#adsense

أبو سليمان: أي تصحيح قانوني مكسب لنا

حجم الخط

أشار وزير العمل كميل أبو سليمان إلى أنه “عرض عليّ في الأساس وزارة العدل التي تتبع أكثر خلفيتي القانونية، ثم عرض عليّ وزارات أخرى لم تعنِ لي الكثير، أما وزارة العمل فوافقت عليها في 48 ساعة. رأيتُ فيها مجالات كثيرة، بينها وصايتها على صندوق الضمان الاجتماعي، حيث عمل والدي وكيلا قانونيا لمدة زادت عن عشرين عاماً، وهناك المؤسسة الوطنية للاستخدام والعمالة الأجنبية. هناك عملٌ كثير إذا أراد الوزير أن يعمل في شكلٍ جديّ”.

وأضاف لـ”نداء الوطن”: “أنا لم أترك عملي في الخارج كي أضيّع الوقت هنا. ويمكنني القول اليوم بعد خمسة أشهر خبرة إن العمل في هذه الوزارة أفضل مما ظننت لكنه أقل مما توقعت في الحكومة”.

وعن إعطاء من لديه من أرباب العمل عمالاً سوريين مهلة سماح للقيام بكل الإجراءات القانونية تنتهي في 9 تموز، قال: “لن نستيقظ بالطبع ونرى أن الدنيا تغيّرت “فوقاني تحتاني”. سيكون يوم 9 تموز عادياً وكلّ ما نريده بعد هذا التاريخ هو أن يُطبق القانون الذي هو موجود من الأساس، ويمنع على أي أجنبي أن يعمل من دون إجازة عمل. أعلمُ تماماً أنه ليس مستحباً أن أطلب من الناس تغيير عاداتهم فجأة، لذا ارتأيت إعطاءهم فترة سماح مدتها شهر يُطبقون فيها القانون”.

ولفت أبو سليمان إلى أنه “مقتنع أن أي تصحيح قانوني هو مكسب لنا”، وتوجه إلى اللبنانيين الذين يوظفون عمالاً سوريين بالقول: “من سيصحح أوضاع عماله الأجانب سيستفيد اليوم من إعفاءات 75 في المئة، ومن سيتأخر سيتكبد أموالاً إضافية لأن المبالغ سترتفع إثر إقرار الموازنة. وتغريمهم أيضاً سيكون باهظاً”.

وشدد على أنه يطبق “الخطة التي وضعها القانون اللبناني، لهذا لا أطلب رأي أحد وما يهمني هو اليدّ العاملة اللبنانية ولم أقلّ يوماً للعمال الأجانب، أريد أن أطردكم. كلّ ما قلته وأكرره هو أن يعملوا بشكل قانوني، وإذا كانت هناك أي ظروف استثنائية لأي شخص نسجله تحت خانة ظرف استثنائي وإلا فليتفضل ويعود الى بلاده”.

وأشار أبو سليمان إلى أنه تمّ “زيادة رسوم تسجيل العاملة الأجنبية لدى وزارة العمل من الفئة الرابعة 60 ألف ليرة لتُصبح، إثر إقرار الموازنة، 300 ألف ليرة بدل 240 ألفاً. وسيرتفع رسم الفئة الثالثة من 480 ألفاً الى مليون ليرة، أما الفئة الثانية فسترتفع من 960 ألفاً الى مليوني ليرة والفئة الأولى من مليون و800 ألف ليرة الى ثلاثة ملايين”.

واستطرد: “الرسوم الحالية معمول بها منذ العام 1995. ورفعنا رسم التسجيل السنوي للعاملين في التنظيفات كثيراً، نحو مرتين ونصف، لأن هناك في هذا المجال سوء تعامل ملحوظاً من أرباب العمل وعدم تطبيق للقانون”.

وأوضح أبو سليمان أنه “لم نبدأ من الصفر، لأنه سبق وعملوا عبر لجنة تحديث قانون العمل في 2001 و2010 و2011، لكن بسبب مرور الزمن أصبح لزاماً علينا العمل أكثر. ونحن نستعين في هذا الموضوع بخبرة منظمة العمل الدولية، كما رفضت وضع أي قوانين فيها تمييز بين الرجال والنساء أو حتى وجود مواد تتحدث عن هذا الموضوع. العمل جارٍ وسأعمل على عرض قانون العمل الجديد على الملأ من أجل معرفة آراء الناس والإصغاء الى النقاشات الراقية أسوة بالدول الراقية وهو ما اعتدت عليه في أميركا ولندن”.

وأكد أن “البطالة هائلة وأكثر من 40 في المئة من الشبان والشابات يبحثون عن عمل لذا يعمل، ومعاليه نشط، في اتجاه إيجاد حلول لهذا الموضوع”، وقال: “تحدثت للتوّ مع أصحاب المطاعم ومع نقابة موظفي المطاعم والتقيتهم مراراً من أجل تفعيل موقع إلكتروني يستقبل الطلبات، واستعنا بشركة تتعاطى مع المواقع الإلكترونية التي تتعامل مع سِيَر طالبي العمل، وأتدخل مباشرة في كل التفاصيل، وأتينا بشركة متخصصة في الشؤون الفندقية على حساب أصحاب النقابة، لدرسِ كل السِيَر الذاتية وأصبح لدينا نحو عشرين ألف طلب”.

وعن طلاب العمل اللبنانيين في شكلٍ عام وعن أيّ مجالات يهوون وتلائم اختصاصاتهم، قال: “لم تتحدد بعد، حتى هذه اللحظة، الأرقام والمجالات”.

ولفت أبو سليمان إلى أن “هناك أكثر من خمسين في المئة شغوراً في وزارة العمل. ألا تستغربون؟ كثيرون يجهلون هذا ويظنون أن هناك فائضاً في الوزارة. عدد المفتشين أقل مما نحتاج بكثير. في دائرة النبطية لا يوجد أي مفتش ومثلها في دائرة عكار ومثلهما أمثلة. هناك ثلاثون مفتشاً فقط لا غير في وزارة العمل ككل، ويوجد أقل من مئتي موظف في الوزارة وفي كلِ فروعها”.

وأضاف: “هناك 10 آلاف موظف دولة فقط لا غير، لكن الفائض موجود في وزارة التربية حيث أكثر من خمسين ألفاً”.

وأشار إلى أن “تحديثُ وزارة العمل قائم على قدمٍ وساق وهناك اجتماعٌ قريب مع رئيس الجمهورية ميشال عون سنتحدث فيه بشؤون الشباب ونفكر جدياً في ضمّ المؤسسة اللبنانية للاستخدام وتوفير الإيجار”.

وعن الضمان الاجتماعي، لفت أبو سليمان إلى أن “مجلس إدارة الضمان الاجتماعي كبير ويحتاج الى تقليص. وهناك بعض الشغور في مراكز جونية وطرابلس وزحلة. ونحن، للأسف، من الدول القليلة التي لا تمنح ضمان شيخوخة، واتفقنا في آخر جلسة عقدناها لمجلس الوزراء على تقديم تقرير مفصل في الموضوع مع الكلفة. هناك مشكلة صغيرة فيه وهي كيف نؤمن الكلفة. أنا قلت دعونا ننجز القانون ثم نبحث في الكلفة. وأنا حريص على أن أجعل الدولة تدفع مستحقات الضمان الاجتماعي التي قسطناها على مدى عشر سنوات وقيمتها 3200 مليار. وهكذا ينتعش الضمان ولا يعود يستخدم أموال التقاعد”.

وشدد أبو سليمان على أننا “نحتاج الى تقوية المؤسسات وأنا، من جهتي، بدأت من حيث انتهى سلفي. وهناك طاقات كبيرة في الوزارة وهذا ما قد يُفاجئ أيضا الكثيرين”.

وعن التدخلات السياسية في شؤون العمال، قال: “لم يراجعني أحد، في حال فعلوا، لا يمشي معي. بدي حدا يجرب يضغط عليي لخبرو شو بيصير”.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل