
كادت تداعيات تقارير وكالات التصنيف الدولية وآخرها “موديز” تثير مواجهة حادة بين السلطات المالية اللبنانية وهذه الوكالات، لكن المعلومات التي توافرت لدى “النهار” أظهرت ان اتصالات أدت الى اتجاه تبريد السجالات. والتقى رئيس الحكومة سعد الحريري أمس الجمعة في”بيت الوسط” نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج يرافقه مدير دائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه بعد لقائهما أيضاً وزير المال علي حسن خليل.
وأدلى بلحاج بتصحريح أكد فيه ان “لبنان يسير في طريق سليم بالنسبة الى الإصلاحات على مستوى الموازنة والكهرباء، ونحن متفائلون بالنسبة الى هذا الامر، لكن الإصلاحات لا تنتهي وهي امر متواصل، ونحن مع الحكومة اللبنانية ولبنان في المضي قدماً في هذه الإصلاحات، ولا سيما بالنسبة الى موضوع الكهرباء الذي يعتبر موضوعاً حيوياً. كما تطرقنا الى مشاريع البنك الدولي الموجودة في محفظة البنك وهذه المشاريع يجب العمل عليها بأكثر قوة ودعم لان لدينا أكثر من مليارين و400 مليون دولار موجودة في محفظة البنك الدولي اليوم، ومنها قرابة المليار دولار ليست في وضع إيجابي، خصوصاً ان المحفظة عندنا كبيرة وهناك طاقات، وهذا المبلغ على ذمة الحكومة اللبنانية والمواطن اللبناني وعلى الحكومة ان تعمل بجهد أكبر لانجاز هذه المشاريع لانها استثمارية وهذا الاستثمار إيجابي”.
وكان الوزير خليل قال “إننا نطرح علامات استفهام كبرى على تقارير ومواقف المؤسسات الدولية او الوكالات لأنها تعتمد على التحليل السياسي المغلوط بدل الوقائع والمشاريع والاجراءات وما ينُص في مجلسي الوزراء والنواب. نحن ننظر بقلق الى هذا الامر، إلا اننا نقول اننا مستمرون في حفظ الوطن واستقراره”. وأكد “العمل بجد وجهد استثنائي في الحكومة والمجلس النيابي وبتكامل ارادة المؤسستين معا على انجاز ما هو ضروري لحماية الاستقرار الاقتصادي في البلد عبر اقرار الموازنة العامة رغم كل الضجيج حولها وأكثره مصطنع ولا يستند الى وقائع حقيقية”.