تخريج الدورة الأولى في أكاديمية بشير الجميّل

احتفلت أكاديمية بشير الجميل بتخريج أول دفعة من طلابها خلال احتفال شعبي في الأشرفية في المكان الذي إستشهد فيه الرئيس المنتخب.

حضر الإحتفال الى جانب رئيسة المؤسسة السيدة صولانج الجميّل النائبان نديم الجميل ونقولا صحناوي، ممثلين عن مفوضية بيروت في القوات اللبنانية، رؤساء مناطق بيروت في الكتائب وعدد من المسؤولين الكتائبيين السابقين الذين عايشوا الرئيس الجميّل، أعضاء في المجلس البلدي لبيروت ومخاتير الأشرفية والرميل والصيفي وحشد من الشخصيات الإجتماعية والثقافية.

كما حضر الطلاب الخريجون والاساتذة المحاضرون: الدكتور جورج فريحة، المربي أنطوان نجم، المحامي نعوم فرح والمهندس ألفرد ماضي رئيس الأكاديمية.

بداية النشيد الوطني، وقدم الحفل المسؤول الإعلامي في المؤسسة جوزف توتنجي الذي ألقى كلمة قال فيها: “حلم راود مؤسسة بشير الجميل المؤتمنة على المحافظة وعلى نشر تراث الرئيس الشهيد، يتحقق اليوم بتخريج الدفعة الأولى من طلاب اكاديمية بشير الجميل من المكان الذي استشهد فيه، هؤلاء الصبايا والشباب وخلال جلسات مطولة مع رفاق بشير الحاضرين بيننا الذين رافقوه مناضلا وقائدا ثم رئيسا، واستمعوا وناقشوا واستفسروا عن مسيرة بشير الطويلة، وتعرفوا على حقيقة مهمة من تاريخ لبنان المعاصر في ادق مرحلة نضالية وجودية من اجل المحافظة على الهوية والكيان”.

كلمة الخريجين

والقت بيرلا نجار كلمة باسم الطلاب المتخرجين أشارت فيها الى ان “شعار بشير، لبنان شعار 10452 كلم هذا الشعار القضية يدفعنا للسؤال لما هذا الحلم لم يتحقق؟ وما هو سبب الإغتيال؟ هل هو شعاره ام قدرته على توحيد لبنان ام جرأة وقوة ارادته؟”.

وقالت: “باسمي وباسم المشاركين من مختلف الأديان والأحزاب طلاب الدولة الأولى، نشكر مؤسسة بشير الجميل التي اسست وجامعة الروح القدس الكسليك التي احتضنت الأكاديمية، والتي فتحت الأبواب للأجيال الجديدة للتعرف على نضال وحياة ومنهجية بشير الجميل القائد وعن تاريخ لبنان المعاضر”. وتمنت النجاح الدائم لهذه الأكاديمية، شاكرة القيمين عليها من اساتذة واداريين.

كلمة رئيس الأكاديمية

والقى  النهندس الفرد  ماضي رئيس الأكاديمية كلمة قدم خلالها “ثلاث وصايا للمتخرجين الجدد: الأولى ان يكونوا على مثال بشير بمقاومته وبفكره وبمحبته وبايمانه بقضيته حتى الأستشهاد وباخلاقه فلا ثورة ولا قضية من دون اخلاق ودعاهم الى المحافظة على اخلاقهم مهما كان الثمن”. اما الثانية فهي ان “يعيشوا قضايا الناس كما عاشها بشير، فبشير لم يكن فقط سلاحا بل هيئات شعبية، ماء وكهرباء، ومطار واذاعة وتلفزيون باختصار كان بشير ضمير المجتمع، فكونوا انتم ايضا هذا الضمير”. اما الثالثة فهي ان يحلموا مثلما حلم بشير.

واعلن عن حلقات حوار ستنظمها الأكاديمية الأولى تحت عنوان “بشير واميركا” في المؤسسة في السيوفي يوم 26 حزيران. كما اعلن انطلاق الدورة الثانية للأكاديمية امس، في جامعة الكسليك في حضور نحو 48 طالبا.

 النائب نديم الجميل

وألقى النائب نديم الجميل كلمة في الخريجين قال فيها: أنتم تمثلون الدورة الأولى المتخرجة من أكاديمية بشير الجميّل.واختيارنا لهذا المكان له رمزيته، حيث استشهد بشير وحيث الشعلة مضاءة، ستحملون هذه الشعلة معنا وهي أمانة بين أيدينا لتُشع حرية وديمقراطية وكرامة التي دافع عنها بشير.

وقال: “ما حمّسني لإطلاق هذه الأكاديمية، سببه أنني لم أتعرّف على بشيرالأب والقائد والرئيس، وكنت كلما التقي باصدقاء ورفاق له، كانوا يبادروني بالقول: إقترب، نريد أن نشتم رائحة بشير عبرك. ولكن بالفعل، أنا الذي كنت أشتمّ رائحة بشير وأكتشفته كأب ورئيس وقائد ومقاوم وإنسان عبر رفاقه وما أخبروني عن بشير من حكايات وتاريخ المقاومة. هكذا أنتم اليوم تتعرفون على بشير عبر الأشخاص الذين عايشوه ورافقوه وتعاونوا معه في السراء والضراء، لسنوات طويلة”.

وأضاف: “بشير الجميل هي مدرسة حياة، وهدفنا أن ننقل اليكم نمط حياة بشير وطريقة ممارسته لمهماته التي تختلف كلياً عن نمط كثير من العاملين في الحقل السياسي اليوم. هدفنا لم يكن إعطائكم دروساً في التاريخ أو الوطنية إنما تعريفكم على النمط الذي إعتمده بشير في عمله الوطني”.

فمنذ أربع سنوات، أطلقنا شعار في 14 أيلول تحت عنوان: “إملؤا الفراغ”. لم يكن شعار عبثي إنما إنطلاقاً من وجع الناس، وحنينهم الى بشير. وهذا الفراغ أنتم الذين ستملؤه، بأخلاقية وقيم ومبادىء راسخة مستندة الى محبة الناس وعطاء لا محدود. هذا نمط بشير وهذا ما نريد المحافظة عليه عبركم.

وقال الجميّل: “الكثير منكم يعتبرون أن العمل السياسي اليوم مُتعب ومُقرف ويعتبرون السياسة كذب وهرطقة وأداة للنصب وبعض السياسيين يتصرفون بتفاهة ويهددون الوجود الحر بسبب هكذا تعاطي بالأمور السياسية والوطنية. فالمسيحيون ليسوا رهينة لبعض الأشخاص ممن يبيعون مواقفهم للغرب حسب مصالحهم. علينا أن نستنبض من جديد الحيوية السياسية والإجتماعية والثقافية كما كانت أيام بشير عبر إعادة رسم البرامج ووضع رؤية مستقبلية على المدى الطويل لتخليص البلد، لأنني لا أرى أن أحداً سيقدّم لنا لاصلاحيات ولا وظائف على طبق من فضة”.

لقد كلفنا لبنان تضحيات كبيرة، وعلينا وضع طاقاتنا العلمية والثقافية والوطنية والسياسية لخدمة هذا الوطن، هكذا نبرهن عن تعلقنا بلبنان الوطن. ورغم الحرب التي كانت مستعرة خلال حرب الأشرفية وحرب زحلة والقنابل تتساقط على رؤوس الجميع، رغم كل ذلك حافظ بشير على الأخلاق والقيم ونمط الحياة. لذا كونوا على قدر عال من المسؤولية والتزموا بقضايا الوطن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل