#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 14 حزيران 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

أجواء مشدودة تُثير مخاوف تحت طاولة الموازنة!

بعد أيام قليلة من تهدئة المناخات السياسية الساخنة التي سادت المشهد الداخلي خلال عطلة عيد الفطر، لا تبدو صورة هذا المشهد واعدة بصمود التهدئة طويلاً في ظل مجموعة مؤشرات لا تبعث على الاطمئنان الى متانة المحاولات التي يبذلها رئيس الوزراء سعد الحريري من أجل استعادة الحكومة زخم عملها في المرحلة المقبلة. ذلك ان الجلسات التي تعقدها لجنة المال والموازنة النيابية لدرس مشروع قانون الموازنة بدأت تشهد تقليصا لبعض الواردات يخشى ان يثير محاذير حيال عدم التزام نسبة العجز المقدر في المشروع كما إحالته الحكومة على مجلس النواب.

 

ومع ان رئيس اللجنة النائب ابرهيم كنعان سارع أمس الى التأكيد ان أي شطب لواردات ستقابله اقتراحات عملية لبدائل وان كل المواد المرتبطة بالتقاعد ستبحث ضمن رؤية موحدة، فان المخاوف من احتمال نشوء مشكلة جديدة في شأن الموازنة تصاعدت بعدما أعلنت “كتلة الوفاء للمقاومة” اصرارها على “رفض أي زيادة ضريبية تطاول الفقراء ومحدودي الدخل، وندعو الى تبني البدائل المتوافرة التي يمكن ان تؤمن المستوى نفسه من المداخيل”. وهذا الموقف، وإن كان ينادي بايجاد بدائل من ضرائب ورسوم يلحظها المشروع الحكومي، فإنه يوحي بان مناقشات لجنة المال والموازنة مقبلة على مزيد من التجاذبات باعتبار أن قوى سياسية وحزبية اخرى تبدو متحفزة لطرح تعديلات ربما كانت جوهرية على المشروع الحكومي بما يفتح الباب على ارباكات وخلافات تهدد اقرار الموازنة بالسرعة المطلوبة.

 

ومع ذلك، فإن الاوساط الحكومية لا تزال تعول على ادراك جميع القوى السياسية ضرورة التعجيل في اقرار الموازنة ضمن سقف العجز الذي أقره مجلس الوزراء ومع تعديلات مقبولة لا تحدث انقلابا على الالتزامات التي توافقت عليها مكونات الحكومة لئلا تتسبب بمشكلة يصعب الخروج منها ولا تتحملها الاوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية في البلاد.

 

وبرز في اطار المشاورات الجارية لقاء للرئيس الحريري مساء أمس في السرايا والرئيس فؤاد السنيورة عرضا فيه الأوضاع العامة والتطورات. كما التقى الحريري الوزير السابق ملحم رياشي موفداً من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في حضور الوزير السابق الدكتور غطاس خوري. وأوضح رياشي أن البحث تناول مختلف الأوضاع في البلاد، “والظروف المحيطة بإقرار الموازنة، وأهمية الحفاظ على الاستقرار والنأي بالنفس عن كل الأحداث الإقليمية”، مشيراً إلى أن البحث سيتواصل في الأيام المقبلة.

 

وبرز في السياق السياسي رمي وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الكرة في وجه “الآخرين” باتهامه إيّاهم بالتسبب بتعكير علاقاته السياسية مع الأطراف، إذ صرّح في لندن قبيل انتقاله الى ايرلندا حيث قابل رئيس الجمهورية الايرلندي مايكل دي هيغنز: “دائماً يختلقون لنا المشاكل ولا يستطيعون تقبل أي تفاهم لمصلحة لبنان، وهذا ما فعلوه بالنسبة الى علاقاتنا مع الرئيس سعد الحريري الذي أعطينا معه هنا تلك الصورة الجميلة عن لبنان. ونحن نؤكد ان وحدتنا الحقيقية هي ان نكون معاً لأجل لبنان”. وشدد على ان “وحدتنا الحقيقية هي بتماسكنا بعضنا مع البعض، و”تيار المستقبل” قال بالأمس إنه هو عصب الوطنية، ونحن لا نريد سوى ذلك، اي جمع اللبنانيين على الشركة كي نعيش الشركة المسيحية – الاسلامية، اللبنانية – اللبنانية، ويكون لبنان اولا ولا يكون إنتماؤنا إلا الى لبنان”.

 

وكانت لجنة المال النيابية وصلت امس الى المادة رقم ٦٠ من الموازنة ومن المتوقع ان تنتقل الاسبوع المقبل الى اعتمادات الوزارات والصناديق والهيئات ما يعتبر تقدما ملحوظا نسبة الى الجدول الملحوظ. وتأكد ان اللجنة ستستمع الى وزير الأشغال يوسف فنيانوس الاثنين حول رسوم المطار وإعفاءات الميدل ايست.

 

مهمّة ساترفيلد

 

في غضون ذلك، أبلغت مصادر ديبلوماسية “النهار” أن مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد ساترفيلد مستمر في وساطته لإطلاق المفاوضات في شأن ترسيم الحدود البرية والبحرية الجنوبية. ونفت ما تردد عن ان زيارته لبيروت قبل يومين كانت الاخيرة، موضحة انه سيعود اليها لمتابعة تحركه المكوكي بين لبنان واسرائيل لانه باق في منصبه في المرحلة الحالية ولم يثتبه الكونغرس بعد سفيراً للولايات المتحدة في تركيا.

 

وفي المقابل، تستعد بيروت لاستقبال وفد روسي الثلثاء المقبل يضم المبعوث الرئاسي الروسي الخاص الى سوريا الكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فرشينين، وسيلتقي الوفد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء ووزير الخارجية. وتكتسب الزيارة أهمية بارزة لان الوفد سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين في موضوع اعادة النازحين السوريين الى بلادهم في ظل المبادرة التي سبق لروسيا ان أعلنتها.

 

مقاطعة سورية

 

وسجل أمس في هذا السياق تطور سلبي لافت تمثل في انسحاب وفد النظام السوري الى مؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف لدى القاء وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان كلمة لبنان في المؤتمر. وقال أبو سليمان معلقاً على انسحاب الوفد السوري: “ان الكلمة التي القيتها تعبر عن الموقف اللبناني الرسمي من قضية النزوح السوري وتمثل الاجماع اللبناني في شأن الملف. كما تعكس الكلمة تعاطي لبنان الانساني عبر استضافته النازحين السوريين، وان منافسة النازحين السوريين للمواطنين اللبنانيين في سوق العمل حقيقة لا يمكن التغاضي عنها”. وأضاف: “إن انسحاب وفد النظام السوري هو تكرار لما حصل في عيد العمّال حين انسحب السفير السوري عند إلقاء كلمتي في الاتحاد العمالي العام وهذه الممارسات تؤكد ان النظام السوري لا يريد تسهيل عودة مواطنيه النازحين الى بلادهم، لا بل مجرد طرح عودتهم الآمنة يستفز هذا النظام”.

 

 

وتعليقا على انسحاب الوفد السوري غرّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع على حسابه عبر “تويتر”: “شرف لنا ان يقاطع وفد النظام السوري كلمة وزير العمل كميل أبو سليمان في الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي لعام 2019 المنعقد في جنيف، ولم يكن شرفاً لمؤتمر العمل الدولي ان يستقبل أصلاً وفد النظام السوري”.

**********************************

النهار

لهيب الناقلات يُحرق “الرسائل” الديبلوماسيّة واشنطن: إيران مسؤولة عن هجمات خليج عُمان

اهتز أمن الخليج أمس على نحو خطير مع استهداف ناقلتي نفط عملاقتين في خليج عمان قرب مضيق هرمز، إحداهما نروجية والأخرى يابانية، وكانتا تحملان شحنتين إحداهما من المملكة العربية السعودية والأخرى من دولة الإمارات العربية المتحدة. وأعاد الهجومين إلى الأذهان “حرب الناقلات” التي نشبت إبان الحرب العراقية – الإيرانية في الثمانينات من القرن الماضي، فضلاً عن تزايد المخاوف من تعطيل الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

 

وسجّل هذا الاستهداف بعد شهر من تعرض أربع ناقلات للنفط لـ”أعمال تخريبية” قبالة سواحل إمارة الفجيرة في دولة الإمارات، الأمر الذي يشير إلى أن ثمة جهات تريد أن تبعث برسائل معينة في ذروة التوتر الأميركي – الايراني في شأن الملف النووي الايراني ودور طهران في المنطقة، علماً أن الهجومين على الناقلتين أمس، حصلا قبل ساعات من لقاء مرشد الجمهورية الإسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي يزور طهران في سياق جهود تبذلها دول عدة لنزع فتيل التوتر الإقليمي وامكان إطلاق مفاوضات أميركية – ايرانية.

 

ورأى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه من المبكر جداً “حتّى مجرّد التفكير” في توقيع اتفاق مع إيران، لكنه أعرب عن تقديره مهمّة الوساطة التي يقوم بها رئيس الوزراء الياباني. وقال: “أشعر شخصياً أنّه من المبكر جداً حتّى مجرّد التفكير في توقيع اتّفاق. هم ليسوا مستعدّين، ولا نحن أيضاً”.

 

وصرح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بأن الولايات المتحدة خلصت إلى تقويم مفاده أن إيران مسؤولة عن الهجوم على الناقلتين في خليج عمان. وأوضح أن هذا التقويم استند إلى معلومات استخبارات وإلى نوع الأسلحة المستخدمة والأسلوب المتطور للهجمات. ولاحظ ان الهجوم هو الاحدث في سلسلة من الهجمات لإيران وادواتها في المنطقة. وقال إن ايران تعمل على عرقلة تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وأشار الى ان النظام الايراني يريد رفع العقوبات القصوى المفروضة عليه ولكن لا شيء يبرر استهداف الملاحة البحرية. وأكد أن واشنطن ستدافع عن قواتها ومصالحها وستدعم شركائها لحماية التجارة الدولية والاستقرار الاقليمي، إلّا أنّها لا تزال تريد أن تعود طهران إلى طاولة المفاوضات “عندما يحين الوقت لذلك”.

وأبلغ مسؤول أميركي “رويترز” أن عبوة لم تنفجر، يعتقد أنها لغم لاصق، رصدت على جانب إحدى الناقلتين اللتين تعرضتا للهجوم. وإذا تأكد ذلك، فإن أسلوب الهجوم يكون مماثلاً لذلك الذي تعتقد الولايات المتحدة أنه استخدم الشهر الماضي عندما تعرضت أربع ناقلات لهجوم قبالة ساحل الإمارات.

 

ووصفت الولايات المتحدة الهجمات بأنها “غير مقبولة” وأعلمت مجلس الأمن بأن أحدث هجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان “يثير قلقاً شديداً”.

 

ونقل ديبلوماسيون في مجلس الأمن عن الولايات المتحدة أنها تعتزم إثارة مسألة “سلامة وحرية الملاحة” في الخليج خلال جلسة مغلقة للمجلس في وقت لاحق من يوم أمس الخميس.

 

وقال القائم بأعمال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين خلال جلسة للمجلس في شأن التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إن “من غير المقبول من أي طرف مهاجمة سفن شحن تجارية وهجمات اليوم على سفينتين في خليج عمان تثير قلقاً بالغاً”. وأضاف: “الحكومة الأميركية تقدم المساعدة وتواصل تقويم الوضع”.

 

وصرح الناطق باسم التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن العقيد تركي المالكي في الرياض، بأن الهجوم على الناقلتين “تصعيد كبير”. وأعرب عن اعتقاده أن في الإمكان ربط الهجوم بهجوم آخر على ناقلتي نفط سعوديتين نسب إلى الحوثيين في مضيق باب المندب في تموز 2018.

 

وأعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن شركة أرامكو رفعت “درجة الجاهزيّة للتعامل مع مثل هذه الأعمال العدائيّة والإرهابية”.

 

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس خلال الجلسة من أن العالم لن يستطيع تحمل “مواجهة كبرى في منطقة الخليج”.

وحذرت وزارة الخارجية الروسية، في أول تعليق لها على الأنباء المتعلقة باستهداف ناقلتي النفط في خليج عمان، من أي محاولات لتحميل إيران المسؤولية عن الحادث.

 

ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط مجلس الأمن، للتحرك ضد المسؤولين عن الهجمات حفاظاً على الأمن في الخليج.

 

وقالت شركات شحن إن الهجمات أسفرت عن اشتعال النار في الناقلتين، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنسبة أربعة في المئة نتيجة مخاوف من تأثر إمدادات الخام من الشرق الأوسط.

 

وأصدرت البحرية الملكية في بريطانيا تحذيراً حضّت فيه السفن التجارية التي تمر عبر خليج عمان على توخي أقصى درجات الحذر.

 

الموقف الايراني

 

ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الهجوم بأنه “مريب”، مشيراً إلى حصوله خلال زيارة آبي لطهران. ودعا إلى حوار إقليمي لتجنب التوتر.

 

الى ذلك، استبعد خامنئي، لدى استقباله آبي، تماماً فتح حوار مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

 

وقال خامنئي لآبي وهو أول رئيس وزراء ياباني يزور ايران منذ 1978، إن ترامب “لا يستأهل أن يتم تبادل رسائل معه”. وأضاف: “ليس عندي رد عليه ولن أرد عليه”.

 

أما آبي، فصرح اثر اللقاء: “لقد تحدثت بكل صراحة عن وجهة نظري الشخصية في ما يدور في رأس الرئيس” الاميركي، معتبراً ان اجتماعه مع خامنئي شكل “مرحلة مهمة” من أجل “ضمان أمن المنطقة واستقرارها”.

 

وكان آبي دعا الاربعاء ايران الى “الاضطلاع بدور بناء” في الشرق الاوسط، وذلك بعد اجتماعه مع الرئيس الايراني حسن روحاني.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: وساطة ساترفيلد مستمرة.. ولقاء بعبدا أشاع إيجابيات لتطويق الذيول

إستفاق لبنان والمنطقة والعالم على دخان نار منبعثة من ناقلتي نفط في بحر عمان جرّاء انفجارين غامضين، سارعت الولايات المتحدة الاميركية الى اتهام ايران بهما، والتي نفت من جهتها مسؤوليتها عن هذا الهجوم، معتبرة «انّ أمن الخليح اولويتها». وقد رسم هذا الحدث الخطير علامات استفهام في اجواء المنطقة، خصوصاً في ضوء الارباك الذي ساد، سواء على المستوى الدولي او على مستوى النفط، الذي ارتفعت اسعاره بنحو ملحوظ. في وقت تقاطعت التقديرات والتفسيرات حول ما يمكن ان تؤدي اليه هذه الحادثة. وكذلك تزاحمت التساؤلات حول الجهة التي تسعى الى إضرام النار في المنطقة، خصوصاً انّ هذا الحادث يأتي على مسافة اسابيع من أحداث مماثلة في الفجيرة، إضافة الى منشآت نفطية سعودية، فيما لوحظ انّ الحادث تزامن مع وجود رئيس الوزراء الياباني في طهران، وسيطاً لتبريد التوتر بين الولايات المتحدة الاميركية وايران. واللافت في هذا السياق، انّ هذا الحادث أعاد خلط المواقف مجدداً، ورفع النبرة الهجومية، إن من واشنطن حيال طهران او العكس، فيما اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موقف لافت، انّ علاقات بلاده بالولايات المتحدة الاميركية هي من سيئ الى أسوأ.

 

لاحظ المراقبون، أنه يلي كلّ تصعيد جديد في العقوبات الأميركية على إيران، ضربات تخريبية تستهدف ناقلات نفط في الخليج تبقى «مجهولة المصدر»، وتثير مخاوف من انفجار حرب بين الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها من جهة وإيران وحلفائها من جهة ثانية.

 

طبارة

وفي هذا الاطار، إستبعد سفير لبنان السابق في واشنطن رياض طبارة، في قراءته لهذه الأحداث، احتمالية وقوع حرب اقليمية أو عالمية جديدة. واصفاً المرحلة الحالية بأنّها «مرحلة المناوشات، لا أكثر». وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ الولايات المتحدة الاميركية تريد جرّ ايران الى طاولة مفاوضات جديدة بشروطها، فيما ترفض ايران الدخول في مفاوضات معها لأسباب عدّة أبرزها:

 

أولاً ـ إنّ واشنطن تفاوضها على انسحابها من الشرق الأوسط وحلّ الميليشيات المتحالفة معها.

 

ثانياًـ انتظار ايران للانتخابات الأميركية، التي باتت على بعد أقل من سنة ونصف السنة، على أمل فوز المرشح الديموقراطي جو بايدن الذي كانت له حصّة في الاتفاق النووي مع ايران.

وأشار طبارة الى «أنّ الانتظار هو سيّد الموقف في ايران، التي باتت ترزح تحت وطأة «الاقتصاد المتردي» وتحديداً نتيجة العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على أكبر الشركات البتروكيماوية في إيران بعد العقوبات القاسية على الصادرات النفطية الايرانية، ما يعني «القضاء» على أكبر الصادرات الأساسية». وختم واصفاً المرحلة بـ«المتوترة»، مؤكّداً انّ «حدودها ردّات الفعل التخريبية».

 

وساطة ساترفيلد

وعلى صعيد الوساطة الاميركية لترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان وإسرائيل، بثت «القناة السابعة» العبرية، انّ الوسيط الاميركي ديفيد ساترفيلد وصل إلى تل أبيب أمس والتقى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، ومن المتوقع أن يلتقي اليوم وزير الطاقة يوفال شتاينتز.

 

والى ذلك، اكّدت مصادر معنية بملف ترسيم الحدود البحرية والبرية، انّ ساترفيلد لم ينقل الى لبنان الايجابيات المُنتظرة منه، ولكن هذا لا يعني انّ السلبية تطغى على حركته. وكشفت عمّا سمّتها «ليونة اسرائيلية» لجهة الذهاب الى مفاوضات مفتوحة، لكن من دون ذكر الفترة الزمنية المفتوحة كتابة، علماً انّ اسرائيل، كما نقل الوسيط الاميركي، اشترطت ان تكون المفاوضات محدّدة بسقف زمني مداها 6 اشهر.

 

«بيت الوسط»

وفي هذا السياق، قالت مصادر «بيت الوسط» لـ«الجمهورية»، انّه على عكس ما أشيع، المفاوضات «لم تنتهِ وهي تسير بمنحى بطيء وليس هناك تقدّم ملحوظ حتى الساعة، وانّ هذا الجو كان معلوماً لدى «بيت الوسط» اثناء وساطة ساترفيلد». واستغربت «الجو الايجابي الذي تمّ تسريبه اعلامياً، بعد الزيارتين السابقتين لساترفيلد وكأنّ القصة انتهت». واشارت الى «انّ ساترفيلد شخصياً استغرب الأمر كذلك، والمشكلة انّ الاخير كان لا يزال في اطار تقريب وجهات النظر بين الجانبين الاسرائيلي واللبناني.

 

واشارت المصادر، الى «انّ ساترفيلد لم يُحرز تقدماً محدداً في اي من النقاط، ولم يصل بعد الى اي مكان وما زال يعمل».

 

أجواء ارتياح

داخلياً، عكست اجواء القصر الجمهوري والسراي الحكومي امس، ارتياحاً الى نتائج اللقاء الذي عُقد أمس الاول بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبين رئيس الحكومة سعد الحريري، وتناول مجمل التطورات المحلية والإقليمية بنظرة وقراءة شبه موحّدة، خصوصاً لجهة مقاربة التطورات الأخيرة وطي صفحة الماضي.

 

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ ما عزّز الجو الإيجابي هو التفاهم على الآلية التي يمكن ان تؤدي الى تزخيم العمل الحكومي بالطريقة الأنسب، وبغية تحريك المساعي الجارية لإنهاء ذيول ما حصل من خلافات وسجالات، وهو ما سيفرض إجراءات متعددة الوجوه وعلى اكثر من مستوى.

 

وأضافت هذه المصادر، انّ السعي الى تبريد الساحة اللبنانية عززته تصريحات وزير الخارجية جبران باسيل في ايرلندا، عن علاقته بالرئيس الحريري، حيث قال: «لا اشكالية مع الرئيس الحريري، وإنّ العلاقة معه ليست في حاجة الى ترميم». واتهم «حلقة متضررين حول رئيس الحكومة وخارجها بالاساءة، لكننا سنلتقي». وأضاف: «دائماً يختلقون لنا المشكلات ولا يستطيعون رؤية اي تفاهم لمصلحة لبنان، وهذا ما فعلوه بالنسبة الى علاقتنا مع الرئيس الحريري، الذي اعطينا معه هنا تلك الصورة الجميلة عن لبنان. ونحن نؤكّد انّ وحدتنا الحقيقية هي ان نكون معاً لأجل لبنان».

 

الحريري

وأوضحت اوساط «بيت الوسط»، إزاء علاقة الحريري – باسيل، أنه بالنسبة الى رئيس الحكومة لم يتغيّر شيء عمّا قاله فورعودته، وانه «ليس من هواة افتعال المشكلات». وقالت: «كان لرئيس الحكومة جواب ورد واف على الاشياء التي حدثت، أمّا التواصل بينه وبين باسيل فأنّه لم يتمّ حتى اللحظة، وأن التواصل الفعلي هو الذي حصل بين عون والحريري».

 

وتابع المصدر: «قال الحريري ما اراد قوله للرئيس عون، وأبلغه أنه ليس هاوي مشكلات ولا يريدها، بل يريد وضع خريطة للعمل وينفذها، وانّ الامور لا ينبغي ان تستمر ويجب إصلاحها».

 

وأشارت الأوساط نفسها، الى انّ باسيل «يمكنه الاتصال بالحريري متى يشاء بصفته وزيراً للخارجية وبصفة الحريري رئيساً للحكومة. فالمشكلة ليست في التواصل او في اللقاء، ولا يجب على الإعلام تحويل الامر الى أمر شخصي او انه شيء عظيم اذا التقى الرئيس الحريري بباسيل، لأنّ اللقاء طبيعي بين رئيس حكومة ووزير في حكومته».

 

مجلس الوزراء

في غضون ذلك، علمت «الجمهورية»، انّ الترجمة الأولية لما حققه لقاء بعبدا، الذي عكس هذه الأجواء الإيجابية، تزخيم المساعي تحضيراً للجلسة الأولى لمجلس الوزراء التي ستُعقد مبدئياً الثلثاء المقبل في بعبدا وتحضير جدول اعمال موسع، إذ مرّ اكثر من شهر على آخر جلسة لمجلس الوزراء، وهي الجلسة الأولى من جلستين على ان تليها الثانية الخميس المقبل.

 

دفعة تعيينات أم صفقة كبرى؟

ولم تحسم المصادر المطلعة على اجواء التحضيرات ما إذا كانت الجلسة ستتناول دفعة من التعيينات الإدارية والقضائية والأمنية، وتلك المتصلة بعدد من المراكز الشاغرة التي تربو على خمسين مركزاً. ولفتت المصادر الى ان هناك رأيين يحكمان المناقشات الدائرة حول التعيينات، بين قائل بإصدار التعيينات ما ان يتم التفاهم في شأنها على دفعات، او الإنتظار لعقد «الصفقة الكبرى» التي تتناول كل المواقع الادارية، بحيث يتم التفاهم على تقاسم المواقع على كل المستويات. فالتوصل في المبدأ على عقد صفقة كبرى أسهل بكثير من التفاهم على دفعات صغيرة منها.

 

«القوات» والتعيينات

وعلى هذه الخلفيات، ربطت المصادر بين بدء الحديث عن سلة التعيينات وإيفاد رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع الوزير السابق ملحم رياشي الى الحريري لمناقشة الجديد على هذا الصعيد معه، ولتوضيح موقف «القوات» اللبنانية مما يجري، وتأكيد حصتها في ما هو مطروح. ورفضاً لأي مسعى لإحتكار المواقع بعد تسريبات تتحدث عن تفاهم مبدئي بين الحريري وباسيل، يساوي بين حصّة الأقلية السنّية والأقلية المسيحية، كما يسمّيها باسيل عند مقاربته للقوتين الأكبر، «المستقبل» عند السنّة و«التيار الوطني الحر» عند المسيحيين.

 

النازحون

من جهة ثانية، ناشد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بريطانيا وفرنسا المساعدة على عودة اللاجئين السوريين الى وطنهم، بعدما أصبحت غالبية الاراضي السورية آمنة.

 

وخلال استقباله أمس، كلاً من الأميرة صوفي هيلين ريس جونس، زوجة الأمير إدوارد (أصغر أبناء الملكة البريطانية إليزابيث الثانية) ورئيس مقاطعة الألب – الكوت دازور الفرنسية رينو موسولييه، أشار عون إلى أنّ عدد النازحين السوريين في لبنان بلغ مليونا ونصف المليون، فيما يبلغ عدد سكان لبنان نفسه 4 ملايين ونصف مليون نسمة. وتمنّى أن تساعد بريطانيا ودول أخرى لبنان على مواجهة أعباء هذه المشكلة.

 

ورداً على سؤال حول تعثر إعادة النازحين إلى سوريا، لفت عون إلى أنه «لا يجوز انتظار الحل السياسي للأزمة السورية الذي قد يطول، وبالتالي على الدول التجاوب مع رغبة لبنان في عودة هؤلاء النازحين».

 

«القوات»

الى ذلك، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»، إنّ «انسحاب الوفد السوري عند تلاوة وزير العمل كميل أبو سليمان كلمة لبنان في الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي لعام 2019 المنعقد في جنيف، «يشكّل إهانة للدولة اللبنانية وللحكومة اللبنانية، لأنّ الوزير أبو سليمان كان يلقي كلمة لبنان وليس كلمة «القوات». واعتبرت أنّ «انسحاب وفد النظام السوري شرف لـ«القوات» لأنّ هذا الانسحاب يبرهن أنّ «القوات» نجحت في إخراج الجيش السوري من لبنان، وهو ينظر بعين العداء إليها، انطلاقاً من رفضها احتلاله لبنان وعودته إليه، وإصرارها على سيادة لبنان واستقلاله وإقامة علاقات بين البلدين من منطلق ندّي ودولتي، لكن هذا الانسحاب يشكّل إهانة للبنان لأنّ الوزير أبو سليمان كان يلقي كلمة لبنان وحكومته».

 

وشدّدت هذه المصادر على أنّ «الحكومة مدعوة الى استدعاء السفير السوري لدى لبنان واتخاذ موقف من تصرّف هذا النظام، كذلك على القوى الحليفة لهذا النظام أن تكف عن مطالبتها بتطبيع العلاقات معه أو تطويرها، لأنّه لا يريد تطوير هذه العلاقات مع الدولة اللبنانية ولا يريد التعاطي مع لبنان كدولة، بل يريد التعاطي معه كقوى حليفة تغلّب وجهة نظر لبنانية على أخرى. وهو لا يحترم لبنان ولا سيادته ولا استقلاله».

 

وأشارت المصادر نفسها إلى «أنّ «القوات»، وفي مطلق الحالات تتمسّك بموقفها الرافض أي تطبيع مع هذا النظام قبل انتهاء الحرب وحلول السلام في سوريا، وقبل أن يحظى أي نظام جديد بشرعية سوريّة وعربيّة ودوليّة. وقبل ذلك، إن التطبيع مع هذا النظام مرفوض، كذلك دعوته الى مؤتمرات من هذا النوع مرفوضة، لأنه لا يمثّل شعبه ولا يعكس وجهة نظر الشعب السوري، بل هو اعتدى عليه وبالتالي وجوده في هذا المؤتمر يشكّل اعتداءً على الكلمة الحرة والنازحين والعمّال، واعتداءً على كل مواطن حرّ في هذا العالم. وإن دعوته كانت خطيئة منذ الأساس».

«اللقاء الديموقراطي»

 

وأكّد عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب بلال عبد الله لـ«الجمهورية» أنّ لجنة المال والموازنة «تجري دراسة معمّقة، جدّية وموضوعية لمشروع الموازنة».

 

وفصل عبدالله بين مشروع الموازنة «المطروح» للدرس وبين تقييم «اللقاء الديموقراطي» لهذا المشروع، متسائلاً عن «الدور والرؤية الاقتصادية والاجتماعية التي تحملها هذه الموازنة»، واصفاً اياّها بـ «موازنة الممكن». ولفت الى تقديم «اللقاء» مجموعة مقترحات جديدة «لجعلها موازنة أكثر عدالة وأقلّ كلفة على الناس».

 

وفي سياق منفصل، قلّل عبدالله من أهمية الخلاف بين الحزب «التقدمي الاشتراكي» وتيار «المستقبل» واعتبره «خلافاً في وجهات النظر حول بلدية شحيم. أمّا سياسياً، فإنّ خلافنا مع «المستقبل» هو على ماهية ادارة البلاد»، مؤكّداً أنّ «خطوط التواصل لم تنقطع يوماً بين الجانبين».

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحريري يرفض التدخل السياسي في عمل القضاء  

اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري أنه «يجب ألا يكون هناك تدخل سياسي في النظام القضائي، وعلينا كمسؤولين سياسيين أن نؤمّن العدالة الحقيقية لشعبنا»، مؤكداً أنه لا يوجد في لبنان أقليات و«كلّنا لبنانيون».

 

وقال الحريري خلال حضوره جانباً من أعمال المؤتمر الرابع لرؤساء المحاكم العليا في الدول الفرنكوفونية حول موضوع «نشر اجتهاد المحاكم العليا في زمن الإنترنت»، الذي عقد برعايته في السراي الحكومي: «أنا سعيد بأن لبنان أحد أعضاء الفرنكوفونية، وأعتقد أن هناك الكثير من الأمور التي علينا العمل والقيام بها معاً. والمواضيع التي تبحثونها مهمة جداً بالنسبة إلى لبنان والعالم، خصوصاً مع الانفتاح الحاصل عبر الإنترنت، وكل ما يحصل عبر المعلوماتية، لكن المشكلة اليوم أن الإنترنت يتم استخدامه بأساليب مختلفة تماماً، خصوصاً بالنسبة إلى المتطرفين الذين يتكاثرون في كل العالم، وإذا تمكنت الدول الفرنكوفونية من إيجاد حل لهذه المسألة فقد نستطيع أن نتفاعل باتجاه هذه المشكلة».

 

وأضاف: «أما الموضوع الثاني، فهو التدخل السياسي في النظام القضائي. وبالنسبة إليّ، يجب ألا يكون هناك تدخل سياسي في النظام القضائي، وهذه مشكلة يواجهها العالم العربي ودول أخرى تعاني ذلك، وفي نهاية المطاف نحن كمسؤولين سياسيين علينا أن نؤمّن العدالة الحقيقية لشعبنا ولأولادنا وللمستقبل». وفي حين عبّر عن أمله أن يكتشف الحاضرون لبنان، قال: «هذا البلد الذي يتمتع بالحضارات ويضم 19 طائفة تعيش معاً بطريقة جيدة. وأعتقد أن قوتنا في لبنان هي قدرتنا على حماية كل الطوائف من خلال دستورنا، وهذا ليس موجوداً في العالم العربي، ولدينا قانون يحمي هذا الموضوع. ليس هناك أقليات. كلنا أقليات وكلنا لبنانيون، أعتقد أن بإمكان لبنان أن يكون رسالة، وهو كذلك، وعلينا الاستفادة من ذلك».

 

وكان المؤتمر افتتح أعماله عند العاشرة قبل ظهر اليوم في السراي الحكومي بجلسة افتتاحية تحدث فيها وزير العدل ألبرت سرحان ممثلاً الحريري، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، رئيس مجلس القضاء الأعلى في بنين عثمان باتوكو، وممثل الأمينة العامة للمنظمة الفرنكوفونية ميشال كاريه، والأمين العام لجمعية المحاكم العليا في الدول الفرنكوفونية جان بول جان.

 

 

**********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

ليلة القبض على الجامعة: إضراب الأساتذة على قارعة الموازنة!

تحضير جلسة لمجلس الوزراء الثلاثاء.. وجنبلاط لا علم له بترتيبات لقاء مع الحريري

ليلة القبض على الجامعة اللبنانية، الجامعة ممثلة بالهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين، تواجه محاولة اخضاعها بالقوة لشروط «سيدر» تخفيض أرقام الموازنة مع ارتفاع الحاجات المالية لتلبية اتساعها، وهي تضم ما لا يقل عن 80 ألف طالب، وفرض حسومات وتخفيضات على المنح والتقديمات الاجتماعية، فضلاً عن رفع نسبة الحسومات التقاعدية، والاطاحة بصندوق التعاضد، الذي صدر بمرسوم أيام حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وفي عهد الرئيس المرحوم إلياس الهراوي، في خطوة إصلاحية، تحمي الأمن الصحي والاجتماعي لأساتذة الجامعة الوطنية..

 

 

خلافاً، لما أوحت به تصريحات وزير المال علي حسن خليل ووزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب من ان إضراب أساتذة الجامعة على طريق الانفكاك، والعودة إلى مقاعد الدراسة، ومعالجة عدد من المطالب، واعتبار المطالب الأخرى المتبقية قيد المعالجة بعد إقرار الموازنة للعام 2019، أظهرت الوقائع ان رئيس الهيئة التنفيذية يوسف ضاهر، شعر بامتعاض، واعتبر ان لا قيمة عملية لأية وعود، وسرعان ما عاش نقابيون أجواء الشعور بأن الإضراب قيد الاجهاض، فتنادوا للتجمع في بيت الرابطة، مقر الرابطة الرسمي في بئر حسن، حيث توافد مئات الأساتذة والطلاب في موقف تضامني، في وقت عقدت فيه الهيئة التنفيذية اجتماعاً استثنائياً لمعالجة الموقف، واتخاذ القرار المناسب، بما في ذلك الاستمرار على الإضراب أو وقفه..

 

وليلاً، عاد الوزير خليل وغرّد ان ما يُحكى عن ضغوط تمارس على رابطة الأساتذة غير صحيح، والحلول المطروحة تراعي الجميع ونعيد ونؤكد ان همنا الأساسي هو الطلاب، وثم الأخذ بمعظم هواجس الأساتذة.. مع العلم ان للاساتذة مطالب وليس هواجس..

 

واستمر النقاش لينتهي إلى الاستمرار بالإضراب المفتوح وسط أسئلة ملتبسة بانتظار الصباح..

 

وليلاً، أصدر المكتب التربوي في «التيار الوطني الحر» بياناً حذر فيه رابطة الأساتذة من الاستمرار في الإضراب، داعياً لإستئناف التعليم يوم الاثنين في 17/6/2019 بما في ذلك السماح للأساتذة المتعاقدين بالساعة العودة إلى التدريس لاستكمال نصابهم.

 

تحضيرات لمجلس الوزراء

 

في هذه الاثناء، لم يتحدد بعد موعد لجلستي مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، وان كانت بعض المعلومات تُشير إلى احتمال انعقاد جلسة الثلاثاء في القصر الجمهوري، وجلسة الخميس في السراي الحكومي، ولكن لم يتأكد شيء رسمي بهذا الخصوص، سوى انه يجري تحضير جدول أعمال الجلسة الأولى، وانه سيكون حافلاً بالبنود نظراً لتعذر انعقاد مجلس الوزراء منذ أكثر من شهر وتراكم المواضيع.

 

وكشفت مصادر وزارية في هذا السياق، عن ان الوزراء الذين انشغلوا عن أمور وزاراتهم بسبب انهماكهم في جلسات درس الموازنة، يعملون حالياً، كل في وزارته، على تحضير ملفاته والمواضيع المتعلقة بشؤون عمله من أجل عرضها على الأمانة العامة لمجلس الوزراء، لتحضيرها وادراجها على جداول أعمال الجلسات المقبلة، بحسب الأولويات، خصوصاً وأن التوقعات تُشير إلى ان الحكومة سيكون في صدارة عملها موضوع التعيينات، قبل ان تتحضر لاحقاً لدرس مشروع موازنة العام 2020 فور احالته من قبل وزارة المال في الموعد المحدد طبيعياً، أي خلال الشهرين المقبلين.

 

واعربت مصادر وزارية عبر «اللواء» عن ارتياحها لما تفاهم عليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اول من امس وقالت ان هناك انتظارا لترجمة مفاعيل هذا اللقاء من خلال ما يمكن ان تنجزه الحكومة لافتة الى ان ملف التعيينات يعد من اولوية الحكومة وكذلك تعيين رؤساء مجالس ادارات لبعض المؤسسات، لكن لم يعرف ما اذا سيدرج في جلسة الأسبوع المقبل او الذي يليه، وتحدثت المصادر نفسها عن تعيين ملح ولاسيما ذلك الذي يشمل وزارة العدل اي مدير عام الوزارة، ومدعي عام التمييز ونواب حاكم مصرف لبنان، وكذلك رئيس مجلس شورى الدولة ومراكز اخرى، علماً ان ثمة ٣٦ مركزاً شاغراً في ادارات الدولة.

 

ورأت المصادر ان هناك ملفات مؤجلة من جلسات سابقة وتنتظر البت، منها المخطط التوجبهي للمقالع والكسارات واخرى تتصل بوزارة الطاقة. واشارت الى ان الجو في الإجمال هو جو عودة انتظام عمل المؤسسات ولاسيما مجلس الوزراء، ولفتت الى ان موضوع التعيينات على وجه الخصوص لن يكون سهلا مع بروز وجهة نظر احد المكونات في الحكومة اي «القوات اللبنانية» بالنسبة الى ايجاد آلية واضحة في هذا الشأن وبالتالي سيكون من الضروري تأمين ارضية تفاهم او توافق من اجل إصدار هذه التعيينات، وتحديداً في ما يخص المراكز المسيحية.

 

وفي تقدير مصادر المعلومات ان موضوع التعيينات يتجاذبه خياران، الأوّل ان يتم ضمن سلّة واحدة لكل المراكز الشاغرة، والثاني ان يتم بالتدرج، بمعنى الأهم على المهم، وبحسب المراكز التي يفترض ان تكون أولوية مثل منصب مدعي عام التمييز بعد إحالة القاضي سمير حمود على التقاعد في الأوّل من أيّار، ونواب حاكمية مصرف لبنان، وحصة الحكومة في المجلس الدستوري.

 

وبحسب هذه المصادر، فإن موضوع التعيينات لم ينضج بعد، وان كان وضع على النار، ربما بانتظار مشاورات رئيس الحكومة مع القوى السياسية لتحقيق التوافق المسبق حولها، كما أعلن في مؤتمره الصحافي الأخير، وسجل على هذا الصعيد لقاء جمع الرئيس الحريري والوزير السابق ملحم رياشي موفدا من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، تميل المعلومات إلى انه تناول بشكل خاص موضوع التعيينات في ضوء الموقف الذي أعلنه جعجع قبل يومين، واقترح فيه العودة إلى اعتماد آلية للتعيينات منعاً للمحاصصة، وان يحتكر «التيار الوطني الحر» المراكز المسيحية لوحده، والأمر نفسه بالنسبة لتيار «المستقبل» للمراكز المخصصة للطائفة السنيَّة.

 

لكن رياشي لم يتطرق إلى هذا الموضوع، واكتفى بالاشارة إلى ان البحث تناول مختلف الأوضاع في البلاد، والظروف المحيطة بإقرار الموازنة وأهمية الحفاظ على الاستقرار والنأي بالنفس عن كل الأحداث الإقليمية، مشيرا إلى ان البحث سيتواصل في الأيام المقبلة.

 

غير ان النائب الكتائبي الياس حنكش خالف التوقعات باحتمال حصول شد حبال وصراع بين أفرقاء السلطة على التعيينات، فغرد عبر «تويتر»، متوقعاً ان «نشهد قريباً فصلاً جديداً من المصالحات والتسويات مبنية على «مصلحة عليا»، وهي التعيينات وكيفية تقسيم الجبنة»، وارفق حنكش تغريدته بصورة لقالب مقطع من الجبن.

 

الموازنة

 

الى ذلك، كشفت مصادر نيابية متابعة لعمل لجنة المال والموازنة لـ«اللواء» بأن جميع أعضاء اللجنة يبذلون أقصى جهودهم للانتهاء من دراسة مشروع القانون المحال من الحكومة في أسرع وقت ممكن، لأن هذا الأمر مطلوب من كافة القوى السياسية في البلد، نظراً لأهمية ودقة بنود المشروع.

 

وأضيف إلى هذه الأهمية، عامل جديد طرأ على صعيد الأوضاع في المنطقة، يتعلق بالتصعيد الحاصل في الخليج مع احتمال اندلاع حرب أو حروب الواسطة، بين واشنطن وطهران، ما دفع برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى إبداء نصيحة عبر تغريدة «تويتر» رأى فيها انه «من الأفضل ان تنجز الموازنة بسرعة من دون التعرّض للاجور، بل ضبط القطاعات الأخرى التي جرى اغفالها أو التهرب منها، وذلك تحسباً للاسوأ».

 

وقال جنبلاط في تغريدة أخرى ان «الضريبة على معاشات المتقاعدين هي قمّة الظلم والاحتقار بحق الموظفين وأفراد القوات المسلحة والكادحين في خدمة المواطن طوال حياتهم من قبل هذه الطبقة المالية الحاكمة الحديثة النعمة من الخواجات الجدد ومن لف لفهم من السماسرة في الدوائر العليا».

 

ومن جهتها، أكدت كتلة «الوفاء للمقاومة» بعد اجتماعها الدوري أمس، بأنها «تحرص على المساهمة الجادة الفاعلة لخفض العجز في الموازنة وزيادة الإيرادات ووقف الهدر والانفاق غير المجدي، وعدم المس برواتب الموظفين، وعدم تكليف المواطنين من ذوي الدخل المحدود أعباء ضريبة جديدة تزيد من معاناتهم المعيشية الضاغطة»، وأعربت عن تقديرها بأن هذه الموازنة رغم الجهود التي بذلها وزير المال الا انها لم تخرج عن المألوف في الموازنات السابقة، ما خلا بعض التحسينات والمقاربات لأمور لم تكن تلحظ في الماضي.

 

ولوحظ ان بيان الكتلة، غمز من قناة الرئيس الحريري بالنسبة لمسألة النأي بالنفس، وشد عصب الشارع، بما يشبه الرد على ما جاء في مؤتمره الصحفي الأخير، حيث أكدت «الكتلة» ان «محاولات شد العصب الفئوي في الشارع لا تصلح في إدارة شؤون البلاد»، ونصحت بما وصفته «عدم التشاطر في مسألة سياسية النأي بالنفس التي اعتمدتها الحكومة»، مؤكدة بأن من حق القوى السياسية ان تعرب عن قناعاتها بكل وضوح وليس من حق الحكومة ان تصادر تلك القناعات.

 

وكانت اللجنة التي ألغت اجتماعها اليوم لمصادفته يوم الجمعة، على ان تواصل جلسات مناقشة بنود الموازنة يوم الاثنين المقبل، قد أجمعت على ان لا نية لدى النواب بتخفيض الإيرادات أو المس بنسبة العجز، وأكدت ان أي شطب للايرادات سيقابله اقتراحات عملية، رغم تعليق بعض البنود المتعلقة بالضرائب مع ابقائها ضمن الملف المتعلق بضريبة الدخل بالنسبة للمتقاعدين بانتظار السلة الكاملة.

 

وأقرت اللجنة المادة 45 المتعلقة بالرسوم التي تستوفيها وزارة العمل من العمالة الأجنبية دون أي استثناء للفلسطينيين والسوريين، وجرى التصويت على إسقاط المادة 43 المرتبطة بفرض رسوم على الشقق السكنية والغرف الفندقية، لكن بناء على طلب النواب سيتم الاستماع إلى وزراء السياحة والعمل والاشغال لإبداء وجهات نظرهم، كما أقرّت المادة 44 المرتبطة بتعديل رسوم السير للمركبات الأمنية والدراجات النارية.

 

وأبرز ما أقرّ في الجلسة المسائية هي المواد المتعلقة بمكافحة التهرب الضريبي، وبإلزام البلديات بالتصريح عند ترخيص بإشغال عقاري لشركات ومؤسسات تجارية وبإجراء مسح ميداني بمن يتواجد ضمن نطاقها مع أو من دون ترخيص، كما عدلت المادة المتعلقة بالرسم على النارجيلة وبات على الأماكن المخصصة للتدخين.

 

زيارة الوفد الروسي

 

على صعيد آخر، اكد السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين لـ«اللواء» ان الموفد الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى سوريا الكسندر لافرينتييف، سيصل الى بيروت مطلع الاسبوع المقبل مع وفد رفيع المستوى من وزارة الخارجية الروسية المعني بالوضع في سوريا، من اجل البحث مع كبار المسؤولين اللبنانيين في  تطورات الوضع السوري وبخاصة تحريك مسار آستانة لتحقيق الحل السياسي، باعتبار أن لبنان من دول الجوار السوري المعنية بتطورات الازمة السورية ومساعي الحل السياسي لها.

 

واوضح السفير زاسبيكين ان السفارة بدأت ترتيبات الزيارة وبرنامج لقاءات الوفد، التي قد تشمل رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي ومجلس الوزراء ووزير الخارجية، الى مسؤولين اخرين حسبما تسمح الظروف.

 

واكد السفير ردا على سؤال ان محادثات الوفد ستشمل تفعيل المبادرة الروسية لإعادة النازحين السوريين، لكنه نفى علمه بما تردد عن احتمال ان يكون من ضمن مهمة الوفد لعب روسيا دوراً في موضوع تسهيل ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وسوريا، ربطا بعمل الدولتين لاستخراج النفط والغاز من المياه الاقليمية لكل منهما.

 

يُشار إلى ان معلومات كشفت عن تلقي لبنان رسالة من الحكومة السورية تحض فيها نظيرتها اللبنانية على البدء بترسيم الحدود البحرية، بما يتعلق بحدود البلوكين الشماليين 1 و2 وذكرت ان الموضوع سيعرض على مجلس الوزراء الذي سيوافق على الطلب السوري من ضمن القنوات الدبلوماسية بين البلدين.

 

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

(كيكر) نواب “اللقاء الديموقراطي” قدموا 4 مقترحات لخفض العجز وزيادة الواردات

جنبلاط لإنجاز الموازنة بسرعة تحسبا للأسوأ: الضريبة ظلم من الخواجات الجدد وسماسرة الدوائر العليا

 

غرد رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط على “تويتر” قائلاً “إن الضريبة على معاشات المتقاعدين هي قمة الظلم والاحتقار بحق الموظفين وافراد القوات المسلحة والكادحين في خدمة المواطن طوال حياتهم من قبل هذه الطبقة المالية الحاكمة الحديثة النعمة من الخواجات الجدد ومن لف لفهم من السماسرة في الدوائر العليا”.

 

ولاحقا غرّد بالقول: “كون الامور تسير الى مزيد من التصعيد في الخليج مع احتمال اندلاع حرب أو حروب بالواسطة، بالامس الاعتداء على مطار ابهى واليوم على شاحنات النفط، فان من الافضل أن تنجز الموازنة بسرعة من دون التعرض للاجور بل ضبط القطاعات الاخرى التي جرى اغفالها أو التهرب منها، وذلك تحسبا للأسوأ”.

 

عبد الله: غالبية الكتل ترفض الإقتطاع من التقاعد

 

وفي هذا الاطار عقد نواب “اللقاء الديموقراطي”: بلال عبد الله، هادي ابو الحسن وهنري حلو مؤتمرا صحافيا في البرلمان اللبناني قدموا فيه اربعة مقترحات لخفض العجز وزيادة الواردات دون المس بالمكتسبات او الشرائح الفقيرة او زيادة الضرائب.

 

وتحدث باسم اللقاء النائب عبدالله، فقال: “كان عندنا توجه قبل مناقشة مشروع الموازنة في مجلس الوزراء أن تكون أكثر عدالة، خصوصا في موضوع الأعباء الموزعة على الشعب اللبناني ومؤسساته في إطار ترشيد وخفض الإنفاق وتخفيف عجز الموازنة، وفي إطار منع الإنهيار الإقتصادي ومعالجة الأزمة الإقتصادية المالية. ونحن كحزب ولقاء ديموقراطي نحرص على ألا تكون الموازنة موازنة أرقام وألا تغيب عنها الرؤية الإقتصادية الإجتماعية. كان لنا موقف مبدئي مستمر بألا تكون الأعباء مركزة في الأماكن السهلة، ونعني بها الإقتطاع من المكتسبات ورواتب التقاعد والتقديمات الصحية أو التعليمية لشريحة واسعة من الشعب اللبناني”.

 

اضاف: “كنا وسنبقى نرى أن الأزمة الأساسية في عجز الخزينة تكمن في أن الدولة لا تجني العديد من أموالها. ولعل الكثير من هذه المشاكل ليس من السهل حله اليوم كالمعابر غير الشرعية والتهرب الضريبي والكم الهائل من الأموال المهدورة في الكهرباء والإتصالات والأملاك البحرية وغيرها، وهذه مواضيع بحاجة لمعالجات جذرية. وبناء عليه نتمنى على الحكومة أن تأخذ في الإعتبار أنه لا يجوز أن تبدأ في كل مرة توضع فيها الموازنة، بالتفكير أولا في الإقتطاع من مكتسبات وحقوق الكثير من الناس”.

 

وتابع: “عند درس الإقتطاع من تقاعد للكثير من الموظفين في كل القطاعات بمن فيهم العسكريين لمسنا عدم تجاوب من قبل معظم الكتل النيابية واللقاء الديموقراطي كان رأس حربة في هذا الموضوع، لأن هذا المبلغ الصغير الذي يقتطع من راتب العسكري أو الموظف لن يجدي في حل الأزمة الإقتصادية في البلد. أضف إلى ذلك موقفنا المبدئي في حماية استقلالية القضاء ونعني بها الوضع معنوي ومادي للقاضي. وهذا ينسحب أيضا على الجامعة اللبنانية، فالاقتطاعات المطروحة على بعض القطاعات فيها لن تكون مؤثرة في سد عجز الخزينة”.

 

الاقتراحات

 

وقال عبدالله: “حتى لا نتهم بالشعبوية كوننا حزب يساري، انكبينا في أكثر من موقع في جهازنا الحزبي وفي كتلة اللقاء الديموقراطي على صياغة بعض الإقتراحات التي نتقدم بها اليوم إلى لجنة المال والموازنة ورئيسها، لإدخالها في الموازنة، وستليها اقتراحات أخرى، وهذه الإقتراحات هي:

 

“أولا، وبدل الضريبة المفروضة على النرجيلة والتي نعتقد أن تطبيقها لن يكون سهلا، نقترح فرض ضرائب على الدخان والسيجار، وذلك بإضافة رسم 50 في المئة على كل الدخان الذي يدخل إلى لبنان ورسم 100 في المئة على السيجار، على أن يعود ريع هذه النسب لتغطية نفقات وزارة الصحة على الأمراض السرطانية والمزمنة. وكنا نود اقتراح ضرائب على المشروبات الروحية لكننا آثرنا تأجيله، بهدف درسه والتأكد من عدم تأثيره على الوضع السياحي في لبنان. نعرف أن اعتراضا قد يطرح بحجة أن هذا الأمر سوف يفسح بالمجال للتهريب، ونحن بالعكس نتمنى أن يشكل هذا الإقتراح حافزا إضافيا لضبط الحدود، وإقفال المعابر غير الشرعية ووضع حد لمافيات التهريب التي تنهش من إقتصادنا ومن إمكانية جباية الدولة اللبنانية لضرائبها.

 

“ثانيا: لحين معالجة وضع المرفأ وإيجاد آلية تنظيمية إدارية لإدارته (هيئة ناظمة)، نقترح أن يجبي المرفأ للدولة، بحيث يسلم كل الأموال للدولة التي تصرف له بدورها موازنة تشغيلية محددة. فهذه أموال الدولة ويجب أن تعود للخزينة.

 

“ثالثا: اقتراح أساسي وهو اقتطاع رسم 1 في المئة يدفعه كل مقاول أو مؤسسة أو شخص يربح إلتزام صفقة ما في كل الدوائر والمجالس والوزارات دون إستثناء، وهنا نطمح ألا يتم تلزيم أي صفقة من قبل الدولة إلا بموجب مناقصة تتم عن طريق دائرة المناقصات حصرا، على أن يتحول ثلاثة أرباع هذا الرسم لتغذية خزينة الدولة، ويذهب ربعه لمؤسسات ودور الرعاية الإجتماعية الفعلية التي تعنى بذوي الإحتياجات الخاصة، والتي هي بأمس الحاجة لرعاية الدولة.

 

“رابعا: …بما ان مستوى التعليم في لبنان أصبح عاليا ونسب الأمية إلى انخفاض، فإننا نقترح إلغاء قانون إعفاء المؤسسات التعليمية الخاصة من ضريبة الدخل، وإخضاع التي تبغي الربح في عملها للضريبة أسوة بباقي المؤسسات”.

 

البرلمان سيقوم بدوره

 

وعن دور البرلمان في إقرار الموازنة، أكد عبدالله ان “دوره رقابي تشريعي وهو سيقوم به. الحكومة أقرت الموازنة تحت ضغط الأزمة الإقتصادية والخوف من الإنهيار الإقتصادي والضغط لتسريع إقرارها، ونحن أيضا كمجلس نيابي نعمل ليلا نهارا تحت الضغط الكبير لهذه الأزمة، وإنقاذ البلد ، وإقرار الموازنة في الحكومة لا يعني إنكار دور المجلس الرقابي والتصويبي وهذا عمل منفصل”.

**********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

حوادث خطرة جدا كادت تولع الحرب لولا عدم القدرة على تحديد المسؤولية

اغراق سفينتي نفط قبالة سلطنة عمان وإصابة سفينة سعودية محمّلة بتروكيمائيات الى سنغافورة

ضباط الجيش الاميركي أطلعوا ترامب على المعطيات فدعا الى جلسة مغلقة لمجلس الامن

عند صباح امس هز طوربيد سفينة تحمل نفطاً وتحمل علم باناما وهي مليئة بالنفط قبالة ساحل عمان، فاندلعت فيها النيران بقوة، ثم بعد ساعة وربع أطلق طوربيدان باتجاه سفينة ثانية تحمل علم احدى الجزر ومليئة بالنفط ومتوجهة الى الهند والسابقة متوجهة الى الصين.

 

ولاحقا بعد ساعة ونصف بالتحديد جرى إطلاق صاروخ على سفينة سعودية محمّلة بمواد بتروكيمائية متوجهة الى سنغافورة، وقد بثت السفينة الاولى التي اصيبت بطوربيد نداء استغاثة بأن السفينة تغرق وبأن على متنها 21 قبطاناً ومساعدين لهم وعمال فتوجهت سفينة ايرانية وانقذت ركاب السفينة التي احترقت كليا، كذلك السفينة الثانية احترقت وانجدتها سفينة بريطانية اما السفينة السعودية الثالثة فاستطاعت اكمال سيرها.

 

ثم لاحقا واثر توجيه نداءات استغاثة من السفن الثلاث توجهت مدمرات من الاسطول الخامس الذي يرابض قبالة فرنسا واوروبا ثم توجه نحو ساحل عمان لكن لم يتواجد اي سفينة كبرى قادرة على اطفاء السفن المحملة بالنفط، والوحيد القادر على اطفاء النار هو الجيش الاميركي لكنه لم يفعل.

 

الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي كان نائما في البيت الابيض لم يقرر مستشار الامن القومي ومساعدون ايقاظه وانتظروا حتى الظهر بتوقيت الشرق الاوسط اي الصباح في واشنطن، وابلغوه بواسطة 6 جنرالات وفي حضور مستشار امني قومي كل المعطيات.

 

ولم يصدر عن واشنطن اي اتهام ضد اي جهة، بل دعا الرئيس الاميركي ترامب لجلسة مغلقة لمجلس الامن لدراسة الوضع، دون ايضاح المزيد حول لزوم دعوة مجلس الامن لاجتماع طارئ الليلة الماضية.

 

السعودية اتهمت الحوثيين الذين قصفوا مطار ابها السعودي السياحي الكبير بأنهم هم من قصفوا سفن النفط في سلطنة عمان، لكنهم قالوا ان ذلك جاء بأمر ايراني، كذلك قصف الصاروخ على سفينة سعودية اتهموا بها الحوثيين وكل التعليقات من دول الخليج كانت تتهم ايران بأنها هي التي وراء تفجير سفن الفجيرة في ايار الماضي، الى احراق واغراق سفينتي النفط في ساحل سلطنة عمان، الى اطلاق الصاروخ على سفينة سعودية، وقالت السعودية ان اذرع ايران والحوثيين هم الذين يقومون بهذه الاعمال.

 

امسك العالم قلبه بعد الاعلان عن تفجير سفينتين ناقلتي نفط من اضخم الناقلات قبالة ساحل سلطنة عمان واصابة سفينة سعودية تحمل مواد بتروكيمائية الى سنغافورة.

 

وظل الوضع متوترا حتى الظهر على ان الحرب موشكة ان تندلع بين ايران والولايات المتحدة ودول الخليج، كما ان العراق سيقوم مع حلفاء ايران بالهجوم على المصالح الاميركية، ولبنان لن يقف كما قال السيد نصرالله على الحياد بل قال ان المنطقة كلها ستشتعل اذا تمت مهاجمة ايران.

 

التلفزيون السعودي ليل امس وفي نشرته الاخبارية قال ان ايران باتت تهدد النظام العالمي كله لان حركة النفط هي لتغذية دول العالم بهذه المادة، التي لها اللزوم الكبير لحركة السيارات والمصانع والكهرباء وهي مصدر الطاقة الاولى في العالم، وان سعر برميل النفط ارتفع 4.5 في المئة اي وصل الى 61 دولارا، وقد قامت شركات التأمين العالمية التي تؤمن السفن برفع علاوتها على التأمين للسفن التي تأتي الى الخليج والتي اصبح سعر التأمين غالياً جدا، وهذا يعطل الى حد ما حركة السفن التي ستأتي الى الخليج لتعبئة النفط.

 

حتى هذه اللحظة، لم توجه واشنطن اتهاما ضد اي جهة، وننتظر ما سيقوله ممثل اميركا في مجلس الامن، لكن الجلسة على ما يبدو هي مغلقة، اما روسيا فنقلت عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الامر سيكون خطرا جدا اذا اتهم ايران دون دلائل حسية وفعلية.

 

اما موقع ديبكا الاسرائيلي المخابراتي فاعلن خبر اصابة السفن الثلاث وقال ان جهازاً امنياً عسكرياً هو وراء هذا العمل دون ان يسمي الجهاز الامني العسكري.

 

اذا تواصل تفجير السفن الناقلة للنفط فان العالم سيخسر 53 في المئة من طاقة النفط التي تنتجها ايران والسعودية والكويت والامارات وسلطنة عمان وسعر برميل النفط سيرتفع كلما حصل حادث اكثر مما ارتفع اليوم.

 

والمتضررة الاولى اذا انقطع النفط هي الدول الاوروبية والاتحاد الاوروبي بالتحديد لانه يستورد النفط من دول الخليج وحتى من ايران سابقا، ذلك ان ايران كانت تنتج 4 ملايين برميل ونصف، والسعودية وصل انتاجها الى 12 مليون برميل، والكويت الى 5 ملايين برميل، والامارات الى 4 ملايين ونصف مليون برميل، وسلطنة عمان الى 4 ملايين برميل، وكل ذلك في اليوم الواحد، وكانت حركة ناقلات النفط يصل عددها يوميا 180 الى 200 سفينة تنقل النفط من ايران والخليج العربي الى اوروبا والعالم والى اسيا.

 

امس حصل اكبر حادث خطر جدا وجدا، واذا توالت هذه الحوادث بتفجير ناقلات النفط فالمنطقة ذاهبة الى حرب، لان المسؤولية لم يستطع احد تحديدها.

 

 ماذا حدث في خليج عمان؟

 

صباحا… أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارين كبيرين استهدفا ناقلتي نفط بخليج عمان إحداهما ترفع علم جزر مارشال والثانية علم باناما مسببا حريقا هائلا بإحداهما مع إخلاء طاقم الناقلتين.

 

 متى وقع الحادث وأين؟

 

الساعة 5.00 بتوقيت غرينيتش، ذكرت وكالة «يونيوز»، سماع دوي انفجارين كبيرين بصورة متتالية في مياه بحر عُمان، مشيرة إلى أن المعلومات الأولية تتحدث عن استهداف ناقلتي نفط.

 

الساعة 5.30 أصدرت هيئة السلامة البحرية البريطانية، تحذيرا من حادث غير محدد وقع في خليج عمان.

 

الساعة 5.45 توجهت سفينة إنقاذ إيرانية لتقديم المساعدة لناقلتي النفط بعد تلقيها إشارات استغاثة، وإحدى الناقلتين كانت تحمل مادة الميثانول شديدة الاشتعال وإطفاء الحريق سيكون عملية خطرة.

 

الساعة 7.20 نقلت مصادر مطلعة عن اقتراب سفينة إنقاذ إيرانية من ناقلة «فرونت ألتير»، التي أصيبت بحريق هائل، إذ شوهدت النيران على متن الناقلة التي تبعد 30 كم من ميناء جاسك الإيراني جنوب البلاد.

 

في حين أشارت «رويترز»، إلى أن ناقلة النفط الثانية «كوكاكاريدجس» كانت تبعد سبعين ميلا بحريا تقريبا عن الفجيرة، ونحو 14 ميلا بحريا عن إيران.

 

الساعة 7.35 أعلن المتحدث باسم الاسطول الخامس الأميركي ومقره البحرين، أن القوات الأميركية تلقت نداءي استغاثة في الساعة 6.12 و7.00 صباحا. وتوجهت للمساعدة.

 

الساعة 7.45 أعلنت السلطات الإيرانية أنها أنقذت 44 بحارا من طاقم ناقلتي النفط المنكوبتين، ونقلتهم إلى ميناء جاسك جنوب إيران.

 

الساعة 9.30 أعلنت البحرية الايرانية أن سفينة عابرة أنقذت البحارة قبل تسليمهم إلى سفينة الإنقاذ الإيرانية، ويتم التحقق الآن من جنسيات البحارة الذين تم إنقاذهم.

 

الساعة 10.30 مدير الملاحة البحرية في ميناء جاسك ينفي غرق أي من ناقلتي النفط، ويؤكد إطفاء النيران بالكامل في الناقلة التي كانت تحمل علم بنما، في حين لا تزال النيران مشتعلة في ناقلة «فرونت ألتير» لكنها لم تغرق.

 

الساعة 10.35 الملاحة البحرية في ميناء جاسك تؤكد على سلامة جميع البحارة الـ 44 الذين تم إنقاذهم.

 

الساعة 12.00 مصدر مطلع في ميناء جاسك يعلن عن جنسيات البحارة الذين كانوا على ناقلة «فرونت ألتير) وهم 11 من الجنسية الروسية و11 من الجنسية الفلبينية وواحد من جورجيا وجميعهم سالمون.

 

الساعة13.00 مصادر مطلعة تؤكد إطفاء الحريق بالكامل في ناقلة النفط «كوكوكا كاريدجس».

 

 عائدية الناقلتين

 

وأفادت وكالة «إرنا» الإيرانية بأن إحدى ناقلتي النفط ترفع علم جزر مارشال، وكانت محملة بالإيثانول وتتجه من قطر نحو تايوان، وطاقمها يتكون من 23 بحارا، والناقلة الثانية «كوكاكاريدجس»، كانت ترفع علم باناما ومحملة الميثانول، وطاقمها متكون من 21 بحارا وكانت متجهة من السعودية نحو سنغافورة.

 

تفاصيل الهجوم على ناقلتي النفط في خليج عمان والإعلان من بريطانيا

 

كانت بداية الحادث، صباح امس، حين قال مركز عمليات التجارة البحرية التابع للأسطول الملكي البريطاني، إنه على علم بحادث «شحن» في خليج عمان قرب الساحل الإيراني، مضيفا أن المملكة المتحدة وشركاؤها يتحريان الأمر.

 

لم تكن هناك أية معلومات حول الحادث حتى هذه اللحظة، حتى من قبل وكالة الأنباء العمانية، لكن وكالة أنباء «رويترز»، نقلت عن أربعة مصادر في الشحن البحري والتجارة أنه تم إخلاء ناقلتين في خليج عمان والطاقم آمن.

 

وأضاف المصدر لـ»رويترز» أن النيران لا تزال مشتعلة في ناقلتي النفط بعد هجوم خليج عمان، وأنه تم إخلاء ناقلتين في خليج عمان والطاقم آمن، مع استمرار اشتعال النيران في ناقلتي النفط بعد هجوم خليج عمان.

 

وذكرت المصادر أن إحدى الناقلتين ترفع علم جزر مارشال واسمها فرنت ألتير، بينما الناقلة الثانية اسمها كوكوكا كاريدجس وترفع علم بنما. اعلنت رويترز ان ناقلة النفط التابعة لشركة «فرونت لاين» النيجيرية اصيبت بتوربيد.

 

ونقلت وكالة أنباء كيودو اليابانية عن وزير التجارة الياباني هيروشيغي سيكو أن «واحدة على الأقل من ناقلتي النفط اللتان تعرضتا لهجوم قرب مضيق هرمز يابانية وتعود لشركة كوكوكا سانغيو، ومقرها طوكيو»، مضيفا أنه وجه المسؤولين بجمع المعلومات حول الهجوم.

 

 إنقاذ 44 بحارا

 

 

من إيران ولأول مرة، أعلنت وسائل إعلام عن دوي انفجارين كبيرين بصورة متتالية سُمع في مياه بحر عُمان، مشيرة إلى أن المعلومات الأولية تتحدث عن استهداف ناقلتي نفط.

 

وقال مصدر مطلع، لوكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» إن البحرية الإيرانية قامت بإنقاذ 44 بحارا من ناقلتي النفط وذلك بالتنسيق مع مركز البحث والإنقاذ في هرمزكان وتم نقلهم بواسطة البحرية الإيرانية العائمة إلى ميناء جاسك، وكشفت الوكالة عن كون الناقلة الأولى أصيبت في الساعة 8:50 دقيقة من صباح الخميس وعلى بعد 25 ميلا إلى الجنوب من جاسك.

 

المصدر أوضح أنه تم نقل السفينة التي ترفع علم جزر مارشال وكانت محملة بالإيثانول من ميناء إلروس في قطر إلى تايوان، حيث تعرضت لحادث أدى إلى نشوب حريق في منتصف السفينة».

 

وأكدت المصادر أن إحدى الناقلتين ترفع علم جزر مارشال واسمها فرنت ألتير بينما الناقلة الثانية اسمها كوكوكا كاريدجس وترفع علم بنما.

 

 كوكوكا كاريدجس تتحدث

 

ثم ذكر متحدث باسم شركة «بي.إس.إم شيب مانجمت» (سنغافورة) المشغلة للناقلة كوكوكا كاريدجس أن الناقلة تعرضت لأضرار جراء حادث أمني في خليج عمان.

 

وقال المتحدث إن طاقم السفينة، الذي يضم 21 بحارا، هجر السفينة بعد الحادث الذي ألحق أضرارا بجانبها الأيمن.

 

وأضاف أن سفينة قريبة اسمها (كوستال إيس) سارعت بانتشال الربان والطاقم من قارب نجاة.

 

وأصيب أحد أفراد طاقم كوكوكا كاريدجس بإصابات طفيفة في الحادث وتلقى الإسعافات الأولية على متن كوستال إيس.

 

وأوضح المتحدث أن: «كوكوكا كاريدجس لا تزال في المنطقة ولا تواجه خطر الغرق، وشحنة الميثانول سلمية»، وأن السفينة كانت تبعد 70 ميلا بحريا تقريبا عن الفجيرة ونحو 14 ميلا بحريا عن إيران.

 

الأسطول الخامس الأميركي: تلقينا نداء استغاثة من ناقلتي نفط في خليج عُمان

 

أعلن الأسطول الخامس الأميركي أنه تلقى «نداءي استغاثة» صباح اليوم الخميس من ناقلتي نفط «تعرضتا لهجوم» في خليج عُمان.

 

وقال الأسطول ومقره البحرين في بيان: «نحن على علم بهجوم استهدف ناقلتي نفط في خليج عُمان.. تلقت القوات البحرية الأميركية في المنطقة نداءي استغاثة منفصلين، الأول عند الساعة 6,12 صباحا بالتوقيت المحلي، والثاني عند الساعة 7,00 صباحا».

 

وأكد البيان أن «سفن البحرية الأميركية منتشرة في المنطقة وتقدم المساعدة».

 

النفط يصعد بسبب المخاوف حول إمدادات الشرق الأوسط

 

ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات امس، مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج بعد تعرض ناقلتي نفط لانفجارين كبيرين في مياه بحر عُمان.

 

وجرى تداول عقود مزيج «برنت» العالمي بحلول الساعة 09.22 بتوقيت غرينيتش، عند 61.07 دولار للبرميل، بزيادة نسبتها 1.83% عن التسوية السابقة.

 

فيما تم تداول المزيج الأميركي «غرب تكساس الوسيط» عند 51.71 دولاراً للبرميل، بارتفاع نسبته 1.17% عن مستوى الإغلاق السابق.

 

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن دوي انفجارين كبيرين بصورة متتالية سُمع في مياه بحر عُمان، مشيرة إلى أن المعلومات الأولية تتحدث عن استهداف ناقلتين محملتين بالنفط.

 

وتتخوف أسواق النفط من تأخر إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط، في ظل تهديد متزايد للشحنات في هذه المنطقة بسبب التوترات السياسية بين أميركا وإيران، وتعرض ناقلات نفط لأعمال إرهابية.

 

وما تزال الأسواق تنتظر قرارا من منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ومنتجين آخرين بشأن ما إذا كانوا سيواصلون تخفيض الإمدادات التي أدت إلى صعود الأسعار بأكثر من 30% منذ بداية العام الحالي.

 

هبوط بورصات خليجية بعد تصاعد التوترات في الخليج

 

تراجعت البورصات الخليجية الرئيسية، امس، من جراء تصاعد التوترات في منطقة الخليج بعد تعرض ناقلتي نفط لانفجارين كبيرين في مياه بحر عُمان.

 

واستهل مؤشر البورصة السعودية التداولات بانخفاض، وسجل تراجعا بحلول الساعة 10.11 بتوقيت موسكو، نسبته 0.83%، إلى 9009.23 نقطة.

 

كذلك تراجع مؤشرا بورصة دبي وأبو ظبي، وهبط مؤشر دبي بنسبة 1.14%، إلى 2633.57 نقطة، فيما نزل مؤشر أبو ظبي بنسبة 0.66%، إلى 4957.78 نقطة، أما بورصة مسقط فقد تراجعت بنسبة 0.76%، إلى 3932.07 نقطة.

 

تضارب الأنباء بشأن غرق ناقلة النفط «فرونت ألتير»

 

تضاربت الأنباء بشأن غرق ناقلة النفط «فرونت ألتير»، ففي حين أكدت وسائل إعلام إيرانية غرق الناقلة بعدما تعرضت لأضرار عقب هجوم في خليج عمان، نفى متحدث باسم شركة فرونتلاين أنباء غرق السفينة، بحسب «رويترز».

 

وكالة إيرانية تنشر أولى الصور للناقلتين المستهدفتين وتحدد التبعية

 

ونشرت الوكالة صورا للناقلتين، مضيفة أن إحدى الناقلتين (FRONT ALTAIR) تتبع جزر مارشال والناقلة الأخرى (Kokuka Courageous) ترفع علم باناما.

 

وذكرت الوكالة أنه تجري الآن عملية إخلاء الناقليتين من الطواقم، وأن سفينة إنقاذ إيرانية توجهت نحو الناقلة (FRONT ALTAIR) التي تحترق في بحر عمان.

 

بدوره ذكر موقع «عصر إيران»، أن الهجوم تم على بعد 30 كم من ميناء جاسك الإيراني جنوب البلاد، مضيفا أن إحدى الناقلتين كانت تحمل مادة الميثانول شديدة الاشتعال وأن إطفاء الحريق سيكون عملية خطيرة.

 

من جهتها قالت وكالة بلومبيرغ الأميركية إن سفينة كانت تنقل النفط من السعودية إلى سنغافورة «تعرضت لأضرار نتيجة للهجوم المشتبه به» في بحر عمان.

 

سفينة كورية تنقذ طاقم ناقلة نفط نرويجية في خليج عمان

 

أنقذت سفينة مملوكة لشركة الشحن الكورية الجنوبية «هيونداي ميرشانت مارين» جميع أفراد طاقم ناقلة النفط النرويجية فرونت ألتير البالغ عددهم 23 شخصا بعد اشتعالها في خليج عمان.

 

وتلقت سفينة الشحن «هيونداي دبي» التابعة لـ«هيونداي ميرشانت» مكالمة استغاثة من الناقلة النرويجية في حوالي الساعة 6.40 من صباح الخميس (بالتوقيت المحلي) واقتربت من «فرونت ألتير».

 

وقالت «هيونداي ميرشانت» إن جميع أفراد طاقم «فرونت ألتير» تركوا الناقلة بأمان وانتقلوا إلى «هيونداي دبي»، التي تبلغ حمولتها 30 ألف طن عن طريق قوارب الإنقاذ.

 

واستغرقت عملية الإنقاذ 74 دقيقة، وسلم أفراد الطاقم إلى السلطات الإيرانية، بحسب الشركة.

 

وأشارت «هيونداي ميرشانت» إلى أن النيران اشتعلت في «فرونت ألتير» بعد سماع صوت 3 انفجارات.

 

والناقلة النرويجية واحدة من ناقلتي نفط استهدفتا في خليج عمان.

 

 وزير الخارجية الاماراتي

 

وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية أعلنت، في 12 أيار الماضي، أن «أربع سفن شحن تجارية مدنية، من عدة جنسيات، تعرضت لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة، وفي المنطقة الاقتصادية البحرية لدولة الإمارات، وأكدت أن العمليات لم يسفر عنها وقوع أية خسائر أو أضرار بشرية».

 

وأكدت أن السفن، التي أصيبت بالضرر السفن الأربع هي، «المرزوقة»، و«أندريا فيكتوري»، و«أمجاد» و«اي ميشيل»، فيما لم تسجل أية إصابات بشرية، ولا تسرب نفطي

 

وأكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، وقتها، على تعرض ناقلتين سعوديتين لهجوم تخريبي وهما في طريقهما لعبور الخليج العربي في المياه الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، قرب إمارة الفجيرة.

 

وتابع الوزير: «كانت إحداهما في طريقها للتحميل بالنفط السعودي من ميناء رأس تنورة، ومن ثم الاتجاه إلى الولايات المتحدة لتزويد عملاء (أرامكو) السعودية»، مشيرا إلى أنه «لم ينجم عن هذا الهجوم أي خسائر في الأرواح أو تسرب للوقود، في حين نجم عنه أضرار بالغة في هيكلي السفينتين».

 

 روسيا تؤكد إنقاذ 11 من مواطنيها

 

أكدت روسيا إنقاذ 11 من مواطنيها بعد استهداف ناقلتي النفط في مياه خليج عمان، امس، ونقلهم جميعا إلى ميناء جاسك جنوبي إيران.

 

وقالت السفارة الروسية لدى طهران، في بيان وزعته على وسائل الإعلام، إن المنقذين الروس هم 10 رجال وامرأة واحدة، مشددة على أنهم لم يصابوا بأذى وحالتهم الصحية جيدة.

 

وأكدت السفارة الروسية أن المواطنين الـ11 نقلوا إلى ميناء جاسك بأمان، مضيفة أنه يجري حاليا «إعداد وثائقهم».

 

وفي حديث لوكالة «تاس»، قال متحدث باسم السفارة: «حتى هذه اللحظة لم يتم التمكن من الاتصال بهم، لأنه لا هواتف محمولة لديهم، سنسعى إلى التواصل معهم وسنفكر في الخطوات التي يمكننا اتخاذها».

 

 ظريف يشكك والخارجية الإيرانية «قلقة»

 

أعرب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، عن شكوكه بشأن حادث ناقلات النفط في بحر عمان اليوم الخميس.

 

وأوضح ظريف في تغريدة على حسابه بتويتر، أنه «بالوقت الذي التقى رئيس الوزراء الياباني مع قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي (صباح امس)، انتشرت التقارير الذي تفيد بتعرض ناقلتي نفط لهجوم».

 

وتابع ظريف «المبادرة الإيرانية لتشكيل منتدى للحوار الأقليمي، أمر ضروري».

 

 إيران الهجوم جاء بالتزامن مع زيارة آبي

 

وصفت إيران الهجوم الذي استهدف ناقلتي نفط إحداهما يابانية ببحر عمان، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الياباني إلى إيران، بأنه عمل مشبوه.

 

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، عبر «تويتر»، إن «الحادثة المشبوهة اليوم فيما يخص ناقلات النفط اليابانية، بالتزامن مع لقاء رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي مع قائد الثورة الإسلامية في إيران تبعث بالقلق».

 

وتابع موسوي «تأتي هذه الحادثة على عكس التوجهات الإقليمية وتوجهات المنطقة والعالم لخفض التوتر وإعادة الهدوء إلى المنطقة»، مؤكدا أن إيران تدعم التعاون والحوار في المنطقة».

 

وكانت وكالة أنباء كيودو اليابانية قد نقلت عن وزير التجارة الياباني هيروشيغي سيكو أن «واحدة على الأقل من ناقلتي النفط اللتان تعرضتا لهجوم قرب مضيق هرمز يابانية وتعود لشركة كوكوكا سانغيو، ومقرها طوكيو»، مضيفا أنه وجه المسؤولين بجمع المعلومات حول الهجوم.

 

 السعودية تحركت بعد استغاثة عاجلة من إيران

 

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية علي أصغر خاجي، صحة الأخبار التي أفادت بأن السعودية منذ فترة سابقة قامت بنقل أحد أفراد طاقم سفينة إيرانية كان قد أُصيب في اليمن.

 

وقال خاجي في مقابلة خاصة لـ«سبوتنيك»: «نعم، هذا الخبر صحيح. كان لدينا سفينة في المنطقة، كانت متواجدة في المنطقة لمحاربة القرصنة الإرهابية البحرية. ووقع حادث مؤسف لأحد أفراد طاقم السفينة وتعرض لإصابة خطيرة».

 

»كما تعلمون أنه في إطار التعاون الدولي والاتفاقيات البحرية والقوانين التي تضم الدول المختلفة في عضويتها، فقد تم في هذا الصدد طلب مساعدة الحكومة السعودية، حيث قدمت الحكومة السعودية هذه المساعدة، والحمد الله وحسب معلوماتي، فقد تجاوز طاقم سفينتنا الوضع الحرج وهو في حالة أفضل الآن».

 

وأضاف فيما يخص إعادة المواطن إلى ايران وإجراء مشاورات مع الجهة المعنية لهذا الغرض: «نعم بالطبع، هذا شيء ينبغي القيام به بشكل طبيعي، ولا نتوقع غير ذلك».

 

 ردود أفعال دولية

 

أعربت شركة ناقلات النفط الكويتية عن استعدادها لأي طارئ في ظل حادثة ناقلتي النفط في خليج عمان امس الخميس، مؤكدة أن ناقلاتها تسير بشكل طبيعي في المنطقة.

 

وذكرت الشركة في بيان نشرته امس وكالة الأنباء الكويتية الرسمية «كونا» أنها اتخذت جميع الإجراءات والتدابير الاحترازية الأمنية اللازمة لضمان التشغيل الآمن لأسطولها البحري، مشيرة إلى أن سفنها لم تتأثر بـ«الحوادث الأخيرة المؤسفة التي وقعت في خليج عمان والمنطقة، لا سيما حادث اليوم إذ تعرضت ناقلتان لهجوم مزعوم من قبل جانب مجهول.

 

وأضافت الشركة الكويتية أننا نتابع تلك الحوادث مع الجهات العالمية البحرية المعنية بهذا الشأن، مشددة على أنها تقوم بدورها على كامل وجه ولديها أسطول ناقلات نفط وغاز حديث على أعلى مستوى ويتوافق مع مواصفات الصحة والسلامة العالميين.

 

 بريطانيا: نتواصل مع الشركاء الإقليميين

 

من جانبها، أبدت الحكومة البريطانية، على لسان متحدثة باسمها، قلقها العميق إزاء تقارير تتحدث عن وقوع انفجارات واندلاع حرائق على متن الناقلتين، وتابعت: «نتواصل مع السلطات المحلية والشركاء في المنطقة»، حسب وكالة «رويترز».

 

كما أكد متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن حكومة لندن تبحث بشكل عاجل عن حقائق للوصول إلى ملابسات ما حصل في خليج عمان.

 

 فرنسا تدعو جميع الأطراف في الخليج إلى ضبط النفس

 

 

من جانبها، دعت فرنسا التي لديها قاعدة عسكرية في الإمارات جميع الأطراف في الخليج إلى ضبط النفس وتخفيف التوتر على خلفية حادثة الناقلتين.

 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أغنيس فون دير مول أثناء موجز صحفي عقدته اليوم: «نطلب ضبط النفس وخفض التوتر من جميع الشركاء الذين نتواصل معهم دائما، كما نجدد تمسكنا بحرية الملاحة التي يجب الحفاظ عليها بشكل كامل».

 

 ألمانيا: تقارير مقلقة للغاية

 

من جهته، قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن التقارير عن الحادث في خليج عمان «مقلقة للغاية». وفي تصريح أدلى به بعد جولة زار خلالها إيران وغيرها من دول المنطقة، قال ماس: «كل تصعيد للوضع خطير، وثمة أحداث قد تؤدي إلى تصعيد، ونحن بحاجة إلى خفض التوتر، وعلى جميع الأطراف العمل من أجل تحقيق ذلك».

 

 الاتحاد الأوروبي: الخليج لا يحتاج إلى مزيد من التوتر

 

في غضون ذلك، حث الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنيب المنطقة مزيدا من التوتر وعدم الاستقرار على خلفية الحادثة.

 

وذكرت مايا كوسيانتشيتش، المتحدثة باسم مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، أن «المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من عناصر عدم الاستقرار والتوتر، ولذلك ندعو الدول إلى ممارسة أقصى درجات ضغط النفس وتفادي أي استفزاز».

 

ووقع حادث امس بعد نحو شهر من تعرض أربع سفن تجارية لأعمال تخريب مماثلة أمام سواحل ميناء الفجيرة الإماراتي، وألقت الولايات المتحدة اللوم على إيران في ذلك الحادث.وتضررت جراء حادث اليوم الناقلتان «FRONT ALTAIR » و«KOKUKA COURAGEOUS » اللتان تحملان علمي جزر مارشال وباناما على التوالي، وأعلنت وزارة التجارة اليابانية أنهما تحملان شحنة على صلة باليابان.

 

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بإجلاء 44 بحارا من متن الناقلتين المنكوبتين القادمتين من قطر والسعودية.

 

 روسيا تحذر من تحميل إيران المسؤولية

 

حذرت الخارجية الروسية، في أول تعليق منها على الأنباء عن استهداف ناقلتي النفط في خليج عمان، امس الخميس، من أي محاولات لتحميل إيران المسؤولية عن الحادث.

 

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في تصريح صحفي: «أود الاستفادة من هذه الفرصة للتحذير من الاستنتاجات المستعجلة ومحاولات تحميل الطرف غير الموالي لعدد من الدول المعروفة».

 

وأضاف ريابكوف: «تابعنا في الآونة الأخيرة حملة مشددة للضغط النفسي السياسي والعسكري على إيران. ومن غير المرجو أن تستغل الأحداث المأساوية، التي حصلت الآن وهزت سوق النفط العالمية، بغرض التأجيج اللاحق للتوتر في سياق معاد لإيران».

 

وشدد نائب وزير الخارجية الروسي على ضرورة «تقييم تداعيات الحادث السياسية وغيرها لاحقا».

 

الأمم المتحدة تدين هجوم بحر عمان وتدعو «لتحديد المسؤول»

 

ندد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس، امس، بالهجوم الذي تعرضت له ناقلتا نفط في بحر عمان، داعيا إلى «تقصي الحقائق وتحديد الجهة المسؤولة».

 

وخلال اجتماع لمجلس الأمن حول التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، قال غوتيرس: «أدين أي هجوم على سفن مدنية».

 

ودعا إلى «تقصي الحقائق وتحديد الجهة المسؤولة» عن الهجوم، وأضاف: «إذا كان هناك شيء لا يستطيع العالم تحمله، فهو اندلاع مواجهة كبيرة في منطقة الخليج».

 

 اليابان

 

وكانت وكالة انباء كيودو اليابانية قد نقلت عن وزير التجارة الياباني هيروشيغي سيكو، ان واحدة على الاقل من ناقلتي النفط، تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز، يابانية، تعود لشركة كوكوكا سانغيو، ومقرها طوكيو.

 

 الجامعة العربية

 

وصف الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، اليوم الخميس، قصف جماعة أنصار الله (الحوثيين) لمطار أبها السعودي أمس، والهجوم الذي استهدف ناقلتي نفط في بحر عمان اليوم، بالتطورات الخطيرة التي تستدعي تحركا أمميا.

 

وفي كلمة أمام مجلس الأمن، ذكر أبو الغيط أن الحادثين ضمن عدد من التطورات الإقليمية، معلقا أن هذه «التطورات الخطيرة يجب أن تكون مدعاة لتحرك مجلسكم الموقر ضد من يقف وراءها».

 

آبي يشيد بفتوى خامنئي بشأن النووي

 

استقبل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، امس، رئيس وزراء اليابان، شينزو آبي، في العاصمة طهران.

 

كما التقى آبي، الأربعاء، الرئيس الإيراني حسن روحاني، وأشاد خلال مؤتمر صحفي بفتوى خامنئي بشأن تحريم السلاح النووي، وقال: «أكن احتراما كبيرا للغاية لإصدار سماحة قائد الثورة في عدة مرات فتوى بشأن تحريم أسلحة الدمار الشامل، منها السلاح النووي».

 

وأشار رئيس الوزراء الياباني إلى تصاعد حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على ضرورة وقف أي نزاع عسكري بأي ثمن وشكل كان، مؤكدا على أن بلاده ستبذل قصارى جهدها لخفض حدة التوتر في المنطقة.

 

ووصف المسؤول الياباني إيران بـ«البلد الكبير في الشرق الأوسط»، داعيا إلى إرساء السلام والاستقرار في هذه المنطقة والحيلولة دون نشوب نزاع عسكري عرضي فيها.

 

ووصف رئيس الوزراء الياباني استمرار تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه «إيجابي للغاية»، داعيا إيران إلى مواصلة التزامها بالاتفاق النووي.

 

ووصل شينزو آبي عصر الأربعاء إلى طهران، حيث كان في استقباله وزير الخارجية محمد جواد ظريف، كما أقيمت له مراسم استقبال رسمية بحضور الرئيس حسن روحاني، في مجمع سعد آباد التاريخي والثقافي بطهران.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

حرب الناقلات تشتعل في الخليج

 

تشتعل حرب الناقلات في خليج عمان، بأعمال تخريبية كبيرة بدأت العام الجاري قبالة سواحل الإمارات، واتهم الجميع إيران بالوقوف وراء تلك الأعمال التخريبية.

 

وتجددت المناوشات صباح الخميس، بانفجارين كبيرين استهدفا ناقلتي نفط في مياه بحر عمان وأصبح عبور حاملات النفط في الخليج يشكل خطرا كبيرا عليها.

 

وقالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية: «منذ عام 2005، لم تعتبر شركات التأمين في العالم أن الشحن في الخليج يشكل خطرا على ناقلات النفط، ومع ذلك حتى الآن لا نزال بعيدين عن مستوى التوتر الذي كان قائما خلال ما يسمى بحرب الناقلات في الثمانينات بين العراق وإيران، عندما استهدفت 451 سفينة (259 منها ناقلات نفط أو ناقلة للمنتجات البترولية) بنوع من الهجوم في المنطقة».

 

أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارين كبيرين استهدفا ناقلتي نفط بخليج عمان إحداهما ترفع علم جزر مارشال والثانية علم باناما مسببا حريقا هائلا بإحدها مع إخلاء طاقم الناقلتين

 

وأصدرت هيئة السلامة البحرية البريطانية، تحذيرا من حادث غير محدد وقع في خليج عمان.

 

وتوجهت سفينة إنقاذ إيرانية لتقديم المساعدة لناقلتي النفط بعد تلقيها إشارات استغاثة، وإحدى الناقلتين كانت تحمل مادة الميثانول شديدة الاشتعال وإطفاء الحريق سيكون عملية خطيرة

 

ونقلت مصادر مطلعة عن اقتراب سفينة إنقاذ إيرانية من ناقلة «فرونت ألتير»، التي أصيبت بحريق هائل، إذ شوهدت النيران على متن الناقلة التي تبعد 30 كم من ميناء جاسك الإيراني جنوب البلاد.

 

في حين أشارت «رويترز»، إلى أن ناقلة النفط الثانية «كوكاكاريدجس»كانت تبعد سبعين ميلا بحريا تقريبا عن الفجيرة، ونحو 14 ميلا بحريا عن إيران.

 

وأعلن المتحدث باسم الاسطول الخامس الأميركي ومقره البحرين، أن القوات الأميركية تلقت ندائي استغاثة في الساعة 6:12 و7:00 صباحا. وتوجهت للمساعدة.

 

وأعلنت السلطات الإيرانية أنها أنقذت 44 بحارا من طاقم ناقلتي النفط المنكوبتين، ونقلتهم إلى ميناء جاسك جنوب إيران. واكدت موسكو انقاذ 11 بحارا روسيا.

 

ونفى مدير الملاحة البحرية في ميناء جاسك  غرق أي من ناقلتي النفط، واكد إطفاء النيران بالكامل في الناقلة التي كانت تحمل علم بنما، في حين لا تزال النيران مشتعلة في ناقلة «فرونت ألتير» لكنها لم تغرق.

 

وأفادت وكالة «إرنا» الإيرانية بأن إحدى ناقلتي النفط ترفع علم جزر مارشال، وكانت محملة بالإيثانول وتتجه من قطر نحو تايوان، وطاقمها يتكون من 23 بحارا، والناقلة الثانية «كوكاكاريدجس»، كانت ترفع علم بنما ومحملة الميثانول، وطاقمها متكون من 21 بحارا وكانت متجهة من السعودية نحو سنغافورة.

 

ردود فعل دولية

 

وعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا طارئا لبحث حرب الناقلات في الخليج واتخاذ الموقف المناسب

 

وأعلن مسؤول في ​وزارة الدفاع الأميركية​ «​البنتاغون​« لقناة «CBS»، أنّ «​إيران​ على الأرجح وراء الهجوم على ناقلتي ​النفط​ في بحر عمان».

وركّز على أنّ «إعلان إيران أنّها أنقذت طاقم الناقلتين مضلّل»، لافتًا إلى أنّ «سفينة حربية أميركية أنقذت 21 من طاقم إحدى الناقلتين».

 

وأفاد ​البيت الابيض​ بأنه «تم إطلاع الرئيس الاميركي ​دونالد ترامب​ على هجوم الناقلتين في خليج عُمان»، مؤكداً أن «​واشنطن​ ستواصل تقييم الموقف بعد هجوم الناقلتين»

 

من جانبها، أبدت الحكومة البريطانية، على لسان متحدثة باسمها،  قلقها العميق إزاء تقارير تتحدث عن وقوع انفجارات واندلاع حرائق على متن الناقلتين، وتابعت: «نتواصل مع السلطات المحلية والشركاء في المنطقة»،.

 

كما أكد متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن حكومة لندن تبحث بشكل عاجل عن حقائق للوصول إلى ملابسات ما حصل في خليج عمان.

 

من جانبها، دعت فرنسا التي لديها قاعدة عسكرية في الإمارات جميع الأطراف في الخليج إلى ضبط النفس وتخفيف التوتر على خلفية حادثة الناقلتين.

 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أغنيس فون دير مول أثناء موجز صحافي عقدته  «نطلب ضبط النفس وخفض التوتر من جميع الشركاء الذين نتواصل معهم دائما، كما نجدد تمسكنا بحرية الملاحة التي يجب الحفاظ عليها بشكل كامل».

 

من جهته، قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن التقارير عن الحادث في خليج عمان «مقلقة للغاية». وفي تصريح أدلى به بعد جولة زار خلالها إيران وغيرها من دول المنطقة، قال ماس: «كل تصعيد للوضع خطير، وثمة أحداث قد تؤدي إلى تصعيد، ونحن بحاجة إلى خفض التوتر، وعلى جميع الأطراف العمل من أجل تحقيق ذلك».

 

في غضون ذلك، حث الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنيب المنطقة مزيدا من التوتر وعدم الاستقرار على خلفية الحادثة.

 

وذكرت مايا كوسيانتشيتش، المتحدثة باسم مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، أن «المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من عناصر عدم الاستقرار والتوتر، ولذلك ندعو الدول إلى ممارسة أقصى درجات ضغط النفس وتفادي أي استفزاز».

 

وحذرت الخارجية الروسية، في أول تعليق منها على الأنباء عن استهداف ناقلتي النفط في خليج عمان، من أي محاولات لتحميل إيران المسؤولية عن الحادث.

 

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في تصريح صحافي: «أود الاستفادة من هذه الفرصة للتحذير من الاستنتاجات المستعجلة ومحاولات تحميل الطرف غير الموالي لعدد من الدول المعروفة».

 

ودانت ​وزارة الخارجية العراقية​ «الهجوم الّذي استهدف مطار أبها المدني في ​السعودية​، وكذلك ما تعرّضت له الناقلتان اللتان أبحرت إحداهما من السعودية والأُخرى من ​الإمارات​«.

 

وأكّدت في بيان، «الموقف العراقي بالوقوف ضدّ أيّ اعتداء ورفض التصعيد في المنطقة، والدعوة إلى حلّ الأزمات بالطرق السلميّة ورفض أسلوب تجويع الشعوب والمسّ بأمنها والتدخّل في شؤونها واعتماد القوة العسكرية، واللجوء إلى ​طاولة الحوار​ الّتي لا بديل لها لإحلال الأمن والاستقرار في منطقتنا».

 

ونقل التلفزيون الإيراني عن الرئيس الايراني ​حسن روحاني​ أن «أمن الخليج في غاية الأهمية بالنسبة لإيران».وأعرب المتحدث باسم الحكومة الإيرانية ​علي ربيعي​ عن «قلق الحكومة حيال الهجوم الذي استهدف ناقلتي نفط لها قرب ​مضيق هرمز​ كانتا تحملات شحنات لليابان»، مبديا «استعداد الحكومة للتعاون من أجل أمن المنطقة».

 

وأعربت شركة ناقلات النفط الكويتية عن استعدادها لأي طارئ في ظل حادثة ناقلتي النفط في خليج عمان ، مؤكدة أن ناقلاتها تسير بشكل طبيعي في المنطقة.

 

وأضافت الشركة الكويتية أننا تتابع تلك الحوادث مع الجهات العالمية البحرية المعنية بهذا الشأن، مشددة على أنها تقوم بدورها على كامل وجه ولديها أسطول ناقلات نفط وغاز حديث على أعلى مستوى ويتوافق مع مواصفات الصحة والسلامة العالميين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل