هل تدق العقوبات أبواب وزراء وحلفاء حزب الله؟

يجيد الرئيس الاميركي دونالد ترمب ومعه إدارته كيفية إدارة ملف العقوبات على إيران ومن يدور في فلكها من منظمات مسلحة تأتمر بها مباشرة، كما استطاع ترمب ضم الدول المؤثرة صانعة القرار في المنطقة، وآخر المنضمين إلى ناديه، الصين.

ومع ارتفاع حدة الضغوط الاميركية على إيران، والمشاورات المكوكية مع فرنسا للجم نشاط إيران النووي، برزت العقوبات الجديدة التي صدرت عن الخزانة الاميركية ضد نواب وقيادات حزب الله، تضمنت رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والنائب امين شري ومعهما مسؤول الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، في خطوة اعتبرت بداية دخول الادارة الاميركية في عملية “قصقصة” الاجنحة العسكرية التابعة للنظام الايراني.

وتشير المعلومات الواردة من واشنطن إلى ان لبنان دخل مرحلة تطبيق العقوبات الاميركية بدقة، وأصبح تحت مجهر المراقبة الاميركية اليومية، وان إدراج نواب حزب الله على اللائحة ليس سوى بداية “للآتي الاعظم”، وان الامر لن يقتصر على النواب فقط، فالمقبل أخطر، وقد يطاول وزراء الحزب. لا بل المعلومات ذهبت إلى ابعد من ذلك، ولفتت إلى ان الامر سيطاول بعض حلفاء حزب الله، وهذا الامر متوقف على كيفية تعاطي حلفاء الحزب مع العقوبات الاميركية.

وتؤكد ان عبارة واشنطن “لم نعد نفصل بين الجناحين العسكري والسياسي للحزب”، له دلالة واضحة وهو بمثابة رسالة إلى الحكومة اللبنانية بأنها لم يعد بمقدورها تغطية الحزب ليس خارجياً فقط بل في الدخل اللبناني، والأداء الحكومي برمته أصبح مراقباً.

وأكدت ان الادارة الاميركية وضعت اجهزتها المعنية بمراقبة الاداء اللبناني الرسمي بجهوزية تامة، وان هناك تقارير سيتم ارسالها للإدارة لتبني عليها المرحلة المقبلة من العقوبات التي وضعت على سكة تصاعدية.

وفي سياق متصل، ابدت مصادر قريبة من الوفد الذي التقى مسؤولين في الادارة الاميركية لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عدم استغرابها من العقوبات التي صدرت يوم أمس الثلاثاء، لأن الوفد نقل رسالة إلى الدولة اللبنانية، مفادها ان واشنطن لن تتساهل، وهي جدية في تطبيق العقوبات، وستذهب حتى النهاية.

وسألت المصادر، ماذا فعل لبنان الرسمي لغاية الآن لتجنيب البلاد من نار العقوبات؟، وكيف ستتعاطى بيروت مع هذا الملف الثقيل؟ خصوصاً اننا على ابواب اقرار الموازنة، والجميع يعلم ان فرنسا هي من الدول المانحة والمشرفة على تطبيق مقررات مؤامر سيدر، واليوم باريس على تنسيق تام مع واشنطن.

وتخشى المصادر ان تطيح العقوبات الجديدة والمقبلة، أموال سيدر، مضيفة، “عندها، ستصبح الحكومة ومعها لبنان في مهب الريح”.

وتلفت إلى ان “الطابة الآن في ملعب الدولة اللبنانية، إما تطبيق الاصلاحات والتعاطي مع العقوبات بجدية، والا لا موازنة من دون اموال سيدر”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل