
أكد النائب السابق أنطوان زهرا أن إرادة الجميع عدم العودة الى حقبة حرب الجبل، مشدداً على أن المصالحة محصنة. وقال، “هناك عناصر غير منضبطة لأن السلطة السياسية ليست بجو الأجواء المتوترة والخطابات الاستفزازية، ولسنا بوارد تحميل المسؤولية لأحد، إلا للجو العام الذي نعيشه، ولبنان بأمس الحاجة لتضميد الجراح”.
وأضاف زهرا في مقابلة عبر “الجديد”، أن “أحداً لم يكن بنيته أن يخلق خلافاً دموياً ولكن حصل ما حصل، والحمدلله ان الأمر انحصر بهذا الشكل”.
واعتبر ان “من يتهجر لأكثر من 10 سنوات يبني حياته في مكان آخر، ولا مانع لأن تعود الناس الى الجبل اليوم”، لافتاً الى أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قال مرات عديد ة عندما كنا في 14 آذار، ان على المسيحيين ان يعودوا، لأن الجبل ناقص من دونهم.
وأشار الى ان “وليد جنبلاط طالب بأن يأخذ القضاء مجراه في قضية قبرشمون، وأنا لست مؤمناً بقصة الكمين، واعتقد ان حركية الناس والجو خلقا ما حدث”.
وأوضح أنه “عندما يقول وزير الدفاع الياس بو صعب ان ما حدث في قبرشمون كمين يكون قد استبق القضاء، وهذه ليست أول زلة لسان يتخطى فيها معاليه القضاء. كلام بو صعب يذكرنا بكلام عدنان عضوم ونتمنى على وزراء بهذه المناصب الدقيقة عدم استباق التحقيق”.
وأشار زهرا الى ان البعض “استحلوا ان يكون باسيل مستهدفاً لكي يتشبهوا بكبار تاريخنا”. وتابع”، “بيان المجلس الأعلى للدفاع تبنى وجهة نظر واحدة ومن يريد ان يدافع عن الحرية لا يجوز ان يلحظ حريته وحده” إنما حرية الناس، رافضاً الابتزاز وكذلك استباق القضاء، إذ “لا يجوز الا يُعقد مجلس الوزراء إلا إذا أحيلت أحداث قبرشمون الى المجلس العدلي”.
ولفت الى انه” كان بإمكان “لبنان القوي” التفاهم مع رئيس الحكومة سعد الحريري لو لم يكن هناك قرار بتوجيه رسالة فجة جداً”.
واعتبر انه “من المعيب ان ينتظر 16 وزيراً ساعتين، لأجل قرار اتخذه لبنان القوي، وهؤلاء الوزراء الذين انتظروا لديهم ايضاً كراماتهم”.
وقال، “ليس من مصلحة أحد في لبنان سقوط التسوية، لكن الرعاية والإنعاش بحاجة الى طرفين و”يد واحدة ما بتزقف”. لا شك ان الوزير جبران باسيل يحاول بالممارسة نقلنا الى ملكية غير دستورية ولكن ذلك صعب، لأن تاريخ لبنان ترافقه الديمقراطية”.
واعتبر زهرا انه “إذا كان للشخص نفسه إشكالات مع الأطراف كافة، فلا اعتقد ان المسؤولية تقع على هؤلاء الأشخاص”، مطالباً هذا الشخص بإعادة النظر بممارسته، “والله يطول بعمرو بعدو شب ما لحق الحرب جايي يعمل سياحة عالمناطق”.
وأضاف، “أنا مقاتل في الحرب وآخر شخص يمكن المزايدة عليه في مسيحيته، ولكني لطالما قاتلت لأجل الشراكة والعيش المشترك الحر، ومن يحاول ان يصنع من المسيحيين جماعة متقوقعة ويعيد منطق الأقليات يضرهم، بينما من يتواصل مع الآخرين بإنفتاح هو الأقوى”.
واستطرد، “كان هناك انقسام حاد في الشارع المسيحي، والمصالحة مع الوطني الحر تمت قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية. اعتبرنا أنه من حق المسيحيين ان يفرزوا من قياداتهم من يقود البلد، وجاء الاتفاق على الرئيس ميشال عون”. وتابع، “مفاعيل اتفاق معراب مع التيار الوطني الحر انتهت مع وصول عون الى بعبدا لكننا لا نندم أبداً”.
وقال، “متمسكون بالتفاهم الذي حصل مع الرئيس ميشال عون، علماً ان جبران باسيل كان أصبح رئيس الحزب ووقع ولم يف بتوقيعه في ما بعد”.
