أنطوان طنوس… “قنّاص الأدمغة” حكم دولي في “ناسا”

لا ينقص الشباب اللبناني شيئاً لكي يتميزوا ويبدعوا. مسيرتهم حافلة بالنجاحات خارج بلادهم، ربما لأنهم يجدون الفرصة المناسبة والدعم اللازم، حاملين راية لبنان أينما حلوا.
أنطوان طنوس، أحد هؤلاء المميزين الذين وصلوا الى أعلى المراكز الدولية. هو اليوم حكم دولي في وكالة الفضاء الأميركية NASA في حقل تطوير الأدمغة والمنافع التكنولوجية.
اختير طنوس سفيراً لمؤسسة كونراد التابعة لـ NASAفي لبنان للعمل على تطوير برنامج “كونراد شالنج”. عمل على إنجاح مهمته بلقاءات مكثفة عقدها في الولايات المتحدة لجعل لبنان جزءًا من منافسات الدماغ العالمية، وهو يُسخر منذ ثماني سنوات، جهوده لإبراز تميّز وإبداع الشباب اللبناني عالمياً.

يلفت طنوس الى أن “Conrad Challenge” هي مسابقة سنوية متعددة المراحل للابتكار وريادة الأعمال، تشجع الشباب على ترك بصماتهم في مركز ناسا كينيدي للفضاء.

يتم كل عام اختيار فرق من طلاب تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً من جميع أنحاء العالم، يقومون بإنشاء خدمات تعالج تحديات عالمية ملحة. يتحول الطلاب المشاركين في هذا المشروع الى رواد لمعالجة القضايا الاجتماعية والعلمية والمجتمعية الصعبة من خلال الإبداع والتفكير الناقد.

إذاً، يمنح هذا التحدي الطلاب فرصة ليصبحوا رواد أعمال ويطبقوا الابتكار والعلوم والتكنولوجيا. يقوم الطلاب بتطوير المهارات اللازمة للازدهار في القوى العاملة وتقديم ابتكارات تجارية قابلة للتطبيق لها القدرة على تغيير الحياة للأفضل على المستويات الفردية والوطنية والعالمية.

يشير طنوس في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني الى ان عمله سيتركز بين طلاب المدارس والجامعات لتوجيه أصحاب الكفاءات العالية نحو الإبداع، وهو سيسعى الى انتقاء طلاب من عمر العشر سنوات وما فوق، ويشدد على أن اللبناني متميز وناجح وبارع في الخارج، فيما لا يحصل في لبنان على أي دعم لا رسمياً ولا من متموّلين، يمكّنه من الوصول. وإذ يبدي أسفه لأن لبنان قد يكون البلد الوحيد في العالم الذي لا يملك اي فرصة لغربلة الأدمغة، وهو انسحب في السابق من مسابقات Conrad وISEF ما أقفل الباب أمام الشباب اللبناني للمشاركة في هذا النوع من التحديات حول العالم، دعا الحكومة اللبنانية الى المساعدة على دمج الأدمغة اللبنانية في المجالات العالمية كافة.
طنوس يوضح انه بصدد العمل مع نقابة المعلوماتية ووزارة التربية في لبنان، كي يتمكن من اختيار الطلاب “المطلوبين” من المدارس والجامعات اللبنانية لاختيار الأدمغة اللبنانية وايصالها الى مراكز صنع القرار حول العالم.

يشرح المحلل الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات وحكم الجوائز الكبرى للتكنولوجيا، طريقة اختياره للبنانيين المشاركين، ويشير الى أنه بعد تحديدهم، يتم العمل على تطوير الأدمغة (Brain development)، وهو عمل يتطلب سنة كاملة، بعدها يُنجز معرض العلوم ((science fair الذي يكون على مستوى دولي. تتركز المشاريع على ما يعرف بالـSTEM، أيSciences, technology, engineering and mathematics. هذه العناصر تتضمن كل العلوم ومن ضمنها الفضاء والـrobotics وغيرها… بعد هذه الخطوات تطلع Conrad أو غيرها من المنظمات التي تعنى بتطوير الأدمغة على المشاريع المقدمة، كي تنتقي بعدها الموضوع او الدراسة التي تلفت انتباهها، وتستحق المتابعة والتطبيق خدمة للمجتمع.

يتركز عمل طنوس على تأهيل المشاركين ودعمهم وتقديم المشورة لهم وتوجيههم، وبالتالي جمع الأدمغة لإشراكها في المنتديات العالمية. يتميز المشاركون عالمياً، ويحصلون على امتيازات مهمة كتمويل مشاريعهم أو إكمال اختصاصاتهم في أهم الجامعات العالمية. ينتظر طنوس أن تنجح تجربته مع الشباب اللبناني كي ينتقل بعدها الى الشرق الاوسط.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل