اختتام السنة الرسوليّة لراعويّة المرأة في أبرشيّة بيروت

اختتمت راعويّة المرأة في أبرشيّة بيروت المارونيّة سنتها الرسوليّة في احتفال أقيم في جامعة الحكمة، تمّ خلاله توزيع شهادات على ثمانين خريجا تابعوا سلسلة محاضرات التنشئة للتنميّة الشخصيّة التي امتدّت على مدى ستة أشهر نظّمتها الراعوية في مبنى بلدية سن الفيل.

رعى اﻹحتفال المطران بولس مطر راعي أبرشيّة بيروت الذي أثنى على دور الراعويّة في الأبرشيّة في نقل المعرفة وتوعيّة المرأة على دعوتها وعلى طاقاتها وميزاتها التي خصّها الله بها وتمنّى لها المزيد من اﻹشعاع والعطاء في حقل الكنيسة والمجتمع.

قدّمت اﻹحتفال الدكتورة ليلي سعد التي أكّدت أن هذه المناسبة هي لشكر الرّب على الدّعوة والرسالة التي أوكلها لراعوية المرأة للعمل والشهادة في قلب الأبرشيّة وفي الكنيسة، وأنها اذ تفرح بتحقيق جزء من أهدافها بنقل المعرفة والتوعيّة على حبّ الله لكل شخص، تعتبر أن هذا أوان اﻹحتفاء بالزرع  وبالتزام النساء والرجال الذين تابعوا التنشئة بجدّية ومسؤوليّة.

أما خطيبا الحفل، القاضي جان فهد رئيس مجلس القضاء الأعلى، والدكتورة فاديا كيوان المديرة العامّة لمنظمة المرأة العربيّة فقد تناولا في كلمتيهما أهميّة دور المرأة اذ تطرّق القاضي فهد  في مداخلته الى موضوع “كرامة المرأة هي من الله”، هو الذي خلق اﻹنسان على صورته ومثاله، ذكرا وأنثى خلقهما ، فالمرأة هي في فكر وفي فرح الله، هي شريكة في كفاح الفادي الخلاصي ضدّ مسبّب الشرّ في تاريخ البشر،  فان الله قد افتتح عهداً جديداً مع البشرية في شخص مريم التي كشفت بكلماتها “لأنّ الرب صنع بي العظائم” عن المواهب وعن جميع الثروات الخاصة بالانوثة، وعن اصالة المرأة الأزلية التي أرادها الله شخصاً بذاتها، جديرة بأن تحقق ذاتها، في الوقت نفسه، عن طريق “هبة نفسها بلا مقابل”. وهذا اﻹكتشاف يقترن بوعي المرأة الواضح لعطيّة الله ولهباته السخية. فاكتشفت حوّاء، من جديد، في شخص مريم، الكرامة الحقيقية للمرأة، أي للإناث من البشر.

أما الدكتورة كيوان فقد تناولت موضوع “الدعوة جوهر الرسالة: المرأة المناضلة” واعتبرت أنه يكفي أن نعرف أن الله يخاطبنا، كلاّ على حدى، حتى نعي كم أننا كبار ومحترمون وكم أن كل منا واعد وقادر ومنتظر منه ومنها، أن يعمل أو أن تعمل بهدي الله تعالى فيترك -أو تترك – بصمته حوله. أن مخاطبة الله لكل منا هي أول إشارة الى المساواة التامة بين البشر، وبين النساء والرجال، في الكرامة الإنسانية. ومن العجب أن البشر تقاتلوا وتناحروا لمئات بل لآلاف السنين قبل أن يعوا أن التمييز العنصري عيب فيدينوه وان التمييز بحق المرأة آفة فيعملوا على إزالة آثارها. مخاطبة الله لكل منا تعني أيضا ان لكل منا دعوته وهو، أو هي، يعرف أو تعرف لوحدها ما هي هذه الدعوة، فتستجيب لها وتمتلئ حياتها بالمبادرات والإنجازات. فنفيض عطاء، كل في مجال دعوته. الله يخاطب المرأة كما يخاطب الرجل، ولكل منا دعوته، ويعود له أن يستجيب لهذه الدعوة. والدعوة أمر عجيب فهي تختارنا فيما أننا نشعر أننا نختارها. فنحقق من خلال الاستجابة لها حريتنا ونعطي أسمى المعاني لحياتنا. يكفي كل منا أن يصغي الى وحي الله تعالى ليجد طريقه ودعوته.

أما مسؤولة الراعويّة، الدكتورة ريتا شهوان فقد ذكّرت في كلمتها بأهداف الرسالة ووجهتها وعرضت لعنوان السنة “يا صبيّة قومي” وآليّة تطبيق هذه الدّعوة للنهوض من الموت الروحي والنفسي الى الحياة والعطاء. وقد عرضت لتوصيات راعي الأبرشيّة لتمكين هويّة المرأة المؤمنة التي هي خادمة في إنجيل الرب، وأنّ المرأة أعطت الكنيسة نكهة خاصّة عن القداسة، برحمتها وحنانها وتضحياتها وطاقتها على التفاني من أجل الغير ففي كل امرأة في الدنيا بعض من وجه مريم، من أمومتها ومحبّتها وشراكتها للمسيح في فداء الكون. كما ركّزت السّيدة شهوان على تظهير رؤيا الأسقف لرسالة الراعوية التي تحمل دعوة لاستمراريّة الإرث الروحي ولتفعيل ثمار الروح.

وكان للمرنّم الأب بيتر حنا والمرنّمة الآنسة كلير خوري أناشيد وترانيم روحية. وبعد عرض وثائقي عن مسيرة السنوات الأربع للراعوية ونشاطاتها الرسوليّة, وشهادتي حياة للسيدتين منى تلج الحلو ونبيلة عواد فرح، قدّمت الدروع ووزّع سيادة الأسقف الشهادات على الخريجين وتلاه نخب المناسبة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل