
ذكّر النائب السابق أنطوان زهرا بـ”مصالحة الجبل التي قام بها مثلث الرحمة البطريرك الراحل مار نصر الله بطرس صفير منذ 18 عاماً، إذ زار الجبل والتقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، والمعنيون بالخلاف في الجبل، آنذاك، كانوا موجودين في المصالحة، حتى لو كان رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في الاعتقال ورئيس الجمهورية ميشال العماد ميشال عون، في ذلك الوقت، في باريس”.
وقال زهرا في حديث لـ”الحدث”، “البطريرك صفير وباعتراف الجميع مثّل كل المسيحين في مصالحة الجبل ولم يعترض أحد عليها ولا وعلى الزيارة”. ولفت الى أن “الحالة العونية دفعت مع القوات ثمن هذه الزيارة في 7 آب 2001 على يد النظام الأمني السوري”.
وأضاف، “زيارة العماد عون قبل استلامه رئاسة الجمهورية إلى الجبل لم تكف الوزير جبران باسيل، فلم تعني له شيئاً، ولا شيء يلزمه الّا اتفاق مار مخايل”.
وأشار إلى أن “المصالحة حاصلة قائمة، وهي محصنة، وهي واقعة تاريخية تتخطى الخلافات السياسية الشخصية، وإذا كان الوزير باسيل لم يبلغ من العمر ما مكّنه من المشاركة لا في الحرب ولا في المصالحات، فهذا لا يعني انها لم تحصل وأنها بحاجة لمشاركته لكي تُنجز”.
ورأى أن “باسيل يعتبر أن التاريخ يبدأ عنده ولا شيء مر قبله في لبنان او أنه بحاجة لاتفاقات ثنائية يجب أن تنجز معه لكي يكسب سياسياً”. وتابع، “الكل يفتش عن طريقة للملمة الأمور، لذلك يجب الانصراف الى الأمور الوطنية الكبرى، وكلنا نعرف مسؤوليات الحكومة أين، ولا العودة الى تعطيل نصاب الحكومة”.
وقال زهرا، “وزراء العهد يهددون بالامتناع عن حضور جلسة مجلس الوزراء، فهم يعيدون ما حدث في الـ2011 والتهويل بالتعطيل في حال لم يحصلوا على ما يردون، غريب هذا الأسلوب الابتزازي”.
ورداً عن اعتماد النظام السوري أساليب جديدة لتخريب الأمن اللبناني، أكد أننا “لا نريد أن نفعل ما قام به وزراء التيار الوطني خصوصاً وزير الدفاع الياس بو صعب باستباق القضاء اللبناني بتأكيد ان ما حصل هو كمين بهدف الاغتيال، وبالتالي الاعتداء على الأمن القومي وهو ما يستدعي الإحالة الى المجلس العدلي. فنحن نحترم كفاءة ومهنية الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية. لكن المشهد الذي شاهدناه بعد حوادث الجبل بزيارة الوزير محمد قماطي الى دارة خلدة واعلانه انتهاء زمن المليشيات والمناطق المغلقة بوقت حزب الله يحتفظ بسلاحه وهيمنته والمناطق المغلقة يؤشر الى محاولة هيمنة ووضع اليد على الدولة”.
وأوضح أنه “لا يمكننا انتقاد ما يقوم به الآخرون باستباق التحقيقيات كما كان يحصل في العهد السوري في لبنان، ولا يمكننا وضع ما جرى في الجبل بإطار خطة متكاملة منسقة مسبقاً، لأنه تم استغلال فائض القوة من محور الممانعة”.