
افتتاحية صحيفة النهار
لا تعيينات “بالجملة” فهل تأتي الصفقة “بالمفرَّق”؟
مع أن الأوساط اللبنانية الرسمية والسياسية بدت منشغلة بالتطور الذي حصل في الخليج منذراً بزيادة التوتر الاميركي – الايراني في المنطقة وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات متسعة، فإن ذلك لم يحجب التحركات الداخلية والاستعدادات الجارية لانجاز استحقاق إقرار الموازنة في مجلس النواب وفتح ملف التعيينات العالقة عند بوابات كثيرة يملي فتحها توافقات لا تزال متعذرة. ذلك ان المعلومات المتوافرة لدى “النهار” من مصادر معنية بملف التعيينات تفيد أن الكثير من المعطيات التي تتردد في كواليس القوى السياسية أو عبر المواقف المعلنة لا تطابق واقعياً حقيقة المجريات المتصلة بملفات التعيينات في المراكز والمناصب الادارية والمالية والقضائية الشاغرة. حتى ان المصادر المعنية بهذا الملف تجزم بأن ما يتردد عن صفقة واسعة تتناول معظم التعيينات المطروحة لا مكان له حتى الآن لا بين المسؤولين الكبار ولا بين القوى السياسية، لا من منطلق “تعفف” سياسي عن تقاسم المناصب وفق العرف السائد في التعيينات، بل لأن لا توافقات بعد بين كبار المسؤولين ولا توزيع مبدئياً للحصص الطائفية والحزبية في انتظار فتح الملف عملياً.
وتتوقع المصادر ان يكون انتخاب مجلس النواب في جلسته التشريعية الاسبوع المقبل الأعضاء الخمسة من حصته للمجلس الدستوري اشارة انطلاق حتمية للمضي في فتح ملف التعيينات، باعتبار ان الحكومة ستكون بعد انتخاب المجلس الأعضاء الخمسة في الدستوري ملزمة تعيين الاعضاء الخمسة الآخرين من حصتها وهنا ستبدأ عملية مخاض التوافقات من عدمها داخل الحكومة وبين مكوناتها.
وفي ما بدا رداً ضمنياً على انتقاد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام النواب لما وصفه بكلفة الصفقات، معتبراً ان كلفة الاصلاح تبقى أقل من الاولى، لفتت المصادر الى ان رئيس المجلس لا بد وان يكون تبلغ المعطيات الدقيقة التي تفيد أن رئيس الوزراء سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل لم يتناولا ملف التعيينات في لقائهما، أقله في الإطار الكافي لحصول أي صفقة ولا لتمرير أي صفقة. ولفتت الى ان زوار رئيس الوزراء لمسوا منه اصراراً على التوافق مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والقوى الممثلة في الحكومة على آلية موضوعية للتعيينات سواء تلك التي توافق عليها الجميع سابقاً أو على آلية بديلة شرط ان تأتي بنتائج منسجمة مع مناخ اصلاحي وان كان ذلك لا يقطع الطريق على توافقات عريضة يكون شرطها تطوير الادارة وفتح الطريق امام النخب. وتبعاً لذلك توقعت المصادر الا يكون هناك ما يسمى صفقة للتعيينات “بالجملة” بل دفعات “بالمفرق” متعاقبة تجري على مراحل متقاربة زمنياً وفي كل قطاع على حدة. وقالت ان الكلام عن توافقات مسبقة بين فريقين أو أكثر لم يعد يستقيم والحقائق التي ستواكب فتح ملف التعيينات لان معطيات جديدة باتت تضغط على الجميع للمجيء بتعيينات تتضمن الحد الأدنى من التزامات اصلاحية ولا تثير الانتقادات الداخلية إذا جاءت بموجب محاصصات للقوى السياسية فقط.
ولوحظ في هذا السياق ان حزب “القوات اللبنانية” يستكمل اتصالاته عشية طرح استحقاق التعيينات التي تبدي القوى السياسية عدة اتجاها إلى اعتماد الآلية في شأنها باستثناء قلة قليلة. فغداة زيارة رئيس الحزب سمير جعجع لـ”بيت الوسط”، أوفد أمس وزير الاعلام السابق ملحم رياشي الى قصر بعبدا ناقلاً الى رئيس الجمهورية رسالة من جعجع تناولت التطورات السياسية الراهنة.
الحريري
وغادر الرئيس الحريري بيروت أمس الى أبو ظبي حيث يلتقي عدداً من المسؤولين، علماً انه كان التقى قبل سفره وزير الدفاع الياس بو صعب، الذي سيسافر بدوره الاثنين المقبل الى موسكو للمشاركة في معرض ويعقد لقاءات مع عدد من المسؤولين الروس. وأوضح بو صعب انه ناقش مع الرئيس الحريري “المواضيع التي تطرح حالياً، من موازنة، الى أمور لها علاقة بالمحكمة العسكرية، وزيارتي لروسيا. وفي موضوع الموازنة، لمست من الرئيس الحريري انه كما يقف الى جانب كل الأمور المحقة في البلد، فهو معني ان يقف أيضاً الى جانب الجيش اللبناني، ولمست منه ان ليس لديه أي تفرقة بين الجيش اللبناني وباقي الأجهزة الأمنية. وناقشنا أيضاً نقطتين اساسيتين في موضوع الموازنة، وأعتقد ان هناك حلاً موجوداً وطروحات مقبولة تحدثنا بها، لا أود التكلم عنها الآن في الاعلام. لكن هذه الأمور في حال تصحيحها، وهنا أتحدث عن النقاط التي تم تجميدها في لجنة المال والموازنة والتي لم تقّر، واثنتان من هذه النقاط لهما حلول مقبولة وإن شاء الله بعد عودة الرئيس الحريري من سفره نعود لمتابعة بحث الموضوع”. وأفاد ان “الأمور تسير في اتجاه الإيجابية، ونأمل في ان تخرج الموازنة من المجلس النيابي محافظة على الأرقام التي كنا تحدثنا عنها في مجلس الوزراء”.
لجنة المال والموازنة
في غضون ذلك، أقرّت لجنة المال والموازنة أمس موازنة رئاسة الحكومة والمؤسسات التابعة لها، مع تجميد بعض الإعتمادات، على ان تبحث في موازنات مجلس الانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة في جلسة بعد ظهر اليوم.
وكانت الجلسة الصباحية للجنة أمس تميزت برد رئيسها النائب ابرهيم كنعان على “النهار” قائلاً: “لا يمكن القول ان الموازنة ضربت من بيت أبيها، لأننا نحافظ على هذا البيت بعملنا التدقيقي والرقابي الذي يتعاون عليه النواب من مختلف الكتل”. وأكد أنه “لن نلغي أي إيراد من دون السعي الى تأمين بديل منه. لذلك فحرام رمي الاشاعات التدميرية لأن الموازنة موازنتنا جميعأً والاقتصاد اقتصادنا”. وأضاف: “طالبنا بتعزيز أجهزة الرقابة ومنحها الامكانات للقيام بعملها ولماذا لم تعزز الحكومات ملاك ديوان المحاسبة ليقوم بالتدقيق اللازم بالحسابات المالية؟ اذ ان الملاك يقتصر بحسب ما ذكره رئيس الديوان في جلسة اليوم على 9 قضاة و20 مدققاً من أصل 70”.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
فضيحة المقالع والكسّارات 3 مليارات دولار.. والموازنة أسيرة المزايدات
فيما أعلنت ايران إسقاط طائرة تجسس اميركية، قالت إنّها خرقت مجالها الجوي، بدا أنّ الرئيس الاميركي دونالد ترامب يدفع الاوضاع في اتجاه الردّ على هذا التطور الإيراني، مُعبّراً عن ذلك في سلسلة تغريدات، اكّد فيها أنّ ايران «ارتكبت خطأ جسيماً»، وأنّ من يسأل عن الردّ الاميركي «سيأتيه الجواب قريباً». وتزامن هذا التطور الإيراني ـ الاميركي مع المناورات الاسرائيلية التي أنهتها إسرائيل أمس، وهي مناورات تُحاكي حرباً في لبنان مع «حزب الله»، ووصفتها تل أبيب بأنّها الأكبر منذ العام 2017، ما فتح المجال أمام سيناريوهاتٍ خطيرة تُحضّر مجدداً للمنطقة من الخليج وصولاً الى لبنان.
في ظل هذه التطورات الإقليمية والدولية الخطيرة، بدا لبنان عالقاً في متاهة موازنة تبدو غير متوازنة، تبعاً للتباينات الطاغية على المطبخ التشريعي، والتي عبّرت عن نفسها بمزايدات تكاد تُفقد الموازنة معناها وتُفقِد البلاد توازنها في المقابل، وذلك في ضوء التضارب السائد بين الاقتراحات والطروحات النيابية التي يتسمّ معظمها بطابع عشوائي ولم تنتهِ فصولاً بعد.
ومع تأكيد المعنيين، انّ الموازنة ستُنجز في لجنة المال النيابية مع نهاية الشهر الجاري، فإنّ السؤال المطروح يدور حول ما اذا كانت زحمة الطروحات العشوائية في شأن هذه الموازنة ستحافظ على نسبة العجز المقدّرة في مشروع الحكومة بنسبة 7,59 في المئة؟ أم انّها سترتفع الى مستوى أعلى من هذا الرقم؟ علماً انّ بعض الخبراء الاقتصاديين يؤكّدون انّ النسبة قد تصل الى 9 في المئة وما فوق.
وعلمت «الجمهورية»، أنّ لجنة المال والموازنة قرّرت ترك البنود «المتفجّرة» في مشروع الموازنة الى حين الانتهاء من دراسة كافة البنود.
حيث تُعقد جلسة، تُخصص لنزع فتيل تلك البنود العالقة ومنع انفجارها، وذلك بناء على الطروحات الجديدة التي طلبتها اللجنة من الوزراء المعنيين.
فضل الله
وقال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» والعضو في لجنة المال والموازنة النائب حسن فضل الله لـ»الجمهورية»، أمس: «إننا ندقق في كل بند من بنود مشروع الموازنة، وهناك تعديلات على بعض المواد، بنحو اصبحت اكثر تعبيراً عن الاصلاح الذي يمكن ان نؤسّس عليه للمستقبل، ونحن على موقفنا لجهة رفض أي ضريبة تطاول الفئات المحدودة الداخل، وإنّ ضريبة الـ 2% على السلع المستوردة لا يمكن لها أن تمرّ وفق الصيغة التي وضعتها الحكومة، وهذا الأمر اصبح محل تفاهم داخل لجنة المال والموازنة، وهناك افكار تُطرح لتعديلها، ونحن في انتظار ما سيُعرض. لكن كان موقفنا واضحاً برفض هذه الضريبة. وايضاً في موضوع المتقاعدين، رفضنا المسّ بذوي الدخل المحدود والمتوسط، وستُعاد صياغة المادة باقتراح لوزير المال وعلى ضوء هذا الاقتراح نحدّد الموقف النهائي».
فساد المقالع والكسارات
الى ذلك، علمت «الجمهورية» انّ نواب كتلة «الوفاء للمقاومة»، وفي اطار المعركة التي يخوضونها لمكافحة الفساد، أعدّوا ملفاً جديداً وصفوه بأنه حسّاس، سيعلنون عنه في مؤتمر صحافي يُعقد في مجلس النواب الاسبوع المقبل.
وهذا الملف يتعلّق بالمقالع والكسارات والمرامل، حيث تبيّن في ضوء ما استُجمع من معلومات، انّ قيمة الاموال المهدورة والمسروقة فيه تبلغ 3 مليارات من الدولارات. حيث انّ هناك ما بين 1100 و 1300 من المواقع المخالفة التي تعمل خارج القانون.
وفي المعلومات ايضاً، انّ كتلة «الوفاء للمقاومة» طلبت عبر نوابها الأعضاء في لجنة المال والموازنة تجميد المادة القانونية المتعلقة بالمقالع والكسارات الواردة في مشروع الموازنة، خصوصاً انّ ما تنصّ عليه المادة من فرض ضرائب ورسوم، انما يطاول فقط المقالع والكسارات المرخّصة وعددها زهيد جداً، ولا يطاول المقالع والكسارات المخالفة التي تهدر المال العام فضلاً عن تشويهها للطبيعة.
وستعلن الكتلة في المؤتمر الصحافي الخرائط والرسومات التي تُظهر مواقع هذه المقالع والكسارات وستتم إحالتها الى القضاء المختص.
عطلة سياسية
في هذا الوقت، تدخل السياسة في عطلة الى الاسبوع المقبل مع سفر رئيس الحكومة سعد الحريري الى دولة الامارات العربية المتحدة، على ان يُستأنف النشاط السياسي مع جلسة مجلس الوزراء التي تسبق انعقاد جلسة مجلس النواب التشريعية، التي تناقش جدولاً بنحو 10 بنود، وتليها جلسة انتخابية في اليوم نفسه لانتخاب حصّة المجلس النيابي الخماسية في المجلس الدستوري.
مناورات اسرائيلية
من جهة أخرى، أنهى الجيش الإسرائيلي أمس مناورات عسكرية استمرت 5 أيام، هي الأكبر منذ العام 2017، وشارك فيها مئات الجنود والطائرات والعربات العسكرية من كل أذرع الجيش في البر والبحر والجو. وقد حاكت المناورات تعرّض إسرائيل لحرب شاملة على جبهات متعددة، واختبرت قدرات الجيش على المناورة والتنسيق بين أذرعه المختلفة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في بيان له، «إختُتم اليوم (أمس) تمرين عسكري واسع النطاق في منطقة الأغوار وفي شمال البلاد، تدربت خلاله قوات جيش الدفاع من الأذرع المختلفة في التعامل مع سيناريوهات تحاكي القتال داخل لبنان. لقد درّب التمرين القوات لقتال متعدد الأذرع في منطقة قتالية مأهولة، في مواجهة عدو متخفٍ ومتحصّن في المجال التحت أرضي ومتسلح بأسلحة متقدّمة».
وأضاف أدرعي: «الحديث عن التمرين الأكبر في جيش الدفاع منذ تمرين الفيلق الشمالي (نور داغان) والذي أُجري في عام 2017. لقد تمّ التدّرب على قدرات جديدة يتمّ تطويرها في جيش الدفاع، والتي يُتوقع دمجها في الخطة متعددة السنوات (تنوفا) والتي تستند إلى الخطة العملياتية لتحقيق الانتصار والتي يتم بلورتها بقيادة رئيس الأركان الجنرال أفيف كوخافي».
وتابع أدرعي قائلاً: «في إطار التمرين تمّ التدرّب على قدرات المناورة والحماية متعددة المستويات، بالإضافة إلى سيناريوهات اقتحام قوات خاصة وضربات مكثفة بالنيران والاستخبارات وتفعيل طائرات مسيّرة وأخرى من دون طيار من قِبل القوات القتالية. كذلك تمّ التدرّب على الإنتشار الواسع لتعميق الضربة في صفوف العدو. وفي المقابل جرى التمرين السنوي في سلاح الجو، والذي شمل كل تشكيلاته وبمشاركة مئات من جنود الاحتياط».
وقال: «لقد شاركت في التمرين مئات الطائرات من أسراب الطائرات الحربية والمروحية والنقل في ساعات النهار والليل، حيث كان يُهدَف إلى رفع جاهزية القوات واستعدادها لسيناريوهات قتالية متصاعدة في أوقات قصيرة، بالإضافة الى تعزيز التعاون بين الأذرع الجوية والبرية. كما حاكت أنظمة الدفاع الجوي سيناريوهات تطلّبت اعتراض عدد كبير من القذائف الصاروخية».
إلى ذلك، ذكر موقع «عكا للشؤون الإسرائيلية»، أن اللواء المتقاعد يتسحاق بريك أطلق أخيراً تحذيراً من عدم استعداد الجيش الإسرائيلي لأي مواجهة محتملة مع بعض دول المنطقة.
وقال بريك، في مقطع فيديو تسرّب أخيراً، إنّ «إسرائيل غير مستعدة إطلاقاً لسيناريو اندلاع مواجهة عسكرية مع سوريا أو مصر على وجه الخصوص».
وجاء موقف بريك، إثر تحذيرات أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدول الجوار العربية قال فيها: «أسمع جيراننا في الشمال وفي الجنوب وفي الشرق يهدّدون بتدميرنا. أقول لأعدائنا: جيش الدفاع الإسرائيلي يمتلك قوة تدميرية كبيرة للغاية… لا تجربونا!».
الترسيم
من جهة ثانية، لم يُعرف بعد موعد عودة الوسيط الاميركي ديفيد ساترفيلد للبحث في موضوع ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان وإسرائيل. فهو كان غادر لبنان الى اسرائيل، ناقلاً ردّ لبنان على ردود اسرائيلية حول المفاوضات التي تعمل واشنطن على عقدها بين الجانبين في مقرّ قيادة القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان في الناقورة.
وفي هذا السياق، قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، إنّ إسرائيل تتوقع البدء في المفاوضات مع لبنان بوساطة أميركية خلال شهر، في شأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
وقال شتاينتز لمحطة «ريشيت 13» التلفزيونية الإسرائيلية: «آمل أن نبدأ المفاوضات في الشهر المقبل خلال هذا الصيف». وأضاف: «قالوا نعم إنّهم مستعدون للجلوس وحلّ النزاع، لكن لا تزال هناك البنود (التي يتعيّن الاتفاق عليها)». ولفت الى انّه «بمجرد البدء في المحادثات، فمن المرجح أن يكون في وسع شركات الطاقة العاملة في المياه الإسرائيلية واللبنانية تنفيذ أول عملية مسح للمنطقة البحرية المُتنازع عليها». وأكّد أنّه يتوقع التوصل إلى اتفاق بين البلدين خلال فترة من 6 إلى 9 أشهر.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
جدل في لبنان بعد قرار بمنع مسلمين من السكن في منطقة مسيحية
بيروت: يوسف دياب
أثار قرار رئيس بلدية الحدث (جبل لبنان) جورج عون، القاضي بعدم السماح بتأجير أو بيع منازل لمسلمين في منطقته، عاصفة من المواقف الرافضة والمستهجنة لهذا القرار، ووصفه كثيرون بـ«العنصري»؛ لما له من تأثير سلبي على العيش المشترك، في وقت دافع رئيس البلدية بشدّة عن قراره، واعتبره يجسّد روح العيش المشترك، ولقي هذا الموقف تأييداً ضمنياً من سياسيين مسيحيين، وسط انقسام شعبي حاد عبّرت عنه تغريدات المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ودافع رئيس بلدية الحدث عن قراره، وقال في تصريحات: «نحن فخورون بهذا القرار ومستمرون في تطبيقه، وهو يأتي من منطلق الحفاظ على العيش المشترك، والحفاظ على المسيحيين، وانسجاماً مع دعوات البابا فرنسيس لمسيحيي الشرق الأوسط للثبات في أرضهم». وأضاف عون: «كل سنة يطلق بعض الإعلاميين وروّاد مواقع التواصل الاجتماعي حملة ضدنا وضد قرارنا وكأنهم يمسكون علينا ذلة، لكن هذا القرار يحفظ التعايش ويحمي الانتشار الديمغرافي»، مؤكداً أن «سكان الحدث رحبوا بالقرار منذ صدوره».
واستدعى هذا القرار تحرّكاً من وزيرة الداخلية والبلديات ريّا الحسن، التي كشفت في تصريح لها، عن أنها طلبت من محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي استدعاء رئيس البلدية والاستماع إليه؛ للتأكد بأن ما نقل عنه هو صحيح. وقالت: «في حال حصل تأكيد (من رئيس البلدية) سنطلب التراجع عن هذا الإجراء غير الدستوري». وشددت على أن «الخطاب الطائفي والمذهبي يتناقض كل التناقض مع العيش المشترك».
ويتعارض هذا القرار مع الدستور اللبناني، الذي نصّ في مقدمته على أن «أرض لبنان هي أرض واحدة لكل اللبنانيين، وكلّ لبناني له الحقّ بالإقامة على أي جزء منها، والتمتع بها في ظلّ سيادة القانون، فلا فرز للشعب اللبناني ولا تجزئة ولا توطين».
ويحظى قرار رئيس بلدية الحدث المحسوب سياسياً على «التيار الوطني الحرّ» بتأييد مسيحي ولا سيما من «التيّار» نفسه، إذ لفت عضو تكتل «لبنان القوي» النائب حكمت ديب في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بأن «هناك هجرة داخلية للمسيحيين قائمة منذ أربعة عقود (بداية الحرب الأهلية) تارة تحصل تحت الترهيب، وتارة تحت الإغراءات والترغيب». وقال: «هذا الواقع حتّم علينا إبرام تفاهم سياسي مع (حزب الله)، وكان عرابا التفاهم الرئيس (الجمهورية) ميشال عون و(أمين عام «حزب الله») السيد حسن نصر الله في عام 2006؛ من أجل وقف هذا المسار بالتفاهم والتنسيق بين الطرفين، والحفاظ على العيش المشترك؛ حتى لا تأخذ الأمور مساراً آخر».
وأكد ديب، وهو ابن منطقة الحدث، أن «هناك واقعاً لم يعد مقبولاً». وكشف عن أن «جزءاً من منطقة الحدث، لم يعد فيها وجود مسيحي، وباتت كلّها لطائفة واحدة (الشيعة)». وختم قائلاً: «أهلاً وسهلاً بهم، لكننا نحرص على بقاء أهلنا في أرضهم، ونحن نشكر رئيس البلدية ونؤيد موقفه الهادف إلى حماية التنوع، ولا نضعه في مكان آخر، وهذا لا يلغي تفاهمنا مع جيراننا في التواصل السياسي والاجتماعي والتبادل التجاري».
هاجس التغيير الديمغرافي لا يتوقف على فريق واحد، بل يقض مضاجع أغلبية المسيحيين، حيث أوضح وزير مسيحي سابق لـ«الشرق الأوسط»، أن «الدستور لا يمنع تملّك أو سكن أي لبناني في أي منطقة». لكنه سأل «هل الدولة تطبق القانون في نواحٍ مشابهة؟، ولماذا يجمّدون مراسيم توظيف أشخاص فازوا بامتحانات الكفاءة، بداعي فقدان التوازن الطائفي؟». وتحدّث الوزير السابق عن «خوف حقيقي لدى المسيحيين من تهجير مقنّع»، مستغرباً كيف أن «متر الأرض في منطقة الحدث يقدّر بألف دولار، فيأتي متموّل من الإخوة الشيعة ويدفع ثلاثة آلاف دولار للتملّك، وهذا يثير ريبة مسيحية». وقال: «المسيحي قبل الحرب شيء وبعد الحرب شيء آخر». وأعطى مثالاً بأن «مناطق واسعة في ضاحية بيروت الجنوبية مثل المريجة والليلكي وحارة حريك كانت ذات غالبية مسيحية، وبعد الحرب لم يبقَ فيها مسيحي واحد، وهذا يسري على بلدات في البقاع اللبناني، في وقت لا يستطيع المسيحي التملّك في مناطق الطوائف الإسلامية؛ لأن لا أحد يبيعه، وهذا سبب القلق».
**********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
إستمرار الحكومة على كفّ التعيينات… والإستقرار على عفريت الحرب!
رئيس بلدية الحدث يتحدّى الداخلية: قرار منع المسلمين مدعوم من عون وبرّي ونصر الله
تمضي الاتصالات بعيدة عن الأضواء، لاحتواء أي خطة تتعرض لها الحكومة، إذا ما جاءت ساعة التعيينات، تتجاوز توقعات أطراف متحالفة ومشاركة في الائتلاف الحاكم، كالحزب التقدمي الاشتراكي «والقوات اللبنانية»، وحسب مصادر مطلعة، فإن إيفاد النائب السابق وليد جنبلاط وزيري الحزب اكرم شهيب ووائل أبوفاعور، إلى قصر بعبدا، فضلاً عن تصرف مماثل لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بابقاء الوزير ملحم الرياشي في آخر محاولة، قبل اتخاذ أي إجراءات على هذا الصعيد.
تضمنت رسالة جعجع إلى الرئيس عون وضع قضية التعيينات بين يديه، والدعوة لتبنٍ صريح للآلية التي وضعها وزير التنمية الإدارية السابق محمّد فنيش، معتبرا ان تعويم الآلية، يتعين ان يصدر بقرار من مجلس الوزراء..
وكشفت مصادر معنية ان رسالة جعجع تضمنت ايضا الإشارة إلى ما يُمكن للبنان ان يفعله، في حال تطوّر الموقف المتوتر بين ايران والولايات المتحدة إلى ضربات متبادلة، أو حدث نزاع، يُمكن ان يشمل المنطقة ولبنان ككل.
وتخوفت المصادر من الموقف المتدهور، بعد إسقاط طائرة استطلاع أميركية مسيرة فوق مضيق هرمز، معتبرة ان الاستقرار العام بات متوقفاً على العفريت الذي يحرّك المخاوف والتحديات في الشرق الأوسط.
رسالة جعجع لعون
على ان اللافت ان الساحة المحلية حافظت عل هدوئها، ربما للمرة الأولى منذ أسابيع، ولم يسجل لا في المواقف ولا في الكواليس أي تطوّر سلبي يعكس حالة تصعيد معينة على الصعيد السياسي، باستثناء جنبلاط حملته على الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، وهي حملة باتت أهدافها معروفة لجهة التصويب على التعيينات، بعدما ترامت لديه معلومات بأنها قد تشمل خصومه السياسيين في الطائفة الدرزية.
لكن اللافت أيضاً للانتباه، زيارة الوزير السابق ملحم رياشي حاملاً رسالة جعجع إلى الرئيس عون، من دون ان يفصح عن مضمونها رسمياً، كما ان مصادر مقربة من بعبدا لم تشأ إعطاء تفاصيل عن الرسالة، فيما تجنبت مصادر «القوات» الإشارة إلى طبيعة الزيارة، باستثناء القول انها تناولت التطورات والاستحقاقات المقبلة، خصوصاً ما يتصل بملف التعيينات.
وفي معلومات مصادر خاصة في تيّار «المستقبل» ان القوات طالبت بعدم تهميش أي طرف على حساب طرف آخر، وان تكون التعيينات بحسب الآلية المتبعة التي وضعها الوزير محمّد فنيش عندما كان وزيراً لشؤون التنمية الإدارية في العام 2011.
واكدت المعلومات ان «القوات» منفتحة على كل حوار وان القرار يعود لمجلس الوزراء.
وبحسب معلومات «اللواء» فإن الرياشي نقل إلى الرئيس عون مخاوف ومواقف جعجع من ثلاثة امور:
هواجسه حيال الوضع الاقليمي حيث تدل المؤشرات ان الامور ذاهبة الى سخونة ومواجهة عسكرية في المنطقة وليس بالضرورة الى حرب كبيرة، وضرورة ان يستبق لبنان كل الاحتمالات وان يتحضر لما يمكن ان تسفر عنه هذه المواجهة، خاصة ألاّ يتورط «حزب الله» في اي مواجهة اميركية –ايرانية، لأن الوضع البلد ولا وضع الناس يحتملان اي تورط للبنان في اي مواجهة كبرى.
النقطة الثانية التي اثارها رياشي هي التمني على رئيس الجمهورية ان يحقق انجازا ثانيا اصلاحيا في عهده، بعد الانجاز الاول الديموقراطي بإقرار قانون الانتخاب، وذلك عبر وضع آلية تعيينات شفافة يُحدّد هو سقفها ومعاييرها لمنع التفرد والمحاصصة.
النقطة الثالثة التي اثارها جعجع عبر الرياشي، هي التمني على رئيس الجمهورية ان يضع جهده لوقف الخلافات حول امور وملفات ليس وقتها الان وتسبب سجالات وخلافات كمثل اثارة تعدديل الدستور والصلاحيات، لأن هذه الخلافات والسجالات هزت الاستقرار وافقدت ثقة الناس بالدولة.
وذكرت مصادر «القوات» ان الرئيس عون متفهم وهو يقدر ويعرف كيف سيتصرف لأنه يستشعر ايضا كل المخاطر.
واشارت مصادر القوات في هذا الصدد الى ان سقف طرح اي موضوع هو مجلس النواب والحكومة، وكل الامور تطرح فيهما بهدوء فكل شيء قابل للنقاش والاتفاق.
وردا على سؤال حول مخاوف «القوات» من صفقة ثنائية في التعيينات؟ قالت المصادر: لا خوف لدينا ابدا في هذا الصدد، والرئيس الحريري متفهم لموقفنا وهناك تفاهم كبير واستراتيجي معه وحول كل المفات والقضايا.
الى ذلك اوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» انه اذا كان هناك من ضرورة لحصول لقاء بين الرئيس عون والدكتور جعجع فإنه سيتم، مذكرة بإنهما وفي لقاءاتهما السابقة تحدثا بصراحة عن كل المواضيع. واكدت ان ابواب قصر بعبدا مفتوحة للجميع ومن لديه ملاحظات بالأمكان تقديمها للرئيس عون.
وبالنسبة لملف التعيينات، فقد علمت «اللواء» ان خيار السلة الواحدة قد استبعد نهائيا لمصلحة التعيينات بالمفرق، على ان يبدأ بالقضاء والمجلس الدستوري، خاصة بعد ان عمد الرئيس نبيه برّي إلى وضع هذا الملف على النار، وبادر إلى إثارة موضوع تعيين أعضاء المجلس الدستوري وانتخاب حصة مجلس النواب من أجل التسريع في ملف التعيينات، مؤكداً انه مع اعتماد الآلية التي تمّ التوافق عليها منذ فترة طويلة.
تجدر الإشارة إلى ان رئيس ديوان المجلس الدستوري جان متى، أبلغ الأمانة العامة لمجلس النواب لائحة باسماء المرشحين لعضوية المجلس الدستوري العشرة، وضمت أسماء 59 مرشحاً من الطوائف الرئيسية الست.
وضمت اللائحة 11 مرشحاً سنة، و19 موارنة و10 شيعة و7 ارثوذكس و6 دروز و6 كاثوليك.
حملة جنبلاط
وعلى ضفاف التعيينات، واصل جنبلاط حملته على الرئيس الحريري والوزير باسيل، حيث غرد زعيم الحزب الاشتراكي قائلاً: «ان ميثاق الثنائي لا علاقة له بالميثاق الوطني، أحدهم شعاره الالغاء بأي ثمن والوصول بأي ثمن، والآخر شعاره البقاء بأي ثمن والشراكة بأي ثمن».
اضاف: «لكن لنتذكر انهم أدوات لقوى لا تؤمن بالميثاق أو التنوع فلسفتها اساساً الالغاء».
لجنة المال
في هذا الوقت، تابعت لجنة المال والموازنة في جولتيها 15 و16 مناقشة أبواب الموازنة، وخصصت جلستها أمس لبحث وإقرار اعتمادات رئاسة الحكومة والموازنات الملحقة من مؤسسات وهيئات وصناديق ووزارات دولة، في حضور نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي ووزير المال علي حسن خليل و51 نائباً، واستمرت الجلسة 5 ساعات أقرّت خلالها اللجنة موازنات كل من: ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنية والهيئة العليا للتأديب ودائرة الإحصاء المركزي والمجلس الاعلى للدفاع، مع تخفيض 10% باستثناء موازنة ديوان المحاسبة، الذي اكد رئيسه القاضي احمد حمدان انه انجز قطع حساب 2017 وسيحال قريبا الى مجلس الوزراء ليحيله بدوره الى المجلس النيابي بصيغة مشروع، اما بقية قطوعات الحسابات التي سأل عنها النواب، فاشار حمدان ان ليس هناك امكانية بشرية لإنهاء التدقيق بالقطوعات الاخرى منذ العام 1993، لان كل قطع يحتاج الى اربعة اشهر تدقيق، وان ملاك الديوان يقتصر على 9 قضاة و20 مدققاً من اصل 70».
اما رئيس التفتيش المركزي فدعا لرفع توصية من المجلس بإستثنائه من بند منع التوظيف لانه لا يملك اكثر من عشرة موظفين يعملون على كامل الاراضي اللبناني، وهو يحتاج الى قرابة 400 .
وشدد النواب في المقابل، على فصل السلطات وخصوصا بين التشريعية والتنفيذية، واعتبروا ان هناك بعض المؤسسات التي تعتبر نفسها اكبر من الحكومة، ومستقلة عنها، وشددوا على ضرورة تعزيز دور الأجهزة الرقابية، والحفاظ على دور مجلس الخدمة المدنية، في اطار مكافحة الفساد والهدر، إذ لا يصح من وجهة نظر النواب ان لا يتم تعزيز ملاكاتها، في الوقت الذي تم فيه توظيف اكثر من عشرة الاف موظف معظمهم بصورة خارج القانون، وان يتم الحديث عن حملة لوقف الهدر ومجابهة الفساد, وهو ما اعتبره رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان بمثابة «فضيحة»، مشدداً على أن اللجنة حريصة على نسبة العجز التي حددتها الحكومة، ولن يلغي أي ايراد من دون السعي إلى تأمين البديل له، كما انه لن تتم الموافقة على انفاق أي بند من دون تقديم الايضاحات اللازمة من الإدارة أو المؤسسة المعنية.
وفيما واصل العسكريون المتقاعدون اعتصامهم لليوم الثاني امام مبنى الواردات، حضرت موازنة الدفاع في اجتماع الرئيس الحريري قبل مغادرته لاحقاً إلى أبو ظبي، مع وزير الدفاع الياس بو صعب في «بيت الوسط» بالإضافة إلى ملابسات ما جرى في المحكمة العسكرية، والزيارة المرتقبة للوزير بوصعب إلى موسكو.
وفد الشورى السعودي
إلى ذلك، واصل وفد مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية برئاسة صالح بن منيع الخليوي والوفد المرافق جولاته على المسؤولين فزار امس برفقة السفير وليد بخاري مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وجال في قلعة طرابلس قبل ان يلبي دعوة الرئيس نجيب ميقاتي للغداء في دارته، وأن ينتقل الى غرفة التجارة في طرابلس والشمال. ومن ثم أدى الوفد السعودي صلاة العصر في المسجد المنصوري الكبير في طرابلس.
وجدد الخليوي التأكيد على حرص «خادم الحرمين الشريفين وولي عهده على استقرار لبنان ووحدته وعروبته ليبقى كعهدنا به واحة حرية ووطنية ومحبة واعتدال والوجه المشرق للعرب والمسلمين في دوره ورسالته». وقال: دائما تنظر المملكة إلى لبنان ككيان واحد موحد بجميع أطيافه ومذاهبه، وشعارها دائما السلام والتنمية في لبنان ودعمه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا».
بدوره المفتي دريان اكد ان دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية تعتز وتفتخر بالعلاقات التاريخية المميزة مع المملكة العربية السعودية وقيادتها التي في رحابها بلاد الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين،مشدداً على متانة العلاقات الأخوية الطيبة مع الأشقاء السعوديين وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين محمد بن سلمان والقيادة السعودية الرشيدة الحريصة على حفظ امن واستقرار المنطقة العربية وخصوصا دول مجلس التعاون الخليجي وهذا الحرص هو امتداد لحرصها على لبنان وسيادته وعروبته ووحدته الوطنية بحيث يكون لبنان جزءا لا يتجزأ من امته العربية والإسلامية».
أضاف: «وما يحصل من عدوان بين الحين والآخر على المملكة العربية السعودية مدان ومرفوض وهو اعتداء على كل العرب والمسلمين ولا يمكن السكوت عنه لأنه يشكل إرهابا بكل المقاييس والقوانين الدولية».
تفاعل قرار رئيس بلدية الحدث
على صعيد آخر، تفاعلت قضية منع رئيس بلدية الحدث جورج عون المسلمين من التملك والسكن في نطاق بلدية الحدث وأعلن بصراحة ان قراره مغطى من الرئيس ميشال عون ومن الرئيس نبيه بري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في إطار ما قاله من ان هذا القرار يخدم العيش المشترك لتثبيت المسيحيين في ارضهم ومنعهم من الذهاب إلى جونيه أو كندا. وقال ان لا سلطة عليه لا لوزارة الداخلية ولا المحافظ ودعمه في هذا الإطار النائب في كتلة لبنان القوي زياد أسود والذي اعتبر ان رئيس البلدية منتخب ولا سلطة عليه. (راجع ص 3)
**********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
جنبلاط يعلن معارضته لميثاق ثنائي ويعتبره لا علاقة له بالميثاق الوطني
في فلسطين ولبنان صفقة قرن : هناك صهر وهنا صهر يعبثان بالأخضر واليابس
أطلق الوزير وليد جنبلاط اول معارضة لما يسمى ميثاق ثنائي ظهر من خلال اجتماع الرئيس سعد الحريري رئيس الحكومة والوزير جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر لمدة خمس ساعات ويبدو ان محادثاتهم شملت أمور البلاد كلها ومنها التعيينات والمشاريع وغيرها.
تغريدة الوزير وليد جنبلاط حول الميثاقية الوطنية
قال الوزير جنبلاط: «اشكر الأستاذ شارل أيوب على لفتته الكريمة. لكن الواقع يقول ان ميثاق الثنائي لا علاقة له بالميثاق الوطني. أحدهم شعاره الإلغاء بأي ثمن والوصول بأي ثمن والآخر شعاره البقاء بأي ثمن و«الشراكة» بأي ثمن. لكن لنتذكر انهم أدوات لقوى لا تؤمن بالميثاق والتنوع وفلسفتها اساساً الإلغاء».
تغريدة ثانية قوية لجنبلاط
قال الوزير وليد جنبلاط: «في فلسطين صفقة قرن وفي لبنان صفقة قرن. هناك ارض وشعب على مشارف المصادرة والتهجير وهنا اتصالات وكهرباء واملاك بحرية ومصاف ونفط وغاز على مشارف القرصنة والتوزيع والتخصيص.
هناك صهر وهنا صهر يعبثان بالأخضر واليابس.
هناك رئيس يهدد العالم يميناً وشمالاً وهنا تسوية القهر الذل والاستسلام».
تغريدة ثالثة للوزير وليد جنبلاط رداً على مؤتمر البلديات للتيار الوطني الحر
قال جنبلاط: « هل هو مؤتمر للبلديات للتحدث عن الانماء المتوازن وأزمة النفايات القادمة مجدداً ام هو مؤتمر العنصرية والاحقاد الدفينة والشتائم للحزب الحاكم، لا نلومهم هذه فلسفتهم لكن ما هو موقف الشريك في التسوية في الحكم».
وتعليقا ً على ما قاله جنبلاط فإنه هاجم التيار الوطني الحر هجوماً عنيفا ً وقاسياً وكذلك توجه للرئيس الحريري بنقد لاذع قائلاً له ما هو موقف الشريك في التسوية.
يبدو ان جنبلاط اطلق معارضته للثنائية الميثاقية بين الحريري وباسيل ودعا الى الميثاقية الوطنية التي ينص عليها دستور الطائف وان لبنان لا يتحمل ميثاقية ثنائية بل لبنان يدوم بالميثاق الوطني الشامل الذي تشترك فيه كل الفئات وخصوصاً الجبل الذي طائفة الموحدين الدروز هي طائفة مؤسسة للبنان ولها تاريخ عريق ولا يمكن الغاء دورها بقيام ثنائي بين الحريري وباسيل.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
تثبيت نسبة العجز وحلول “مقبولة” لموازنة الجيش
في انتظار تحديد موعد جديد لجلسة حكومية مفترضة الاسبوع المقبل اثر عودة رئيس الحكومة سعد الحريري الى بيروت التي غادرها امس الى الامارات، من اجل معرفة ما اذا كان بند التعيينات الساخن سيدرج على جدول اعمالها استعادت الساحة السياسية اليوم هدوءا افتقدته خلال الفترة الاخيرة .
وفي السياق، واصلت لجنة المال والموازنة النيابية درس بنود موازنة 2019. واكد رئيسها النائب ابراهيم كنعان اننا «حرصاء على نسبة العجز التي حددتها الحكومة ولن نلغي اي ايراد من دون السعي الى تأمين بديل منه». وتابع بعد اجتماع اللجنة: «لن تتم الموافقة على انفاق اي بند من دون تقديم الايضاحات اللازمة من الادارة او المؤسسة المعنية». واعتبر ان «لجنة المال لا تضرب الموازنة من «بيت بيها» بل تعمّره بالرقابة والتدقيق الذي تقوم به». وأضاف كنعان: «طالبنا بتعزيز اجهزة الرقابة ومنحها الامكانات للقيام بعملها ولماذا لم يعزز ملاك ديوان المحاسبة ليقوم بالتدقيق اللازم في الحسابات المالية»؟
وفي وقت بقي العسكريون المتقاعدون لليوم الثاني معتصمين امام مبنى الواردات، كان رئيس الحكومة سعد الحريري الذي غادر بيروت بعد الظهر الى ابو ظبي حيث يلتقي عددا من المسؤولين، يستقبل وزير الدفاع الياس بو صعب، الذي يغادر بدوره الاثنين المقبل الى موسكو للمشاركة في معرض حيث يعقد لقاءات مع عدد من المسؤولين على الهامش، وقال بو صعب بعد اللقاء: اجتمعت مع الرئيس الحريري من اجل مناقشة المواضيع التي تطرح حاليا، من موازنة، الى أمور لها علاقة بالمحكمة العسكرية، وزيارتي لروسيا. في موضوع الموازنة، لمست من الرئيس انه كما يقف الى جانب كل الأمور المحقة في البلد، فهو معني ان يقف أيضا الى جانب الجيش اللبناني، ولمست منه ان ليس لديه أي تفرقة بين الجيش اللبناني وباقي الأجهزة الأمنية. وناقشنا ايضا نقطتين اساسيتين في موضوع الموازنة، واعتقد ان هناك حلا موجودا وطروحات مقبولة تحدثنا بها مع الرئيس الحريري، لا اود التكلم عنها الآن في الاعلام. لكن هذه الأمور في حال تم تصحيحها، وهنا اتحدث عن النقاط التي تم تجميدها في لجنة المال والموازنة والتي لم تقّر، واثنتان من هذه النقاط لهما حلول مقبولة وان شاء الله بعد عودة الرئيس الحريري من سفره نعود لمتابعة بحث الموضوع. الأمور تسير في اتجاه الإيجابية، ونأمل في ان تخرج الموازنة من المجلس النيابي محافظة على الأرقام التي كنا تحدثنا عنها في مجلس الوزراء.
وليس بعيدا من الشأن المالي – الاقتصادي، بحث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، مع رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه في الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد».
في الاثناء، وفي وقت واصل مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية برئاسة صالح بن منيع الخليوي يرافقه سفير المملكة في لبنان وليد بخاري، جولته على المسؤولين والقيادات، فزار دار الفتوى، حيث استقبله مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، مؤكدا حرص المملكة على استقرار لبنان ليبقى واحة حرية واعتدال، كما جال في طرابلس، طمأن قائد الجيش العماد جوزيف عون الى ان الوضع في لبنان مستقر وانه على استعداد لاستقبال أبنائه المغتربين، وأبناء الدول العربية الشقيقة وذلك في اليوم الثاني من زيارته للمملكة العربية السعودية حيث أقام السفير اللبناني في المملكة فوزي كبارة حفل استقبال على شرفه في حضور عدد من أبناء الجالية اللبنانية. وبعدما ألقى السفير كبارة كلمة ترحيبية، أعرب العماد عون عن تقديره للحفل وشكر القيّمين عليه، وشدّد على أهمية العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية، مثمّناً دورها في دعم الدولة اللبنانية وجيشها، ومؤكداً الدور الأساسي الذي تؤديه الجالية اللبنانية في تعميق هذه العلاقات.