جعجع يسلّم عون الأمانة

 

الشعب اللبناني اليوم يعيش فعلاً من قلة الموت، اقتصاد منهك، أوضاع اجتماعية مُخيبة، في الشارع وجوه شاحبة، قلق نتشربه مع مياهنا اليومية، إذا توفّرت، لا تقدماً ولا تغييراً، وثبات مقيت. وهناك في معراب من يراقب، وعندما تسمع ساكنه تشعر أنه جالس في صبحياتنا، يستمع لأحاديثنا ويتكلم عنها. هذه حال من يعيش همّ الناس لأنه منهم.

“الوضع في الداخل اللبناني صعب ولا تخفى صعوبته خصوصاً على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي والسلطة السياسية الحالية منبثقة من التسوية، لكنها للأسف شبه مشلولة لأن أحد أطرافها الأساسيين يتصرف بشكل عشوائي من دون حدود…”، قالها سمير جعجع معبراً عن أصوات نسمعها كل يوم، نعيشها بتفاصيلها ونحن “نكفر” العشوائية واللاوعي والطفيلية والتقوقع بتصرفات من يفترض ان يكون مسؤولاً في مرحلة استثنائية.

“القوات لا تريد حصتها من التعيينات بل تريدها عندما تخضع للآلية”. تريد “القوات” الدولة مشروعها الدائم، تريد الأساس الصلب القادر على حمايتنا جميعنا، فلا أحد منا سيكون بخير ما لم تكن الدولة والمؤسسات الشرعية والقانون بخير.

عقب اجتماع تكتل الجمهورية القوية، اليوم الثلاثاء، أصرّ جعجع على تسليم الأمانة إلى أصحاب القصر، وعدم التلاعب بها بين الأيادي. طلب بكل وضوح من قبطان السفينة، اليوم، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التدخل وعدم ترك الغرق يبتلعنا جميعاً. البلد أمانة والحفاظ عليه تبدأ من رأس الهرم وصولاً إلى جميع الأطراف.

متصالح مع ذاته، كعادته جعجع، وضع اصبعه على الجرح بحقيقته وشفافيته وطلب من القيمين على مؤسساتنا، على التعيينات، على الحكومة والمجلس النيابي التدخل لأنه مسؤول مباشر. هو الذي بإمكانه تحديد الأمور وقولها كما هي، ترك ذلك احتراماً لمقام رئاسة الجمهورية، الذي فعلت “القوات” كل ما فعلته لإيصال العماد ميشال عون الى بعبدا للحفاظ على المقام وعلى رمزيته.

نضال لا يستكين، ووجود هادئ متزن وثابت، لا تأثراً بسباق “مبكر”، إنما نظرة واحدة نحو هدف واحد ورؤية واحدة، تمثلني يا حكيم وأبناء جيلي، أولئك الذين كوّنوا وعياً كافياً ليروا في معراب منارة للجمهورية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل