شدياق تطلق برنامج تعاون مع “OECD”

برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري، أطلقت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية مي شدياق ومدير برنامج الحوكمة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OECD ماركوس بونتوري، برنامج التعاون بين الحكومة اللبنانية والمنظمة في مجال الحوكمة في السراي الكبير.

حضر حفل الاطلاق نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني، وزيرة الداخلية ريا الحسن وزير الاقتصاد منصور بطيش والنواب بهية الحريري، شامل روكز، جورج عقيص، أنيس نصار وسفراء الولايات المتحدة الأميركية اليرزبيت ريتشارد، الإتحاد الأوروبي كريستينا لاسن، ايطاليا ماسيمو ماروتي ، ألمانيا جورج برغيلين ، الكويت عبد العال القناعي، السعودية وليد البخاري، اسبانيا خوسي ماريا فيرري، الدنمارك ماريان وربا ورؤساء الهيئات الرقابية بالاضافة الى مدراء عامين وممثلين عن مختلف الادارات والمجتمع المدني والجامعات وعدد من الوجوه الاعلامية.

بداية، كلمة لبنتوري حيث تحدث فيها عن التعاون المستمر بين المنظمة والحكومة اللبنانية من أجل ارساء الحكومة المفتوحة، فالتكنولوجيات الرقمية يمكنها أن تؤدي دورًا في دعم الحوكمة والديمقراطية والشفافية، وقد خاض لبنان غمار هذه المبادرة التي تتسم بالانفتاح فالحكومة المفتوحة تشكل تطورا ثقافيا مهما وتؤدي الى مكافحة الفساد وتحسين الادارة. كما أكد دعم المنظمة للبنان في تطوير استراتيجية للتحول الرقمي بالتعاون مع وزارة التنمية وهذا ضروري من أجل تعزيز ثقافة الديمقراطية وثقة المواطنين بالحكومة.

من جهته، اعتير السفير الالماني أن الاحتفال اليوم يهدف لنشر الحوكمة حيث يعتبر الدمج والشفافية والمحاسبة واشراك المواطنين في الحياة العامة والاستجابة من العناصر الأساسية لها من اجل ارساء حوار مع المواطنين. كما اعتبر أن المانيا تركز على التواصل العام كمحور أساسي للحكومة المفتوحة وتعزيز الثقة مع المواطنين.

أما السفير الايطالي فقال “يتمحور الدعم الذي تقدمه إيطاليا للبنان حول الإصلاحات في القطاع العام وخصوصا في ما يتعلق بالسياسات الخاصة بالحكومة المفتوحة والحكومة الرقمية سواء على الصعيد الوطني أو المحلي. ويبقى المستفيد المباشر على الصعيد المركزي مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية. أما على الصعيد المحلي، فيكمن الهدف في توفير الدعم لثلاث بلديات منها بلدية ضهور الشوير في تطوير هذا البرنامج وتنفيذه لإشراك المواطنين فيه. هذا وسيسمح هذا البرنامج بتحديد سلسلة من الأولويات العامة في هذا القطاع. كانت إيطاليا البلد الأول الذي يساهم في مشروع الـOECD وستستمر في دعمها للحكومة اللبنانية لمعالجة مسائل من هذا النوع.”

أما السفيرة الأميركية فقد اعتبرت أنه من المهم أن يكون هناك حكومة مفتوحة تشرك المواطنين بالقرارات المتعلقة بالموازنة وبالشؤون العامة وحياتهم وهذا ما يعزز الديمقراطية فمن دون الوصول الملائم للمعلومات، فلن يتمكن المواطنون والمنظمات من اتخاذ القرارات الصائبة مما يعزز بيئة الاستثمار والثقة بالحكومة. كما اعتبرت أن لبنان خطى خطوة اولى نحو الحكومة المفتوحة عام 2017 عندما اعتمدت الحكومة قانون حق الوصول الى المعلومات.

من جهتها شكرت شدياق المنظمة على هذه المبادرة وقالت ” لا أخفي عليكم أن ثقةَ المواطن بالطبقة السياسيّة غائبة الى حدٍّ كبير كي لا أقول كليّاً. لذا، لنخرج من قوقعتِنا، ولنسألَ المواطنَ اللبناني من الناقورة الى العبوديّة ومن القاع والهرمل الى حاصبيا/ عن ثقتِه بقدرةِ الطبقة السياسيّة على نقلِ لبنان الى برِّ الأمان، لا شك سيأتينا الجواب: “لا ثقة”!!

وأضافت “أعدكم مسبقاً بالتزام وزارة التنمية بالمبادئ التي بُني عليه التعاون مع الOECD، وقد بدأنا بتنفيذِ ما اتّفقنا عليه سويّاً بأوّلِ لقاءٍ عقدناه مع المنظّمة، أي حتّى قبل الاعداد لفكرة المؤتمر. من هذا المنطلق، نحن ملتزمون كوزارة بالأمور التالية:

أولاً: – حق المواطن في الوصول الى المعلومات، وفي تنفيذ القانون الذي أُقِرَّ لهذا الهدف، ونحن الآن في صدد الانتهاء من اعداد خطّةَ عملٍ وطنيّة لتنفيذ القانون بدعمٍ من الUNDP و OECD.

ثانياً: – الحكومة الالكترونيّة التي تقرّبُ المواطنَ من حكومته بَدَل أن تُهَشِّلَه منها، وبتنا في المراحل الأخيرة من انهاءِ استراتيجيّة التحوّل الرقمي ووضعِ خطّةِ عملٍ لها. ولشركائنا في الOECD دورٌ أساسيٌّ في مساعدتِنا على خطّةِ العمل لهذه الاستراتيجيّة، مع اشراكِ كافّةِ الجهاتِ الحكوميّة التي يقومُ فريقُ عمل وزارِتنا بالتواصل معهم بشكلٍ يوميّ.

ثالثاً: – انشاء شبكة تضم ممثلين عن كافة الوزارات في الدولة لايجاد أفضل الأساليب للتواصل مع المواطنين وتسهيل ايصال المعلومات للاعلاميين والناشطين لتعزيز منطق الشفافية

رابعاً: – وعلماً منا بضرورة دفع لبنان الى مفهوم الحكومة المفتوحة (Open Government)، إلتَزَمنا مع الOECD اشراكَ كلٍّ من الجهاتِ الحكوميّة، ومنظّماتِ المجتمع المدني والجمعيّاتِ الدوليّة، والمواطنين بالمجمل بمشاريعِنا كافة، لأنّنا نعرفُ جيّداً عدمَ جدوى التغريدِ وحدَنا من وراء مكاتبنا.

تخلل حفل الاطلاق عدد من الجلسات التقنية تحدث فيها ممثلين عن الادارة اللبنانية وعدد من الحكومات الاجنبية والمنظمات الدولية والجمعيات الاهلية. كما جرى التباحث وعرض الدروس المستخلصة من التجارب والخبرات في مجال الحكومة المفتوحة والمتواصلة وذلك بهدف اعادة النظر بشكل الادارة من اجل تقديم خدمات موجهة تلقائية الى المواطنين عبر القنوات الرقمية والتواصل مع المواطن تحقيقا لمزيد من الشفافية والمشاركة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل