ترمب يلجأ إلى الخطة “B” التدميرية لطهران

منذ انتخاب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة والانظار شاخصة نحو السياسة التي ستعتمدها واشنطن تجاه طهران، وعند كل حدث أمني يتعلّق بالبلدين، تعجّ الصحف والمواقع الالكترونية بالتحليلات والتكهنات، والبعض يذهب بها بعيداً عن المنطق، ما يشير إلى عدم دراية بسياسة الإدارة الأميركية حول الطريقة التي تحمي بها مصالحها في المنطقة.

انتظر محللون ومعهم العالم ردة فعل اميركا بعد إسقاط إيران طائرة مسيّرة فوق مياه مضيق هرمز، ما فتح شهية الاعلام وجعل من الحدث مادة دسمة، لكن للإدارة الأميركية أجندة خاصة تسير وفقاً لها، كما ان السياسة الأميركية الخارجية التي وضعها ترمب تختلف تماماً عن سابقاتها.

يشير مصدر مقرّب من الإدارة في واشنطن إلى ان من يراقب سياسة ترمب منذ توليه الرئاسة، يرى بشكل ملحوظ ان الرجل يعتمد سياسة الحرب الاقتصادية وهذا بمثابة ملعبه المفضل، وسبق له وأعلنه داخل اروقة البيت الابيض الضيقة، اذ قال مرارا ان “زمن التضحية بجنود اميركيين لخوض حروب الغير قد ولى، وان الزمن الآن هو لمن يقف على رجليه اقتصاديا”.

ينقل المصدر لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن ترمب قوله ان “تدمير إيران اقتصاديا اشد فتكا من شن حرب عسكرية عليها، لأن مصدر قوتها هو المال لا تلك الاسلحة التي تشبه العاب الاولاد بحسب وصف ترمب. وتدمير إيران اقتصاديا وحصارها يحقق اهداف الادارة الاميركية بطريقة أسرع من الحرب التدميرية العسكرية التي ان حصلت قد تجلب عطفاً لإيران من قبل بعض الدول الاوروبية التي لا تحبذ فكرة الحروب، الامر الذي قد تستغله موسكو في حربها الدبلوماسية الباردة مع واشنطن”.

ويوضح المصدر نفسه، ان ترمب ليس مستعدا لإعطاء نقطة تتقدم من خلالها موسكو على واشنطن، إضافةً إلى ان اسقاط الطائرة المسيرة ليس بالخسارة الفادحة من حيث الشكل، لكن طبعا لها دلالات عدة على الصعيد السياسي وهذا امر قرأه ترمب جيدا، وبحسب قراءته، استدراج اميركا لحرب عسكرية يفقد خطة ترمب الموضوعة تجاه إيران فعاليتها.

ويلفت إلى أن طهران تتحرك في الشرق الاوسط عبر ميليشياتها لا جيشها، لذلك فرض المزيد من العقوبات يضع إيران وميلشياتها في وضع ضعيف، ويشل من تحركاتها في المنطقة.

على الصعيد النووي، يؤكد المصدر ان الرئيس الأميركي عازم على كبح جناح إيران، ومصمم على عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية ولن يسمح بذلك مهما كلّف الامر. لذلك يريد من النظام الإيراني أن يأتي زاحفاً إلى اتفاق نووي جديد يحقق لأميركا ما فقدته من توازن في المنطقة بسبب إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، حينها، يفرض ترمب توازناً جديداً في الشرق الأوسط، لا غلبة فيه لطهران أو لأي دولة عربية أخرى.

ويشدد على ان الوضع اختلف اليوم، وان ما نشهده من إطلاق صواريخ في اتجاه السعودية واستنفار ايراني في مضيق هرمز ليس الا الطلقات الاخيرة قبل سقوط الاقتصاد الإيراني جراء العقوبات، والمرحلة المقبلة ستكون صعبة جدا على نظام طهران واتباعه، وقد يصل الامر الى حد تجويع الشعب الإيراني، وهذا ما تخشاه إيران داخليا على الرغم من تشدد نظامها على شعبها.

هناك استثناءات وتغيير في الخطة أو التحول إلى الخطة “ب”، بحسب ما يقول المصدر، وان هذا السياسة او الخطة تتعدل وفقا لتطور التوتر في المنطقة، اذ ان السفن المتوجهة لديها مهمات عسكرية، وهناك سفن أخرى ستتوجه على مراحل إلى الخليج العربي. وفي حال سقوط اي خسائر اميركية في الأرواح، اي استهداف جنود اميركيين، عندها لن يتساهل، واي استهداف لجنوده ستدفع إيران الثمن باهظا، وهي تدرك ذلك تماماً، لذلك لم تتجرأ على اسقاط الطائرة التي كان على متنها جنود اميركيين، على حد تعبير المصدر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل