#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 29 حزيران 2019

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار

 

بعبدا ترد على استهداف علاقتها بالحريري

مع ان تداعيات التقارير الاخيرة التي صدرت عن وكالات التصنيف المالية الدولية في شأن الواقع المالي والاقتصادي في لبنان ظلت تتقدم المشهد الداخلي في ظل الردود الرسمية العلنية والضمنية عليها، فان التحضيرات الجارية لانجاز اقرار مشروع الموازنة في مجلس النواب وكذلك لاستكمال ملف التعيينات بتعيين مجلس الوزراء الاعضاء الخمسة المتبقين في المجلس الدستوري. ولا يبدو محسوماً ما اذا كان مجلس الوزراء سيعين في جلسته المقبلة الاعضاء الخمسة الآخرين من حصته بعدما انتخب مجلس النواب الاعضاء الخمسة قبل أيام لان التوافقات السياسية على هؤلاء لم تنجز وخصوصاً على الاعضاء المسيحيين منهم. ومن المقرر ان يعقد المجلس جلسة في الحادية عشرة قبل ظهر الثلثاء المقبل في السرايا الحكومية لمناقشة ما تبقى من بنود جدول أعمال الجلسة السابقة بالاضافة الى مواضيع جديدة.

 

ووسط هذه المناخات برز موقف لافت لرئاسة الجمهورية حيال ما أثير أخيراً عن موقف قصر بعبدا من التعيينات، اذ أفادت مصادر وزارية مطلعة على موقف القصر انه على اثر الجلسة الأخيرة مجلس الوزراء في السرايا صدرت أصوات تعارض عدم استكمال تعيينات أعضاء المجلس الدستوري الا في جلسة يرأسها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبالتالي عدم انجازها في هذه الجلسة برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري، وذهبت هذه الأصوات الى القول إن في الأمر استباحة للطائف ولصلاحيات رئيس الحكومة. ولفتت الى ان بعضها اتهم رئيس الجمهورية بالتفرد بسياسة الدولة العامة والتفرد بالقرارات. واعتبرت “ان هذا الكلام هو محاولة للإساءة الى علاقة التعاون القائمة بين الرئيسين عون والحريري والتي يحرصان عليها وقد أظهرت الأحداث انها لم تتأثر بالمواقف من هنا وهناك”. وأوضحت ان “رئيس الجمهورية أظهر ابتعاداً كاملاً عن الحملات التي تعرض لها رئيس الحكومة اخيرا انطلاقا من طبيعة العلاقة التي تربطه به”. وأكدت ان “من حق رئيس الجمهورية ممارسة دوره وفقا للدستور وللطائف ايضا وهو عندما يحضر يرأس جلسات مجلس الوزراء لأن الدستور واتفاق الطائف اجازا له ذلك وبالتالي لا يمكن ان يشكل ذلك انتقاصاً من صلاحيات رئيس الحكومة أو مسؤولياته، علماً ان الرئيس عون هو أكثر شخص حريص على الرئيس الحريري وصلاحياته. أما القول ان عون يتجاوز أو يخرق الطائف، فذاك يعد افتراء على رئيس الجمهورية وتلبيسه مواقف لم يلبسها أو يتخذها لأن الرئيس يلتزم الدستور وحدوده وان قسم اليمين الذي مارسه يمنحه الحق في ان يمارس كل مسؤولياته للمحافظة على هذا القسم”.

 

ورأت المصادر “ان ما يقال من أن التعيينات تتم عندما يرأس الرئيس عون الجلسات هو كلام مردود لأنه في الحكومة السابقة أقرت تعيينات في الجلسات التي انعقدت في السرايا وبالتفاهم بين رئيسي الجمهورية والحكومة يمكن التوصل الى القرارات اللازمة. كذلك فإن من حق الرئيس عون ترؤس الجلسات التي تحصل فيها التعيينات لأنه رئيس الجمهورية ومن يعينون يتولون مهمات لها علاقة بإدارة شؤون البلاد والمادة 49 من الدستور واضحة في تأكيد دور الرئيس كونه رمز وحدة الوطن والحريص على السهر على احترام الدستور كما ان المواد الأخرى في الدستور تمنحه الصلاحيات للأشراف على حسن تطبيق القوانين وردها “.

 

وذكرت المصادر “ان رئيس الجمهورية هو صاحب التوقيع الأخير على المراسيم والقوانين ومنها مراسيم التعيينات وغيرها وترؤسه جلسة تصدر فيها تعيينات أمر طبيعي كما هي حال ترؤسه جلسة لا تعيينات فيها ومن حقه اذاً ترؤس أي جلسة لمجلس الوزراء”. وتوجهت المصادر الى الذين يتهمون رئيس الجمهورية بتجاوز صلاحيات رئيس الحكومة قائلة: “راجعوا التاريخ والاحداث فالرئيس عون اكثر من دافع عن صلاحيات الرئيس الحريري وأي قرار يصدر يخضع لموافقة رئيس الجمهورية”. ودعت “المتباكين على الطائف الى ان يكفوا عن ذلك لأنهم يسيئون اليه من خلال الحملات التي يطلقونها كما انهم يسيئون الى الحريري في الوقت الذي لا يترك مناسبة الا ويؤكد فيها علاقته المميزة بعون”. وخلصت الى ان “الجواب الذي يمكن ان يحصل عليه أولئك الذين يسألون عما بقي من الطائف يكمن في القول والممارسة وفي لجوء رئيس الجمهورية الى اقران كلامه بالممارسة بشكل دائم”.

ولاحظت “ان محاولة اثارة الفتن والعزف على وتيرة اضعاف السلطة يخدم مصلحة من يرغب في أن تكون السلطة المركزية ضعيفة وهذا الأمر لن يتحقق”. وتساءلت “لماذا يتجه الجميع الى دعوة عون للتدخل عند استشعار خطر وتهديد للبنان ويطلب اليه ان يكون صاحب مبادرة كونه رمز وحدة البلد وهم أنفسهم الذين ينكرون عليه حق ترؤس جلسات تصدر فيها تعيينات”. وذكرت ان عون “التزم مواقف وطنية بعيدة عن حسابات شخصية ومذهبية سائلة هل ان الحملة المتجددة على ما يسمى تفرد عون تؤشر لمخططات تستهدف الرئيس الذي اتخذ مواقف وطنية وقومية في غمرة الطروحات عن حلول وصفقات يجري التحضير لها في المنطقة”. وختمت بالقول “إن عون لن يكون صندوق بريد ولا خيال صحراء كما يعمل أو يريد البعض”.

 

البنك الدولي

 

في غضون ذلك، كادت تداعيات تقارير وكالات التصنيف الدولية وآخرها “موديز” تثير مواجهة حادة بين السلطات المالية اللبنانية وهذه الوكالات، لكن المعلومات التي توافرت لدى “النهار” أظهرت ان اتصالات أدت الى اتجاه الى تبريد السجالات. والتقى الرئيس الحريري أمس في”بيت الوسط” نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج يرافقه مدير دائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه بعد لقائهما أيضاً وزير المال علي حسن خليل. وأدلى بلحاج بتصحريح أكد فيه ان “لبنان يسير في طريق سليم بالنسبة الى الإصلاحات على مستوى الموازنة والكهرباء، ونحن متفائلون بالنسبة الى هذا الامر، لكن الإصلاحات لا تنتهي وهي امر متواصل، ونحن مع الحكومة اللبنانية ولبنان في المضي قدماً في هذه الإصلاحات، ولا سيما بالنسبة الى موضوع الكهرباء الذي يعتبر موضوعاً حيوياً. كما تطرقنا الى مشاريع البنك الدولي الموجودة في محفظة البنك وهذه المشاريع يجب العمل عليها بأكثر قوة ودعم لان لدينا أكثر من مليارين و400 مليون دولار موجودة في محفظة البنك الدولي اليوم، ومنها قرابة المليار دولار ليست في وضع إيجابي، خصوصاً ان المحفظة عندنا كبيرة وهناك طاقات، وهذا المبلغ على ذمة الحكومة اللبنانية والمواطن اللبناني وعلى الحكومة ان تعمل بجهد أكبر لانجاز هذه المشاريع لانها استثمارية وهذا الاستثمار إيجابي”.

 

وكان الوزير خليل قال “إننا نطرح علامات استفهام كبرى على تقارير ومواقف المؤسسات الدولية او الوكالات لأنها تعتمد على التحليل السياسي المغلوط بدل الوقائع والمشاريع والاجراءات وما ينُص في مجلسي الوزراء والنواب. نحن ننظر بقلق الى هذا الامر، إلا اننا نقول اننا مستمرون في حفظ الوطن واستقراره”. وأكد “العمل بجد وجهد استثنائي في الحكومة والمجلس النيابي وبتكامل ارادة المؤسستين معا على انجاز ما هو ضروري لحماية الاستقرار الاقتصادي في البلد عبر اقرار الموازنة العامة رغم كل الضجيج حولها وأكثره مصطنع ولا يستند الى وقائع حقيقية”.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية
نصائح دولية بإصلاحات مالية.. وخلاف التعيينات محتدم والأزمات تتفاقم

لبنان تحت المجهر المالي الدولي، فالبنك الدولي حاضر بشكل مباشر ومكثف في هذه الفترة في قلب المشهد اللبناني، ووكالات التصنيف الائتماني؛ من «وكالة موديز» الى وكالة «فيتش» الى وكالة «ستاندرد آند بورز جلوبال»، مصوّبة كل طاقاتها في اتجاه لبنان. والتقارير التي تعدها تعكس تقييماً سلبياً للوضع الاقتصادي والمالي، وتلقي على الحكومة اللبنانية مسؤولية الانصراف الى العلاجات الفورية، والتي تندرج في صدارتها المبادرة الى الاصلاحات الضرورية.

 

اذا كانت الحكومة اللبنانية تقارب مشروع موازنة العام 2019 كإنجاز لجهة العجز المخفّض في الناتج المحلي قياساً مع موازنة العام 2018، الّا انّ هذا الانجاز، بإجماع وكالات التصنيف، ليس مُقنِعاً، بل يتطلب مبادرة الحكومة الى إجراء اصلاحات مالية وهيكلية اضافية لخفض عجز الموازنة، مع التنبيه الى انّ نسبة العجز المقدّر في مشروع موازنة 2019 بـ 59 ,7 في المئة قد لا تكون كافية لاستعادة الثقة بلبنان المثقل بالديون.

 

على انّ اللافت للانتباه في هذا السياق هو المقاربة الانتقادية التي قدّمها وزير المال علي حسن خليل وشَكّك فيها بمضامين التقرير بقوله: “إننا نطرح علامات استفهام كبرى على تقارير ومواقف المؤسسات الدولية او الوكالات، لأنها تعتمد على التحليل السياسي المغلوط بدل الوقائع والمشاريع والاجراءات وما ينُص في مجلسي الوزراء والنواب. نحن ننظر بقلق الى هذا الامر، إلا اننا نقول اننا مستمرون في حفظ الوطن واستقراره”.

 

البنك الدولي

واذا كانت التقارير التي صدرت عن وكالات التصنيف غير مشجعة، فإنّ المواقف التي أعلنها وفدَا البنك الدولي وصندوق النقد بَدت اكثر تفهماً، لكنها لم تخل من التحذيرات والاشارات السلبية.

 

وفي هذا السياق، دعا نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج، الذي جال على كل من رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المالية علي حسن خليل، الحكومة لأن تعمل بجهد أكبر “لإنجاز مشاريع البنك الدولي الموجودة في محفظته، وهذه المشاريع يجب العمل عليها بأكبر قوة ودعم لأنّ لدينا اكثر من مليارين و400 مليون دولار موجودة في محفظة البنك الدولي اليوم، ومنها قرابة المليار دولار ليست في وضع إيجابي خصوصاً انّ المحفظة عندنا كبيرة وهناك طاقات، لاسيما انّ هذا المبلغ هو على ذمة الحكومة اللبنانية والمواطن اللبناني”.

 

كما اشار بلحاج الى انّ “الإصلاحات لا تنتهي وهي امر متواصل، ونحن مع الحكومة اللبنانية ولبنان في المضي قدماً في هذه الإصلاحات، لاسيما بالنسبة لموضوع الكهرباء الذي يُعتبر موضوعاً حيوياً. ويرى مراقبون انّ كلام بلحاج يشير بوضوح الى عدم استكمال ما هو مطلوب كهربائياً لجهة تشكيل الهيئة الناظمة. ومن المعروف انّ الدول والمؤسسات المانحة في مؤتمر “سيدر” تشدّد على انّ تشكيل الهيئات الناظمة في الكهرباء او الطيران المدني او سواه، ممر إلزامي للبدء في تطبيق مشاريع “سيدر”.

 

أزمات تفرّخ أزمات

يتزامن ذلك مع وضع لبناني ملبّد بأزمات تفرِّخ أزمات، فما ان تنطفىء ازمة حتى تشتعل ازمة جديدة اثقل واكثر تعقيداً. فبالأمس دخلت ازمة اساتذة الجامعة اللبنانية مدار التبريد والحلول، فيما ازمة العسكريين المتقاعدين جَمرها كامن تحت رماد الموازنة والاتجاه الذي ستسلكه بنود المشروع المرتبطة بهم. وعلى الخط الموازي، تبرز أزمات اصعب، بدءاً بتقنين الكهرباء الذي لوحظ تزايده في الفترة الأخيرة، مع تبشير وزارة الطاقة المواطنين بتقنين إضافي خلال هذا الصيف بسبب عدم حصولها على السلفة التي طلبتها حول الكهرباء، وايضاً بأزمة النفايات التي عادت تطرق ابواب البلد بروائحها وانبعاثاتها، وتهدد بما هو أسوأ على كل المستويات، وذلك بعدما شارفت مكبّات النفايات في برج حمود والكوستابرافا على الامتلاء، مع تعذّر وجود بدائل لهذه الازمة المستعصية.

 

في الجانب الآخر، يطرق مشروع الموازنة للعام 2019 باب الهيئة العامة لمجلس النواب، على وعد ان يدخلها خلال فترة لا تتجاوز النصف الاول من الشهر المقبل، حيث تنصرف اللجنة النيابية للمال والموازنة في جلساتها المتبقية الى البَت في المواد والبنود المعلّقة. وبحسب مصادر اللجنة انّ مهمتها قد تكتمل خلال الأسبوع المقبل، يُصار بعدها الى إحالة المشروع على الهيئة العامة، وتضع اللجنة تقريرها الذي سيتضمن مجموعة توصيات تدعو الى الأخذ بها. فيما أشار رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى انه سيحدد جلسة عامة لمناقشة الموازنة لثلاثة ايام بجولات نهارية ومسائية، ويأمل ان يتم ذلك خلال الاسبوع الاول من تموز المقبل.

 

واذا كانت الموازنة قد اعتُبِرت قطوعاً أمكن تجاوزه بعد فترة طويلة في شد الحبال حولها، الّا انّ القطوع الأكبر ما زال مُستحكماً في بعض التفاصيل الأخرى، الّا انّ الخشية في هذا المجال تكمن، كما يقول مسؤول كبير، في “ان يكون الهدف الاساس للحكومة في هذه المرحلة هو تمرير الموازنة، ومن ثم الانصراف الى “عطلة صيفية”، فبحسب معلوماتي انّ العديد من الوزراء يحضّرون للسفر لتمضية اجازات خارج لبنان”.

 

حالة طوارئ

فإن صَحّ الحديث عن هذه العطلة، فسيشكل ذلك دافعاً اضافياً لتأجيل الاولويات، يضاف الى السبب الأول المتمثّل في بطء العمل الحكومي وضعف الانتاجية وغياب الارادة الجدية لمقاربة هذه الاولويات، خلافاً للوعود التي أطلقتها الحكومة فور تشكيلها. وفي هذا المجال يبرز التأكيد المُتجدّد لرئيس مجلس النواب بضرورة ان تظهر الحكومة في مظهر المبادر الى العمل والانتاج، وأقل الواجب والمسؤولية هنا هو اعلان حالة طوارىء اقتصادية باتت مُلحّة لإنقاذ الوضع الاقتصادي وقد آن الاوان لذلك. إذ لا يكفي ان تنجز الموازنة بعجز مخفّض، وهذا امر مهم جداً، بل يجب ان يقترن ذلك بمبادرة جدية من قبل الحكومة الى العمل والانتاج.

 

خلاف التعيينات

وإذ أكد بري ضرورة ان تتم مقاربة ملف التعيينات، خصوصاً انه تعمّد ان يخطو اولى الخطوات في هذا المجال، عبر انتخاب اعضاء المجلس الدستوري في مجلس النواب، لعلّ هذه الخطوة تفتح باب التعيينات على مصراعيه، قالت مصادر وزارية لـ”الجمهورية” انّ التعيينات مؤجلة، وإنجازها يتطلّب معجزة، بالنظر الى الخلاف الكبير المُستحكم حولها بين بعض مكوّنات الحكومة.

 

ولفتت المصادر الى انّ هذا الخلاف متشعّب، مرتبط من جهة بالتناقض الحاد حول التعيينات بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” حول بعض المواقع المسيحية. ومن جهة ثانية، حول تعيين نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة الشاغرة مراكزهم منذ نهاية آذار الماضي، فلا خلاف على النائب الأول للحاكم رائد شرف الدين، ولا على نائب الحاكم السني، الّا انّ الخلاف ما يزال قائماً بحدّة على نائب الحاكم الدرزي بين وليد جنبلاط وطلال ارسلان المدعوم من قبل العهد والوزير جبران باسيل، وعلى نائب الحاكم الذي ينتمي الى طائفة الارمن الارثوذكس، فبينما يصرّ حزب الطاشناق على التمسّك بنائب الحاكم الحالي الدكتور هاروت صاموئيليان، نرى أن لباسيل رأياً آخر.

 

ومن جهة ثالثة يتردد أنّ هناك خلافاً حول الميدل إيست على خطّي رئيس الحكومة ووزير الخارجية، وسط حديث عن مطالبة الوزير باسيل بتعيين مدير عام مسيحي الى جانب رئيس مجلس الادارة المدير العام لشركة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت.

 

المجلس الدستوري

وفي سياق متصل، قالت مصادر نيابية لـ”الجمهورية”: لا شيء يبرّر تأخير إكمال المجلس الدستوري بتعيين الحصة الحكومية الخماسية فيه، وذلك بالنظر الى التوافق حوله في مجلس النواب بين الكتل النيابية الكبرى الممثلة في الحكومة، حيث يفترض ان يسحب هذا التوافق نفسه على مجلس الوزراء، وبالتالي تعيين الاعضاء الخمسة في مجلس الوزراء. وهو أمر لا يوجد له اي تبرير او تفسير حول ما يوجِب هذا التأخير.

 

الى ذلك، وبحسب معلومات بعض الوزراء، ان لا تعيينات لأعضاء المجلس الدستوري او اي تعيينات اخرى في جلسة مجلس الوزراء المقررة الثلاثاء المقبل، بالنظر الى انعقاد هذه الجلسة في السراي الحكومي، فمثل هذا الامر يفترض ان يصدر من بعبدا، وطالما انّ الجلسة لم يحدد موقعها في بعبدا فمعنى ذلك انهم لم يتجاوزوا الخلافات حولها بعد، علماً أنه ليس من المفترض أبداً ان يُصار الى خلاف على اعضاء المجلس الدستوري الخمسة الآخرين، باعتبار انّ التوافق بين الكتل السياسية شمل الاعضاء العشرة، سواء حصة مجلس النواب او حصة مجلس الوزراء.

 

بعبدا

في السياق نفسه، اعتبرت مصادر وزارية مطّلعة على موقف قصر بعبدا “انّ ما يقال انّ التعيينات تتم عندما يترأس الرئيس عون الجلسات هو كلام مردود، لأنه في الحكومة السابقة أقرّت تعيينات في الجلسات التي انعقدت في السراي، مشيرة الى انه بالتفاهم بين رئيسي الجمهورية والحكومة يمكن التوَصّل الى القرارات اللازمة. كذلك، فإنّ من حق الرئيس عون أن يترأس الجلسات التي تحصل فيها التعيينات لأنه رئيس الجمهورية، ومن يُعيّنون يتولون مهاماً لها علاقة بإدارة شؤون البلاد، والمادة 49 من الدستور واضحة في التأكيد على دور الرئيس كونه رمز وحدة الوطن والحريص على السهر على احترام الدستور، كما انّ المواد الأخرى في الدستور تمنحه الصلاحيات للإشراف على حسن تطبيق القوانين وردّها.

 

وذكّرت المصادر “انّ رئيس الجمهورية هو صاحب التوقيع الأخير على المراسيم والقوانين ومنها مراسيم التعيينات وغيرها، وانّ ترؤسه جلسة تصدر فيها تعيينات هو أمر طبيعي كما هي حال ترؤسه جلسة لا تعيينات فيها، ومن حقه اذاً أن يترأس اي جلسة لمجلس الوزراء”.

وقالت المصادر: “انّ عون لن يكون صندوق بريد ولا “خيال صحرا”، كما يعمل البعض أو يريد”.

 

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

«المعارضة العونية» تتهم «التيار الحرّ» بالتآمر على حقوق العسكريين

بيروت: يوسف دياب

شنّت «المعارضة العونية» هجوماً على «التيار الوطني الحرّ» بسبب ما سمته «تجاهل التيار وقيادته لمطالب قدامى القوى العسكرية»، واتهمته بـ«قلة الوفاء، ونكران الجميل، لمن شكلوا الرافعة الشعبيّة والحاضنة الأساسيّة لحالة التيار، وامتداده على مساحة لبنان»، واعتبرت أن «صمت قيادة التيار تجاه المطالب المحقّة للعسكريين والمتقاعدين تحوّل إلى ما يشبه التآمر على حقوقهم ومكتسباتهم»، في وقت عبّر فيه «التيار الحرّ» عن أسفه لأن «بعض المتقاعدين يحمّلون التيار مسؤولية تخفيض رواتبهم».

وذكّرت «المعارضة العونيّة»، في بيان أصدرته أمس، أنّ «التحركات التي قام بها المتقاعدون، طالما افتخرت بها قيادة التيار في الماضي، في مواجهة حكومات اعتمدت سياسة مغايرة لتوجهات التيار السياسيّة آنذاك»، ورأت أنّ «الإدارة السياسيّة المؤتمنة على المؤسّسة العسكريّة من واجبها اعتماد الوضوح والشفافيّة، وإطلاع المعنيين بالأمر على حقيقة الأمور، تجنباً لمحاولات التحوير والتسويف المعتمدة هذه الأيام».

واعتبرت المعارضة العونيّة أنّ «اعتماد أسلوب الكذب المتواصل سيجبر النواب عند التصويت على بنود الموازنة على تبيان حقيقة موقفهم أمام الرأي العام»، ورأت أنّ «المحاولات العبثية لإيجاد مصادر تمويل للخزينة المفلسة من جيوب المواطنين وذوي الدخل المحدود والمتقاعدين لن تجدي نفعاً، طالما أن المعنيين يتجنبون الوصول إلى مكامن الفساد والهدر والسرقة في كثير من مؤسسات الدولة».

ورد النائب عن «التيار الوطني الحرّ»، زياد أسود، على هذه الاتهامات، وسأل عن الهوية الحقيقية لهذه الحركة التي تسمّي نفسها «المعارضة العونية»، وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعرف لماذا يصرّ البعض على تحميل (التيار الوطني الحرّ) مسؤولية خفض رواتب المتقاعدين، علماً بأن أكثر من نصف نواب التيار أعلنوا صراحة معارضتهم اقتطاع أي ضريبة من رواتب العسكريين أو المتقاعدين». ورأى أسود أن «تخفيض العجز يجب أن يبدأ بمكافحة الفساد، ووقف الهدر، وزيادة النمو، وخلق فرص العمل والإنتاج، وإعادة تصويب بوصلة الأنفاق، وليس بفرض الضرائب، أو اقتطاع نسبة من رواتب الموظفين والمتقاعدين»، مبدياً أسفه لأن مالية الدولة لا تزال رهن بعض الأحزاب والسياسيين».

ومن جهته، شنّ نائب رئيس الحكومة الأسبق اللواء عصام أبو جمرا، وهو أبرز القياديين المنشقين عن «التيار الوطني الحرّ»، هجوماً عنيفاً على الرئيس ميشال عون، وصهره وزير الخارجية جبران باسيل، واتهم الأخير بـ«الثراء على حساب الشعب اللبناني». واعتبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن باسيل «جمع ثروته من أموال الشعب اللبناني»، وسأل: «من أين أتى باسيل بثروته الطائلة والمليارات التي يملكها؟ هل من راتبه الشهري أم من الصفقات؟ لو أعاد باسيل وباقي السياسيين ربع ثروتهم التي جمعوها من خزينة الدولة لأصبح لبنان بخير». وسخر أبو جمرا من مقولة إن باسيل لديه شركة هندسة تدير مشاريع كبرى، وذكّر بأنه «تسلّم مشروعاً واحداً في الضاحية الجنوبية بعد حرب يوليو (تموز) 2006، لكن لم يكمله لأن (حزب الله) طرده من الضاحية، والكلّ يعرف ذلك». وأيد أبو جمرا ما جاء في بيان «المعارضة العونية» الذي يتهم «التيار الحرّ» بتجاهل مطالب قدامى العسكريين، وقال: «عندما كنّا في الحكومة العسكرية (بين عامي 1988 و1990) التي كانت مؤلفة من 3 وزراء (العماد عون واللواء عصام أبو جمرا واللواء ادغار معلوف)، تسلّم كلّ واحد منّا 6 وزارات، وللمفارقة أن جميع الوزارات التي كانت في عهدة عون انقسمت، بدءاً من رئاسة الحكومة إلى وزارات الدفاع والداخلية والمال والإعلام. والآن، وبعد 3 عقود، نجد أن الرجل عاد إلى الوراء». وأكد أبو جمرا أن جبران باسيل «لا يمثّل الحالة العونية الحقيقية لأنه أتى إلى رئاسة التيار بالتعيين، وخلافاً لنظام الحزب، وجاء بالتزوير والضغط المباشر».

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الحياة

 

عون لقائد “يونيفيل”: سنطلب التجديد للقوات الدولية بلا تعديل في مهامها

 

أبلغ رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب “يونيفيل” الجنرال ستيفانو دل كول، خلال استقباله بعد ظهر أمس في القصر الرئاسي، أن “لبنان سوف يتقدم بطلب رسمي من الامم المتحدة لتجديد ولاية “اليونيفيل” سنة اضافية (في آب/ أغسطس المقبل) وفق المهام والالتزامات المنصوص عليها في القرار 1701، من دون اي تعديل او تبديل”.

 

وأكد الرئيس عون أن “التعاون القائم بين الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل” حقق أمنا واستقرارا على الحدود الجنوبية من مصلحة الجميع ان يستمرا، خصوصا وسط الاجواء المضطربة التي تسيطر على الوضع في المنطقة”. وأشار الى أن “لبنان يواصل البحث في ترسيم الحدود البحرية والبرية، ويأمل ان يتم التوصل الى نتائج ايجابية في هذا المجال”.

 

وكان الجنرال دل كول عرض مع الرئيس عون الوضع في الجنوب والاتصالات الجارية لترسيم الحدود ودور الامم المتحدة في هذا المجال، منوها ب”الدور الذي يلعبه الجيش اللبناني الى جانب “اليونيفيل” في تطبيق القرار 1701، والتحضيرات الجارية للتمديد ل- “اليونيفيل” ولاية جديدة”.

 

كما التقى دل كول رئيس الحكومة سعد الحريري، في حضور مندوبة لبنان في الأمم المتحدة السفيرة أمال مدللي ومستشار الرئيس الحريري العسكري العميد مارون حتي.

 

لبحث الأوضاع الأمنية في الجنوب والمهمات التي تقوم بها “يونيفيل” في المنطقة.

 

وفد مورغن ستانلي

 

وكان الرئيس عون التقى وفدا من مصرف “مورغن ستانلي” برئاسة رالف الراهب يرافقه عدد من مستثمري “اليوروبوندز” التي تصدرها الحكومة اللبنانية، الذين ابدوا اهتماما بالوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، واستوضحوا “الاجراءات والتدابير التي تتخذها الحكومة اللبنانية من اجل تفعيل خطة النهوض الاقتصادي والاصلاحات بعد اقرار موازنة 2019”.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

بعبدا تُذكِّر بالصلاحيات بالتزامن مع مجلس الوزراء الثلاثاء

مشاريع قوانين لقطع حساب من الـ2004 إلى الـ2017» والبنك والصندوق الدوليين للإسراع بتنفيذ تعهدات «سيدر»

انطوت تفاصيل نهاية الأسبوع على مؤشرات سياسية، ومالية ضاغطة، وان حملت بعض بوادر الانفراج على مستوى إنهاء إضراب أساتذة الجامعة اللبنانية، باتفاق مكتوب، كشفه رسمياً وزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب، متعهداً بالعمل على تحقيقه بتعاون بين مجلسي النواب والوزراء، في وقت بقيت فيه قضية تصنيف «موديز» تشغل الأوساط الاقتصادية والمالية وإن استمرت اجتماعات لجنة المال النيابية في دراسة بنود الموازنة.. مع ادراج مشاريع قوانين قطع حساب الموازنة العامة والموازنات الملحقة بين الأعوام 2004 والـ2017.

 

وعشية الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء الثلاثاء لاستكمال جدول الأعمال، ذكرت مصادر مقربة من بعبدا بأن المادة 49 من الدستور تعطي الحق للرئيس ميشال عون الاشراف على حسن تطبيق القانون.

 

وقالت ان ما يقال عن تعيينات لا تتم الا عندما يترأس رئيس الجمهورية الجلسات كلام مردود. ففي الحكومة السابقة أقرّت تعيينات في جلسات عقدت في السراي الكبير، معتبرة انه من الطبيعي ان تصدر تعيينات في جلسات يترأسها، فله الحق الدستوري ان يحضر أي جلسة لمجلس الوزراء يترأسها حكماً.

 

مجلس وزراء الثلاثاء في السراي

 

وكانت الدعوة قد وجهت رسمياً قرابة الثامنة من مساء أمس، إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء عند الساعة الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر الثلاثاء المقبل في الثاني من تموز المقبل في السراي الحكومي، لمناقشة ما تبقى من بنود جدول أعمال الجلسة السابقة، إضافة إلى مواضيع جديدة.

 

وإذا أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان الأولوية تتركز حاليا على الوضع الاقتصادي وكيفية تحريك قرارات مؤتمر «سيدر» في المرحلة الراهنة، لم تستبعد ان يتم في جلسة الثلاثاء تعيين الأعضاء الخمسة في المجلس الدستوري لاستكمال بناء هذه المؤسسة الدستورية، بانتظار التوافق على «حصة» كل من «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» على المقعدين الماروني والكاثوليكي، علماً ان المعلومات تشير الى ان «القوات» ستسمي أحدهما، لكن لم يتم الاتفاق على اي من المقعدين سيسميه كل من الطرفين. مع ان «القوات» اعلنت على لسان مصادرها انها ستقترح اسما مارونيا هو المحامي سعيد مالك، ما يعني انه اذا تمت الموافقة على ذلك يصبح الكاثوليكي من «حصة» التيار الحر(المرجح له مروان كركبي بصورة كبيرة او هادي راشد بصورة اقل) وبالعكس، لكن خلافا لما تردد لم يتم التوافق بعد على ان يكون الماروني من «حصة القوات» بسبب إصرار «التيار الحر» على ان يكون الماروني من حصته والكاثوليكي لـ«القوات».

 

كما لم يتم حسم الاسمين السني والشيعي، فيما المرجح للمنصب الارثوذكسي نقيب المحامين السابق في الشمال عبدالله الشامي (من حصة الرئيس عون). وبرغم هذه الاجواء تؤكد مصادر رسمية ان تعيين الاعضاء الخمسة سيتم في اقرب فرصة وإن لم يكن في جلسة الثلاثاء ففي جلسة يوم الخميس الذي يليه.

 

لكن مصادر وزارية قريبة من بعبدا استغربت مطالبة البعض بحصة في تعيينات المجلس الدستوري في حين ان البعض يعارض المحاصصة، مشيرة إلى ان الكلام المسبق عن غبن يلحق بفريق غير مقبول طالما ان التعيينات لم تكتمل بعد، ولا هدف لهذا الكلام سوى تحقيق بطولات وهمية من خلال الإشارة إلى ان هذا الفريق أو ذاك محاصر».

 

وردت المصادر في السياق ذاته، على انتقاد البعض لحصر التعيينات في الجلسة التي يترأسها الرئيس ميشال عون، فأكدت انه «من حق رئيس الجمهورية ممارسة دوره وفقاً للدستور، وللطائف أيضاً، وهو عندما يحضر يترأس جلسات مجلس الوزراء، وفقاً لما اجاز له الدستور ذلك، وبالتالي، لا يُمكن ان يُشكّل ذلك انتقاصاً من صلاحيات رئيس الحكومة أو مسؤولياته، مع العلم ان الرئيس عون هو أكثر شخص حريص على الرئيس الحريري وصلاحياته، لكنه لن يكون لا صندوق بريد ولا خيال صحرا، كما يرغب البعض لتحقيق هدفه.

 

ورأت ان ما يقال بأن التعيينات تتم عندما يترأس الرئيس عون الجلسات هو كلام مردود، لأنه في الحكومة السابقة أقرّت تعيينات في جلسات انعقدت في السراي، مشيرة إلى انه بالتفاهم بين رئيسي الجمهورية والحكومة يُمكن التوصّل إلى المقررات اللازمة، مذكرة بأن رئيس الجمهورية هو صاحب التوقيع الأخير على مراسيم التعيين وغيرها وترؤسه جلسة تصدر فيها تعيينات أمر طبيعي، كما هي حال ترؤسه جلسات لا تعيينات فيها، ومن حقه اذاً ترؤس أي جلسة لمجلس الوزراء».

 

اما بالنسبة إلى حقوق العسكريين فإن مواقف رئيس الجمهورية نقلها عنه وزير الدفاع الياس بوصعب لجهة حرصه على عطاءاتهم وحقوقهم، مشيرة إلى انه (أي عون) ليس مضطراً إلى اجراء فحص لنواياه في كل مرّة، مشددة على المحافظة على تلك الحقوق بالتوازي مع مصلحة البلد.

 

«موديز» وتطمينات البنك الدولي

 

في غضون ذلك، بقيت الاهتمامات الرسمية والسياسية مشدودة إلى الوضعين المالي والاقتصادي بسبب الشكوك التي تبلغها المسؤولون اللبنانيون حول جدية استمرار الحكومة السير في إصلاحات الموازنة، مما انعكس قلقاً من احتمال ضعف التزام المجتمع الدولي مما تعهد به في مؤتمر «سيدر»، في ضوء ما خرجت به تقارير وكالات التصنيف الائتماني من توصيفات أقل ما يقال فيها انها ترسم صورة لا تطمئن عن الوضعين المالي والاقتصادي.

 

وعبر عن هذا القلق وزير المال علي حسن خليل الذي صارح سائليه بأنه تفاجأ بتقرير «موديز»، مشيرة إلى ان ما تضمنه هذا التقرير من إشارات سلبية لا يستند إلى وقائع، والوضع ليس بهذا السوء.

 

لكن خليل، قال في مناسبة تربوية، انه «ينظر بقلق إلى هذا الامر»، وانه يطرح علامات استفهام كبيرة، حيال الكثير من التقارير والمواقف والتي تنشرها مؤسسات دولية أو صحف أو وكالات انباء تعتمد على التحليل السياسي المغلوط بدل الوقائع والمشاريع والإجراءات.

 

غير ان بعثتي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اللتين تزوران بيروت حالياً، خالفتا هذا الانطباع عبر إعطاء لبنان جرعة دعم حذرة لاوضاعه إذ أعلن نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج، ان لبنان «يسير في طريق سليم بالنسبة إلى الإصلاحات على مستوى الموازنة والكهرباء».

 

وقال بلحاج بعد زيارتين للرئيس سعد الحريري والوزير خليل، يرافقه مدير دائرة الشرق في البنك ساروج كومار جاه، ان لديه انطباعاً ايجابياً ومتفائلاً، لكن تفاؤله، في الوقت ذاته، حذر بسبب الوضع الاقتصادي في المنطقة، وهو وضع دقيق وعلينا ان تكون على مستوى المسؤولية.

 

 

وأوضح انه تطرق إلى مشاريع البنك الدولي الموجودة في محفظة البنك والتي تقدر بأكثر من مليارين و400 مليون دولار، داعياً الحكومة إلى ان تعمل بجهد أكبر لإنجاز هذه المشاريع الاستثمارية.

 

اما وفد صندوق النقد الدولي برئاسة كريس جارفيس فقط اطلع من الرئيس الحريري على آخر تطورات الوضع الاقتصادي ووضع الموازنة في مجلس النواب، وأكّد الوفد على أهمية ان يسّرع لبنان عملية البدء بتنفيذ مشاريع «سيدر» والانفاق الاستثماري والذي من شأنه ان يحفز النمو وخلق فرص العمل.

 

لقاء الحريري- جنبلاط

 

من جهة ثانية، ذكرت مصادرمتابعة عن قرب للعلاقة بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ان لا شيء عمليا وقريبا على صعيد اللقاء المرتقب بينهما، لكن الامور اختلفت عما كانت سابقا بينهما خلال الفترة الماضية من السجالات، والامور حاليا تتركز على استمرار تهدئة الاجواء واستمرار التواصل عبر النائب والوزير وائل ابوفاعور، لمناقشة بعض الامور التي ما زالت وجهات النظر مختلفة حولها، لكن لم يتحدد موعد بين الرجلين بعد بسبب الانشغال من جهة بمناقشة مشروع الموازنة، ومن جهة اخرى بتكثيف جلسات مجلس الوزراء للانتهاء من تعيينات الاعضاء الخمسة في المجلس الدستوري وفي المراكز الاخرى الشاغرة.

 

واوضحت المصادر ردا على سؤال، ان اسباب الخلاف معروفة ولها علاقة بالجو السياسي الحاصل وطريقة التعاطي القائمة، ولكن الامور اختلفت عما كانت عليه سابقا وهي باتت اكثر استقرار حاليا وسيُبنى على هذا الامر تواصل اكثر فعالية لمناقشة كل الامور. لكن اي خطوة عملية باتجاه اللقاء ستظهر تلقائيا من خلال تحرك الوزير ابو فاعور، لكن لا شيء قريباحتى الان.

 

ونفت ان يكون سبب الخلاف بين الحريري وبين جنبلاط التعيينات الادارية ولا سيما حول نائب حاكم مصرف لبنان، واكدت ان التفاهم تم على تعيين فادي فليحان من مدة وبات الامر محسوما.

 

تعليق إضراب الجامعة

 

وبالنسبة لملف الأزمات المعيشية والمطالب، أعلن أمس رسمياً عن فك الإضراب في الجامعة اللبنانية الذي كان سببه اعتراض الاساتذة على المس بحقوقهم وحقوق الجامعة في موازنة 2019. وشدد وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب، في مؤتمر صحافي على ان «الجامعة اللبنانية هي كالعلم اللبناني ويجب أن تبقى في مكانها انه حريص على كرامة الأساتذة ولا نقبل باستهدافهم وسنتابع كل الملفات»، مشيرا الى ان «لا أزمة ثقة بيننا وبين الاساتذة انما همنا واحد ونحن في مركب واحد». وحيا الذين أعادوا الحيوية للعمل النقابي أي لأساتذة «الجامعة اللبنانية». وقال: «سأدعو لورشة عمل مع أصحاب الاختصاص من الجامعة الذين لديهم الخبرة لمناقشة سياسة التعليم العالي وتحديثها وسأعمل مع الجهات المانحة للاستفادة من الامكانيات المالية في ما يخص الجامعة».

 

وقال: «تحدثت امس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في جلسة مجلس النواب وبعد إقرار الموازنة واعدا بدرس كل مشاريع القوانين المتعلقة بالجامعة اللبنانية».

 

بدوره، اعلن رئيس رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية يوسف ضاهر تعليق الاضراب في الجامعة لأن الوزارة تبنت العهود بتلبية المطالب وسنعود الى الاضراب في حال تم النكث بها.

 

التقنين إلى ازدياد

 

وعلى صعيد الكهرباء، أعلنت وزارة الطاقة والمياه في بيان، ان سبب ازدياد التقنين الحالي في التيار يعود الى التأخر في فتح الاعتمادات المخصصة لبواخر الفيول لغاية أمس، وحالياً بدأت البواخر بتفريغ حمولتها في المعامل وستعود التغذية بالتيار الكهربائي تدريجياً بدءاً من أواخر الأسبوع المقبل، علماً ان ساعات التقنين ستزداد في الصيف الحالي بسبب عدم الحصول  على السلفة التي طلبناها لمؤسسة كهرباء لبنان في موازنة 2019، اذ تمّ تخفيض قيمة السلفة في مجلس الوزراء بأكثر مما اقترحناه.

 

وكانت وزيرة الطاقة ندى البستاني عرضت وضع الكهرباء مع الرئيس عون في ضوء الخطة التي وضعتها، مشيرة إلى ان الخطوات الموضوعة في خطة الكهرباء المحدثة، في حال تمت كما هو مخطط لها، سوف يسمح تدريجياً بتحسين التغذية في التيار الكهربائي.

 

وستثير الوزيرة البستاني مسألة سلفة الكهرباء امام لجنة المال والموازنة الاثنين المقبل، لافتة إلى ان كل تأخير، في تفريغ شحنات الفيول سواء بسبب الأحوال الجوية، أو بسبب عدم فتح الاعتمادات المالية، سيكلف الخزينة دفع غرامة مالية قيمتها 30 ألف دولار عن كل يوم تأخير.

 

من ناحية ثانية، وقَّع الرئيس عون أمس مراسيم ترقية ضباط في الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة وأكّد خلال استقباله رئيس مجلس الكتاب العدل جوزف بشاره، حيث عرض معه مسألة تأخر صدور مرسوم الناجحين في مباراة كتاب العدل، ان صورة الموضوع باتت واضحة بالنسبة اليه، وشدد على انه سوف يعمل على انصاف الناجحين في مباراة الكتاب العدل والدفع من اجل استكمال التواقيع على مرسوم تعيينهم، مشددا على اهمية دور الكاتب العدل ومسؤولياته.

 

إلى ذلك، كشف مصدر حقوقي للمحاكمات في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه لموقع «مستقبل ويب» ان هيئة المحكمة في لاهاي ستصدر الحكم النهائي في مطلع تشرين الأوّل المقبل

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

لبنان رفض التوقيع ولم يرفض صفقة القرن رسميا بما يتعلق بفلسطين

واشنطن وإسرائيل تراهنان على ديون الأردن ودين 100 مليار دولار متصاعد على لبنان

صفقة القرن ستمتد لـ 3 سنوات ورهانها على إعادة نتنياهو وانتخاب ترامب

رضوان الذيب

 

قالت الصحف الإسرائيلية كذلك الأميركية على اختلافها من صحيفة هآرتس الإسرائيلية وجيروزاليم بوست الإسرائيلية أيضا، إضافة الى لوس انجلس تايمس وول ستريت جورنال وواشنطن بوست الاميركية إضافة الى تلفزيون ام بي سي وفوكس نيوز في سلسلة تعليقات نقلت جزءاً منها محطة الجزيرة التي يشرف عليها نظام قطر، كذلك محطة العربية التي يشرف عليها النظام السعودي في نقل لبرامجها التي تقول مرآة الصحافة او ما تقوله الصحافية العالمية سواء في أوروبا وحتى الصحف الروسية.

 

وفي رصد لهذه البرامج وما قالته الصحف الأميركية والإسرائيلية التي خصصت صفحاتها عن صفقة القرن، قالت ان هذه الصفقة لا يقاس عمرها بأسبوع او بأسبوعين بل هي ستمتد على مدى 3 سنوات و4 سنوات، وان ما اعلنه صهر الرئيس الأميركي ترامب السيد جاريد كوشنير ومستشار الرئيس الأميركي ترامب للشؤون السياسية، هو بداية لعملية ستستمر 3 و4 سنوات، وان لا مشكلة أساسية مع مصر، في شأن توسيع المنطقة الصناعية قرب غزة لايجاد فرص عمل لسكان غزة والشباب فيها والصبايا، إضافة الى إقامة مطار في المنطقة الممتدة بين رفح العريش مع اقامة مرفأ كبير سيؤدي الى إقامة فرص عمل للفلسطينيين. لكن ذكرت هذه الصحف ان الأرض ستبقى مصرية لان مصر قالت انها لن تتنازل عن ذرة تراب من سيناء، انما سيتم استعمال هذه الأراضي وسيتم السماح للجيش المصري كي يقوم بحماية هذه المنطقة خلافا لاتفاق كامب ديفيد الذي لا يسمح الا بوجود 750 عنصراً من ضابط وجندي مصري في سيناء، لكن الولايات المتحدة ستعدل مع إسرائيل الاتفاق للمجيء بـ 3 الاف جندي وضابط مصري الى هذه المنطقة لحمايتها من أي عمل إرهابي قد يقوم به الفلسطينيون او لمنع تلقيهم أسلحة وعلى العكس ضبط الوضع من قبل الجيش المصري كي تكون غزة والمنطقة المقامة في سيناء منطقة امان وسلام وعمل وازدهار اقتصادي، وان خطة مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنير هي خطة تقول انه عندما يتم الازدهار الاقتصادي في غزة سيتجه الامر نحو الازدهار الاقتصادي ونحو الاستقرار والسلام وسيمنع القوى المتطرفة من القيام بأعمال، سواء الحصول على صواريخ او الاشتباك مع الجيش الإسرائيلي، لان السكان وفق خطة كوشنير سيكونون في حالة يرغبون فيها بالعمل والازدهار المالي.

 

 ماذا قال وزير خارجبة اميركا السابق تيلرسون ؟

 

في هذا الوقت، قالت صحيفة وول ستريت جورنال، وهي ذات الأهمية الأولى في الولايات المتحدة، ان لجنة مجلس النواب اجتمعت الى وزير الخارجية الأميركي السابق تيلرسون، وهذه اللجنة ذات قرارات قضائية واستمعت الى تيلرسون الذي طرده تقريبا الرئيس الأميركي ترامب من مركز وزير الخارجية، حيث اعلن ان صهر الرئيس الاميركي ترامب كوشنير كان يقوم بالتحضير لصفقة القرن مع دول الخليج دون علم وزارة الخارجية، وان صهر الرئيس الأميركي ترامب السيد كوشنير كان يزور السعودية والامارات والكويت والبحرين دون ان يعطي علماً الى السفارة الأميركية، وانه لم يتلقَّ أي تقرير من كوشنير عن نشاطه، وانه عندما شكى الامر لترامب طلب منه عدم التعاطي بعمل كوشنير.

 

وأضاف تيلرسون وزير الخارجية الأميركي السابق، ان كوشنير حضر لصفقة القرن دون التخطيط مع وزارة الخارجية الأميركية ولا مع وزارة الدفاع الأميركية ولا مع أعضاء الكونغرس الأميركي، وان صفقة القرن جرى تبنيها من قبل الرئيس الأميركي ترامب دون علم المؤسسات الأميركية الهامة، وسوف تتخذ اللجنة توصيات في شأن عمل السيد كوشنير، لكن الرئيس الأميركي ترامب، وفق مصادر البيت الأبيض، سيعلن حق الفيتو على عمل الكونغرس ضد صهره كوشنير اذا ما اتخذت لجنة الشؤون الخارجية التي لها صلاحيات قضائية أي قرار ضد صهره ومستشاره السياسي جاريد كوشنير، رغم ان المؤسسات الأميركية شكت من ان كوشنير قام بالتحضير لصفقة القرن مع دول الخليج ومصر دون علم المؤسسات الأميركية.

 

وقال وزير الخارجية الأميركي السابق تيلرسون انه عارض تسليم المؤسسات الإسلامية في القدس للوزارة الدينية السعودية بدل الوصاية الهاشمية الأردنية على المراكز الدينية الإسلامية، كما ان كوشنير قام بالاتصال بالبطريركية الارثوذكسية في اليونان كي تتسلم المراكز المسيحية في القدس وفقط الاديرة والسلطات الدينية السعودية مسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة دون غيرهما وهذا يعرض العلاقة بين الولايات المتحدة والأردن لاهتزاز كبير. كما ان البطريرك الأرثوذكسي الروسي عارض الاتفاق مع البطريرك الأرثوذكسي اليوناني لاستلام اديرة لان الكنيسة اليونانية باعت اديرة ارثوذكسية لتجمع ديني إسرائيلي في القدس، وان تيلرسون نصح الرئيس ترامب بعدم الاعتراف بالقدس لكن ترامب طلب منه الاستقالة من وزارة الخارجية وجاء بوزير الخارجية الحالي بومبيو.

 

 لبنان لن يستطع الخروج من ديون 100 مليار دولار

 

اضافت الصحف، وبخاصة صحيفة لوس انجلس تايمز عن مراسلها المالي في بيروت، قائلة ان لبنان لن يستطيع الخروج من دين الـ 100 مليار دولار المتصاعد الذي سيزيد كل سنة 3 مليارات دولار، رغم تخفيض العجز في الموازنة حيث ستبقى الفوائد على الـ 100 مليار دولار تساوي تقريبا 3.5 في المئة، وهذا يعني زيادة الدين العام اللبناني 3.500 مليون دولار وان لبنان خلال سنتين او ثلاث سيقع تحت الدين العام 100 مليار دولار المتصاعد الذي سيصل الى 115 مليار في فترة قريبة، وان تخفيض العجز في الموازنة عمل وافق عليه البنك الدولي ورغب به، كذلك صــندوق النقد الدولي وهم مرتاحون لكنه لا يشكل حل ابدا، ذلــك ان العـجز في الموازنة سيبقى في حدود 3 مليارات دولار وانه اذا تم اتخاذ قرار ببناء محطات الكهرباء وسدود المياه وتوسيع الطرقات والجسور وإقامة بنية تحتية للصرف الصحي وغير ذلك فانه سيتم استعمال أموال مؤتمر سيدر – 1، وهي ديون وليست منح الى لبنان تستحق بعد 4 سنوات، واذا تم التجديد سنـتين لها، فإن لبنان مضطر ان يدفع الـ 11 ملياراً ونصف مليار خلال 4 سنوات وحد اقصى 5 سنوات، وهذا سيزيد من دينه العام الخارجي. ولذلك تتوقع واشنطن من لبنان الذي اخذ موقفاً رسمياً في رفض التوطين، ولم يعلن رفضه لصفقة القرن في شأن فلسطين، ذلك ان أكثرية الأحزاب اللبنانية، وحتى المسؤولون اللبنانيون لم يعلنوا رسميا رفضهم لصفقة القرن بل اعلنوا رفضهم لتوطين الفلسطينيين في لبنان وهو شق من صفقة القرن، بينما الشق الأساسي هو إبقاء إسرائيل في كامل الضفة الغربية وتوسيع قطاع غزة لكن تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي والجيش المصري، والاهم الغاء مـبدأ إقامة دولتين، دولة إسرائيلية في إسرائيل 48 ودولة فلسطينية في الضــفة الغربية، مع العلم ان إسرائيل 48 مســـاحتها 26 600 كلم مربع ومساحة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية لو تمت اقامتها لكن تم الغاء المبدأ وبالتالي ستكون 5800 كلم لكن ينقـص ذلك قطاع غزة وتكون الدولة الفلسطينية في الضفة بمساحة 4900 كلم مربع فقط.

 

 الاردن

 

اما بالنسبة الى الأردن، فذكرت الصحف نقلا عن وكالات الأنباء الدولية التي ذكرت مصادر في البيت الأبيض ومصادر قريبة من وزير الخارجية بومبيو ان الأردن بعد طلب اميركا من دول الخليج عدم مساعدة الأردن، سيحتاج سنويا الى مليار و850 مليون دولار للمساعدة على بقاء اقتصاده وعدم الانهيار، وفي النتيجة، فإن الملك عبدالله الثاني الذي قام باجتماع هام جمع قائد الجيش الأردني ومديري المخابرات ومدير الدرك ومستشاره لشؤون القبائل وممثلين اثنين عن القبائل الذين هم قوة دعم لنظام الملك عبدالله الثاني الأردني، كذلك رئيس الديوان الملكي، كذلك المستشار الخاص للملك الأردني وابلغهم انهم عليهم ان يواجهوا المرحلة المقبلة وان يمنعوا أي اهتزاز للنظام لانه يشعر بخطورة الوضع على الأردن رغم ان الشعب الأردني والشعب الفلسطيني في الأردن والقبائل تؤيد نظام الملك عبدالله الثاني، الا ان الملك عبدالله الثاني يشعر باحتمال خطورة حصول محاولة ضد نظامه خارجية تشترك فيها إسرائيل سرا، ولا تمانع فيها الولايات المتحدة الضغط على الملك الأردني ودول من الخليج قد تساهم في زعزعة الوضع في الأردن.

 

وأضافت الصحف ان الأردن بعد سنتين وحد اقصى 3 سنوات من الضعف الاقتصادي سيضطر مجبرا كما لبنان على القبول بصفقة القرن. وان لبنان في النتيجة سيطرح عليه إعطاء إقامة للفلسطينيين دون اعطائهم جنسيات، واعطاؤهم اجازات عمل في لبنان دون ان يكون للفلسطينيين حق الانتخاب او حق سياسي في الأراضي اللبنانية، بل القيام ببناء المخيمات الفلسطينية بطريقة جديدة من خلال ابنية عالية لجرف المنازل الصغيرة، وعندئذ يكون هنالك للمخيمات الفلسطينية في لبنان مدى أوسع حولها حيث تتم إقامة حدائق وإقامة مستشفى في المخيم مع إقامة معملين من الموازنة التي ستخصص الى لبنان وهي 6.7 مليار دولار، تكفي لبناء المخيمات من جديد وتعزيزها، مع العلم وفق صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية ان الـ 50 ملياراً التي عرضها السيد جاريد كوشنير خارج وزارة الخارجية وخارج البنتاغون الأميركي بل باتفاق مباشر مع جون بولتون مستشار الامن القومي لترامب، كذلك تم عرض الموضوع على الرئيس ترامب شخصيا وان الـ 50 مليار دولار سيتم الحاقها بـ 50 مليار دولار ثانيا، لكن بعد فترة السنتين او التلميح باعطاء 15 ملياراً بعد سنة كي يقبل الأردن ولبنان لان مصر موافقة على المخطط بينما الأردن ولبنان رافضان لذلك، وبالنسبة للبيت الأبيض لا يريد التفاوض مع سوريا ويريد ترك امر اللاجئين الفلسطينيين في سوريا لعهدة الرئيس الأسد وترك مشاكلهم عليهم، ولن تتفاوض اميركا مع الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد، بل ستركز على لبنان وعلى الأردن.

 

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال ان الفلسطينيين في الأردن وضعهم جيد وهم مندمجون في المجتمع الأردني ويعملون هنالك انما حصولهم على 7 مليارات دولار سيؤدي الى انعاش الوضع الاقتصادي. وفي النتيجة سيخضع الملك الأردني عبدالله الثاني لهذا الاتفاق، لان كوشنير صهر الرئيس ترامب لم يجتمع بعد مع الملك الأردني نظرا للحساسية بينهما ولرفض الملك الأردني صفقة القرن، انما سيعرض صهر الرئيس الأميركي ومستشاره السياسي السيد جاريد كوشنير مبلغ 10 مليارات دولار إضافية على الأردن لتعزيز وضع الفلسطينيين والشعب الأردني في الوقت ذاته اقتصاديا، وان مبلغ 17 مليار دولار للاردن سينقله من وضع اقتصادي صعب الى وضع اقتصادي مريح جدا، وان البيت الأبيض يراهن على ان دول الخليج ستقنع ملك الأردن عبدالله الثاني بذلك.

 

اما بالنسبة الى لبنان فسيتم تجاوز الامر والغاء مبدأ توطينهم سياسيا بل ستركز الولايات المتحدة على مفاوضة لبنان على توطين الفلسطينيين اجتماعيا واقتصاديا، مع اعطائهم حق الإقامة على الأراضي اللبنانية، واعطائهم اجازات العمل دون اعطائهم اي حقوق سياسية تؤثر في ديموغرافية لبنان او اشتراكهم في الانتخابات او التصويت بل ذلك سيكون ملغى من طلب الإدارة الأميركية نظار لتفهم الوضع اللبناني وفق تقارير عديدة من البنتاغون الأميركي أي وزارة الدفاع والخارجية وحتى المخابرات الأميركية التي اوصت بالتوطين الاجتماعي والاقتصادي للفلسطينيين في لبنان عبر الإقامة واجازة العمل دون اعطائهم حقوق سياسية. وخصوصا ان لبنان معظم التصريحات رفضت التوطين على ارضه لكن لم يرفض رسميا بقرار من مجلس الوزراء او مجلس النواب صفقة القرن بل تم الاكتفاء بالإعلان ان لبنان ضد التوطين الفلسطيني على ارضه. لكن في رأي صحيفة واشنطن بوست يمكن الوصول الى اتفاق مع لبنان على تعزيز الوضع الاقتصادي للمخيمات على قاعدة اقناع لبنان بأن المخيمات لا يجب ان تبقى بؤر فقر وإرهاب ومشاكل بل تتحول الى بؤر ازدهار اقتصادي وتساعد لبنان في ذلك، وان لبنان سيتم تقديم له 8 مليارات دولار يتم دفعها كجزء من الدين الكبير عليهم الذي سيزداد عن 100 مليار دولار. وهكذا سيؤدي دفع 8 مليارات دولار من الدين العام اللبناني الى تخفيض ديونه دفعة واحدة 8 مليارات على ان تساعد دول الخليج لبنان في دفع جزء من فوائد الدين العام اذا سار في الخطة لتوطين الفلسطينيين اجتماعيا واقتصاديا دون حقوق سياسية.

 

مؤتمر المنامة هو المحطة الاولى لانجاز صفقة القرن التي ستمتد على 3 سنوات ورهان القيمين عليها وتحديداً كوشنير على اعادة انتخاب نتنياهو في ايلول والرئيس ترامب في الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 

البنك والصندوق الدوليان: لبنان في الطريق السليم

التقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري امس في بيت الوسط وفداً من صندوق النقد الدولي برئاسة كريس جارفيس، وجرى عرض للأوضاع الاقتصادية والمالية وعلاقة الصندوق بلبنان. كما تم البحث في اعداد التقرير السنوي للصندوق.

 

واطلع الوفد من رئيس الوزراء على اخر تطورات  الوضع الاقتصادي ووضع الموازنة في مجلس النواب. واكد اهمية ان يسرع لبنان بعملية البدء بتنفيذ مشاريع «سيدر» والانفاق الاستثماري الذي من شأنه ان يحفز النمو وخلق فرص العمل.

 

كما  استقبل الرئيس الحريري نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج يرافقه مدير دائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه.

وأكّد بلحاج بعد اللقاء أنّ «لبنان يسير في طريق سليم بالنسبة الى الإصلاحات على مستوى الموازنة والكهرباء»، قائلاً: «نحن متفائلون بالنسبة لهذا الامر، لكن الإصلاحات لا تنتهي وهي امر متواصل، ونحن مع الحكومة اللبنانية ولبنان في المضي قدما في هذه الإصلاحات، لا سيما بالنسبة لموضوع الكهرباء الذي يعتبر موضوعا حيويا». وأوضح أنّه تطرق مع الحريري الى مشاريع البنك الدولي الموجودة في محفظة البنك، مشيرا إلى أنّه يجب العمل على هذه المشاريع بأكثر قوة ودعم لأن لدينا اكثر من مليارين  و400 مليون دولار موجودة في محفظة البنك الدولي اليوم، ومنها قرابة  المليار دولار  ليست في وضع إيجابي خصوصًا ان المحفظة عندنا كبيرة وهناك طاقات، لا سيما ان هذا المبلغ على ذمة الحكومة اللبنانية والمواطن اللبناني.

 

وشدّد بلحاج على أنّه على الحكومة ان تعمل بجهد اكبر لانجاز هذه المشاريع لانها استثمارية.

 

وقال: «بشكل عام انطباعنا إيجابي ومتفائلون، ولكن في نفس الوقت تفاؤلنا حذر بسبب الوضع الاقتصادي في المنطقة الذي هو وضع دقيق، وعلينا ان نكون على مستوى المسؤولية وتفاعلنا مع الحكومة اللبنانية تفاعل إيجابي».

 

والتقى الرئيس الحريري، وفدا ضم وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس والنواب: طوني فرنجية، فايز غصن، جوزيف إسحق واسطفان دويهي والنائب السابق فادي كرم ورؤساء اتحادات بلديات زغرتا زعني خير، بشري ايلي مخلوف، الكورة كريم بو كريم والضنية محمد سعدية ورئيس بلدية زغرتا أنطونيو فرنجية في حضور الوزير السابق غطاس الخوري، وجرى عرض شؤون إنمائية ومطلبية تخص البلديات ووسائل تحسين اوضاعها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل