#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 26 حزيران 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

هل يطلّ مشروع القانون الأرثوذكسي مجدّداً؟

نقلت الوكالة الوطنية للاعلام عن نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي ما لم يكن في الحسبان: قريباً تدرس اللجان النيابية مشروع قانون جديداً للانتخابات النيابية تنتخب بموجبه الطوائف ممثليها.

 

فاجأ الفرزلي من يعنيهم الأمر اذ أنه كان أيّد مشروع الرئيس نبيه بري لجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة مع النسبية الكاملة والغاء الصوت التفضيلي. واذا كان الرئيس بري في مشروعه الذي جال به نواب في “كتلة التنمية والتحرير” على أحزاب وفاعليات، أكد المحافظة على المناصفة وعلى التوزيع الطائفي والمذهبي في الانتخابات المقبلة، فإنه حتماً لا يؤيد أن تنتخب الطوائف ممثليها، لأن في ذلك عودة الى مشروع القانون المسمى الارثوذكسي، والذي أعده في وقت سابق الفرزلي نفسه، وقوبل بالرفض العلني والضمني من أكثر من طرف، قبل إسقاطه.

 

وطرحُ الفرزلي ضمناً المشروع الارثوذكسي من جديد ليس وليد مصادفة ولا يأتي من عدم، فهو يهدف الى أحد الأمور الآتية أو ربما الى أكثر من أمر معاً:

 

أولاً: فرملة انطلاقة الرئيس بري في مشروعه لأن الوقت غير مناسب له ولأن “تكتل لبنان القوي” ربما وجد أن القانون الذي اعتمد في العام 2018 هو الاكثر والافضل تمثيلاً للمسيحيين.

ثانيا: استثارة العصبيات الطائفية والمذهبية لدى المسيحيين وغيرهم واعلان الاستنفار العام لإبقاء القانون الحالي أو النفاذ عبر تلك العصبيات الى مشروع مشابه للحالي أو نسخة جديدة منقحة عن الارثوذكسي.

 

ثالثا: فتح حوار جدي للوصول الى نقطة وسط يلتقي عندها الأطراف، فلا يقرر بري وشريكه في الثنائي الشيعي عن سائر المكونات ويضعانها أمام الأمر الواقع في غياب بدائل جدية.

 

رابعاً: أن يكون فعلاً هدف “التيار الوطني الحر” و”تكتل لبنان القوي” العودة الى تبني المشروع الارثوذكسي لأنه الأقدر على اعطاء الطوائف والمذاهب حقها في عملية الاختيار.

 

وقال نائب رئيس المجلس في اتصال مع “النهار” إنه لم يعلن البحث في المشروع المذكور مباشرة، اذ ليس هو من يحدد منطلق البحث، لكنه في كل حال يعتبر ان المسيحيين لن يمضوا بمشروع الدائرة الواحدة وفق نسبية قائمة على القاعدة العددية. وأضاف: “انا مع اقتراح الرئيس بري في اعتماد النسبية في لبنان دائرة انتخابية واحدة، شرط الحفاظ على الخصوصيات المطلوبة حرصاً على التنوع والعيش المشترك”. وأكد انه يناصر الرئيس بري في ضرورة البحث المبكر وفتح نقاش معمق في مشاريع قوانين الانتخاب، ليصار الى اعتماد قانون يراعي كل الخصوصيات والاعتبارات والمخاوف. واعتبر، رداً على سؤال لـ”النهار”، ان المشروع الارثوذكسي لا يزال الاصلح، أو أن يصار الى انتخاب مجلس الشيوخ وفق مشروع القانون الارثوذكسي ممثلا حقيقياً للمكونات الطائفية، ويصار الى انتخاب مجلس النواب بطريقة مختلفة مع المحافظة على التوزع المذهبي فيه. وشدد على ان كلامه واضح ولا يحمل رسائل مبطنة.

وكان بري ومعه كتلة “التنمية والتحرير” انطلق من معادلة مفادها ان تغيير القانون الحالي لا بد منه، وان الانتخابات الاخيرة كشفت “عوراته” في أكثر من دائرة. ولعل أبرز هذه “العورات” ضرب النسبية وعدم تأدية الغاية المرجوة منها، وسط عدم اعتماد معيار واحد في كل الدوائر، بالنسبة الى الحاصل الانتخابي أو العتبة الانتخابية.

 

وينص مشروع بري على”اعتماد لبنان دائرة إنتخابيّة واحدة”، بدلاً من 15 دائرة كما هي الحال في القانون الحالي، وشطب “الصوت التفضيلي” واعتماد النسبيّة الكاملة. وحفاظا على التوزيع الطائفي والمذهبي، ولعدم الاخلال بمبدأ المناصفة في المجلس الجديد، ينص المشروع على اعتماد لوائح مُغلقة، يرد فيها المرشحون وفق تراتبيّة إسميّة.

 

جلسة تشريع

 

وفي ساحة النجمة، يعود مجلس النواب الى التشريع في جلسة عامة اليوم على جدول أعمالها 17 بنداً، أبرزها البند الرابع المتعلق بتشريع الإنفاق على القاعدة الاثني عشرية. ثم تقفل الجلسة العامة لتفتتح جلسة ثانية بعدها مباشرة، تكون مخصصة لانتخاب خمسة أعضاء للمجلس الدستوري. تُتلى اسماء المرشحين (تم التوافق عليهم)، ويُجرى التصويت وتعلن النتيجة. وكما هو معلوم، فان المجلس الدستوري، المؤلف من عشرة اعضاء، انتهت ولايته، وعلى مجلس الوزراء ان يعيّن الاعضاء الخمسة الآخرين بعد انتخاب مجلس النواب الاعضاء الخمسة، على ان يراعي التوزيع الطائفي.

 

حراك العسكريين

 

وفيما تواصل لجنة المال والموازنة درس مشروع الموازنة الذي تنتهي منه في أول تموز، أعلن حراك العسكريِّين المتقاعدين انه “أصبح ملزماً بتجاوز المطالبة بحقوقه الماديّة والمعنويّة إلى المطالبة بالحفاظ على أمن المواطن والوطن بإسقاط (الموازنة المسخ) ورفض الاستدانة باسم الشعب اللبناني والارتهان والاذعان لإملاءات الصناديق الدولية”.

 

وأكد قطع الطرق الرئيسية التي تربط العاصمة بالمناطق غداً الخميس من الساعة الخامسة فجراً ولغاية الساعة العاشرة صباحاً، واصفاً هذه الخطوة بأنها تحذيريّة لأن الخطوات اللاحقة ستكون أشدّ قسوة وإيلاماً ما دامت الحكومة ماضية في تعنتها وإصرارها على هضم حقوق المواطنين. وقدم الحراك العسكري اعتذاره سلفاً من الشعب اللبناني “لما سيلحق بالمارة من تأخير وعرقلة متأسفاً لأن هذه السلطة لا تفهم غير بلغة القوُّة”.

 

وحذر السلطة التي أدارت ظهرها لمطالب الفئات الشعبية والأساتذة والطلاب والعسكريّين من أنه سيحاصر مجلس النواب ويعزله وتدريجاً يعزل لبنان عن الخارج وذلك تزامناً مع انعقاد الهيئة العامة لمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الموازنة ولن يثنيه عن ذلك إلا إعلان رسمي وفي أقرب وقت ممكن يتضمن إسقاط كل المواد والبنود التي تطال حقوق المواطنين على اختلاف شرائحهم.

***********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: المجلس ينتخب نصف «الدستوري» اليوم… والنصف الآخر ينتظر توافُق الحكومة

طغى على الاهتمامات اللبنانية والاقليمية والدولية امس حدثان ينطويان على أبعاد وخلفيات، ربما تكون خطيرة على مستقبل الأوضاع في لبنان والمنطقة عموماً، وتمثلا بمؤتمر مستشاري الأمن القومي الاميركي والروسي والاسرائيلي في القدس، ومؤتمر المنامة المتعلّق بـ «صفقة القرن» والمقرّر ان يقرّ خطة استثمارات بقيمة 50 مليار دولار، تثير مخاوف من أن تكون الغاية منها تمويل توطين الفلسطينيين في دول الشتات، ومنها لبنان. وتساءل المراقبون حول أبعاد وخلفيات التزامن بين مؤتمر المنامة وإجتماع القدس، حيث بدا كأن المراد منهما رسم خريطة طريق أمنية ومالية لـ»صفقة القرن» لتسهيل إمرارها لاحقاً.

 

في قمّة غير مسبوقة في القدس، ضمّت مستشاري الأمن القومي الأميركي والروسي والإسرائيلي، أيّد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الوجود الروسي في سوريا، في مقابل إخراج القوات الايرانية والميليشيات الموالية لها منها.

وأكّد نتنياهو، أنّ «طرد إيران من سوريا»، هو هدفه الاستراتيجي. وقال، انّ «الهدف العام هو أن تغادر كل القوات الأجنبية المنتشرة في سوريا منذ عام 2011 (تاريخ بداية الحرب الأهلية)، وهو ما سيكون جيدًا لكل من روسيا وإسرائيل وسوريا». وأشار الى «أنّ هذا الانسحاب لن يتعلق بروسيا القائمة عسكريًا في سوريا منذ عقود، أي بعبارة أخرى، تقبل إسرائيل الوجود العسكري لموسكو في سوريا، وتكون مستعدة للاعتراف ضمنيًا بنظام الرئيس بشار الأسد المتحالف مع روسيا».

ويخشى نتنياهو من أنّ إيران وحلفاءها، مثل «حزب الله»، تتجذّر في سوريا وتسيطر على قواعد السيطرة التي من المحتمل أن تُستخدم في إطلاق الصواريخ أو تسلل «الكوماندوس» إلى الأراضي المحتلة.

وكشفت مصادر دبلوماسية لـ»الجمهورية»، انّ المسؤولين الإسرائيليين «مقتنعون بأنّ الوقت في مصلحتهم، وأنّ روسيا في لحظة معينة ستُخرِج إيران من سوريا لتأمين مجال نفوذها والتخلّص من منافس جاد. وفي انتظار أن يصبح هذا السيناريو حقيقة واقعة ترفض موسكو التخلّي عن طهران علانية».

 

رسالة «حزب الله»

في هذا الوقت، بعث «حزب الله» برسائل الى الداخل والخارج، انّه لن يتردّد في مواجهة «التحدّي الوجودي» إذا فُرض عليه، وانّّ «على واشنطن وتل ابيب أن تأخذا على محمل الجدّ تنبيه السيد نصرالله، الى انّ المنطقة بمجملها ستشتعل في حال مهاجمة ايران».

وقال قريبون من الحزب لـ»الجمهورية»، انه «لا يمكن لـ»حزب الله» ان يُحيّد نفسه عن هذا التهديد، وحتى لو أراد ذلك، فإنّ الاميركيين والاسرائيليين يرفضون تحييده، وليس أدلّ الى ذلك من العقوبات المالية والضغوط الأُخرى التي يتعرّض لها»، وأنّه من «التبسيط الإفتراض انّ في الإمكان عزل لبنان او فصله عن تداعيات أي «تسونامي» في المحيط الاقليمي».(ص 5)

 

الجميل

اكّد رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل لـ»الجمهورية»، تأييد أي مبادرة لتحقيق السلام في المنطقة، مشدداً في الوقت نفسه على «رفض أي مشروع لتوطين اللاجئين الفلسطينيين والسوريين في لبنان»، وقال: «اي مشروع للتوطين لن يمرّ لأنّه مناقض للدستور ولأنّه سيُجابه بإجماع لبناني خلافاً لما كان الأمر عليه قبل الحرب، وبالتالي فإن المزايدة هي في غير مكانها».

وختم: «المطلوب اليوم استعادة الدولة لقرارها ليتمكن اللبنانيون عبر دولتهم من تقرير مصيرهم».

وفي قراءته للاجتماع الثلاثي غير المسبوق، الذي انعقد في اسرائيل، اعتبر سفير لبنان السابق في واشنطن عبدالله بو حبيب، «انه دعاية انتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فكل من أميركا وروسيا تؤيّدان عودته الى منصبه الحالي في الانتخابات المزمع إجراؤها في أيلول المقبل».

وأكّد بوحبيب لـ»الجمهورية»، أن «لا مقررات مهمة ستنعكس مباشرة على لبنان». وتحدّث عن «رسالة مباشرة، أهميتها أنّ نتنياهو جمع الى طاولته الروس والأميركان».

أمّا بالنسبة الى مؤتمر البحرين، والذي يتناول «الشق الاقتصادي» لتمويل «صفقة القرن»، فأكّد بوحبيب أن «لا أهمية مباشرة لهذا المؤتمر على لبنان، طالما أنّ هناك إتفاقاً كاملاً بين اللّبنانيين على عدم توطين اللاجئين مهما كانت الاغراءات قوية». وقال: «انّ الموضوع لن يُطرح على طاولة مجلس الوزراء، لأنّ هناك جهات في الحكومة لا تريد ان تختلف مع الولايات المتحدة الاميركية، لكن الإتفاق ضمنياً موجود ولبنان لم ولن يوافق على صفقة القرن».

 

جلسة تشريعية

من جهة ثانية، لم يُسجل داخلياً أي حدث بارز سوى الاستعدادات للجلسة التشريعية المقرّرة اليوم، والتي من بين جدول اعمالها انتخاب حصة مجلس النواب من اعضاء المجلس الدستوري الجديد والبالغة خمسة أعضاء، ومشروع قانون تعديل قانون اعتماد الصرف على القاعدة الاثني عشر في انتظار إقرار الموازنة العامة التي واصلت لجنة المال النيابية مناقشة بنودها أمس، بالتزامن مع إستمرار حراك بعض القطاعات في الشارع رفضاً لحسومات وتخفيضات في موازنات هذه القطاعات. ومن المقرّر ان يحضر الرئيس سعد الحريري اليوم على رأس الحكومة الجلسة التشريعية المخصصة للبت ببعض مشاريع واقتراحات القوانين، قبل ان تتحول جلسة إنتخابية من اجل انتخاب الأعضاء الخمسة من اعضاء المجلس الدستوري، على ان يعيّن مجلس الوزراء في وقت لاحق الأعضاء الخمسة الآخرين.

 

المجلس الدستوري

وكانت قد وُضعت اللمسات الاخيرة امس على الاسماء الخمسة، أعضاء المجلس الدستوري من حصة مجلس النواب المنتخبين، في انتظار ان يتم التوافق على الاسماء الخمسة الآخرين، الذين يُنتظر ان يُعيّنهم مجلس الوزراء، وقد استدعى هذا الامر زيارة خاطفة قام بها معاون رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير المال علي حسن خليل الى الرئيس سعد الحريري اثناء انعقاد جلسة لجنة المال المسائية.

وعلمت «الجمهورية»، انّ الكتل النيابية الكبيرة توافقت على ترشيح الاسماء الآتية: طنوس مشلب (للمقعد الماروني) رئيساً للمجلس الدستوري، أنطوان بريدي للمقعد الأرثوذكسي، رياض ابو غيدا للمقعد الدرزي، عوني رمضان للمقعد الشيعي، أكرم بعاصيري للمقعد السنّي.

 

مجلس الوزراء

وفيما استبعدت مصادر قضائية وسياسية عبر «الجمهورية» استكمال تعيين بقية اعضاء المجلس الخمسة الآخرين في جلسة مجلس الوزراء غداً، بدليل أنّ هذه الجلسة ستنعقد في السراي الحكومي، وستستكمل البت بمئة بند تبقت من جدول اعمال الجلسة السابقة، وأضيف اليها 41 بنداً جديداً. ومن ابرز البنود: طلب وزارة الدفاع الوطني تأمين بعض مستلزمات الجيش، طلب وزارة الاقتصاد والتجارة دعم زراعة القمح والشعير، طلب وزارة الاتصالات إصدار طابع بريدي تذكاري خاص بالقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، طلب وزارة الزراعة منع تسجيل واستيراد بعض الأدوية الزراعية، طلب وزارة الثقافة إرسال قطع قماشية مكتشفة في مغارة عاصي الحدث ووادي قاديشا للترميم والعرض في سويسرا.

 

كتلة «الوفاء»

وفي السياق، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب إيهاب حمادة لـ»الجمهورية»: «أثرنا مجدداً موضوع قطع الحساب وفق المادة 87 من الدستور، وذكرنا أنّه منذ سنوات لا قطع حساب في الموازنات، ومن حقنا كنواب في عملنا الرقابي ان نطالب بقطوعات الحساب عن النفقات السابقة، فإذا تنازلنا عنه كيف سنناقش. هناك مخالفة للقانون بالنص. فكيف نطلب التدقيق بالصرف وهذا حقنا. إن ما نقوم به هي أمور شكلية على رغم من أننا طلبنا ان تكون الايضاحات والتفاصيل خطيّة. ودائماً على طريقة الزواريب اللبنانية لم نقتنع بشيء. مثلاً ماذا أنتج الإنفاق السابق في وزارة المهجرين، طالما أن ليس هناك رقابة وقطع حساب والأمور لا تزال تسير ضمن الأبواب المفتوحة على الهدر والفساد، فنحن لا نفعل شيئاً».

 

عودة الحريري وجنبلاط

ومع عودة الحريري من فرنسا، وكذلك عودة النائب وليد جنبلاط من إجازته الخارجية امس، تعود الى الواجهة العلاقة بين الطرفين في ضوء الوساطة التي كان بدأها الرئيس نبيه بري الاحد الماضي، بعدما تنازع الطرفان وأنصارهما بـ»الأسلحة الكلامية الثقيلة».

وعلمت «الجمهورية»، انّ هذه الوساطة «لن تكون مجرّد هدنة انما خريطة طريق لترميم العلاقة وفق أجندة سياسية يوافق عليها الطرفان ويلتزمانها». ويُتوقع ان يكون هذا الموضوع محور اللقاء الذي سيجمع بري والحريري على هامش الجلسة التشريعية اليوم، والتي ستعكس توافقاً على بعض الملفات دون سواها.

وكان الحريري عاد بعد ظهر أمس، بعدما أمضى اياماً عدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا. وفيما لم يشر مكتبه الإعلامي الى اي من لقاءاته ونشاطاته هناك، نفت مصادر قريبة منه ما تردّد عن لقاءات عقدها في باريس وبقيت طي الكتمان.

والتقى الحريري مساء في «بيت الوسط» وفداً من الاتحاد الأوروبي برئاسة المفوض الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع يوهانس هان، ترافقه رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن، في حضور الوزير السابق غطاس خوري، وعرض معه لآخر المستجدات والأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقة مع الاتحاد الأوروبي. واستُكمل البحث إلى مأدبة عشاء.

***********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

سياسيو لبنان يصعّدون «حربهم» على «تويتر»… وبري أبرز الغائبين

جنبلاط يقرر العودة إلى الطرق التقليدية لـ«التواصل»

بيروت: بولا أسطيح

لم يأتِ قرار رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط الحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والعودة إلى الطرق التقليدية، عبثاً؛ فالمعركة التي شهدها موقع «تويتر» يوم الأحد الماضي بين «تيار المستقبل» و«التقدمي الاشتراكي» وشارك فيها رئيس الحكومة سعد الحريري، تركت أكثر من علامة استفهام حول ما إذا كانت وسائل التواصل تخدم السياسيين اللبنانيين ومصالحهم أم تضرهم، خصوصاً أن أي سجال بين طرفين بات يستدعي تجييش متابعيهما عبر مختلف المنصات الإلكترونية، مما انعكس أكثر من مرة توتراً في الشارع.

 

وعدّ جنبلاط في «تغريدة» له أمس أن «وسائل التواصل الاجتماعي اليوم قد يكون فيها إيجابيات، لكن سلبياتها أكبر»، وقال: «لذا قررت من الآن وصاعداً استخدام الطرق التقليدية للاتصال، وهي أضمن وأدق، وتسمح بالمراجعة والتفكير بعيداً عن التوتر والتوتر المضاد والسجالات المرهقة من دون جدوى». وختم: «لن أنشر من الآن إلا المواقف العامة أو بعض الصور».

 

ولم يتدخل جنبلاط شخصياً في المعركة التي شهدها «تويتر» يوم الأحد، وتوجه بعد ساعات من إطلاق النار السياسي بين «المستقبل» و«الاشتراكي» إلى «الرفاق والمناصرين» مطالباً بـ«عدم الوقوع في فخ السجالات والردود العلنية». وبعكس جنبلاط؛ آثر الحريري المشاركة شخصياً في «المعركة الافتراضية» وكتب 3 تغريدات تضمنت «وجوهاً معبرة». وقد أثارت إعادة أمين عام «المستقبل» أحمد الحريري نشر تغريدة لرئيس حزب «التوحيد» وئام وهاب مع رموز تؤكد تأييده ما ورد فيها، استغراب كثيرين، خصوصاً أن وهاب أحد أبرز الشخصيات في فريق «8 آذار» المعارض لـ«المستقبل».

 

وعدّ مفوض الإعلام في «الحزب التقدمي الاشتراكي» رامي الريس، أن دخول السياسيين إلى العالم الافتراضي ضمن الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم، أمر طبيعي في إطار مواكبة العصر والواقع الجديد على المستوى الإعلامي، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «ثمة تقدماً كبيراً يحصل في وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات العمل الإعلامي تجب مواكبته، وإن كانت هناك علامات استفهام حول سرعة الرد التي تجعله ممكناً في لحظات الانفعال». وأضاف: «بنهاية المطاف لا يجوز أن نحمّل وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية المواقف التي تطلقها القوى السياسية التي يتوجب أن تحدد هذه المواقف بالطريقة التي تراها مناسبة».

 

وترى الدكتورة منى فياض، الأستاذة في علم النفس بالجامعة اللبنانية، أن وسائل التواصل الاجتماعي «لا تخدم السياسيين في لبنان ومصالحهم، خصوصاً أنهم يلجأون إليها في وقت الانفعال، مما يدفعهم في كثير من الأحيان لقول الشيء ومن ثم نقيضه، وفي كثير من الأحيان إلى حذف موقف أو تغريدة، علماً بأن الناشطين على هذه الوسائل يكونون قد سجلوا ما ورد فيها». وتعدّ فياض في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «إذا كان السياسيون في لبنان يسعون إلى تقليد الرئيس دونالد ترمب الذي يعدّ أنه يحكم أميركا والعالم عبر (تويتر)، فعليهم أن يعوا أولاً أن وسائل التواصل لا تخدم الرئيس الأميركي أيضاً وإن كانت تصب في مصلحة بعض السياسيين الغربيين».

 

وتنبّه فياض إلى أن «الاتجاه الشعبوي المسيطر في العالم لا ينفع في بلد كلبنان؛ حيث الخصوصيات كثيرة، فلا تصريحات وخطابات وزير الخارجية جبران باسيل التي تثير الغرائز وتؤلب الرأي العام تصب في المصلحة العليا للدولة، ولا توتير جنبلاط والحريري للوضع نهاية الأسبوع الماضي ترك انطباعاً جيداً في المشهد العام». وتضيف: «الأخطر في الموضوع أن هناك مئات الآلاف الذين يتابعون حسابات السياسيين على مواقع التواصل، وبالتالي أي موقف منفعل يطلقه هؤلاء السياسيون الذين يُظهرون لا مسؤولية في التعاطي، سيكون له أثر سلبي على البلد الذي يشهد أصلاً انقساماً في إطار محاولة كل فريق جذبه إلى معسكره، مما يهدد بتمزيقه بنهاية المطاف».

 

ويختلف استخدام وسائل التواصل بين سياسي أو زعيم وغيره، ففيما يعتمد البعض منصاتهم حصراً لنشر أخبارهم الرسمية، يلجأ كثيرون للتعبير عن آرائهم في كل محطة، أو لتوجيه رسائل سياسية بطرق غير مباشرة. ويتابع الحريري مثلاً على «تويتر» 1.53 مليون شخص، فيما يتابع جنبلاط 798 ألفاً، وجعجع 476 ألفاً، وباسيل 368 ألفاً. علما بأن رئاستي الجمهورية والحكومة فتحتا حسابات تحولت ناشطة في الفترة الأخيرة.

 

ويعدّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري أبرز الغائبين عن مواقع التواصل، خصوصاً موقع «تويتر». ولا تحمل أي صفحة اسمه على الموقع المذكور، فيما يدير المكتب الإعلامي المركزي في «حركة أمل» صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك». ويتولى المكتب الإعلامي بمقر إقامة بري في عين التينة إعداد تقارير يومية عن أبرز ما يرد في الإعلام والأمور الأساسية والمؤثرة في مواقع التواصل ليطلع عليها بري.

 

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

إنتقاد دولي لتأخير الموازنة.. وحَرَاك العسكريِّين يصعِّد!

لا تعيينات في مجلس الوزراء غداً.. وجنبلاط يُقرِّر الإنسحاب من «حلبة التراشق»

 

سبحة التعيينات، تكر اليوم، من الجلسة التشريعية التي تنتهي بانتخاب 5 أعضاء في المجلس الدستوري، ولن تقف عند هذا الحد، بل تنتقل إلى مجلس الوزراء، لتعيين مدعي عام التمييز، ولكن، ربما ليس في جلسة الغد، إضافة إلى تعيينات أخرى، قبل أن تحط في مصرف لبنان، وتلفزيون لبنان، وفي القضاء على وجه الاجمال، من دون اغفال التعيينات في مجلس الإنماء والاعمار.

 

جلسات للمجلس والحكومة

 

وعلى إيقاع اشتباكات سياسية في أكثر من محور: التعيينات والموازنة والاتهامات المتبادلة بهدر المال العام، فضلاً عن الخلافات السياسية بين أكثر من طرف، يعود مجلس النواب إلى جلسات التشريع اليوم، والتي يفترض أن تنتهي بانتخاب الأعضاء الخمسة الذين يشكلون حصته في المجلس الدستوري، على ان تعين الحكومة الأعضاء الخمسة الآخرين، من حصتها، لكن لم يعرف ما إذا كان ذلك سيتم في الجلسة التي تقرر ان يعقدها مجلس الوزراء قبل ظهر غد الخميس في السراي الحكومي لاستكمال البحث في البنود المتبقية من جدول أعمال الجلسة السابقة (مائة بند) بالإضافة إلى جدول أعمال جديد من 40 بنداً بما يرفع عدد البنود إلى 141 بنداً عادياً، ليس من بينها أي بند يتعلق بالتعيينات، سواء في المجلس الدستوري أو في وزارة العدل.

 

ولا يبدو من بين البنود ما يثير خلافات، سواء بالنسبة إلى الشؤون المالية أو الشؤون الوظيفية، أو تحت عنوان الشؤون المتفرقة والعقارية، لكن اللافت، وجود بند الرقم (33) يتضمن مجموعة مشاريع مراسيم ترمي إلى إلغاء التراخيص المعطاة للبنانيين باكتساب جنسية أجنبية، ويبلغ عدد هؤلاء 12 شخصاً، معظمهم يحملون الجنسية الهولندية أو البلغارية.

 

ومن بين البنود: مشروع قانون يرمي إلى تعديل رسوم اقامات رعايا الولايات المتحدة الأميركية في لبنان.

 

– مشروع مرسوم يرمي إلى ابرام لبنان لاتفاق باريس الملحق باتفاقية الأمم المتحدة الاطارية بشأن تغيير المناخ.

 

– مشروع مرسوم يرمي إلى تنظيم دورة استثنائية في العام 2019 للامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة ولشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة.

 

وقال مصدر وزاري لـ«اللواء» انه ليس بالضروري ان يعين مجلس الوزراء أعضاء المجلس الدستوري في اليوم التالي من انتخاب مجلس النواب الأعضاء الخمسة، ويمكن انتظار ذلك إلى الاسبوع المقبل، خصوصاً وان المجلس اختار الأعضاء النجوم الذين لا خلاف عليهم، تاركاً الحكومة «تقلع شوكها» مما تبقى من أسماء لائحة المرشحين لعضوية المقاعد الثانية العائدة للموارنة والسنَّة والكاثوليك والارثوذكس، علماً أن المقعد الشيعي الثاني بات محسوماً للدكتور محمّد طي المقرب من «حزب الله».

 

ولفت المصدر إلى ان مجلس الوزراء سيصدر تباعاً سلسلة من التعيينات وفقاً للمراكز الأكثر الحاحاً وصولاً إلى تلك الأقل الحاحاً، ولذلك فإن الانطلاقة ستكون في المجلس الدستوري، وتعيينات في وزارة العدل، حيث يشغر مركز مدعي عام التمييز خلفاً للقاضي سمير حمود، وأبرز المرشحين لخلافته القاضي غسّان منيف عويدات، الا ان ذلك لا يعني ان هناك مناقلات قضائية.

 

وقال: انه ما من خطة محددة في تمرير التعيينات، وإنما إنجاز تلك الأساسية، وفق ما هو متوفر، وذلك ينطبق على موضوع مجلس الإنماء والاعمار.

 

وكانت الأسماء التي وقع اختيار المعنيين على انتخابها اليوم في المجلس النيابي، قد اشاعت عدم ارتياح في أوساط «القوات اللبنانية»، والتي اشتمت فيها نوعاً من المحاصصة لصالح التيار الوطني الحر، ما دفع رئيس حزب «القوات» سمير جعجع إلى إيفاد الوزير السابق ملحم رياشي إلى الرئيس نبيه برّي، الذي لفت نظره إلى انه في الإمكان تعديل الموقف في مجلس الوزراء.

 

كتلة «المستقبل»

 

ولفت الانتباه في هذا السياق، إعلان كتلة «المستقبل النيابية» رفضها وضع الجهود والاتصالات التي يجريها رئيس الوزراء سعد الحريري في خانة الثنائيات السياسية أو الحزبية، أو المحاصصات على المواقع الإدارية في الدولة، مشيرة إلى ان «تجارب الاتفاقات الثنائية أو الثلاثية أو غيرها باتت من مخلفات الماضي، وليس هناك من خيار امام كافة المكونات الوطنية سوى التعامل على أسس الشراكة كما أرساها اتفاق الطائف».

 

ولفت بيان الكتلة بعد اجتماعها الأسبوعي، إلى انه «يعز عليها ان تضطر إلى الخوض في سجالات سياسية واعلامية في مواجهة حملات تستهدف الرئيس الحريري وتيار «المستقبل»، خصوصاً عندما تأتي تلك الحملات من جانب حلفاء وأصدقاء ورفاق درب، كانت لنا معهم صولات وجولات في الدفاع عن الدولة والشرعية والمؤسسات، وفي التضامن مع الشعب السوري، في إشارة إلى الحزب الاشتراكي ورئيسه وليد جنبلاط، الذي أعلن بدوره مغادرة مواقع التواصل الاجتماعي، وعودته إلى استخدام الطرق التقليدية للاتصال، باعتبار انها «اضمن وادق وتسمح للمراجعة والتفكير بعيداً من التوتر والتوتر المضاد والسجالات المرهقة من دون جدوى».

 

تجدر الإشارة إلى ان الرئيس الحريري عاد إلى بيروت أمس، واستقبل مساء وفد من الاتحاد الأوروبي برئاسةالمفوض الأوروبي لسياسة الجوار يوهانس هان، ترافقه رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن، واستبقى الوفد إلى مائدته للعشاء.

 

وكان مصدر مقرّب من رئيس الحكومة قد سئل عن صحة ما نشر عن لقاءات عقدها في باريس، فقال: حكي من الخيال لا أساس له في الوجود».

 

تشريع العقد الاستثنائي

 

اما الجلسة التشريعية اليوم، فهي الأولى للمجلس ضمن العقد الاستثنائي الذي افتتح بناء لمشاورات مسبقة بين الرؤساء الثلاثة، والذي يمتد إلى العقد العادي الثاني في أوّل ثلاثاء بعد الخامس عشر من تشرين الأوّل، وتأتي تحت عنوان الضرورة المطلقة لسببين:

 

الاول: تمديد العمل بالقاعدة الاثني عشرية من 30 حزيران، كما جاء المشروع من الحكومة إلى 15 تموز المقبل كما اقرته لجنة المال، بما يتيح للحكومة الصرف أقله في المعاشات والرواتب، إلى حين إقرار الموازنة بقانون.

 

والثاني والذي لا يقل أهمية في التوقيت أو المضمون فهو انتخاب المجلس في نهاية الجلسة التشريعية، وفي جلسة جديدة، حصة من المجلس الدستوري، والذين باتت اسماؤهم معروفة وهم القضاة: طنوس مشلب (ماروني)، اكرم بعاصيري (سني)، عوني رمضان (شيعي)، ريمون بريدي (ارثوذكسي) ورياض أبو غيدا (درزي).

 

ويضم جدول أعمال الجلسة 17 اقتراحاً ومشروعاً أبرزها إلى تلاوة مرسوم الدورة الاستثائية: تمديد الصرف على القاعدة الاثني عشرية، مكافحة الفساد في القطاع العام وإضافة بند إلى قانون المصارف لجهة الكشف عن حسابات من يعمل في القطاع العام وتسوية مخالفات البناء.

 

تطمينات سلامة

 

وضمن الحديث عن المصارف والوضع المالي، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ان البنك المركزي يدعم مساعي حكومية لخفض تكلفة خدمة الدين في موازنة 2019 لكن لم يتم الانتهاء بعد من ابرام اتفاق في شأن التدابير التي يفترض ان ترافق اكتتاب المصارف في سندات خزينة بالعملة اللبنانية، بفائدة واحد في المائة.

 

وقال سلامة لـ «رويترز» على هامش مؤتمر «يوروموني» في بيروت: سنناقش أفضل السبل لتحقيق ذلك لأننا ندعم هذا التوجّه في البنك المركزي، إنما لن يُفرض شيء على المصارف.

 

أضاف: «يتوقع البنك المركزي ألا ينمو الاقتصاد أو ينكمش في العام 2019 وإن قد تحسّن الوضع بفضل تحسّن السياحة».

 

وتابع: «الآفاق قد تتحسّن بدءاً من النصف الثاني من العام الجاري بسبب تحسّن الاستهلاك نظراً إلى الموسم السياحي الجيّد، لكن لننتظر ونرَ».

 

ولفت سلامة إلى أنه لا يتوقع أي مشكلات في سداد لبنان سندات دولية مستحقة هذا العام، مطمئناً إلى أن «ملاءة الحكومة المالية ليست على المحك».

 

وعن تحويلات اللبنانيين من الخارج، أوضح سلامة أنها «مستقرة عند نحو 7 إلى 8 مليارات دولار سنوياً.

 

وعما إذا كان ذلك كافياً لتلبية احتياجات لبنان المالية، قال: إذا لم يكن ذلك كافياً، فإن البنك المركزي سيعوّض النقص.

 

الموازنة

 

إلى ذلك، علمت «اللواء» ان الرئيس ميشال عون سيستقبل اليوم بعثة صندوق النقد الدولي التي تزور لبنان حالياً برئاسة كريس جارفيس، ضمن مهمة تقييم الوضعين الاقتصادي والمالي تمهيداً لوضع تقرير للصندوق قبيل منتصف تموز المقبل، يستند اساساً على إقرار موازنة العام 2019 وفق نسبة العجز 7،6 في المائة، بما يُساعد على تحرير الأموال التي يحتاج إليها لبنان من مؤتمر «سيدر» الذي كان صندوق النقد أحد أبرز المساهمين فيه.

 

وفي هذا السياق، اتخذت لجنة المال والموازنة التي تواصل جلسات درس مشروع الموازنة، قراراً أمس باخضاع كل بنود التعويضات والمكافآت في كل الإدارات والوزارات للتدقيق، مؤكدا انه سيتم ارسال كتاب بهذا الخصوص، وقررت «ان بنود المتقاعدين من عسكر وغير عسكر لن تعود كما أتت من الحكومة وستعدّل على غرار ضريبة الـ2 بالمئة على الاستيراد والحل بات قريباً. ورأى رئيس اللجنة ابراهيم كنعان أنه  يجب ادراج صندوق المخاتير ضمن بند المساهمة في الموازنة بقيمة مليار ليرة، كما اتخذت اللجنة موقفا جامعا لجهة ضرورة تضمين موازنة العام 2020 الكلفة الإجماليّة السنويّة لتثبيت متطوّعي الدفاع المدني»، وهي تقدر بـ88 مليار ليرة.

 

وتجدر الإشارة الى ان محصلة ما انتجته اللجنة :  22 جلسة خلال 15 يوما وهو رقم قياسي، بينما المهلة الدستورية لدرس واقرار الموازنة في المجلس النيابي هي ثلاثة اشهر. على ان تنهي اللجنة عملها مطلع الأسبوع المقبل في الأول من تموز، بعد الإنتهاء من البنود المعلقة».

 

 

وكانت الجلسة رقم 22 التي أقرّت فيها موازنة وزارة الداخلية، وكذلك وزارة المهجرين، قد بدأت بتلاسن بين النائبين ايوب حميد ومحمّد الحجار عل خلفية انتقاد حميد لاذونات مخالفة للقانون يعطيها المدير العام لقوى الامن الداخلي ​اللواء عماد عثمان​ حول المقالع والكسارات، ودافع الحجار عن عثمان مشيرا انها من ضمن الصلاحيات المعطاة له وهو لا يتجاوز القانون او الدستور، وتدخلت وزيرة الداخلية ريا الحسن لتقول ان اللواء عثمان توقف عن اعطاء اي اذونات، وهذا الامر لا يتحمل وزره وزارة الداخلية او المدير العام، بل وزارات اخرى ايضا كالبيئة والزراعة والصناعة.

 

وتأتي هذه المؤشرات وسط انتقادات دولية لتأخير إقرار الموازنة. وحذرت وكالة «بلومبيرغ» من ان صبر المستثمرين بدأ ينفد بسبب الخلافات السياسية التي تُعرّقل الإصلاحات الاقتصادية، فيما يُنتظر ان يقرّ مجلس النواب الموازنة. وعلق رئيس استثمار الدخل الثابت في مؤسسة الخليج للاستثمار في الكويت رافاييل بيرتوني قائلاً: «الوقت يمر وهناك قرارات لا تحظى بشعبية بين اللبنانيين، الا انها في حال اعتمدت تسمح بالسيطرة على العجز المالي».

 

حراك العسكريين

 

تزامناً أعلن حراك العسكريين المتقاعدين أمس، عن قطع الطرقات الرئيسية التي تربط العاصمة بالمناطق، غداً الخميس، من الساعة الخامسة ولغاية العاشرة صباحا، معتبرا ان هذه الخطوة تحذيرية، لأن الخطوات اللاحقة ستكون أشدّ قسوة وايلاماً، طالما ان الحكومة ماضية في تعنتها واصرارها على هضم حقوق المواطنين والعسكريين.

 

ويستثنى من منع المرور: الآليات التابعة للقوات المسلحة والدفاع المدني والصليب الأحمر وسيارات الاسعاف وآليات قوات الأمم المتحدة التي تحمل شعارها.

 

وقدم الحراك العسكري اعتذاره سلفاً من الشعب اللبناني «لما سيلحق بالمارة من تأخير وعرقلة متأسفاً لأن هذه السلطة لا تفهم غير بلغة القوة»، ودعا الشرائح الشعبية والنقابية وكافة المواطنين إلى مساندته في تحركاته لأنها تهدف إلى حمايتهم وحفظ حقوقهم وعيشهم الكريم.

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

:240 إعلاميا وناشطا يدينون “العنصرية في بلدنا” ويهاجمون “الهستيريا التي يديرها باسيل ضد السوريين”

وقع زهاء 240 صحافياً ومثقفاً وفناناً وأستاذاً جامعياً وحقوقي وناشط سياسي حميعهم لبنانيون بيانا “عن العنصريّة في بلدنا”، ووزعوه أمس على وسائل الإعلام، دعوا فيه إلى “التحرّك لوقف الحملات التي تستهدف السوريّين في لبنان”، وهاجموا حملة وزير الخارجية جبران باسيل ضد هؤلاء وكذلك البلديات التي وصفها ب”التعسف والإذلال”، ودعوا إلى مقاومتها برفع دعاوى أمام القضاء تطبيقا للقوانين التي تجرم العنصرية.

 

 

وجاء في نص البيان: “نحن الصحافيّين والكتّاب والناشطين والفنّانين والحقوقيّين والمثقّفين اللبنانيّين الموقّعين أدناه، نعلن استنكارنا المطلق للحملة التي يتعرّض لها المواطنون والمواطنات السوريّون في بلدنا، وقرفنا الصريح من هذه الهستيريا العنصريّة التي يُديرها وزير خارجيّتنا السيّد جبران باسيل، ضدّ أفراد عُزّل هجّرهم من بلدهم نظامهم القاتل، فيما عاونَه على تهجيرهم طرف لبنانيّ يشارك اليوم، ومنذ سنوات، في حكومات بلدنا.

 

واعتبر موقعو البيان أن “هذه الحملة تنشر وتعمّم عدداً من المغالطات التي تجافي ما توصّلت إليه دراسات كثيرة مُعزّزة بالأرقام حول العمالة السوريّة، فتسيء إلى الاقتصاد اللبنانيّ بين مَن تسيء إليهم. وبحجّة الحرص على توفير فرص العمل للّبنانيّين، لا تعمل إلاّ على تجفيف مصادر الدخل الوطنيّ والمعونات التي تتوفّر بفضل الوجود السوريّ في لبنان، وهذا في ظلّ تراجع عائدات المصادر التقليديّة للاقتصاد اللبنانيّ”.

وأكدوا أنّ “الحملة هذه تسمّم المناخ الداخليّ برمّته، هو المُبتلى أصلاً بطائفيّة يبالغ في شحذ شفرتها وفي استنفار غرائزيّتها زعماءٌ شعبويّون يتقدّمهم باسيل نفسه. وهي، في فعلها هذا، وفي ما تتسبّب به من اعتداءات مباشرة ومن ترويع للأفراد السوريّين ولمؤسّساتهم المتواضعة، ترسم بلدنا مكاناً للاضطهاد والاسترقاق يجافي كلّ المزاعم المعهودة عن لبنان بوصفه “بلد الإشعاع والنور” و”ملجأ المضطهَدين في الجوار”. وفي هذه الغضون يُدفَع سِلمنا الأهليّ، على هشاشته، في وجهة الاحتمالات العنفيّة التي سبق لها أن كلّفت بلدنا الكثير”.

 

 

طرد جماعي باسم مصالحنا المزعومة

 

وشدد موقعو البيان على أن ما “يزيد الصورةَ قتامةً أنّ هذه الحملة التي باتت بعض البلديّات مسرحاً لها، تترافق مع إجراءات سياسيّة وإداريّة وأمنيّة تمارسها أجهزة الدولة اللبنانيّة ممّا لا يمكن وصفه بغير التعسّف والإذلال المتعمّد، وذلك لتحويل إقامة اللاجئين في لبنان إلى جحيم لا يُطاق. وما وقائع حرق مخيّمات أو هدمها وتوقيف لاجئين وتسليمهم عبر الحدود إلى النظام السوريّ، إلاّ دليل إضافيّ على سياسة ممنهجة ومتصاعدة قد تغدو عمليّات “طرد جماعيّ” تستكمل سياسة “التطهير السكّانيّ” في سوريّا نفسها.

 

واستنكروا “قيام هذه الحملة باسمنا كلبنانيّين، وباسم الدفاع عن مصالحنا المزعومة”، وحذروا من خطورتها و”افتتاحها طوراً بالغ البشاعة في التاريخ اللبنانيّ الحديث، وفي العلاقات اللبنانيّة – السوريّة المستقبليّة، وقبل كلّ شيء في ما يخصّ إنسانيّتنا نفسها. وهذا إنّما يحملنا على الدعوة إلى مقاومتها بكلّ الوسائل المدنيّة المتاحة والمشروعة، بما في ذلك رفع الدعاوى أمام القضاء وحضّ المحامين ومنظّمات حقوق الإنسان على التحرّك لوقف الحملات التي تستهدف السوريّين في لبنان، مع التأكيد على ضرورة التقيّد بالقوانين التي تجرّم العنصريّة. ذاك أنّ القيم التي نزعم النطق بلسانها والتعبير عنها مُهدَّدة في وجودها ذاته، فضلاً عن مصداقيّة زعمنا لها. وهذا ما يستحقّ أن نقاتل لأجله”

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

مؤتمر البحرين يشرّع صفقة العار من بوابة التنمية الاقتصادية

لبنان الرسمي صامت أمام صفقة القرن : هل ترضخ الدولة اللبنانية؟

كتبت نور نعمة

 

انعقد مؤتمر البحرين الراضخ لصفقة القرن والمشرع لدخول اسرائيل الدول العربية من بوابة البدعة التي تسمى «التنمية الاقتصادية»، الا ان هذا المؤتمر لا يعبر الا عن توجهات الحكام العرب والفاعلين في هذه الورشة ولا يعكس موقف الشعوب العربية. وكل ما يصدر عن مؤتمر البحرين ومؤتمرات مشابهة له يبقى غير شرعي ومناهض للهوية العربية وللقضية الفلسطينية خاصة ان السلطة الفلسطينية نبذت هذا المؤتمر وتوجهاته وبالتالي: باسم من يتكلم حكام العرب عن القضية الفلسطينية في المنامة؟ وحقوق من يطالبون بحمايتها طالما ان القيادات الفلسطينية لم تشارك في هذا المؤتمر لا بل رفضته؟

 

في غضون ذلك، يظهر لبنان الرسمي بموقف صامت وباهت غير متدارك لخطورة الوضع حيث برزت مواقف متفرقة لشخصيات لبنانية ترفض التوطين وصفقة القرن الا ان مجلس الوزراء اللبناني لم ينعقد ليصدر موقف رسمي يؤكد رفضه لصفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية وتوطين الفلسطينيين على ارضه مقابل مبلغ من المال. في الحقيقة، بدا لبنان الرسمي كانه يتعامل مع صفقة القرن على انها امر واقع لا مفر منه فلم يطالب بتطبيق القرارات الدولية الصادرة عن الامم المتحدة والتي تدعو الى عودة الفلسطينيين الى ارضهم. ورغم انه بات معلوما ان لبنان يشكل جزءاً من صفقة القرن، اعتبرت اوساط سياسية ان لبنان لم يقم باي تحرك رسمي وفعلي لاظهار خطورة التوطين حتى انه لم يقم بالحد الادنى الذي هو المطالبة بتطبيق القرار 194 الذي يدعو الى عودة الفلسطينيين الى ارضهم. وقالت هذه الاوساط: «اذا لم نتحرك سيصبح التوطين امراً واقعاً يفرض على الدولة اللبنانية فلا يجب ان يأخذ البعض ان صفقة القرن ستطبق مهما كانت العقبات ولا يجب ان يقع في كمين «التنمية الاقتصادية» التي تحمل رايتها الولايات المتحدة واسرائيل لانها لن تجلب سوى الويلات على المنطقة. ولذلك دعت هذه الاوساط ان يقوم لبنان الرسمي بزيارات لدول عربية ويدعو لحملة عربية مناهضة لصفقة القرن على غرار ما فعله مسؤولون اميركيون لدول عربية لتهيئة الاجواء لصفقة القرن.

 

صحيح ان دولة الكويت لم تشارك في مؤتمر البحرين انما الدولة الكويتية لا تواجه تحديات على غرار التحديات التي يواجهها لبنان ابرزها توطين الفلسطينيين على ارضه وبالتالي عدم حضور مؤتمر البحرين ليس كافيا لردع هذا المخطط الوقح الذي يستبيح الاراضي العربية وحقوق الفلسطينيين ويعطي الاولوية لسيادة اسرائيل وتوسعها مقابل مساندة مالية للفلسطينيين لا تعيد لهم كرامتهم ولا تعطيهم دولتهم.

 

 المجلس الدستوري:الحصة المسيحية للوطني الحر

 

داخليا، بعد الجلسة التشريعية التي تنعقد اليوم، سيتم انتخاب المجلس الدستوري الذي بانت نتائجه سلفا نتيجة الخيار الموحد للثنائي الشيعي من جهة والتحالف بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل الذي سيضمن للوطني الحر الفوز بالحصة المسيحية كاملة دون احتمال حصول اي خرق من جانب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المردة في حين يبقى تعيين الاعضاء الخمسة الاخرين في مجلس الوزراء. وعلم ان الثنائي الشيعي يدعم المرشحين القاضي عوني رمضان والدكتور زهير شكر رئيس الجامعة اللبنانية سابقا لدخول المجلس الدستوري ضمن الحصة الشيعية اما باقي المرشحين فهم طنوس مشلب وانطوان بريدي ورياض ابو غيدا واكرم بعاصيري.

 

وفي هذا المجال، اتهمت مصادر مقربة من التيار الوطني الحر القوات اللبنانية بانها تطالب باجراء التعيينات ضمن الية الكفاءة في حين انها تعمل «تحت الطاولة» على الحصول على حصة لها ولذلك قالت هذه المصادر ان القوات وغيرها من الاحزاب تطلق كلاماً شعبويا لا اكثر انما في الحقيقة لا تطبق هذه الشعارات التي ترفعها.

 

في المقابل، اعربت القوات اللبنانية عن املها بأن يتمسك رئيس الجمهورية بآلية للتعيينات بشكل عام تؤدي الى وضع حد لكل منطق الزبائنية والمحاصصة واضافت: «نراهن على دور الرئيس عون في هذه المسألة مثلما راهنا على قانون الانتخاب وكان رهاننا في مكانه». وحول المجلس الدستوري التي ستجري انتخاباته اليوم، قالت المصادر القواتية: «لدينا تساؤلات وعدم ارتياح في الطريقة التي يتم التعاطي بها» وشددت ان اعضاء المجلس الدستوري يجب ان يتم انتخابهم على قاعدة: «من الاكفأ؟ وليس من الاقرب»؟

 

اما على صعيد الموازنة، علم ان الموازنة ستبت الاسبوع المقبل حيث لا تزال بعض البنود عالقة على غرار حسم 3% من راتب الاستشفاء للعسكريين وضريبة الدخل 1% على راتب المتقاعدين و2% على الاستيراد. والبند الاخير يرفضه حزب الله رفضا قاطعا ولا يقبل به الا في حالة واحدة وهي اذا تم ادخال تعديلات لا تلحق ضرراً بالفئة المتوسطة والفقيرة من الناس. ويتوقع اليوم ان تحصل سجالات ونقاشات خلال الجلسة التشريعية حول مشروع قانون الصرف على قاعدة الاثني عشرية الا انه لن يحصل اي تصعيد بين المستقبل والاشتراكي.

 

 هدنة لا اتفاق بين المستقبل والاشتراكي

 

في غضون ذلك، ونتيجة تدخل الرئيس نبيه بري لتبريد الاجواء بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي اتفق الطرفان على الهدنة بينهما ووقف كل السجالات والتراشق السياسي بين الحزبين. انما الهدنة لا تعني الاتفاق وعليه لا يزال الخلاف قائما بين المستقبل والاشتراكي خاصة ان الوزير وليد جنبلاط ممتعض من سياسة الحريري تجاهه وتجاه تقاربه من الوطني الحر والشخصيات الدرزية المناهضة له. ولذلك طالما ان الحريري لا يكترث لشجون جنبلاط سيستمر الخلاف وستنفجر بينهما من جديد لو بعد حين. اما الحريري، فمن جهته يعتبر ان الحلف مع الوطني الحر له ايجابياته اكثر من التحالف مع الاشتراكي حيث ان الحريري مقتنع بالتعاون مع العهد والتنسيق مع رئيس الجمهورية في ابرز المسائل اضافة الى تأمين توليه رئاسة الحكومة في ظل هذا العهد الى جانب اتفاق الطرفين على مشاريع عدة بينهما.

 

 قضية عين دارة تعود الى 1994

 

على صعيد اخر، قالت مصادر مقربة من الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«الديار» ان قضية عين دارة تعود الى عام 1994 حيث اقر مجلس الوزراء اثناء الوجود السوري قرار ترخيص مقلع ومعمل لمصلحة آل فتوش على عدد من العقارات بمساحة تساوي 2000 م2 . وبذلك اعطي آل فتوش ترخيص استثنائي في عين دارة وقتها انما لم يستطع آل فتوش بدء العمل بسبب قيام رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة باصدار قرار يقضي بالغاء الترخيص. عندها اعترض فتوش لدى مجلس شورى الدولة الذي اعتبر ان لفتوش حقاً مكتسباً والغاء الترخيص يستوجب تعويضات مالية.

 

اما الحرفة التي قام بها فتوش وفقا للمصادر المقربة من الحزب التقدمي الاشتراكي هي انه قام بتغيير ارقام العقارات ضمن الرخصة التي اعطيت سابقا له ثم وافق مجلس الوزراء على عملية التصحيح وبذلك اطلقت يد فتوش في جبال عين دارة. وتابعت المصادر، رفضت البلدية الحالية لعين دارة هذا المعمل لانه يضر بالبيئة وبالسكان. واعرب وزير البيئة فادي جريصاتي في احاديث له عن وجود اضرار بيئية ناتجة من المعمل.

 

ايضا، اعربت المصادر المطلعة والمقربة من الحزب التقدمي الاشتراكي عن تغيير الوزير ارسلان موقفه من المعمل في عين دارة حيث كان من الحريصين على المحافظة على البيئة في عين دارة الا انه غير موقفه من هذه المسألة.

 

وهنا، طرحت المصادر المقربة من الحزب التقدمي الاشتراكي: «لماذا آل فتوش يربحون دوما في مجلس شورى الدولة»؟

 

القوات: التوطين مرفوض ويجب حصول تسوية تاريخية

 

الى ذلك، قالت مصادر قواتية ان الدكتور جعجع كان السباق الذي اتخذ موقفاً اعتراضياً من صفقة القرن ابتداء ان مبدأ الصفقات مرفوض خاصة ان التسوية ليست عادلة وانطلاقتها خاطئة طالما بدأت باعطاء سيادة الجولان لاسرائيل ونقل السفارة الاميركية الى القدس واعلانها عاصمة الدولة العبرية. وتابعت ان مفهوم اعطاء الاولوية للاقتصاد على السياسية هو مفهوم خاطئ انما يجب ان تحصل تسوية تاريخية ثم يأتي العامل الاقتصادي كملحق لتدعيم التسوية خلافا لما يحصل اليوم. واكدت المصادر القواتية ان التوطين مرفوض وهو الملف الوحيد الذي يحصل على اجماع لبناني برفض التوطين مشيرة في الوقت ذاته ان قبول التوطين هو ايضا قرار فلسطيني والسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس رفضت مبدأ التوطين وصفقة القرن.

 

***********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 

تفاصيل «صفقة العصر» كما تُطرح في «ورشة» المنامة

نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية بنودا عن صفقة القرن التي سيتم المصادقة عليها في أواخر شهر حزيران الجاري 2019 بالبحرين، قالت إنها من الصفقة المعروفة إعلاميا بـ»صفقة القرن»، والتي تبنتها الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب لحل القضية الفلسطينية.

 

وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، إن الوثيقة بدأت بعبارة «هذه هي بنود صفقة العصر المقترحة من الإدارة الأميركية».

 

في ما يلي النقاط الرئيسية في الاتفاقية:

 

– الاتفاق

 

يتم توقيع اتفاق ثلاثي بين إسرائيل ومنظمة التحرير وحماس وتقام دولة فلسطينية يطلق عليها «فلسطين الجديدة» على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة من دون المستوطنات اليهودية القائمة.

 

– إخلاء الأرض

 

الكتل الاستيطانية كما هي تبقى بيد إسرائيل وستنضم إليها المستوطنات المعزولة وتمتد مساحة الكتل الاستيطانية لتصل إلى المستوطنات المعزولة.

 

– القدس

 

لن يتم تقسيمها وستكون مشتركة بين إسرائيل وفلسطين الجديدة، وينقل السكان العرب ليصبحوا سكانا في فلسطين الجديدة وليس إسرائيليي ن- بلدية القدس تكون شاملة ومسؤولة عن جميع أراضي القدس باستثناء التعليم الذي تتولاه فلسطين الجديدة، وفلسطين الجديدة هي التي ستدفع لبلدية القدس اليهودية ضريبة الأرنونا والمياه.

 

كما أنه لن يسمح لليهود بشراء المنازل العربية، ولن يسمح للعرب بشراء المنازل اليهودية. لن يتم ضم مناطق إضافية إلى القدس. ستبقى الأماكن المقدسة كما هي اليوم.

 

– غزة

 

ستقوم مصر بمنح أراض جديدة لفلسطين لغرض إقامة مطار ومصانع وللتبادل التجاري والزراعة، دون السماح للفلسطينيين بالسكن فيها.

 

حجم الأراضي وثمنها يكون متفقا عليه بين الأطراف بواسطة الدول المؤيدة، ويأتي تعريف الدول المؤيدة لاحقا… ويشق طريق أوتستراد بين غزة والضفة الغربية ويسمح بإقامة ناقل للمياه المعالجة تحت أراض بين غزة وبين الضفة.

 

– الدول المؤيدة

 

الدول التي وافقت أن تساعد في تنفيذ الاتفاق ورعايته اقتصاديا وهي (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج المنتجة للنفط).

 

ولهذه الغاية يتم رصد مبلغ 30 مليار دولار على مدى خمس سنوات لمشاريع تخص فلسطين الجديدة. ( ثمن ضم المستوطنات لإسرائيل وبينها المستوطنات المعزولة تتكفل بها إسرائيل).

 

– توزيع المساهمات بين الدول الداعمة

 

الولايات المتحدة الأميركية 20٪، الاتحاد الأوروبي 10٪، دول الخليج المنتجة للنفط 70٪، وتتوزع النسب بين الدول العربية حسب إمكانياتها النفطية (وتفسير تحميل دول النفط غالبية تكلفة المشروع أنها هي الرابح الأكبر من الاتفاق).

 

– الجيش

 

يمنع على فلسطين الجديدة أن يكون لها جيش والسلاح الوحيد المسموح به هو سلاح الشرطة إسراييل هي التي ستحميها.

 

سيتم توقيع اتفاق بين إسرائيل وفلسطين الجديدة على أن تتولى إسرائيل الدفاع عن فلسطين الجديدة من أي عدوان خارجي، بشرط أن تدفع فلسطين الجديدة لإسرائيل ثمن دفاع هذه الحماية ويتم التفاوض بين إسرائيل والدول العربية على قيمة ما سيدفعه العرب للجيش الإسرائيلي ثمنا للحماية.

 

– الجداول الزمنية ومراحل التنفيذ

 

عند توقيع الاتفاقية:

 

تفكك حماس جميع أسلحتها، وتسليحها ويشمل ذلك السلاح الفردي والشخصي لقادة حماس ويتم تسليمه للمصريين.

 

يأخذ رجال حماس بدلا عن ذلك رواتب شهرية من الدول العربية.

 

تفتح حدود قطاع غزة للتجارة العالمية من خلال المعابر الإسرائيلية والمصرية وكذلك يفتح سوق غزة مع الضفة الغربية، وكذلك عن طريق البحر.

 

بعد عام من الاتفاق تقام انتخابات ديموقراطية لحكومة فلسطين الجديدة وسيكون بإمكان كل مواطن فلسطيني الترشح للانتخابات.

 

بعد مرور عام على الانتخابات يطلق سراح جميع الأسرى تدريجيا لمدة ثلاث سنوات.

 

في غضون خمس سنوات، سيتم إنشاء ميناء بحري ومطار لفلسطين الجديدة وحتى ذلك الحين يستخدم الفلسطينيون مطارات وموانئ إسرائيل.

 

الحدود بين فلسطين الجديدة وإسرائيل تبقى مفتوحة أمام مرور المواطنين والبضائع كما هو الحال مع الدول الصديقة.

 

يقام جسر معلق يرتفع عن سطح الأرض 30 مترا ويربط بين غزة والضفة وتوكل المهمة لشركة من الصين وتشارك في تكلفته الصين 50%، اليابان 10%، كوريا الجنوبية 10%، أستراليا 10%، كندا 10%. أميركا والاتحاد الأوروبي مع بعضهما 10%.

 

– غور الأردن

 

سيظل وادي الأردن في أيدي إسرائيل كما هو اليوم، وسيتحول الطريق 90 إلى طريق من أربعة مسارات، وإسرائيل تشرف على شقه، منها مسلكان يكونان للفلسطينيين ويربطان فلسطين الجديدة مع الأردن ويكون الطريق تحت إشرافهم.

 

– العقوبات

 

في حال رفضت حماس ومنظمة التحرير الصفقة، فإن الولايات المتحدة سوف تلغي كل دعمها المالي للفلسطينيين وتعمل جاهدة لمنع أي دولة أخرى من مساعدة الفلسطينيين.

 

إذا وافقت منظمة التحرير الفلسطينية على شروط هذا الاتفاق ولم توافق حماس أو الجهاد الإسلامي، يتحمل التنظيمان المسؤولية وفي أي مواجهة عسكرية بين إسرائيل وحماس، ستدعم الولايات المتحدة إسرائيل لإلحاق الأذى شخصيا بقادة حماس والجهاد الإسلامي، حيث أن أميركا لن تتقبل أن يتحكم عشرات فقط بمصير ملايين البشر.

 

في حال رفضت إسرائيل الصفقة، فإن الدعم الاقتصادي لإسرائيل سوف يتوقف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل