
استقبل البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، بعد ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، وفدا من “اللقاء الديمقراطي” ضم وزير التربية أكرم شهيب والنواب: نعمه طعمه وهادي ابو الحسن والمفوض العام في “الحزب التقدمي الاشتراكي” ظافر ناصر، وكان بحث في المستجدات الراهنة على الساحة المحلية.
وأكد شهيب أن مصالحة الجبل، “ثابتة وباقية خط احمر على الجميع”.
أضاف بعد لقائه البطريرك الراعي، “ما حصل في الجبل حاول البعض تصويره وكأنه انتكاسة للمصالحة. المصالحة لم ولن تمس وهي ثابتة وكل المخلصين في هذا البلد هم حراس الوفاق والتواصل والاعتراف بالآخر واهمية بقاء الجبل على الروحية التي ارساها صاحب الغبطة المغفور له البطريرك صفير، وقد اكد عليها اطال الله بعمره صاحب الغبطة البطريرك الراعي حينما زار الجبل في اكثر من مناسبة. زيارتنا اليوم هي لوضعه بتفصيلات ما حدث وللتأكيد ان ما حدث بعيد جدا عن اي خلل بالعلاقة التي قامت على ثوابت لن تمس بإذن الله مهما حاول البعض بث خطاب تشنجي او كلام غير مسؤول ومهما حاول بعض الصبية اللعب بالأمن في الجبل، وبالتالي الأمن باق ومستتب ونحن تحت سقف القانون اليوم وغدا وفي كل يوم، ونحن نشكر غبطته على الملاحظات التي ابداها والتي فيها الخير للجبل وللوطن”.
وردا على سؤال أشار شهيب إلى أن “القانون يسمح للجميع بالدخول الى كل المناطق اللبنانية دون خلل، ولكن ايضا القانون يمنع الخطاب المتشنج. وبالتالي نحن لم نعترض الا على هذا الخطاب المتشنج الذي فتح المآسي في الجبل، المآسي التي كنا قد طويناها مع صفحة الحرب، ولكن البعض يذكرنا دائما بها لسبب ما. نحن ضد هذا الخطاب الذي يزعج ليس فقط ابناء المنطقة من الطائفة الدرزية وانما ايضا ابناء المنطقة من الطائفة المسيحية، والتلاقي الذي حصل قبل وبعد الحادثة كامل ولا يمس مهما حاول بعض الأشخاص”.
وأردف “نحن تحت سقف القانون ولقد أكد وليد بيك منذ اليوم الأول وفي كلام واضح في دار الطائفة الدرزية بعد اجتماع المجلس المذهبي للطائفة ومشايخ الطائفة، اننا نسعى دائما لأن يكون للدولة الرأي الأول والأخير في كل المناطق اللبنانية، وفي نفس الوقت من يريد ان يزور اي منطقة في لبنان له الحق لكن من دون ان يستعمل فائض القوة من جهة ومؤسسات الدولة من جهة ثانية، وهذا معروف لدى الجميع. وكلامي واضح”.
ورداً على اتهام النائب طلال ارسلان لشهيب بالحادثة، أجاب: “لم أسمعه، لم أسمعه”.