اتفاق على تعيينات المجلس الدستوري لكن الآتي أصعب

أثمرت وساطة رئيس مجلس النواب نبيه بري بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي تهدئة في المواقف، حيث توقف التراشق الإعلامي والتويتري بين الجانبين، ما دفع النائب السابق وليد جنبلاط إلى إعلان “توبته”، والتعهد بعدم الحديث على وسائل التواصل الاجتماعي في أي من المواضيع الخلافية والاكتفاء بالمواضيع العامة والصور.

وشمل تحرك بري أيضاً ملف التعيينات، فأثمرت زيارة الوزير سليم جريصاتي إلى عين التينة، عن الإفراج عن الدفعة الأولى من التعيينات، بانتخاب خمسة من أعضاء المجلس الدستوري في المجلس النيابي اليوم، على أن تعين الحكومة في جلستها غداً الخميس، الخمسة الآخرين.

إلا أن مصادر متابعة أفادت لـ”السياسة”، بأن تشكيل المجلس الدستوري الجديد ليس إلا جزءاً صغيراً من ملف التعيينات، الذي لم يتم التوافق بعد على انجازه كاملاً، وتبقى عقدة تعيين نواب حاكم مصرف لبنان، حيث يستمر الخلاف على بعض الأسماء.

وقالت إن حزب الله يراقب هذه العملية بحذر، نظراً لحساسية هذه المواقع، وهو لا يريد أن يزكي بسهولة الأسماء التي يقترحها حاكم البنك المركزي رياض سلامة.

وعلى خط التعيينات برزت تهديدات أوساط جنبلاط بترك الحكومة إذا تم تجاهل مطالبه المتمثلة بحصر التمثيل الدرزي به، ألا أن أوساط القصر الجمهوري ردت عبر تسريبات إعلامية بالقول، إن جنبلاط بخلافه مع الحريري وضع رجلاً واحدة خارج الحكومة، لن يثنيه أحد من إخراج الثانية، مؤكدة أن انسحاب فريق جنبلاط من الحكومة لن يسقط ميثاقيتها، فالتمثيل الدرزي موجود وسيتعزز.

من ناحية ثانية، لم يتأكد بعد وجود اتفاق بين رئيس الحكومة سعد الحريري وفريق رئيس الجمهورية الذي يقوده الوزير جبران باسيل بشأن تعيين نديم الملا رئيساً لمجلس الإنماء والإعمار كما يريد الحريري، وكذلك غسان عويدات كمدع عام خلفاً للقاضي سمير حمود.

ويشترط باسيل الحصول على كامل الحصة المسيحية من التعيينات مقابل الموافقة على رغبات الحريري، في وقت تحدثت معلومات عن زيارة مرتقبة لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى قصر بعبدا لعرض موضوع التعيينات مع الرئيس ميشال عون، بالإضافة إلى بحث كل المواضيع الخلافية التي افتعلها باسيل أخيراً.

وأكدت مصادر سياسية رفيعة المستوى أن هذا اللقاء لو حصل يكتسب أهمية خاصة كونه سيوضح مصير اتفاق معراب، الذي لن يستمر إلا إذا تفهم عون شكاوى “القوات” من تفرد واستئثار باسيل وعالجها.

في غضون ذلك، تصاعدت المواقف الرافضة لعروض مستشار الرئيس الأميركي غاريد كوشنر للبنان بتوطين اللاجئين الفلسطينيين مقابل ستة مليارات دولار ضمن “صفقة القرن “.

وبرزت مواقف لافتة لمفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان ورؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، وبشكل منفصل سليم الحص، بالإضافة الى عشرات الشخصيات السياسية، الذين أكدوا جميعاً رفض لبنان لهذه الصفقة.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل