.jpg)
اعتبر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب وهبي قاطيشه انه “لرسم الحدود بين دولتين، على هاتين أن تكونا سيدتين على نفسيهما، إن لم تكن سيداً وحراً وكل المقومات الشعبية مؤمنة بالجيش والسيادة، هذا ما يضعف سيادة الدولة”، لافتاً إلى أن “أكثر من زعجه الانسحاب الإسرائيلي من لبنان هو السوريّ. كل يريد أن يرتبط بطرف خارجيّ وهذا ما يضعّف البلد”.
وأضاف، عبر “لبنان الحر”، “النظام السوريّ كان يغذّي الفلسطينيين بالأسلحة ليس محبّة بهم بل لمساعدتهم هؤلاء على اسقاط الدولة اللبنانية تمهيداً لبسط السوريّ سيطرته على لبنان. الصراع بين الطرفين انكشف لاحقاً بعد دخول السوريّ”.
ورأى أنه “بمفهوم الدولة، لبنان موجود قبل سوريا بأكثر من 400 عام”، مضيفاً ان “العداوة الأخطر هي الخطر الأقرب، عدونا الأقرب إسرائيل ولكن قد يكون احياناً خطراً داخلياً هو الأقرب، فحكماً سيكون هو الأخطر والمباشر، من هنا فإن العدوات تتغير”.
وتابع: “لبنان لم يرتاح من عدوّه التاريخيّ، خصوصاً ان هناك من يقاسم الدول القرار السياديّ، من هنا مهمّة الجيش صعبة وحساسة لأن دوره على الحدود أساسيّ ودوره بالسلم الأهلي اساسيّ ولان البعض يقاسمه مهمّة العسكر والسيدة. عندما يكون البلد لا يسيطر على مطلق شعبه وأراضيه تصبح السيادة منتقصة”.
وأشار إلى أنه “لولا الجيش الموجود في الداخل لا سلم اهلياً، السيادة انتقصت وانقسم البلد عندما انقسم الجيش على أيدي النظام السوريّ الذي لا يعترف بالكيان اللبناني”.
وعن إمكانية نشوب حرب لبنانية-إسرائيلية، قال قاطيشه: “لا مصلحة لأي طرف بحرب إسرائيلية لبنانية، ان تطوّرت الأحداث بين إيران وأميركا إلى حرب، والأرجح انها لن تتطوّر، قد تتدخّل أذرع إيران في لبنان لجرّه إلى حرب ما، ولكن بما ان الحرب الأميركية-الإيرانية، الحرب إذاً مستبعدة بين إسرائيل ولبنان”.
وأضاف: “ندفع منذ 40 عاماً ثمن تدخلات غريبة في المنطقة، من الأقربين قبل الأبعدين، من الفلسطينيين والسوريين وصولاً إلى الإيرانيين، ولولا تدخلات هؤلاء لكنا جوهرة الشرق عسكرياً واقتصادياً وسيادياً. فئات لبنانية تسمح لهؤلاء بالتدخل في لبنان، ومؤسف انه لم نصل بعد إلى النضج الوطنيّ لبناء بلد مزدهر”.
وتابع: “الدفاع عن الأوطان آخر وسائلها هو العسكر، تبدأ من الوسائل السياسية والدبلوماسية والأمم المتحدة والجامعة العربية، لم يكن هناك من مشاكل على الحدود رغم المشاكل مع إسرائيل، الفلسطينيون أرادوا السيطرة على الدولة اللبنانية ولم تتوتر يوماً الحدود إلا بوجود للعنصر الفلسطينيّ هناك”.