
استذكر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي السنتين الاجمل في حياته والتي امضاها في وزارة الشؤون الاجتماعية لانه عاشها بفرح لا سيما عندما كان يلمس سعادة ذوي الاحتياجات الخاصة واهتمام اهلهم ومؤسسات الرعاية بهم، معتبرا انهم مصدر فرح وفخر له كمسؤول وانسان.
واشار خلال مؤتمر صحافي في فندق le Gray للتضامن مع أهالي الأشخاص المعوقين وأبنائهم ومؤسساتهم وضمان حقوق هؤلاء المواطنين بالرعاية والتأهيل وتأمين حقوقهم للاندماج المجتمعي على الصعد كافة، بحضور وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، الى ان قيوميجيان وهو قبله ومؤسسات الرعاية يمضون وقتهم بالمطالبة بسعر الكلفة والانتظام بالدفع والرد على الحديث عن الجمعيات الوهمية والمطالبة بتجديد العقود في المقابل هناك امور اخرى يمكنهم القيام بها لخدمة الانسان المحتاج وذوي الصعوبات. واسف بو عاصي لان الجمعيات تضطر مرغمة للتظاهر على الارض من اجل رفع الصوت للحصول على حقوقها وهذا يشكل هدرا للوقت والطاقة من قبل هذه الجمعيات.
واوضح ان المنطق السياسي لا يمكن ان يكون منطق الهيئة العليا للاغاثة التي تتحرك بعد حدوث الكارثة، فالسياسي عليه ان يستبق الامر ويحدد الاحتياجات ويحضر لها ويؤمن الامكانيات اللازمة لتبيلة حاجات الناس.
وتابع: “في دول العالم تركز السياسة على امرين اساسيين: السياسة الاقتصاية والسياسة الاجتماعية، في لبنان لا سياسة اقتصادية ولا نقبل بانجاز سياسية الاجتماعية اذا ما نفعل نحن اليوم؟ لدينا قاعدة جيدة جدا نعمل عليها في السياسة الاجتماعية وهي مؤسسات الرعاية التي تشكل ممرا الزاميا لذوي الاحتياجات لانها تحضنهم وتطورهم وتساعدهم لتخطي مشكلتهم والخروج من المؤسسة والانخراط في المجتمع ومواجهة الحياة”.
وشدد على الشراكة المتكاملة بين المسعَف واهله ومؤسسات الرعاية والدولة التي من واجبها وضع السياسات العامة والمعايير والقيام بالتدريب والشراكة مع القطاع الخاص والرقابة ودفع المستحقات، لافتا الى ان دور الدولة اساسي ويحترمه جيدا.
واكد ان العمل الاجتماعي لا ثمن له ولكن ذات كلفة كبيرة يجب تأمينها وهذا ليس خيارا فمن واجب الدولة دفع ما عليها لتستمر المؤسسات بعملها. واضاف: “حاولت في خلال جولاتي الخارجية التي اجتمعت بها مع المانحين تامين اموال لدعم مؤسسات الرعاية ولم انجح بذلك، ولكن في الوقت نفسه لا يمكن ان نستمر في البحث عن اموال ومساعدات من الخارج لكل مشكلة تواجهنا. دائما نعتبر الا امكانيات لدينا في لبنان لتامين اموال ونرى انه علينا اللجوء الى الخارج وطلب الاموال والمساعدات ولكن اثبتنا في وزارة الشؤون انه يمكن وقف الهدر ما يساعد في تامين اموال اضافية”.
واعتبر انه اذا نجحنا بزيادة موازنة الشؤون الاجتماعية لا يعني ان المعركة انتهت، مشيرا الى انه وللمرة الاولى يلمس استعدادا في المجلس لاضافة موازنة الشؤون من خلال نقل اعتمادات من بند لاخر ما يعمل قيومجيان على متابعته. واضاف: “لكن الاموال التي ستضاف اذا بقيت على الورق لن تنفع بشيء بل يجب ان تخرج من خزينة الدولة وتضاف الى موازنة جمعيات الرعاية. كما يجب الاصرار لتعطى الاموال في الوقت المحدد، ومن غير المسموح ان يقال “الك معنا وما معنا”. والاهم ان توجد الاموال عندما يعطي الوزير قرار الصرف للجمعيات”.
وقال: “عملهم اكثر من مؤسسات رعاية بل هو تثبيت ومنارة للمجتمع على مستوى القيم، لان من لديه ضعف معين لا يجب تركه بل يجب التقدم معه الى الامام والا نكون قد تخلينا عن انسانيتا”.