اطلاق برنامج الاغتراب الزغرتاوي 2019

 

نظمت مؤسسة الخير والإنماء في المسرح البلدي – زغرتا، لقاء مع مغتربين زغرتاويين من البرازيل وفنزويلا كانوا قد شاركوا في مؤتمر الطاقة الإغترابية اللبنانية. واطلقت بذلك برنامجها للإغتراب الزغرتاوي لعام 2019.

بول سعاده

بدايةً كان هناك كلمة للمحامي بول سعاده تطرق خلالها لموضوع الهجرة فقال: “لا يوجد شعب على وجه الأرض نمت معه الهجرة كالشعب اللبناني”، فإعتبر “أن الحياة أرادت تطعيم الشعوب بخميرة من لبنان”. وعليه، عدّل قول جبران خليل جبران ليصبح التالي “إن لم يكن الفينيقيون أجدادي، لاخترت الفينيقيون أجداداً لي”.

في سياق كلمته، أشار جازماً أن نجاح المغترب اللبناني ليس وليد الصدفة بل هو نتيجة تحلي المغتربين اللبنانيين بإرادة صلبة كصخور جبال لبنان حملوها معهم أينما حلوا وطوعوا بها الصعاب. فختم منادياً لشبك الأيادي بين المغتربين والمقيمين لإعادة الإعتبار الى وطننا العزيز لبنان.

ريناتا فرنجية

وأشارت رئيسة مفوضية حقوق المستهلك في ولاية غوياس البرازيلية المحامية ريناتا حنا بطرس قبلان فرنجية (هي من الجيل الرابع للإغتراب الزغرتاوي والأولى من عائلتها التي تزور لبنان)، “أنها تنتظر الحصول على الجنسية اللبنانية وأن روحها ولدت في الشمال بين الجبال وأن لبنان ينده لها بصمت ودون توقف”، مشيدةً بقانون إستعادة الجنسية للمغتربين اللبنانيين “إذ إن اللبناني ذهب الى العالم وعبره العالم يعود الى لبنان”، وعرضت واقع حال العلاقات الاجتماعية والتجارية بين لبنان والبرازيل.

وأدلت أنها بصدد التقدم من وزارة الخارجية بإقتراحات قوانين هدفها حماية السياحة الدولية في لبنان والمستهلك الاجنبي او المغترب الذي يأتي لبنان. ذلك بهدف تعبيد الطريق امام من يريد زيارة لبنان، فيشعر بالامان.

ميشال باسيل

سلًط نائب رئيس غرفة الصناعة والتجارة والزراعة اللبنانية البرازيلية ميشال لحود باسيل، الضوء على مساهمات الإغتراب اللبناني في البرازيل، وقال: “إن البرازيليين من أصول لبنانية حافظوا على الثقافة اللبنانية لكنهم أيضاً اندمجوا وتفاعلوا مع الثقافة البرازيلية حتى باتوا اليوم يشغلون مناصب هامة في مختلف القطاعات حيث نجد منهم السياسي والإقتصادي ورجل الأعمال والطبيب والمهندس، إضافة الى ان الحضارة اللبنانية ومطبخها التقليدي وأكلاته كالتبولة والمجدرة وسواها باتت من مكونات المطبخ البرازيلي”، زاد قائلاً ”أن الأجيال اللبنانية المتعاقبة لديها حب التعرف على لبنان والتواصل مع أبنائه وهذا ما بات يسهّله التواصل الاجتماعي، وما علينا سوى تشجيعهم على هذا التواصل. وهنا يبرز دور السفارة اللبنانية التي من واجبها القيام بدور خلق التواصل بين لبنان المقيم والبرازيليين من أصل لبناني“.

وعبّر باسيل عن الجهد الذي يقوم به بحكم منصبه من أجل التواصل التجاري بين لبنان والبرازيل وتسويق البضائع اللبنانية في البرازيل وترتيب الأمور والأوضاع التجارية والمعاملات والقوانين التي تُلزم البلدين”.

ماريانيلا اغناطيوس

من جهةٍ أخرى، عرّفت رئيسة نقابة المهندسين المعماريين الفنزويليين المهندسة ماريانيلا اغناطيوس عن نفسها “انا حفيدة زوجين لبنانيين وصلا إلى فنزويلا في القرن التاسع عشر قادمين من عربة قزحيا، فارين من المصاعب في ذلك الوقت، مثل العديد من المهاجرين. كانت جدتي الكبرى أول أمراة مهاجرة لبنانية جاءت إلى بلدي، فنزويلا”.

وطرحت اغناطيوس مقترحات لتعزيز السياحة والادارة السليمة للمناظر الطبيعية وتعزيز الجذور والاعتراف بالرموز الوطنية. وقالت “من الجوانب التي يجب مراعاتها في البحث لتعزيز الاقتصاد، هو تعزيز الإعلانات التراثية مع اليونسكو. على سبيل المثال، ترويج للإعلان عن الرقص العربي والمطبخ اللبناني. هذا هو عامل جذب مهم جداً للسياحة الدولية”، موصيةً “بالاستثمار العام والخاص في تحسين الحيز العام. والهدف هو توفير الأمن والجاذبية للمكان، وهذا يعني، للاستثمار في تحسين المناظر الطبيعية من خلال تنفيذ مبادئ الهندسة المعمارية للمناظر الطبيعية”.

وأضافت”من هذا المنطلق، أنشئ مرصد المناظر الطبيعية اللبنانية وبدأ تشغيله. وهذا يستتبع تحفيز المؤسسات والمتطوعين على تنظيم أنفسهم في اختيار وحماية المناظر الطبيعية الأكثر جاذبيه والفريدة لتعزيز الاهتمام بالسائحين الأجانب المحتملين”.
وختمت: ”إن تحقيق ميثاق لبنان للمناظر الطبيعية مع دليل المناظر الطبيعية في لبنان والمشرق، سيكون أداة تعزيز وتأثير إيجابي في صورة البلاد. وقد أجريت تجارب ناجحة، وأثمرت“.

انطونيو يمين

وافتخر عضو مجلس نقابة المهندسين المعماريين في فنزويلا المهندس المعماري انطونيو يمين دويهي (هو من الجيل الإغترابي الثاني) بأصوله اللبنانية، اذ ان والديه سلمان يمين ولميا الدويهي سافرا الى فنزويلا سنة ١٩٥٤ وانجبا اولادهما وربياهما على ضرورة المحافظة على اللغة العربية والعيش مع اللبناني والحلبي والفلسطيني والأرمني باحترام وهو يزور لبنان للمرة الأولى.
وعرض عدد من الاعمال والمشاريع التي يقوم بها في فنزويلا مشجعاً اللبنانيين ان يستفيدوا من خبرات المغتربين المميزة.

مخايل الدويهي

بدوره، ختم رئيس مؤسسة الخير والإنماء مخايل الدويهي اللقاء من خلال تقديم الدروع عربون شكر وتقدير للمغتربين المحاضرين شاكراً الحضور واضعاً “كل ما في وسع مؤسسة الخير والانماء، أمام التواصل مع المغتربين الزغرتاويين وتفعيل العلاقة المباشرة بين المغترب والأهل في أرض الوطن”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل