سباق غذاء بين الأكراد والأسد

 

 

باتت ظاهرة حرق المحاصيل الزراعية في شمال سوريا تمثلُ حرباً جديدة بين أطرافٍ متنازعة في المنطقة ذاتها.

وتلتهم النيران منذ نحو شهرين بشكلٍ متقطعٍ وتدريجي مساحاتٍ كبيرة وشاسعة من حقول القمح، خاصة شمال شرق سوريا، بالإضافة لمناطق أخرى في الوسط والجنوب مثل السلمية والسويداء التي تقطنها أغلبية من طائفة “الموحدين الدروز”.

وقد تبنى تنظيم داعش الذي مُني مطلع هذا العام بهزيمة كبيرة في سوريا والعراق المجاور، الحرائق التي تأكل من قوت المزارعين والفلاحين في مناطق سيطرة “سوريا الديمقراطية” ومناطق أخرى عراقية عبر وسائل إعلامية موالية له.

في ما لم يُعرف إلى الآن منْ يقف وراء حرق المحاصيل في بقية المناطق السورية.

وطالب مسؤولون أكراد من “الإدارة الذاتية” لشمال سوريا وشرقها، الثلاثاء، التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، مساعدتهم في إخماد النيران التي باتت تشكل خطراً على المنشآت النفطية في المناطق ذاتها بعد اندلاع حرائق كبيرة يوم أمس.

وتعليقاً على تلك الحرائق، قال سلمان بارودو، الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في “الإدارة الذاتية” إن “سوريا في تاريخها لم تشهد حرائق بهذا الشكل”، مضيفاً أن “الخسائر كبيرة”.

وأشار بارودو في مكالمة هاتفية مع “العربية.نت” إلى أن “هذه الحرائق هي محل شكٍ وشُبهات”، مؤكداً أن “هناك معتقلين مُتهمين لدى قوات الآسايش (الأمن العام في مناطق الإدارة الذاتية) ومن الأساس هناك جهات إرهابية هددت بحرق كلّ شيء”.

وكشف المسؤول الكردي أن “بعض هذه الجهات أعلنت ذلك بشكلٍ رسمي مسؤوليتها، ومنها تنظيم (داعش)، بالإضافة لجهات أخرى مثل “المقاومة الشعبية” (المقربة من نظام الأسد)، التي هددت بالحرائق عبر بعض وسائل الإعلام وفيسبوك”.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل