
استنكر رئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة الإشكال الذي حصل في قبرشمون. وأسف، في تصريح له بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، اليوم الثلاثاء، “سقوط ضحايا في مثل هذا الاشكال وكان من المفترض سقوطهم من اجل الدفاع عن لبنان”.
وأشار الى أن “لبنان يُحكم بقوة التوازن وليس بتوازن القوى وبالتالي من يحاول تعديل وتغيير موازين القوى لن ينجح وذلك لن يؤدي الى نتيجة فالتاريخ يشهد”.
وأضاف أن “كل من يحاول أن يعدل بموازين القوى لمحاولة ايجاد تغييرات فان هذا لا يؤدي الى نتيجة لان التاريخ اعطانا نماذج وتجارب عديدة لفهمنا بان طبيعة لبنان هي ان يحافظ على الاتزان والتوازن وعدم مغادرة هذه القواعد”.
وتابع، “في الحقيقة ان هذا الامر الذي يجري الان من خلال هذا “النفخ” المتجدد وخصوصاً في المناطق التي عانت كثيراً، ليس من المفيد اعادة ما يسمى “نبش القبور” من جديد، نحن نريد ان نعلي فكرة التسامح والغفران والتعاون في ما بيننا وليس اثارة النعرات، من جديد لأنها لا تفيد ولا تؤدي الى نتيجة، لان ما يسمى بالمكاسب الصغيرة التي يمكن ان يحققها البعض سرعان ما تزول، والتاريخ اعطانا مئات النماذج ليس فقط في لبنان ومنذ زمن الاستقلال حتى الان”.
واردف: “نحن في حاجة الى اتخاذ القرارات الصحيحة والجريئة التي تعيدنا الى ما يسمى “الاوتوستراد”، واعني بذلك عندما يكون شخص يقود سيارته ويريد الانعطاف فيأخذ المنعطف الخطأ وتعقد الامور اكثر عندما يسلك المنعطفات ولكي يصحح مساره يعود الى الاوتوستراد”.
وقال: “يجب ان نعيد تصويب البوصلة تصويبا صحيحا كي نحافظ على وضعنا. يجب ان نعيد، مرة ثانية، الاعتبار الى الكفاية والجدارة بكل مسؤولية في مؤسساتنا الحكومية، ولا يمكن ان نأتي بالناس لان ولاءهم فقط لنا ويديرون مصالحنا، وبالتالي كما يقال “اذا وسد الامر لغير اهله فذلك مصيب”، والدولة اليوم اصبحت وليمة على طاولة وكل الأفرقاء يقطعون في جسمها ليأخذوا مصالحهم، هذا الامر لم يعد ممكناً، نحن الان نواجه تحديات كبرى ما زال في امكاننا مواجهتها والخروج من هذه المآزق التي نمر بها، وذلك بالعودة الى الاصول والمسارات الصحيحة”.
وختم: “وهذا الامر ليس بـ”كبسة زر”، وعندما يرى الناس بأعينهم وليس بمخيلتهم ان المسؤولين في الدولة يمارسون احترام الدستور والقانون ممارسة صادقة وصحيحة وليس بالتكاذب بينهم وبين الناس، فعندما يرون ذلك، اعتقد انهم مستعدون ان يولوهم ثقتهم، والمجتمعان العربي والدولي يستطيعان ان يوليا الدولة اللبنانية ثقتهما”.