
جدد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري “التزام لبنان تنفيذ كل البنود التي تعهد بها خلال مؤتمر سيدر، ان لناحية خفض العجز او اجراء الاصلاحات او مكافحة الفساد”.
وقال عصر اليوم الثلاثاء خلال استقباله لسفراء الاتحاد الاوروبي في لبنان تتقدمهم سفيرة الاتحاد كريستينا لاسن في السراي الحكومي، “اننا نسير بالاتجاه الصحيح ولكن الامر يتطلب وقتا لان ما نقوم به ليس سهلا على الاطلاق. ان لبنان يواجه ضغوطا وتحديات اقتصادية كبيرة في ظل احداث كبيرة تشهدها المنطقة من حولنا، ولكننا على الرغم من كل الصعوبات تمكنا من اقرار موازنة العام 2019 في مجلس الوزراء كخطوة ايجابية اولى وسيقرها المجلس النيابي الاسبوع المقبل ان شاء الله، كما اقررنا خطة الكهرباء وبدأنا بتنفيذها، ونحن نسعى بالتعاون مع المجلس النيابي الى اقرار جميع القوانين التي تضمن الشفافية في تنفيذ مقررات سيدر والتي من شأنها ان تبعث ارتياحا لدى الجهات المانحة والمستثمرين حيال المشاريع المطروحة خاصة في خطة سيدر. كذلك فإن الحكومة الرقمية وضعت على نار حامية”.
واكد الرئيس الحريري ان التعاون بينه وبين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب “مستمر للنهوض بالوضع الاقتصادي”، آملا “البدء أواخر شهر آب المقبل بدراسة موازنة العام 2020″، وقال: “نحن نعلم ان ما نقوم به ليس كافيا الا اننا سنستمر بالعمل”.
وفي موضوع النازحين، قال: “لبنان استضاف ومنذ اندلاع الازمة السورية عددا كبيرا من النازحين فاق قدرته، الا ان هذا الواقع سرعان ما بدأ يشكل عاملا ضاغطا على الاقتصاد وأدى الى حدوث تشنج بينهم وبين المجتمعات المضيفة، خاصة وان الاموال التي ترسلها بلادكم مشكورة لدعم لبنان في استضافتهم لا تزال غير كافية على الاطلاق. وقد تعامل لبنان ولا يزال يعامل النازحين السوريين بكل انسانية وهو لم يجبر احدا منهم على العودة الى بلاده قسراً”.
أضاف: “ان الاحداث التي شهدها لبنان الاسبوع الماضي مؤسفة بالطبع، ولكن لبنان بلد له خصوصيته، وانا اليوم بالتعاون مع الرئيسين بري وعون، اعمل على التخفيف من حدة التصعيد، وآمل ان تعود الامور الى نصابها بدءا من الاسبوع المقبل، ولكن يبقى المهم التركيز على النهوض بالوضع الاقتصادي وعلى متابعة ما يجري من حولنا وفي ظل الحديث عن صفقة القرن، والكلام عن توطين الفلسطينيين في لبنان وهو امر لا يمكن ان يحصل في بلد كلبنان له خصوصية معينة”.
وختم: “إن ما حصل العام الماضي خلال مؤتمر سيدر هو شراكة بيننا وبين المجتمع الدولي سنعمل على تعزيزها، ولبنان سيقوم بكل ما يلزم للوفاء بالتزاماته تجاه المجتمع الدولي وطمأنة الدول المانحة”.