البضائع السورية المسروقة تغزو لبنان

 

بعدما ترك الشعب السوري املاكه ومحاله التجارية في مهب انياب جيش النظام السوري وإيران والمليشيات التابعة لها، إثر الحرب القائمة منذ 8 سنوات، اجتاحت موجة السرقات منازل المعارضين وكل من اضطر لمغادرة البلاد. وتعددت السرقات من اثاث المنازل إلى السيارات، والمواشي وصولاً إلى أشجار الزيتون.

لكن وتيرة هذه “البلطجات” ارتفعت مع مضاعفة العقوبات الأميركية على إيران، إذ بحكم وجودها في سوريا، كثر الطلب على السرقة وخصوصاً لدى التنظيمات التابعة لها. وأصبح المستفيد الأكبر افراد جيش النظام الذين يقومون بالسرقات ويبيعونها إلى عناصر الحرس الثوري الإيراني في سوريا وبدورهم يقومون بتوزيعها على مسؤولي المليشيات التابعة لهم.

مصادر واكبت عمل الأمم المتحدة في ملف النازحين السوريين القادمين إلى لبنان، تكشف عن ان منسوب السرقات ارتفع في الآونة الأخيرة تزامناً مع العقوبات الأميركية التي لَوَت يد إيران مالياً، الامر الذي انعكس على المليشيات التي تدور في فلكها، ما اضطرهم إلى تجميع المسروقات داخل المقار العسكرية، ومن هناك يتم شحنها عبر شاحنات لتعبر الحدود نحو لبنان.

وتشير المصادر ذاتها، في حديث لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، إلى ان المسروقات لم تقتصر على اثاث المنازل فقط، بل تخطت المعقول، فهناك محال تجارية ضخمة وشركات تبيع أدوات الكترونية وكهربائية تمت سرقتها وافرغت من محتوياتها بالكامل عن طريق عصابات داخل جيش النظام السوري، لا بل أكثر من ذلك، وصل الامر إلى سرقة المواشي.

تقول المصادر ان “المعابر غير الشرعية الممتدة على طول الحدود اللبنانية السورية تنشط في الفترة الأخيرة، وهي بمثابة باب لتصريف المسروقات من دون حسيب ولا رقيب، فالمسروقات تمر على “عينك يا دولة” مكدسة داخل الشاحنات، تعبر الحدود يومياً، والتجار داخل لبنان بانتظارها.

وتضيف، ان العصابات السورية تتقاضى ثمن المسروقات بالدولار، والمستفيدون طبعاً هم التجار داخل لبنان والبعض منهم سوريون، إذ بلغ سعر الكمبيوتر الواحد 10 دولارات، وبعض المسروقات يتم توزيعها على تجار الجملة. والكثير من المسروقات يمكن شراؤها من سوق الاحد كالأدوات المنزلية والكهربائية، إضافة إلى محلات منتشرة على طول خط البقاع الأوسط، وداخل الضاحية الجنوبية، تبيع المسروقات بأسعار باخسة جداً.

تعود أسباب هذا الهجوم على السرقة، وفقاً للمصادر، بالإضافة إلى طبيعة الحروب التي تؤدي إلى الفوضى ومنها إلى السرقة، هناك تشديد العقوبات على طهران التي أدت إلى تقليص رواتب عناصر الميليشيات الإيرانية المقاتلة في سوريا، وهي بحاجة إلى أموال، لذلك اعطي الضوء الأخضر لهؤلاء بغزو المنازل والمتاجر علهم يعوّضون وقف تدفق الأموال من إيران.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل