#adsense

بالفيديو – جعجع: لسنا ضد محرقة بيروت شرط استيفائها المعايير المطلوبة

حجم الخط

 

 

 

أكّد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة الدكتور سمير جعجع أن “الإهمال المتمادي للقطاعات الحيوية على اختلافها مرفوض بل إنه أقرب الى الخطيئة، ولا شك أن جزءاً من الأزمة الاقتصادية القائمة مرده إلى عدم إيلاء العناية اللازمة لهذه القطاعات التي تشكل مصدر غنى للبنان، إن في تنويع مصادر الدخل أو في تأمين المزيد من فرص العمل أو في تحسين وضع المالية العامة”.

ودعا إلى “الانتقال من مرحلة الكلام للكلام ورَصْفِ أبيات الشعر والزجل، إلى الخطوات العملية من خلال وضع خريطة طريق واضحة المعالم تنقل هذه القطاعات من واقع إلى واقع ومن ضفة إلى ضفة، فلا يكفي مديحُ الصناعة اللبنانية ودورِها والتنويهُ بتأثيرها وفوائدها، ولا يكفي تكرار المقولات ذاتها في البيانات الوزارية التي تبقى حبراً على ورق”.

كلام جعجع جاء خلال مؤتمر أقامته دائرة الصناعة في مصلحة رجال الأعمال في حزب “القوّات اللبنانيّة” في المقر العام للحزب في معراب تحت عنوان “صناعة قويّة… لجمهوريّة قويّة” حضره، رئيس كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط ممثلاً بعضو مجلس قيادة “الحزب التقدمي الإشتراكي” جهاد الزهيري النواب: نزيه نجم، نقولا النحاس، جورج عقيص، شوقي الدكاش، سيزار المعلوف وفؤاد مخزومي ممثلاً بمسؤول مكتبه الإعلامي برنار بريدي، الوزير السابق فريج صابونجيان، النائبان السابقان: طوني زهرا وشانت جنجنيان.

بالإضافة إلى رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد، رئيس دائرة المراقبة في وزارة الصناعة مروان جوهر، رئيس مصلحة الصناعة الإقليميّة في الشمال اميل سعادة، رئيس جمعيّة الصناعيين اللبنانيين فادي جميل، نائب رئيس جمعيّة الصناعيين اللبنانيين جورج نصراوي، مدير عام جمعيّة الصناعيين اللبنانيين طلال حجازي، نقيب الصناعات الغذائيّة في لبنان احمد حطيط، رئيس نقابة الصناعات الدوائيّة في لبنان كارول أبي كرم.

وحضر كل من رئيس نقابة الجواهر في لبنان انطوان مغني، نقيب أصحاب الصناعات الغذائية السابق منير البساط، رؤساء تجمعات الصناعيين في مختلف المناطق، الأمينة العامة لحزب “القوّات اللبنانيّة” د. شانتال سركيس، الأمين المساعد لشؤون المصالح د. غسان يارد، الأمين المساعد لشؤون الإدارة جورج نصر، رئيس مصلحة رجال الأعمال بيار بعيني، رئيس دائرة الصناعة في المصلحة الان نصراوي، وعدد من أعضاء المجلس المركزي.

واستهل جعجع كلمته بالقول: “قبل البدء بكلمتي أريد أن أتطرّق إلى ما يحصل اليوم في العاصمة بيروت جراء مسألة معمل التفكك الحراري لحل مسألة النفايات، وهذه القضيّة هي كمريض قصد عيادة الطبيب جراء مرض بالأمعاء وقد منعه هذا الطبيب عن أكل أي شيء فوقف المريض وقال له ولكنني أريد أن آكل شيء ما. أقول هذا لأن الجميع يتشكى من مشكلة النفايات ولكن أي حل من الممكن أن يطرح مرفوض من قبل البعض فلا المطامر مقبولة ولا معامل التفكك الحراري، إلا أنه في نهاية المطاف علينا إيجاد حل منطقي وعملي لهذه المشكلة وليس كالذي يطرحه البعض من حلول غير منطقيّة كالفرز من المصدر الذي يتم تطبيقه في بلدان عدّة منذ عشرات السنوات ولم تصل حتى اليوم نسبة الفرز فيها إلى أكثر من 30% فقط لذا أدعو هذا البعض إلى تطبيق هذا الحل في حي من الأحياء التي انتخبته وليعطينا النسبة”.

ورأى جعجع أن “معامل التفكك الحراري إحدى الحلول ولكن ليس أي معامل تفكك حراري، وفي هذا الإطار وهناك فريق من حزب “القوّات اللبنانيّة” رافق إعداد دفتر الشروط المقترح من قبل بلديّة بيروت لذا نحن نعتبر أن هذا الدفتر لا يستوفي الشروط إلا أن هذا الموقف لا يعني أننا ضد معامل التفكك الحراري فنحن نريد حلولاً جذريّة لمشكلة النفايات لذا أدعو بلديّة بيروت لإعادة النظر في بعض الشروط المرتبطة بمعمل التفكك الحراري من أجل أن يصبح مستوفياً للشروط المطلوبة”.

ولفت جعجع إلى أنه “عندما تفوّق الفينيقيون على سائر الشعوب في الأبجدية وفي التجارة عبر البحار، فإن الفضلَ الكبير كان لإتقانهم صناعةَ الكلمة وصناعةَ الصباغ الارجواني وصناعةَ السفن الرشيقة والمتينة من خشب الأرز لتحمل الحرفَ والخزف والزجاج والملابس الفاخرة وسواها من الصناعات. واليوم لا ينقصُنا شيء لنصنعَ الحاضرَ والمستقبل بعقلنا وقلبنا وأيدينا. الأرز ما زال عندنا وسيبقى، البحر أمامنا، الحِرفة عندنا والحَرفُ عندنا بلغاتٍ عدة نتقنها، والعِلمُ عندنا والمعرفة والشطارة وليس التشاطر”.

ولفت جعجع إلى أنه “لا يمكن تصور مجتمع حيوي ونشيط وفاعل إذا لم يكن رائداً ومنافساً في مختلف المجالات السياحية والزراعية والصناعية والتجارية والفنية والتعليمية والثقافية، فقوة اي مجتمع تكمن في ديناميته في القطاعات والاختصاصات كلها، وقوة لبنان والشعب اللبناني تكمن تحديداً في تألُّق الفرد اللبناني الذي ذاع صيته في أصقاع الأرض شرقاً وغرباً، محققاً النجاحات والإنجازات وتاركاً بصمات إبداع لا تعدّ ولا تحصى”.

وأوضح أن “الإهمال المتمادي للقطاعات الحيوية على اختلافها مرفوض بل إنه أقرب الى الخطيئة، ولا شك أن جزءاً من الأزمة الاقتصادية القائمة مرده إلى عدم إيلاء العناية اللازمة لهذه القطاعات التي تشكل مصدر غنى للبنان، إن في تنويع مصادر الدخل أو في تأمين المزيد من فرص العمل أو في تحسين وضع المالية العامة”.

ودعا جعجع الى “الانتقال من مرحلة الكلام للكلام ورَصْفِ أبيات الشعر والزجل، إلى الخطوات العملية من خلال وضع خريطة طريق واضحة المعالم تنقل هذه القطاعات من واقع إلى واقع ومن ضفة إلى ضفة، فلا يكفي مديحُ الصناعة اللبنانية ودورِها والتنويهُ بتأثيرها وفوائدها، ولا يكفي تكرار المقولات ذاتها في البيانات الوزارية التي تبقى حبرا على ورق”.

وتابع جعجع: “يخطئ من يعتقد ان الهدف من المؤتمرات التي نعقدها هو مجرد الإطلالة على هذه القضايا من زاوية إعلامية فحسب، بل الهدف منها رسمُ الأطر العملية والتوجيهية التي نضعها في تصرف الدولة وقطاعات الإنتاج والمجتمع الأهلي، وهي الاطر التي ستتحرك من ضمنها “القوات اللبنانية” وبكل ما أوتينا من عزيمة، في الحكومة وفي مجلس النواب وعلى صعيد مختلف المؤسسات الدستورية أو أجسام الضغط التي نتواجد فيها من أجل الدفع قدما نحو إقرار السياسات التي تعيد الاعتبار الى القطاعات الحيوية وفي طليعتها الصناعة اللبنانية”.

واعتبر جعجع أن “هناك نوعا من تسليم غير مفهوم، بل مرفوض، بأن لبنان ليس بلدا صناعياً. وفي الواقع إذا استمررنا على هذا المنوال فلن يكون لبنان وطناً ولا رسالة ولا دولة ولا نموذجا، الأمر الذي لن نسمح به ولن نتهاون في الحؤول دون بلوغه، ولن نُعدم وسيلة للوصول إلى لبنان الذي يجسِّد تطلعات جميع اللبنانيين. فالمطلوب وبإلحاح وضع رؤية اقتصادية تزاوج بين التحديات الصناعية التي ينبغي على الدولة مقاربتها بمسؤولية وموضوعية وسرعة، وبين مستقبل الصناعة في لبنان كجزء من وسائل الإنقاذ الاقتصادي”.

واستطرد: “قبل الحديث عن خطّة كاملة للصناعة اللبنانية إن لجهة وضع تصوّر أشمل لهذا القطاع ككل، أم لجهة تعديل بعض التشريعات ذات الصلة، هناك خطوات بديهية، سهلة، غير مستحيلة كما يسعى البعض لتصويرها، خطوات لا تساند الصناعة اللبنانية فحسب، بل وتصون خزينة الدولة وتساهم في سد العجز المالي القائم”.

وأضاف: “إنّها المبادرة فورا الى وقف التهريب عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية والجمارك، وإقفال المصانع غير المرخصة التي لا تستوفي الشروط القانونية، وخفض الكلفة المرتفعة للطاقة، وغيرها من العوامل التي تُرهق الصناعة في لبنان وتجعل كلفتها مرتفعة بالمقارنة مع دول المحيط، وتشكل عبئا ليس امام التطوير والتوسع فحسب، بل حتى امام الاستمرارية”.

واستذكر جعجع في كلمته وزير الصناعة الأسبق الشهيد بيار الجميل “الذي رفع شعار “بتحب لبنان، حب صناعتو”، فالصناعة اللبنانية هي فخر لكل لبناني، والمطلوب حمايتها ومدّها بكل ما تحتاج بغية منحها القوة على الصمود وتاليا القدرة على المنافسة ومواكبة متطلبات العصر وتحدياته”.

وشدد على أن “تحسين مستوى النمو الاقتصادي صعب ان لم يكن مستحيلاً من دون صناعة لبنانية قادرة وحديثة ومتنوعة، والنماذج ماثلة أمام انظارنا في دول عدة سواء في الشرق الاقصى او في أوروبا، ولا يمكن عبور الصحراء الاقتصادية اذا لم نُعِد الاعتبار إلى القطاعات الاقتصادية الانتاجية، و”القوات اللبنانية” التي كانت وستبقى الصوت السيادي المدوّي من أجل بناء دولة قوية وصاحبة قرارها، تعاهدكم بانها ستكون صوت جميع اللبنانيين في شتى المجالات الاقتصادية والمالية والبيئية والثقافية وخصوصاً الصناعية”.

وأشار جعجع إلى أن “الصناعة، وعلى الرغم من التطورات التكنولوجية والمكننة المتسارعة، تبقى، بالنسبة للبنان، اكثر ثباتاً من الزراعة والسياحة لجهة استثمار رأس المال وتأمين فرص العمل التي لا يستطيع أن يؤمّنها بهذا التنوّع وبهذه الأعداد سوى الصناعة لا سيما متى تمّ التركيز على التنويع والتخصصية في مجالات اكثر انتاجية”.

وشدد على أننا “نؤمن بالصناعة اللبنانية ونراهن على الصناعيين اللبنانيين، فإلى متى سنستمر في معادلة النجاح في الخارج والمعاناة في الداخل؟ لا شيء ينقصنا لا الخبرة ولا رأس المال ولا الكفاءة. ما ينقصنا دولة  سوية تحترم الخبرة وتشجع رأس المال وتقدّر الكفاءة وتقدّمها على المحسوبية. إن كلّاً منا صناعي في مجاله، وليت كلّا منا يصنع ما عليه ولا يتعدى على صنعة غيره خصوصاً في مجال “الزعامة”.

وختم: “صار بدا صناعة لبنانية تعيد لبنان الى الخريطة الصناعية العالمية، صار بدا ثقافة صناعية تمكن اللبنانيين من صناعة مستقبلهم على مشارف المئوية الثانية، صار بدا… كنا قدا وسنبقى قدا”.

واعتبر عضو تكتل “الجمهوريّة القويّة” النائب شوقي أنه لا يوجد عبارة أكثر تعبيرا ودلالة من عنوان مؤتمرنا اليوم: “صناعة قوية لجمهورية قوية”، فاذا كان أُقنوم الجمهورية القوية هو الحرية والسيادة والاستقلال، فهذا لا يُستكمل، ولا يُحصَن الا بأقنوم القطاعات الانتاجية: زراعة صناعة وسياحة. فلا حرية ولا استقلال ولا سيادة لشعب يعيش مما ينتجه الآخرون ويأكل ويلبس ويستهلك مما يُصنّع له”.

 

كما ألقى رئيس مصلحة رجال الأعمال بيار بعيني كلمة قال فيها: “لقد بادرنا في مصلحة رجال الأعمال وبتوجيهات د. جعجع بالقيام بدراسات معمّقة لوضع حلول لمشاكل التي يعاني منها البلد وذلك بشكل عملي وتقني، فنحن نضالنا معروف وبالتالي من أجل صون هذا الوطن وشعبه أطلقت مصلحة رجال الأعمال نشاطات عدّة من أجل دراسة المشاكلة التي نعاني منها في البلاد كما الإنهيار الإقتصادي واليوم ترون إطلالتنا العلنيّة الأولى”.

ولفت إلى أن “مدرسة “القوّات” علّمتنا الدفاع عن لبنان ومن هذا المنطلق رفيقنا رئيس دائرة الصناعة الان نصراوي حمل لنا مشروعاً من أجل رفع الصناعة اللبنانيين من أجل أن تضاهي الصناعات في العالم وهذا المشروع لكل الوطن وبهذه الطريقة نكون “قوّات لبنانيّة”.

وختم: “أتمنى أن نخرج من هذا اللقاء بدراسات وتوصيات معمّقة لأننا كلبنانيين يجب أن نعطي الصناعة حقّها من أجل أن تتمكن من أن تضاهي البلدان المجاورة في ظل وجود الطاقات لدينا والشباب الذين يشكلون اليوم الحاضر والمستقبل”.

وتضمن المؤتمر محوراً نقاش، أداره الباحث والأستاذ الجامعي د. عصام عطالله وقد استهله رئيس جمعيّة الصناعيين اللبنانيين فادي جميل بكلمة تطرّق فيها إلى دور الصناعة في الإقتصاد اللبناني راهناً، ثم كانت كلمة لد. إيلي يشوعي تناول فيها الصناعة اللبنانيّة في مواجهة الأزمة الإقتصاديّة، بعدها تحدث المهندس منير البساط عن حماية الصناعة اللبنانيّة من المنافسة – الداخليّة والخارجيّة من خلال أطر علميّة وعمليّة، كما كان هناك كلمة لرئيس دائرة الصناعة في مصلحة رجال الأعمال آلان نصراوي ومن ثم اختتم المحور بنقاش بين الحضور والمنتدبين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل