جرى قرب المعمل، وان ما كان يحصل في السابق من هيمنة وتسلط من قبل حزب الاشتراكي انتهى مع تأكيد الحزب برفض الفتنة.

 

من جانبها، اكدت القوات اللبنانية الوقوف الى جانب اهالي عين دارة بإزالة هذا الشواذ قائلة: «يفترض ان تحسم المؤسسات القضائية هذا الامر انطلاقا من التوجه الذي اتخذه وائل بو فاعور بما ان ذلك مضر بأبناء المنطقة وبالبيئة».

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري: غضب سنّي والبلد لا يدار بزلاّت اللسان

هنأ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بـ«سلامة طرابلس التي افتداها الجيش وقوى الامن بأرواح 4 أبطال»، مؤكدا أن «خروج ارهابي من اوكار التطرف لن يبدل هوية طرابلس، هي ستبقى مدينة الإعتدال والعيش المشترك رغم أنف المشككين ومستغلي الفرص وموضوع العفو لا بد أن يمشي».

 

واشار في مؤتمر صحافي، إلى أن «هذه المدينة تعرف كيف ترد الظلم وتعرف من اخترع فتح الاسلام، ومن فتح الأبواب للارهابيين للخروج من السجون ودخول لبنان، وكل اللبنانيين يعرفون طريقتي بالعمل وأنني لا أحب المزايدات والمناكفات الطائفية، ولو أحب ذلك لكان البلد في مكان أخر»، وقال: «تربيت على ثقافة الحوار والعيش المشترك، ثقافة وطنية تعمل مع الجميع وترى الجميع، ونحن لسنا هواة مشاكل وخلافات ومعارك ولا يمكن أن نسكت عن الخطأ وتجاوز الخطوط الحمراء والأصول والأعراف».

 

وأكد أن «البلد لا يجوز أن يدار بزلات اللسان والسقطات، والسجالات فرضت علينا وأتت بعد مرحلة إلتزمت فيها الصمت وكنت أغلي من الداخل تجاه ممارسات ونقاش بيزنطي كان يمكن الانتهاء منه بـ10 جلسات وليس 19»، مشيرا إلى «اننا جمدنا البلد 9 أشهر من أجل تشكيل الحكومة والبلد لا يرتاح يوما واحدا من الكر والفر الإعلامي، رغم أن القوى على طاولة واحدة في الحكومة، أشهر طويلة ضاعت من عمر البلد بالكلام والناس تنتظرنا أن نقوم بشيء. واليوم ترون ما يحصل وكأن معظم الذين أقروا الموازنة في الحكومة من كوكب آخر، الوزراء مع نواب كتلهم سيذهبون في مجلس النواب للاعتراض على الموازنة».

 

أضاف: «البعض صحيح تحفظ على بعض البنود، هل تريدون سيدر أن يمشي أم لا؟ هل تريدون ماكنزي أم لا؟ هل تريدون الأخوة العرب أن يعودوا أم لا؟ نحن ندور حول أنفسنا نفس الدورة يوميا 10 مرات»، مشيرا إلى أن «الموازنة يجب أن تمشي ويجب أن نحافظ على نسبة العجز التي تم التوصل اليها، وهذه أول خطوة اصلاحية، واذا كنتم تريدون المناكفة أنا أعرف كيف أناكف أيضا»، لافتا إلى أن «الذي لديه اي اقترح لموازنة 2020 فليتقدم به، ونحن لدينا أكثر من 30 اقتراح وفرضت علينا سجالات واشتباكات على عدة جهات».

 

وتابع الحريري: «في الأسابيع الأخيرة فرضت علينا سجالات واشتباكات على عدة جهات، نحن انتهينا من الموازنة ولم يهنأ أحد بالعيد. بالأساس لم أكن أريد أن يحصل ذلك ولكن الغضب في الوسط السني لا يمكن اعتباره غير موجود، هو غضب حقيقي ناتج عن مواقف من شركاء اساسيين، وفي هذا المجال سأتكلم عن علاقات لبنان مع الدول العريبة، يجب أن يكون معلوما أن هذه العلاقات غير خاضعة لمزاج البعض، أول سطر في الدستور يقول أن لبنان بلد عربي، فهذا لأن لبنان بلد عربي وعضو مؤسس لجامعة الدول العربية، ومن المفيد التذكير أنه عندما يقف رئيس الحكومة على أي منبر فهو يتكلم بإٍسم لبنان وأنا حضرت قمة مكة وباسم لبنان ووافقت على القرارات باسم لبنان، وموقفي وكلمتي في القمة هما قمة بالالتزام بالبيان الوزاري ومن يرى غير ذلك فليعود الى كل قرارات القمم السابقة ويرى من يخرق النأي بالنفس».

 

وأكد أنه «لا يجب أن نضع الدول العربية والسعودية في موقع الخصومة مع لبنان، آن لنا أن نفهم أن مصالح البلد قبل مصالحنا الخاصة والسياسية، والولاء الى لبنان يتقدم الولاء لأي محور».

 

وتابع: «في موضوع التسوية والسجال مع «التيار الوطني الحر»، كنت منزعجا جدا من الكلام الذي نقل عن وزير الخارجية جبران باسيل في البقاع، وأفضل ما قام به باسيل أن نفى الكلام ولكن ليت النفي أتى فورا، لأن ارتدادات الكلام كانت سيئة جدا وذهبنا بالسجال الى أماكن غير مقبولة، وسمعنا كلاما بخلفيات طائفية ثم أتى حكم المحكمة العسكرية بقضية زياد عيتاني وتفجير طرابلس، وخطر على باله أن يحاسب مؤسسة لأن ليس هناك من يحاسبه، هذا أمر غير مقبول ولن أقبل في أي وقت أن يتم التطاول على المؤسسات الأمينة او العسكرية».

 

وشدد على أن «الجيش وقوى الامن والامن العام وأمن الدولة، مؤسسات للدولة لكل الشعب وممنوع أن يتم وضعها في خانة المحاصصة، بعد الهجوم الارهابي في طرابلس سمعنا كلاما بلا طعمة، عن البيئة الحاضنة وكيف خرج الارهابي من السجن، ووضعوا تحقيقات شعبة المعلومات في دائرة الشك، والمحكمة العسكرية حكمت عليه وقضى كامل محكوميته، تفضلوا اسألوا الامن العام والشرطة العسكرية والمحكمة العسكرية».

 

 

وقال الحريري: «هناك من يريد خربطة التسوية بأي طريقة، وبديل التسوية هو الذهاب الى المجهول والخلاف مع رئيس الجمهورية يدفع ثمنه البلد واقتصاده، وهناك من يتمنى أن يطير الاستقرار والتسوية ونحن دفعنا الثمن بالانتخابات، ولكن البلد وقف ودفنا الفتنة في مهدها، والمؤسسات تعمل ونحن ضحينا لنحمي البلد والطائفة»، مشيرا إلى أنه «عندما نتكلم عن صيغة الوفاق الوطني نكون نتكلم عن الطائف، جوهر وجودنا هو الالتزام بالطائف، وأهل السنة لا يمكن أن يستقووا على الشراكة، قوة السنة أنهم حماة الشراكة، هم عصب البلد وبلا عصب لا بلد».

 

ولفت إلى أن «البعض يعتبر أن الحريري ممثل السنة وأن التسوية قضمت تنازلات من حصة السنة، وأنا أقول أن هذه أكبر كذبة ضدي، صلاحيات رئيس الحكومة بخير ولا يمكن لأحد أن يمد يده عليها، أوقفوا هذه اللعبة».

 

وقال: «عندما ننجح بعقد مؤتمر «سيدر» ومؤتمر روما ومؤتمر بروكسل ونفتح الباب لأكبر برنامج استثماري، نكون نحمي الدور التاريخي لأهل السنة في لبنان، وأنا هنا لأكمل نهج رفيق الحريري وأمانته وحرية البلد وكرامته. وعلمنا أن نبحث عن حلول ونجدد الثقة بالدولة».

 

وأشار الحريري إلى انه «سيذهب لزيارة رئيس الجمهورية ميشال عون بهذه الروحية وأن انعدام الثقة هو أكبر خطر، الرئيس عون ضمانة لنا وضمانة للاستقرار السياسي والعيش المشترك»، مؤكدا أن «العلاقة مع الرئيس عون مميزة، المشكلة في البلد أن كل فريق يريد أن يأخذ الحوار الى مكان، والعلاقة موجودة فيها بعض الحساسية، ونحن لا نريد أن نلغي أحدا ولا أن يلغينا أي أحد».

 

وأوضح أن «تيار المستقبل هو تيار ديموقراطي، واذا اراد أي أحد من داخله أن يفتح جبهة ضدي فأهلا وسهلا».

 

وردا عن سؤال حول النازحين السوريين، قال الحريري: «أنا أريد أن يعود النازحون الى بلادهم وأريد أن أطبق القانون اللبناني عليهم مثل كل زائر أو نازح، وأقرينا في الحكومة أن هناك وظائف مسموحة فقط للبنانيين وهذا يجب أن يطبق، والنازحون مشكلة لدى كل الطوائف والمذاهب، وليس مشكلة لدى جزء من اللبنانيين، علينا جميعا أن نعمل سويا، الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والوزراء يجب أن نتحاور بهذا الموضوع لنصل الى حلول وماذا سيفيد الكلام العنصري؟ هو سيسبب احتقانا ونحن لا نريد ذلك ولا أريد أن أشكك بنوايا الأفرقاء فيما خص النزوح السوري، هناك طريقة لنطبق القانون وأسلوب لنستوعب المشكلة التي تسبب أزمة للجميع والكلام هو أساس بالتعامل»، متسائلا: «لو حدث احراق خيم النازحين في بلد آخر ماذا سيكون رأيكم؟ والذي يظن أن موضوع النازحين مشكلة لطائفة هو مخطئ».

 

أضاف: «أشعر أننا بلد لديه masters في تفويت الفرص»، متسائلا: «هل تظنون أن الشعب سيسامحنا؟». وأكد أن «موقفي ليس ضعيفا، لست خائفا على نفسي وعلى موقع رئاسة الحكومة وأنا أعمل من أجل بناء البلد، و لو كنت أريد أن اسمع لتيار «المستقبل» لما كنت وضعت الإصلاحات التي وضعتها لأنها ليست شعبوية»، مشيرا إلى أنه «لا يوجد اي خطوط حمراء في القضاء، أنا أكثر إنسان دفعت ثمن محاربة الارهاب ونحن اتهمنا بالارهاب».

 

وعن قضية الارهابي عبد الرحمن مبسوط، اعتبر الحريري أن «الخطأ ليس أنه سجن سنة ونصف، بل الخطأ أنه لم تتم مراقبته كما يجب».

 

وعلق على عن قضية المقدم سوزان الحاج والمقرصن إيلي غبش، مؤكدا أنه «ليس مقبولا أن يكون هناك قاض «فاتح على حسابه»، مشيرا إلى أنه «من المؤكد أنه حصل تدخل في القضاء ونعم هناك تدخلات في القضاء، ولا يجب على أحد أن يغطي أي خطأ، وأنا لن أسكت عن هذا الموضوع والدولة أخطأت».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل