
أشارت مصادر سياسية لبنانية إلى أنّ رئيس الوزراء سعد الحريري ليس في وارد تقديم استقالة حكومته في ضوء التعقيدات التي يواجهها في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان.
وأوضحت هذه المصادر لصحيفة “العرب”، أن الحريري لا يعتبر نفسه معنياً بالعقوبات الأميركية الأخيرة على نائبين ينتميان إلى حزب الله هما محمد رعد وأمين شرّي وعلى مسؤول أمني في الحزب هو وفيق صفا.
وقالت إن الحريري لا يجد خياراً أمامه غير تجاهل العقوبات الأميركية من جهة ورفض التجاوب مع طلب حزب الله التضامن معه من جهة أخرى.
وأكدت هذه المصادر أن الحريري يرفض الاستجابة لطلب طلال ارسلان الذي يصرّ على إحالة جريمة اغتيال الشابين الدرزيين على المجلس العدلي.
وكشفت أن رئيس الحكومة أبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون، عبر مبعوث له، بأن إحالة جريمة مقتل الشابين الدرزيين على المجلس العدلي ممكنة في حال واحدة. وذكر أن هذه الحال هي إحالة جريمة أخرى تورط فيها أحد مرافقي طلال أرسلان إلى المجلس العدلي أيضاً.
وأضافت المصادر ذاتها أن الحريري يعرف تماماً أن الهدف من إحالة جريمة مقتل الشابين الدرزيين المواليين لطلال أرسلان والوزير الغريب إلى المجلس العدلي هو محاولة للنيل من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. ونقلت مصادر قريبة منه قوله في مجلس خاص إنّه “لن يسمح إطلاقاً بذلك”.
وتؤكد مراجع برلمانية لبنانية أن موقف لبنان الرسمي سيتمكن من التعامل مع مسألة العقوبات الجديدة مع حزب الله، وهو الذي استطاع التعامل مع المحكمة الدولية الخاصة بشأن اغتيال رفيق الحريري، والتي تتهم أعضاء في حزب الله، المشارك في الحكومة والبرلمان، بارتكاب تلك الجريمة.
ولفت بعض الخبراء إلى أن قدرة لبنان على استيعاب مسألة العقوبات ومنعها من ضرب الاستقرار السياسي والوطني في البلد لا تعني أن الأمر سيكون مريحاً لحزب الله.