زهرا لباسيل: ممن تخاف؟

أكد النائب السّابق أنطوان زهرا اننا “في زمن العنصرة نحن مجبرون على أن نكون الرسل بوحي من الروح، لأنّ إيماننا مثلث الأضلع، عامودي في الربّ وأفقي في الإنسان ولبنان، انطلاقًا من إيماننا الذي لا يتزعزع، لدينا تاريخنا الذي يلزمنا بحاضرنا ويمهّد لنا المستقبل”.

وقال زهرا ممثلاً رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في عشاء مصلحة طلّاب “القوّات” -دائرة البقاع‏: “صحيحٌ بأنّنا نعيش أيّامًا صعبة ولكن أمامنا خيارين، إمّا الاستسلام أو الكفر، ونحن سنختار الخيار الثالث وهو الأمل، الأمل لا يكون بإنكار الأيّام البائسة ولا بلعن الظلمة. لا نكتفي بلعن الظلمة بالرغم من معرفتنا بوجودها، بل نضيئ شمعةً، وشمعةٌ وراء شمعةٍ لا بدّ من أن يعمّ النور ويضمحل الظلام، هذا هو مشروعنا، هذه هي قضيتنا وأنتم عناصرها يا شموع “القوّات اللبنانيّة”، يا طلّابنا ورفاقنا”.

وأردف زهرا: “لمن يقول لنا كيف نحن باقون في الحكومة ويجري فيها ما يجري وتناقشون في كلّ التّفاصيل؟ نقول لهم أنّنا على طريقة أضاءت الشمعة، خيرٌ لنا أن نصوّب اعوجاجًا ولو بسيطٍ مثل صفقة البواخر، أفضل من أن ننادي ولا أحد يرد. وواجبنا أن نناقش في أدّق التّفاصيل وسنكمل مراقبتنا ومحاسبتنا، إن كان في مجلس النواب أو في مجلس الوزراء وفي أيّ مكانٍ آخر.

وأضاف زهرا: “يقول الشّاعر: إذا حلّ الثقيل بدار قومٍ، فما على أهله إلّا الرحيل. ونحن نقول لقد حلّ ثقيلٌ برفقة ثقلاء في مؤسساتنا ويومياتنا وحياتنا السياسيّة والاجتماعيّة، يستفز ويتطاول على جميع الناس ولكنّه مخطئ لأنّنا لن نرحل، وسيبقى أصحاب الدار في الدار وهو سيرحل”.

وأشار الى أن “الثقيل نفسه يصرّ على ممارسة هذه الثقالة خارج المؤسسات ويحرص على أن يكون له زيارات أسبوعيّة في مناطق لبنان ويكرّر ما يوصف بذلات اللسان ويضطرّ إلى التوضيح وإلى استنكار نقل الكلام المباح. أمّا هذا الشخص فلا يدرك ما يقوله أو أنّه يتكلم ويندم؛ ولكن في الحالين الأفضل أن يتوقف عن الكلام ويريح الناس”.

وتابع زهرا: “سمعتم جميعًا في وسائل الإعلام أنّ رئيس حزبٍ سياسيٍّ يزور قضاء بشري ورفع يافطات بواسطة أزلامه من دون إذنٍ من السلطات المعنيّة، وهذا عملٌ غير مقبولٍ، بل إنّ ساذجٌ من يصدق أن باستطاعته الكذب على الجميع في كلّ مكانٍ وزمان، عتبي على النائب ستريدا جعجع لسؤالها الذي طرحته في بيانها: ممن خائف لمجيئك بخمسين سيارة مسلحة؟ أقول لها إنّه ينقل جمهوره معه لأنّه يدرك بأن لا أحد سيستقبله في بشري”.

وعن انسحاب وفد النظام السوري من مؤتم العمل الدولي أثناء كلمة وزير العمل كميل أبو سليمان، قال زهرا: “نسمع كلاماً كثيراً عن موضوع النازحين، وانطلاقًا من الموقف المستنكر للوفد السوري في مؤتمر العمل الدولي والتعرّض بالإهانة للوفد اللبناني برئاسة الوزير أبو سليمان، عندما غادر القاعة احتجاجاً على تناول موضوع النازحين، تناسوا أن النظام السوري هو السبب في قدومهم. ولمن يلحّ على عودتهم من دون انتظار الظرف المناسب ويدّعون الوطنية، نقول إن معلّميهم هم من يحتلون القرى المهجّر منها النازحين”.

وتابع: “النازحون في لبنان غالبيتهم من القلمون والقصير لأنّها مناطق على حدود لبنان. أمّا السوري على حدود تركيا، فسيذهب إلى تركيا وليس إلى بيروت؛ والمتموّلون في الشّام ذهبوا إلى أوروبا والإمارات وغيرها من الدول، من يحتل اليوم القلمون الغربي باسم النظام السوري هي تنظيمات تابعة لإيران وعلى رأسهم حزب الله”.

وسأل: “فكيف للنازحين العودة وأنتم محتلين بيوتهم؟ النتيجة هي انتشار النازحين على الأراضي اللبنانيّة خصوصًا بعد عدم وضعهم في مخيّمات على الحدود بشكلٍ منظمٍ ممّا أدّى إلى منافسة اليد العاملة اللبنانيّة، مع العلم أنّ الوجود السوري في لبنان خصوصًا في القطاع الزراعي هو منذ زمنٍ، ولكن ليس بهذه الأعداد الكبيرة غير المنطقية. أمّا الحدّ من هذا الخطر، فهو من خلال تطبيق قانون العمل اللبنانيّ الذي يحمي الإنسان وحقوقه وليس بالمزايدات التي لا تؤدي إلى نتيجة”.

كما اعتبر زهرا أنّ “المنطقة في حالة غليان، قد نصل أو لا نصل إلى حربٍ وذلك بسبب ما يحصل في الخليج في مضيقي هرمز وباب المندب ومؤشرات أخرى. لسنا لاعبين أساسيّين في هذا الوضع مهما أردنا أن نكون كبارًا ونحن على مشارف تغيّرات قد تغير وجه المنطقة من جديدٍ سلمًا أو حربًا. فأين مصلحتنا في أن يكون لبنان ملعبًا ونحن كالكرة يلعبون بنا؟ الآن وأكثر من أيّ وقتٍ آخر، المصلحة الوطنية العليا بحاجة إلى تحييد لبنان واعتماد سياسة النأي بالنفس بأكثر دقةٍ ممكنة”.

وفي الختام تحدث زهرا عن الموازنة قائلاً: “الموازنة، ليست ما كنّا ننتظره على الصعيد الاصلاحي لأنّها من دون خطة، لكن من منطلق إضاءة الشمعة، ستقوم “القوّات” بكلّ جهدها لتدخل أكبر تعديلات عليها، ولن تقف حجر عثرة في سبيل إقرارها وإن اضطرت إلى التصويت على بعض البنود التي لا توافق عليها، وفي النهاية الكلمة للتصويت في المجلس النيابي، سنلتزم بها وهذه هي الديمقراطية، شعارنا الجمهوريّة القويّة والديمقراطية، لا أزلام أو ضباط أو قضاة أو مدرين العامين المعينيّين بالمحاصصة، بل المؤسسات الفعلية التي تطبّق القانون لقضاء مستقل، هذه هي قضيتنا التي استشهد لأجلها أهلنا وأجدادنا، ونحن مستعدون بدورنا للشهادة ولا نقبل إلّا أن نسلمها لأولادنا وأحفادنا”.

 

وبعد كلمة زهرا عُرض فيلم وثائقي عن نشاطات دائرة البقاع، وحضر العشاء النائبان جورج عقيص وسيزار المعلوف، النائب السّابق ‏شانت جنجنيان، منسّق منطقة زحلة في حزب القوّات اللبنانيّة طوني ‏قاصوف، عضو المجلس المركزي في القوّات” ميشال التنوري، رئيس ‏مصلحة طلاب “القوات” شربل الخوري، وأعضاء من البلدية وعدد من ‏المخاتير، ورجال أعمال، اضافة الى حشد كبير من طلّاب البقاع.

 

وافتتح الحفل بالنشيد الوطني ونشيد الحزب، تلاه كلمة لعريف الحفل ‏أنطوني ورده، وألقى رئيس دائرة البقاع في مصلحة الطلّاب إيلي ريشا ‏كلمةً قال فيها: “أمامكم ساعة واحدة لتتخذوا قراراً تاريخياً؛ فإمّا أن تظلّوا ‏في زحلة، أو أن تغادروها، لأنّ الطريق ما تزال مفتوحةً لبضع ساعات ‏فقط. إذا قررتم أن تبقوا، فاعلموا شيئاً واحداً بأنّ الأبطال يموتون ولا ‏يستسلمون”.‏

وتابع ريشا: “يموتون ولا يستسلمون شبابٌ أدفؤوا ثلجات صنين بدمهم ‏ليدافعوا عن زحلة. يموتون ولا يستسلمون شبابٌ تركوا منازلهم ومدارسهم ‏وجامعاتهم في زحلة والبلدات المحيطة ليحوّلوا المدينة إلى مقبرةٍ لكلّ ‏محتل. يموتون ولا يستسلمون ليلبّوا نداء قائدهم ويفتحوا الطريق لوصوله ‏إلى رئاسة الجمهوريّة القويّة. يموتون ولا يستسلمون ويُعتقلون ولا ‏يساومون، يعيشون أحرارًا في مترين تحت الأرض لتشرق علينا شمس ‏الحريّة بعد 11 سنة”.

وأضاف ريشا: “رفيقاتي رفاقي، اليوم نحتفل بالعشاء السنوي الحادي عشر ‏لدائرة البقاع في مصلحة طلّاب “القوّات اللبنانيّة” وفي قلبنا غصةٌ، لأنّ ‏من ساعات قليلة كنّا سويًّا نصلّي لراحة نفس رفيقنا رمزي عيراني، شهيد ‏المصلحة الذي طالته يد الغدر بزمن السلم عندما كان يقوم بعمله النضالي ‏في زمن الوصاية. رمزي الذي كان مثالًا لطلّابنا ليتابعوا نضالهم في ‏مدارسهم وجامعاتهم ويحققوا انتصارات متتالية في الانتخابات الطلّابية. ‏واسمحوا لي هنا أن أوجّه تحيةً لرفاقنا في الجامعة اليسوعية الذين ‏اكتسحوا مقاعد كاملة مثل ما عوّدونا كلّ سنة. وعلى الرغم من غياب ‏الانتخابات في الجامعات الثانية، إلّا أنّ طلّابنا لا يبخلون بنقطة عرق ‏ليكملوا المسيرة على أكمل وجه”.

وختم ريشا: “دائرتنا يا رفاق، تخرّج كلّ سنةٍ عددًا كبيرًا من الكوادر ‏الحزبيّة، وهم بدأوا بالانخراط في المراكز ويتولّون مسؤولياتٍ كبيرة في ‏المنسقية والحزب، بالإضافة إلى نشاطات عديدة قمنا بها خلال عدّة ‏مناسبات وأوصلنا الصّورة الحقيقية لحزبنا. أخيرًا أريد أن أشكركم على ‏دعمكم لنا وأعدكم بأنّ دائرتنا ستكون مثل زحلتنا، النجم يلي ما بينطال ‏وطلّابنا دائمًا وأبدًا حيث لا ولم ولن يجرؤ الآخرون”.‏

بعده كانت كلمة لرئيس مصلحة طلّاب “القوّات” شربل الخوري جاء فيها: ‏‏”طلّاب الجمهوريّة القويّة وليس أيّ طلّابٍ، طلّاب القضية، طلّاب ‏الصمود، طلّاب البطولة في كلّ مكانٍ وزمان، إنّهم طلّاب “القوّات ‏اللبنانيّة”. أبطالٌ قلبهم ينبض حريّةً، أبطالٌ روحهم ثورةٌ ونضالٌ، أبطالٌ ‏فكرهم قوّةٌ وإيمانٌ والتزامٌ، أبطالٌ لم يتردّدوا أبداً بأن يموتوا ولا ‏يستسلموا. هذه هي المقاومة اللبنانيّة، هذه هي “القوّات اللبنانيّة”.‏

واضاف الخوري: “نحن اليوم مجتمعون على أرض الحرّاس الذين أعطوا ‏العالم كلّه درسًا في المقاومة والمواجهة. الحرّاس الذين صمدوا وقاوموا ‏وتعبوا. الحرّاس الذين كسّروا الأسد، رأس الأسد وجيش الأسد وما ‏بيخلصوا الحرّاس. تحية للحرّاس الساهرين معنا هنا وفوق، تحية لشهداء ‏‏”القوّات اللبنانيّة”، تحية لرمزي وبيار وطوني، شهداء مصلحة طلّاب ‏‏”القوّات اللبنانيّة. قضيتنا ليست بقضيةٍ سهلة، إذ يجب أن نعيش في هذه ‏النقطة من العالم أحرارًا حاملين إرث أجدادنا، تصميم وإرادة أهلنا، نفس ‏وقضية حرّاسنا. لا نعرف الجمود، لا نرافق الاستسلام، لا نهادن ‏المستحيل. حاضرون عند كلّ استحقاقٍ وجاهزون سياسيّاً وعقائديّاً وفكرياً ‏لنبقى ونستمرّ. هذه هي مدرسة سمير جعجع، هذه هي مصلحة طلّاب ‏‏”القوّات اللبنانيّة”، هذه هي دائرة البقاع في مصلحة الطلّاب”.

وتابع الخوري كلمته: “شرفٌ لنا أنّنا من مدرسة سمير جعجع، وأنّ نهج ‏نوابنا ووزرائنا هو نهج استقامة وشفافية. شرفٌ لنا أن تكون كلمتنا كلمة، ‏وأنّنا الجمهوريّة القويّة. وأتكلم عن الجمهوريّة اللبنانيّة وليست المزرعة ‏التي نعيش فيها اليوم. الجمهوريّة القويّة تعرفنا، تعرف من هي القوّات ‏اللبنانيّة، تعرف نوابها: جورج عقيص وسيزار المعلوف وأنطوان حبشي ‏وباقي الرفاق النواب. الجمهوريّة القويّة تبدأ في منزلنا وأولادنا، في ‏مدارسنا وجامعاتنا، وضيعنا ومناطقنا. قيام الجمهوريّة القويّة يبدأ في بناء ‏الإنسان الذي في داخلنا، أيّ الإنسان النظيف والحرّ والمؤمن بالله ولبنان، ‏عنده ما يكفي من القيم والأخلاق والاحترام. ومثل ما كان النصر حليفنا ‏في الانتخابات النيابية السّنة الماضية، مرّة أخرى رفاقنا في الجامعة ‏اليسوعية حسموا معركة الانتخابية الطلّابية في زحلة. انتصارٌ وراء ‏انتصارٍ، مجد التزام ونضال، أنتم تعطون القوّات اللبنانيّة ومهما ‏أعطيناها لا نكافيها”.

وأضاف الخوري بأنّ “التحديّات كبيرةٌ اليوم. يدٌ بيدٍ مع الحكيم والقيادة ‏الحزبيّة سنناضل. يجب أن نثق بأنّ من بعد الموت قيامةً، وقيامة لبنان ‏على عاتقنا. لا نريد أن نهاجر ولا أن نترك أرضنا. قضيتنا وجودنا. ومن ‏يخرج من الجغرافيا يخرج من التّاريخ. وجودنا كرامتنا، ومن دون كرامة ‏الموت أفضل. تذكروا دائماً أن الذين سبقونا تحملوا الكثير ولم يساوموا ‏يومًا وفي النهاية انتصروا”.‏

وختم الخوري كلمته: “أنتم مستقبل “القوّات اللبنانيّة”. أنتم أبطالها وقلبها ‏ونبضها. إيماني كبيرٌ في دائرة البقاع، دائرة الأبطال والصمود. بقوةٍ ‏نواجه، وبإيمانٍ نثبت، وبالتزامٍ ننتصر”.‏

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل