من هم المجرمون الذين تتحوّل عقوبة سجنهم إلى خدمة المجتمع؟

في ظل المشاكل التي تحيط مجتمعنا، ظهرت بارقة أمل قضائية، اليوم الأربعاء، خلال جلسة مجلس النواب، إذ التمس الشعب اللبناني للمرة الأولى بدء تحول لبنان الى دولة تعي حقاً معنى المواطنة ومحاسبة الفاعل ليعرف فعلياً خطأه لا معاقبته عشوائياً.

وصادق مجلس النواب على بند استبدال السجن بعقوبة العمل الاجتماعي لمن لديه جنحة غير شائنة عقوبتها سنة وما دون واستبدالها بـ8 ساعات من العمل الاجتماعي عن كل يوم سجن.

في هذا السياق، عدّد المحامي سامر حمدان في حديث لموقع “القوات اللبنانية”، الجرائم الشائنة، وهي؛ السرقة، والاختلاس، والاحتيال، والغش، واساءة والأمانة، والتزوير واستعماله، والمخدرات، وجرائم الاخلاق، وشهادة الزور، والبيان الكاذب، واليمين الكاذبة، واساءة استعمال الوظيفة، والبغاء.

وأضاف، “المُشرع اللبناني لم يعرف الجرائم الشائنة لكنه تكلم عن الجرائم التي تقع بدافع شائن وأبرزها السرقة، والاغتصاب، والاحتيال، وهذه الجرائم تخدش الأخلاق وإنسانية الفرد الى حد كبير”.

واعتبر “قرار مجلس النواب فريداً من نوعه وجديداً، إذ لم نعتد عليه في لبنان. فتخفيض يوم السجن الى 8 ساعات يعكس نوعاً من الإيجابية في التعاطي مع المجرم، وعادة ما يُحمّل المجرم جميع مسؤوليات المجتمع على عاتقه وإنزال اشد العقوبات بحقه”.

 

وأشاد المحامي بالخطوة، مشيراً إلى أن “التطرق الى العمل الاجتماعي جديد لبنانياً، إذ إن العقوبة يجب ان تكون من اجل الإصلاح وليس فقط من أجل الردع، وبهذه الطريقة نحسّن مفهوم العقوبة باتجاه التوازي مع التدبير الاحترازي. وهذا أمر سليم وجميعنا نعرف وضع السجون السيء لا الإصلاحي”.

وأوضح أنه “في العمل الاجتماعي نعيد بناء شخصية مواطن سليم، يتمتع بدرجة عالية من المواطنة لأنه تم احترام حقوقه كإنسان، لا مجرماً بقدرات مضاعفة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل