
زار اللواء أشرف ريفي الشيخ أيمن خرما في دارته تقدم منه بالاعتذار باسم الدولة اللبنانية كونه ابن جهاز أمني لأربعين عاماً ولم يحدث طيلة هذه المدة أن قامت الأجهزة بمداهمة خارج الوقت القانوني إلا في حالات أمن الدولة الخاص وبإذنٍ خاص من النيابة العامة التمييزية، وهو الأمر المخالف تماماً لما جرى مع الشيخ أيمن خرما . ونصح ريفي الدولة بحل جهاز أمن الدولة إذا ما بقيَ على هذا الحال، إذ أن التصرف الذي قاموا به عناصره خلال المداهمة كان سيؤدي الى نتائج قد لا تُحمد عقباها.
وتوجه ريفي إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والنواب طالباً منهم الدخول إلى عمق الأمور وخاصة قضية الشيخ المعمَّم الذي أُوقِف عشرة أيام من دون وجود قضية، بالإضافة الى وجود ستة موقوفين حتى الآن علماً أن القانون يحدد مهلة 24 ساعة للاستفسار وليس 14 يوماً، فإذا ما بقيت كرامة الناس وحرياتهم مباحة للدولة فلنترك لهم الشأن للمدافعة عنها وعن شعبها.
وطالب الدولة بإلغاء جهاز أمن الدولة الذي يحاول أن يمنح لنفسه المجد ولكن تصرفاته تبقى سيئة. وسأل ريفي السلطات الأمنية والقضائية عن سبب استمرار توقيف الست أشخاص وما هي تهمتهم، “فالظلم يولِّد الانفجار”. وأضاف ريفي: لم ننسى قضية زياد عيتاني فالذين أخطأوا في حقه لم يُحاكموا حتى الساعة، مؤكداً على أن الدولة ترتكب خطيئةً كبرى بكل أركانها إن لم تحاسبهم بل على العكس هي تكاد تحفّزهم على القيام بالمزيد من هذه الأعمال.
ودعا ريفي مدير عام أمن الدولة الى فتح تحقيق جدي بهذه القضية خاصةً وأن هناك ستة أشخاص لا يزالون موقوفين منذ أكثر من عشرة أيام . وشدد على أن الأجهزة الأمنية لا تُبنى بهذه الطريقة والمجد لا يعزَّز بهكذا أساليب فإذا ما بقيَت على هذا الحال فستنهار حتماً لأن كرامة الناس وحرياتهم غير مستباحة لأي كان.