تراجعت الليرة التركية، مقابل الدولار، يوم الاثنين، بعدما عزل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محافظ البنك المركزي، مما كشف عن خلافات بينهما بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة لإنعاش الاقتصاد الذي أصابه الركود.
وبلغت الليرة 5.7620 للدولار، بعدما تراجعت بنسبة 2 في المئة إلى 5.8245 في التعاملات الآسيوية المبكرة، في ظل مخاوف المستثمرين بشأن تبعات التحرك على استقلالية البنك المركزي.
وفي المنحى نفسه، انخفضت السندات الحكومية التركية المقومة بالدولار، يوم الاثنين، عقب خطوة أردوغان، المناصر لأسعار الفائدة المنخفضة. وكشفت بيانات “رفينيتيف”، أن السندات نزلت في شتى الآجال، إذ تراجعت إصدارات 2020 و2030 و2041 بنحو سنت في التعاملات المبكرة.
وأظهر مرسوم رئاسي، نُشر بالجريدة الرسمية، أن تركيا عزلت محافظ البنك المركزي، يوم السبت، وعينت نائبه، مراد أويسال، دون توضيح سبب العزل.
ويعاني الاقتصاد التركي ظروفا صعبة، حيث شهد في 2019 أول ركود له منذ عشر سنوات. كما بلغت نسبة التضخم 20 في المئة، في حين فقدت الليرة التركية نحو ثلث قيمتها أمام الدولار في 2018.
ومن بين أسباب تراجع قيمة الليرة خلال العام الماضي، المخاوف التي أثيرت آنذاك بشأن استقلالية البنك المركزي، وذلك بعدما مارس أردوغان ضغوطاً لعدم رفع أسعار الفائدة من أجل الاستمرار في تغذية النمو الاقتصادي.
ويقول محللون متخصصون في الشأن الاقتصادي إن رفع أسعار الفائدة ضروري بهدف مواجهة التضخم الكبير وتدهور العملة الوطنية.
وكشف محافظ البنك المركزي الأسبق في تركيا، دورموش يلماز، أن الأمر الذي “يقتل” الاقتصاد في بلاده هو المعلومات المضللة وانعدام الشفافية في حكومة أردوغان.