
اعتبر كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر انه “خلال السنتين الماضيتين بدأ الشعب الفلسطيني يكتشف أن المشكلة ليست في إسرائيل وانما في الوضع الاقتصادي المتدهور الذي يعاني منه السكان في ظل عدم وجود الشفافية والمحاسبة”.
واضاف كوشنير في تصريحات للصحفيين خلال مؤتمر عبر الهاتف وشاركت فيه “يورابيا”، أن “القيادة الفلسطينية ارتكبت خطأ استراتيجياً وكانوا أغبياء، والحل السياسي سيأتي في الوقت المناسب”، مشيراً الى أن “القيادة الفلسطينية لا تفعل أي جهد لحل القضية الفلسطينية والرئيس ترمب يريد أن يرى حلاً لمشكلة الشرق الأوسط خلال فترة رئاسته”.
وأكد كوشنر انه “لا يوجد مشروع للفلسطينيين في سيناء، وان سيناء للمصريين”، لافتاً الى أن “الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي صديق للرئيس ترمب” وقال، “نحن دائماً نستعين فيه في حربنا على الإرهاب ويريد أن يرى المنطقة مستقرة ويهتم كثيرا بالقضية الفلسطينية”.
وأوضح انه “خلال السنتين الماضيتين، أصبح الشرق الأوسط يعترف بوجود إسرائيل وهذا سيجعل المنطقة أكثر استقراراً، مما سيؤدي إلى استقرار اقتصادي”، معتبراً أن “التفاوض بالطرق القديمة لم يلفح ولن يفلح ولذلك عملنا على انشاء آلية جديدة”، وسأل منتقدي الخطة، “ما هي البدائل”؟.
وحول موضوع مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وخصوصاً في لبنان الذي سيكون ضمن الحل السياسي، لمّح كوشنر الى أن خطة السلام الأميركية قد تدعو إلى توطين دائم للاجئين الفلسطينيين في الأماكن التي يقيمون فيها بدلا من عودتهم إلى أراض أصبحت الآن في دولة إسرائيل، وأعلن أن “فلسطينيي لبنان يجب أن يأخذوا حقوقاً أكثر”، واعداً بالعمل على ذلك “خاصة أنهم يعانون من التمييز داخل لبنان ويجب أن يتوقف هذا”.
ولفت الى أن ترمب “معجب جداً” بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، ويريد إشراكه في خطة السلام الأميركية في الوقت الصحيح. وقال كوشنر، إن “ترمب معجب جداً بعباس، ويسعى إلى إشراكه في خطة السلام الأمريكية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في الوقت المناسب، مضيفا، “أبوابنا مفتوحة دائماً أمام القيادة الفلسطينية”.
وأشار كوشنر، متطرقا إلى نتائج مؤتمر البحرين، الذي عرضت فيه إدارة ترمب البعد الاقتصادي من “صفقة القرن”، إلى أنها “خطة جدية”، لافتاً إلى أن “الفلسطينيين بحاجة إلى التقدم”، لكنه أردف أن الولايات المتحدة لا تستطيع إطلاق العمل بها “حتى يتم التوصل إلى تفاهمات بخصوص السلام”.
ولمح المسؤول الأميركي كذلك إلى أن الخطة الأميركية قد تشمل دعوة اللاجئين الفلسطينيين إلى البقاء دائماً في الأراضي التي يقيمون فيها حالياً، بدل العودة إلى المناطق التي ضمتها إسرائيل، معتبراً أن اللاجئين اليهود تمكنوا من الاندماج في المجتمعات الأخرى في مختلف أنحاء العالم، لكن ذلك لم يحدث للفلسطينيين، وأضاف في هذا السياق، “شعب لبنان يود أن يرى حلاً لهذه القضية، ونحن بحاجة إلى دعم الدول الأخرى، التي تريد تنفيذ ذلك”.