عدوان: لاختيار الكفوء مكان المُستزلم

رأى نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان في حفل توزيع جائزة رمزي عيراني أن عملية اغتيال رمزي عيراني لم تكن عملية فردية معزولة بحد ذاتها، وليست عملية شخصية تستهدف تصرفات شخصاً بذاته، بل كانت حلقة من سلسلة متكاملة ومن فكر يعتبر أنه باستطاعته أن يصحح المسار السياسي بالاغتيال الجسدي، وهكذا يجب أن ننظر لعملية اغتيال رمزي عيراني.

واستذكر عدوان في كلمته لمحة سريعة على تطور الأحداث في تلك المرحلة، في عام 1992 عندما رفض المسيحيون المشاركة في الانتخابات، وعام 1994 عندما تم اعتقال الدكتور سمير جعجع، وعام 2000 مع بيان المطارنة الذي أطلق للمرة الأولى الصرخة وطالب بأن يخرج الجيش السوري من لبنان، وبعد هذا البيان تكونت قرنة شهوان وأطلقت نداءً صحيح أنه مسيحي إنما بعده وطني لانضمام بقية الأفرقاء اللبنانيين، على حد تعبيره.

وتوقف عدوان عند مصالحة الجبل، التي أسست للاستقلال الثاني وفتحت الباب لغير مصالحات، وأدت لاحقا لانتفاض اللبنانيين جميعهم، قائلا: “لا يحاول أحد أن يوظف مصالحة الجبل بالسياسة الضيقة، فهذه المصالحة هي منحى ومسار وبداية انطلاق ووحدة الجبل، ووحدة لبنان التاريخية”، مضيفاً أنه ضمن هذا المناخ رأت سلطة الوصاية أن اللبنانيين يقتربون من بعضهم البعض وكانت 7 آب، والتصرف الوحشي والاعتقالات التي حصلت، ومن بعدها أتى اغتيال رمزي عيراني، الذي تم عندما رأت سلطة الوصاية وأجهزتها أن التحركات الطلابية معطوفة على بيان المطارنة، ومعطوفة على مصالحة الجبل وعلى التحرك لتوحيد اللبنانيين، أن هذا يشكل خطراً على الوصاية، فكان من الضروري أن يوجهوا ضربة بمفهومهم.

وشدد عدوان على أن هذا كان الخطأ الكبير لأن القمع والاغتيال يشجعان على الثورة ولا يخمداها، وأكبر دليل على ذلك استمرار التحرك، ومن بعدها كانت محاولة اغتيال مروان حمادة في السياق نفسه، واستمرت الأمور حتى وصلنا لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فكانت كل الارادات اللبنانية بدأت تقترب من بعضها، ووصلنا لانتفاضة وثورة الأرز، معتبراًّ أن هذه الثورة حصلت ولكن لم تحقق كل أهدافها ولم ترسِ لمفهوم الوطن السيادي والحر، الذي يملك قراره وحرية هذا القرار.

وسأل عدوان: “ماذا نفعل نحن اليوم حتى ننقذ الدولة من الانهيار الاقتصادي والمالي والمعيشي؟

ورأى أن الدولة لا يمكن أن يتوقف انهيارها إن لم يتوقف الاستتباع، ولا يمكن أن نوقف الانهيار إن لم تتوقف المحاصصة فيها، ولا يمكن أن نوقف الانهيار إن لم نختار الكفوء مكان المُستزلم.

وعن واقع الشباب قال عدوان: اليوم ماذا نقول للشباب؟ وماذا فعلنا ونفعل لهذا الشباب مثل رمزي عيراني، ماذا أمنا لهم وهم الذين ساهموا في تأمين سيادتنا؟ أأمنا لهم وظائف ضمن الكفاءة؟ أأمنا لهم مناخ الحرية؟ أأمنا لهم المستقبل؟

وعن ملف التعيينات، تابع عدوان سائلا: “إن كان في القضاء أم في المجلس الدستوري أم في الإدارات العامة، عمن نبحث في التعيينات؟”، قائلا:

“في القضاء نبحث عن اهم المواقع لكي نأتي بمن هم تابعين لنا، فكيف لهم أن يحكموا باسم الشعب؟

وفي المجلس الدستوري نبحث عن الذي فشل أكثر من غيره عندما كان قاضياً، لكي نأتي به إلى هذا المكان ويكون هو الميزان للأحكام الدستورية.

وفي الإدارات العامة، البشائر مشجعة، والبحث هو عن الأكثر كفاءة… بمفهوم أن الأكثر كفاءة هو الأكثر انبطاحاً والأكثر تزلماً.”

وختم عدوان كلمته مشدداً على أن القوات اللبنانية، مصممة على أن تعطي شباب لبنان فرصة أن يكون لهم وطن يحترم الكفاءة، ولن تقبل أن تحصل التعيينات بالمحاصصة، ولن تقبل أن يُستتبع القضاء، ولن تقبل أن تستمر الالتزامات والتعهدات كما هي.

مؤكداً انهم سيحاربون مع كل من يريد سيادة الوطن وسنضع يدناً بيده لكي نحافظ على السيادة، وسنحارب مع كل من يحارب الفساد والفاسدين لتتوقف هذه المهزلة الكبيرة التي ستقضي على كل شي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل